من حمود إلى السلايطة .. الإرهاب يعود إلى واجهة المشهد الأردني


جراسا -

خاص- لم يكن الشارع الأردني قد تجاوز بعد صدمة حادثة كنيسة حمود، حتى جاء خبر استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة ليعيد مشاهد الدم والخوف إلى الواجهة، هذه المرة في قلب العاصمة.

كان السلايطة يؤدي واجبه في شارع المدينة المنورة، عندما تعرض لاعتداء بأداة حادة، قبل أن تتدخل دورية أمنية وتشتبك مع المعتدي وتلقي القبض عليه.

ونقل السلايطة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما أصيب أحد أفراد الدورية وحالته مستقرة.

وبحسب التحقيقات الأولية التي أعلنتها مديرية الأمن العام، فإن الاعتداء لم يكن حادثاً عابراً، بل كانت لدى المنفذ نية وتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام.

وتزداد خطورة المشهد مع المعلومات التي أوردت، نقلاً عن حكم قضائي سابق، بأن المتهم سبق أن أُدين في قضية إرهابية تضمنت الترويج لأفكار جماعة إرهابية ومحاولات مرتبطة بالالتحاق بتنظيمات مسلحة.

وهنا يبرز السؤال الذي سيشغل الشارع الأردني: كيف تمكن شخص سبق أن أدين في قضية إرهابية من العودة إلى دائرة العنف واستهداف رجل أمن؟

السؤال لا تزال إجابته رهناً بالتحقيقات، لكن وقعه على الرأي العام كبير، خصوصاً أن الحادثة جاءت بعد وقت قصير من مأساة حمود، التي تركت بدورها جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الأردنية.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدر اسم جواد السلايطة مشهد الحزن والغضب، وسط مطالبات بكشف دوافع الهجوم وخلفيات منفذه، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وفي المقابل، أثار تداول صور ومقاطع للحظة إصابة الشهيد انتقادات واسعة، باعتبار أن نشر مشاهد الضحايا لا يضيف إلى الحقيقة بقدر ما يضاعف ألم عائلاتهم.

جواد ليس مجرد اسم في بيان . خلف الشهيد عائلة ورفاق وبيت كان ينتظر عودته، وشاب خرج إلى عمله ولم يعد.

وبين حمود والسلايطة، يعود السؤال الأكبر إلى الواجهة:

هل يملك الأردن الأدوات الكافية لمنع عودة الإرهاب إلى الشارع قبل أن يسقط ضحايا جدد؟

سؤال لن تجيب عنه منصات التواصل، بل التحقيقات، والقضاء، وقدرة الدولة على كشف التطرف ومواجهته قبل أن يتحول إلى دم جديد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات