الإرهاب يفرض مراجعة التشريعات
محمد حافظ الخصاونة
لم يعد الإرهاب مجرد جريمة تنتهي بإلقاء القبض على مرتكبيها أو تنفيذ الأحكام القضائية بحقهم، بل أصبح تهديداً متجدداً يستهدف أمن الدولة واستقرار المجتمع، ويتغذى على فكر متطرف يسعى إلى نشر الكراهية والعنف وتقويض هيبة القانون.
وهذا الواقع يفرض مراجعة جادة للتشريعات، وتطوير أدوات الردع والمحاسبة بما يتناسب مع خطورة التهديدات.
إن ما تشهده المملكة من اعتداءات وتهديدات إرهابية يستدعي إعادة تقييم قانون منع الإرهاب والتشريعات الجزائية ذات الصلة، ودراسة تغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية، خصوصاً الاعتداءات التي تستهدف رجال الأمن أثناء أداء واجبهم؛ فهذه الاعتداءات لا تطال أفراداً فحسب، بل تستهدف هيبة الدولة وسيادة القانون والمؤسسات التي تحمي المواطنين.
ولا يجوز أن تقتصر مواجهة الإرهاب على الجانب الأمني بعد وقوع الجريمة، بل يجب أن تمتد إلى الوقاية والرصد والتأهيل والمتابعة القانونية للمحكومين في قضايا الإرهاب بعد الإفراج عنهم، من خلال برامج متخصصة وتقييمات مهنية وقضائية تستند إلى الأدلة، وتضمن عدم عودة من يثبت استمرار خطورته إلى ممارسة العنف أو تهديد المجتمع.
فانتهاء مدة العقوبة لا يعني بالضرورة انتهاء الحاجة إلى المعالجة والوقاية، كما أن التأهيل لا ينبغي أن يكون إجراءً شكلياً، بل عملية جادة تقيس مدى التغيير الفكري والسلوكي، ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق والحريات ولا يسمح باتخاذ إجراءات تعسفية خارج أحكام القانون.
وفي المقابل، فإن مواجهة التطرف لا تتحقق بالعقوبات وحدها؛ فالفكر المتشدد يحتاج إلى مواجهة فكرية وتربوية وإعلامية، تحصّن الشباب من خطاب التكفير والكراهية، وتكشف أساليب التجنيد والاستقطاب، خصوصاً عبر المنصات الرقمية.
الأردن يمتلك مؤسسات أمنية وقضائية ذات خبرة في مواجهة الإرهاب، لكن طبيعة التهديدات المتغيرة تفرض مواصلة تطوير التشريعات وتعزيز الردع، بحيث لا يجد من يخطط للإرهاب ثغرة يستغلها، ولا تتحول الإجراءات القانونية إلى قيود تمس حقوق الأبرياء.
إن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، ومواجهة الإرهاب تتطلب قانوناً أكثر قدرة على الردع، وعقوبات تتناسب مع جسامة الجرائم، ومتابعة فاعلة لبرامج التأهيل. فلا حصانة لمن يهدد حياة الأردنيين، ولا تساهل مع من يستهدف أمن الوطن ومؤسساته. فحماية الدولة ليست خياراً، بل مسؤولية لا تقبل التهاون.
محمد حافظ الخصاونة
لم يعد الإرهاب مجرد جريمة تنتهي بإلقاء القبض على مرتكبيها أو تنفيذ الأحكام القضائية بحقهم، بل أصبح تهديداً متجدداً يستهدف أمن الدولة واستقرار المجتمع، ويتغذى على فكر متطرف يسعى إلى نشر الكراهية والعنف وتقويض هيبة القانون.
وهذا الواقع يفرض مراجعة جادة للتشريعات، وتطوير أدوات الردع والمحاسبة بما يتناسب مع خطورة التهديدات.
إن ما تشهده المملكة من اعتداءات وتهديدات إرهابية يستدعي إعادة تقييم قانون منع الإرهاب والتشريعات الجزائية ذات الصلة، ودراسة تغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية، خصوصاً الاعتداءات التي تستهدف رجال الأمن أثناء أداء واجبهم؛ فهذه الاعتداءات لا تطال أفراداً فحسب، بل تستهدف هيبة الدولة وسيادة القانون والمؤسسات التي تحمي المواطنين.
ولا يجوز أن تقتصر مواجهة الإرهاب على الجانب الأمني بعد وقوع الجريمة، بل يجب أن تمتد إلى الوقاية والرصد والتأهيل والمتابعة القانونية للمحكومين في قضايا الإرهاب بعد الإفراج عنهم، من خلال برامج متخصصة وتقييمات مهنية وقضائية تستند إلى الأدلة، وتضمن عدم عودة من يثبت استمرار خطورته إلى ممارسة العنف أو تهديد المجتمع.
فانتهاء مدة العقوبة لا يعني بالضرورة انتهاء الحاجة إلى المعالجة والوقاية، كما أن التأهيل لا ينبغي أن يكون إجراءً شكلياً، بل عملية جادة تقيس مدى التغيير الفكري والسلوكي، ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق والحريات ولا يسمح باتخاذ إجراءات تعسفية خارج أحكام القانون.
وفي المقابل، فإن مواجهة التطرف لا تتحقق بالعقوبات وحدها؛ فالفكر المتشدد يحتاج إلى مواجهة فكرية وتربوية وإعلامية، تحصّن الشباب من خطاب التكفير والكراهية، وتكشف أساليب التجنيد والاستقطاب، خصوصاً عبر المنصات الرقمية.
الأردن يمتلك مؤسسات أمنية وقضائية ذات خبرة في مواجهة الإرهاب، لكن طبيعة التهديدات المتغيرة تفرض مواصلة تطوير التشريعات وتعزيز الردع، بحيث لا يجد من يخطط للإرهاب ثغرة يستغلها، ولا تتحول الإجراءات القانونية إلى قيود تمس حقوق الأبرياء.
إن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، ومواجهة الإرهاب تتطلب قانوناً أكثر قدرة على الردع، وعقوبات تتناسب مع جسامة الجرائم، ومتابعة فاعلة لبرامج التأهيل. فلا حصانة لمن يهدد حياة الأردنيين، ولا تساهل مع من يستهدف أمن الوطن ومؤسساته. فحماية الدولة ليست خياراً، بل مسؤولية لا تقبل التهاون.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...