كيف تعاقِب إيران الغرب بـ«سلاح التصريحات»؟
جراسا - لم تعد المواجهة الإيرانية مع الدول الغربية مقتصرة على التحذير من التدخل العسكري أو الرد على الدعم الأميركي والإسرائيلي، بل امتدت إلى سجالات دبلوماسية تتناول حقوق المتظاهرين والمهاجرين والعنصرية والحريات العامة في أوروبا، وتوظف طهران هذه الملفات لاتهام الحكومات الغربية بازدواجية المعايير، ونقل المواجهة من ساحات القتال إلى المجال السياسي والإعلامي داخل العواصم الأوروبية، رغم عدم تأثير هذه الردود والعقوبات عمليا.
وفي أحدث مظاهر الردود؛ أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، اتخاذ تدابير مضادة تجاه مؤسسات استخباراتية وعسكرية بريطانية، شملت تصنيف جهاز الاستخبارات الخارجية «MI6» مجموعة معادية، وإدراج البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي ضمن المنظمات الإرهابية وفقًا للتشريعات الإيرانية.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بالسياسات العدائية البريطانية ومشاركة لندن في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، من خلال إتاحة قواعد ومنشآت عسكرية وتقديم دعم لوجستي، فضلًا عن إخضاع الحرس الثوري الإيراني لقانون التهديدات الحكومية البريطاني في 13 يوليو/تموز الماضي.
وبررت طهران إجراءاتها بمبدأ المعاملة بالمثل وحماية الأمن القومي، لكن التصنيفات التي أعلنتها تظل قرارات إيرانية داخلية، ولا تمنح المؤسسات البريطانية وصفًا إرهابيًا معترفًا به دوليًا، بحسب وكالة أشويتد برس.
احتجاجات فرنسا ساحة للرد الإيراني
وسّعت طهران انتقاداتها لباريس، مستغلة تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية والعمالية لمهاجمة ما تصفه بازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع الحريات وحق التظاهر، وبدأ التصعيد في 2 أكتوبر/تشرين الأول، عندما طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الحكومة الفرنسية باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، منتقدًا استخدام الشرطة العنف ضد المتظاهرين.
وجدد بقائي هجومه في 6 أكتوبر، مستحضرًا تصريحات فرنسية سابقة طالبت إيران باحترام حق التظاهر السلمي وضبط النفس خلال احتجاجات يناير، واعتبر أن باريس تتبنى موقفًا مختلفًا عندما يتعلق الأمر بالاحتجاجات داخل أراضيها، ولم يتوقف التصعيد عند التصريحات، بل انتقل إلى القنوات الدبلوماسية، ففي 6 أكتوبر، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي للاحتجاج على تعامل السلطات مع احتجاجات الطلاب، متهمة إياها بانتهاك حقوق الإنسان.
وفي المقابل، استدعت باريس السفير الإيراني في اليوم التالي، ورفضت الاتهامات، معتبرة أن ما نشرته الحسابات الرسمية الإيرانية بشأن الاحتجاجات يتضمن معلومات مضللة واستفزازات غير مقبولة.
وفي 19 أكتوبر، انضم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المواجهة، موجّهًا انتقاداته مباشرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وداعيًا إياه إلى الاستماع لمطالب المتظاهرين في بلاده، كما ربط عراقجي بين تعامل باريس مع الاحتجاجات الداخلية وموقفها من الحرب على إيران.
وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، استند عراقجي إلى رسالة سابقة وجهها ماكرون إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران، متهمًا فرنسا بالمساهمة في تهيئة الظروف التي سبقت العمليات العسكرية ضد بلاده.
المهاجرون والعنصرية.. توسيع المواجهة الحقوقية
امتد الهجوم الإيراني إلى قضايا المهاجرين والعنصرية، في محاولة لمواجهة الانتقادات الغربية لسجل طهران الحقوقي بانتقادات مضادة تتعلق بالسياسات الأوروبية، وفي 14 أغسطس/آب، انتقد حميد أحمدي، القائم بأعمال المدير العام لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية الإيرانية، بيانًا مشتركًا أصدرته فرنسا وعدد من الدول الغربية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
واتهم أحمدي الدول الغربية باستخدام بيانات حقوق الإنسان للتهرب من مسؤوليتها عن انتهاكات القانون الدولي في مناطق مختلفة، خصوصًا إفريقيا وغرب آسيا، وخص فرنسا بالانتقاد، مستحضرًا تاريخها الاستعماري وتدخلاتها في إفريقيا، وداعيًا سلطاتها إلى معالجة العنصرية وطريقة التعامل مع المهاجرين بدلًا من توجيه الانتقادات إلى طهران، وفقًا لـ إرنا.
كيف انتقلت المواجهة إلى القنوات الدبلوماسية؟
وفي 26 أكتوبر، وسّعت طهران تحركها الدبلوماسي ليشمل بلجيكا وإيطاليا، إلى جانب فرنسا، بعدما أعلنت استدعاء سفراء الدول الثلاث للاحتجاج على ما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان واستخدام العنف ضد المتظاهرين، وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن السفير الفرنسي سبق استدعاؤه، فيما استُدعي السفير الإيطالي في 25 أكتوبر.
وخلال تصريحاته، وفقًا لما نقله موقع IranWire، المعارِض للنظام الإيراني، اتهم بقائي بعض الدول الغربية بتوظيف ملف حقوق الإنسان لخدمة مصالحها السياسية وممارسة الضغوط على حكومات أخرى، معتبرًا أن مواقفها من الاحتجاجات تختلف باختلاف الأطراف المعنية بها.
غزة والحرب على إيران.. جبهة أخرى في المواجهة مع الغرب
لا تحصر طهران انتقاداتها للحكومات الغربية في ملفات الاحتجاجات والهجرة، بل توسعها لتشمل مواقف تلك الحكومات من الحرب الإسرائيلية على غزة والعمليات العسكرية ضد إيران، متهمة إياها بالتناقض بين خطابها بشأن حقوق الإنسان ومواقفها السياسية والعسكرية.
وفي 13 أغسطس، عراقجي انتقادات إلى فرنسا، بعد مشاركتها في بيان أصدرته مع 25 دولة أخرى، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، بشأن عقوبة الإعدام في إيران، واعتبر أن الدول التي تدعم إسرائيل تفتقر إلى المكانة الأخلاقية التي تخولها انتقاد سجل بلاده في حقوق الإنسان أو تقديم دروس بشأن القانون الدولي.
وفي المقابل، انتقلت الحكومات الغربية إلى توجيه اتهامات أمنية مباشرة إلى طهران، ففي 12 أكتوبر، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وعدد من الدول الغربية بيانًا مشتركًا أدانت فيه ما وصفته بالأنشطة الإيرانية العدائية داخل أوروبا، بما في ذلك التخطيط لهجمات وأعمال تخريب وهجمات إلكترونية واستهداف أفراد ومصالح على الأراضي الأوروبية، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وتطرق البيان إلى اتهامات بريطانية بارتباط إيران بحادثة استهداف قاعدة «فيرفورد» الجوية في 27 سبتمبر/أيلول، مؤكدًا أن الدول الموقعة ستعمل على التحقيق في الأنشطة المنسوبة إلى طهران وإحباطها وملاحقة المسؤولين عنها.
ما أهداف طهران من الحرب الكلامية؟
تعتمد طهران بحسب رويترز، في إدارة هذه المواجهة على مجموعة من الأدوات السياسية والدبلوماسية، تشمل البيانات الرسمية واستدعاء السفراء وفرض تصنيفات مضادة، إلى جانب استغلال الملفات الداخلية الأوروبية للرد على الانتقادات الموجهة إليها، وتستند في تبرير هذه التحركات إلى مفاهيم السيادة الوطنية وحق الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، مقدمةً الإجراءات الغربية باعتبارها تجاوزات تستدعي الرد.
ولا يقتصر هذا الخطاب على مخاطبة الحكومات الأوروبية، بل يحمل رسالة إلى الداخل الإيراني أيضًا، مفادها أن طهران لا تواجه الضغوط العسكرية وحدها، وإنما تخوض مواجهة سياسية ودبلوماسية موازية، وتنقل الخلاف إلى عواصم الدول التي تنتقد سياساتها.
وعلى المستوى الخارجي، تسعى إيران، إلى ثني الدول الغربية عن المشاركة في العمليات العسكرية ضدها أو إتاحة أراضيها وقواعدها لتنفيذ تلك العمليات، بحسب تقرير لوكالة رويترز، كما يمكن قراءة تصعيدها باعتباره محاولة لزيادة الكلفة السياسية للدعم الغربي، ووضع الحكومات الأوروبية في موقف دفاعي بشأن سياساتها الداخلية والخارجية، إذ تحاول طهران بناء جبهة دبلوماسية موازية للمواجهة العسكرية، توظف فيها ملفات حقوق الإنسان والحريات والسياسات الداخلية الأوروبية.
لم تعد المواجهة الإيرانية مع الدول الغربية مقتصرة على التحذير من التدخل العسكري أو الرد على الدعم الأميركي والإسرائيلي، بل امتدت إلى سجالات دبلوماسية تتناول حقوق المتظاهرين والمهاجرين والعنصرية والحريات العامة في أوروبا، وتوظف طهران هذه الملفات لاتهام الحكومات الغربية بازدواجية المعايير، ونقل المواجهة من ساحات القتال إلى المجال السياسي والإعلامي داخل العواصم الأوروبية، رغم عدم تأثير هذه الردود والعقوبات عمليا.
وفي أحدث مظاهر الردود؛ أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، اتخاذ تدابير مضادة تجاه مؤسسات استخباراتية وعسكرية بريطانية، شملت تصنيف جهاز الاستخبارات الخارجية «MI6» مجموعة معادية، وإدراج البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي ضمن المنظمات الإرهابية وفقًا للتشريعات الإيرانية.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بالسياسات العدائية البريطانية ومشاركة لندن في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، من خلال إتاحة قواعد ومنشآت عسكرية وتقديم دعم لوجستي، فضلًا عن إخضاع الحرس الثوري الإيراني لقانون التهديدات الحكومية البريطاني في 13 يوليو/تموز الماضي.
وبررت طهران إجراءاتها بمبدأ المعاملة بالمثل وحماية الأمن القومي، لكن التصنيفات التي أعلنتها تظل قرارات إيرانية داخلية، ولا تمنح المؤسسات البريطانية وصفًا إرهابيًا معترفًا به دوليًا، بحسب وكالة أشويتد برس.
احتجاجات فرنسا ساحة للرد الإيراني
وسّعت طهران انتقاداتها لباريس، مستغلة تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية والعمالية لمهاجمة ما تصفه بازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع الحريات وحق التظاهر، وبدأ التصعيد في 2 أكتوبر/تشرين الأول، عندما طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الحكومة الفرنسية باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، منتقدًا استخدام الشرطة العنف ضد المتظاهرين.
وجدد بقائي هجومه في 6 أكتوبر، مستحضرًا تصريحات فرنسية سابقة طالبت إيران باحترام حق التظاهر السلمي وضبط النفس خلال احتجاجات يناير، واعتبر أن باريس تتبنى موقفًا مختلفًا عندما يتعلق الأمر بالاحتجاجات داخل أراضيها، ولم يتوقف التصعيد عند التصريحات، بل انتقل إلى القنوات الدبلوماسية، ففي 6 أكتوبر، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي للاحتجاج على تعامل السلطات مع احتجاجات الطلاب، متهمة إياها بانتهاك حقوق الإنسان.
وفي المقابل، استدعت باريس السفير الإيراني في اليوم التالي، ورفضت الاتهامات، معتبرة أن ما نشرته الحسابات الرسمية الإيرانية بشأن الاحتجاجات يتضمن معلومات مضللة واستفزازات غير مقبولة.
وفي 19 أكتوبر، انضم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المواجهة، موجّهًا انتقاداته مباشرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وداعيًا إياه إلى الاستماع لمطالب المتظاهرين في بلاده، كما ربط عراقجي بين تعامل باريس مع الاحتجاجات الداخلية وموقفها من الحرب على إيران.
وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، استند عراقجي إلى رسالة سابقة وجهها ماكرون إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران، متهمًا فرنسا بالمساهمة في تهيئة الظروف التي سبقت العمليات العسكرية ضد بلاده.
المهاجرون والعنصرية.. توسيع المواجهة الحقوقية
امتد الهجوم الإيراني إلى قضايا المهاجرين والعنصرية، في محاولة لمواجهة الانتقادات الغربية لسجل طهران الحقوقي بانتقادات مضادة تتعلق بالسياسات الأوروبية، وفي 14 أغسطس/آب، انتقد حميد أحمدي، القائم بأعمال المدير العام لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية الإيرانية، بيانًا مشتركًا أصدرته فرنسا وعدد من الدول الغربية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
واتهم أحمدي الدول الغربية باستخدام بيانات حقوق الإنسان للتهرب من مسؤوليتها عن انتهاكات القانون الدولي في مناطق مختلفة، خصوصًا إفريقيا وغرب آسيا، وخص فرنسا بالانتقاد، مستحضرًا تاريخها الاستعماري وتدخلاتها في إفريقيا، وداعيًا سلطاتها إلى معالجة العنصرية وطريقة التعامل مع المهاجرين بدلًا من توجيه الانتقادات إلى طهران، وفقًا لـ إرنا.
كيف انتقلت المواجهة إلى القنوات الدبلوماسية؟
وفي 26 أكتوبر، وسّعت طهران تحركها الدبلوماسي ليشمل بلجيكا وإيطاليا، إلى جانب فرنسا، بعدما أعلنت استدعاء سفراء الدول الثلاث للاحتجاج على ما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان واستخدام العنف ضد المتظاهرين، وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن السفير الفرنسي سبق استدعاؤه، فيما استُدعي السفير الإيطالي في 25 أكتوبر.
وخلال تصريحاته، وفقًا لما نقله موقع IranWire، المعارِض للنظام الإيراني، اتهم بقائي بعض الدول الغربية بتوظيف ملف حقوق الإنسان لخدمة مصالحها السياسية وممارسة الضغوط على حكومات أخرى، معتبرًا أن مواقفها من الاحتجاجات تختلف باختلاف الأطراف المعنية بها.
غزة والحرب على إيران.. جبهة أخرى في المواجهة مع الغرب
لا تحصر طهران انتقاداتها للحكومات الغربية في ملفات الاحتجاجات والهجرة، بل توسعها لتشمل مواقف تلك الحكومات من الحرب الإسرائيلية على غزة والعمليات العسكرية ضد إيران، متهمة إياها بالتناقض بين خطابها بشأن حقوق الإنسان ومواقفها السياسية والعسكرية.
وفي 13 أغسطس، عراقجي انتقادات إلى فرنسا، بعد مشاركتها في بيان أصدرته مع 25 دولة أخرى، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، بشأن عقوبة الإعدام في إيران، واعتبر أن الدول التي تدعم إسرائيل تفتقر إلى المكانة الأخلاقية التي تخولها انتقاد سجل بلاده في حقوق الإنسان أو تقديم دروس بشأن القانون الدولي.
وفي المقابل، انتقلت الحكومات الغربية إلى توجيه اتهامات أمنية مباشرة إلى طهران، ففي 12 أكتوبر، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وعدد من الدول الغربية بيانًا مشتركًا أدانت فيه ما وصفته بالأنشطة الإيرانية العدائية داخل أوروبا، بما في ذلك التخطيط لهجمات وأعمال تخريب وهجمات إلكترونية واستهداف أفراد ومصالح على الأراضي الأوروبية، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وتطرق البيان إلى اتهامات بريطانية بارتباط إيران بحادثة استهداف قاعدة «فيرفورد» الجوية في 27 سبتمبر/أيلول، مؤكدًا أن الدول الموقعة ستعمل على التحقيق في الأنشطة المنسوبة إلى طهران وإحباطها وملاحقة المسؤولين عنها.
ما أهداف طهران من الحرب الكلامية؟
تعتمد طهران بحسب رويترز، في إدارة هذه المواجهة على مجموعة من الأدوات السياسية والدبلوماسية، تشمل البيانات الرسمية واستدعاء السفراء وفرض تصنيفات مضادة، إلى جانب استغلال الملفات الداخلية الأوروبية للرد على الانتقادات الموجهة إليها، وتستند في تبرير هذه التحركات إلى مفاهيم السيادة الوطنية وحق الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، مقدمةً الإجراءات الغربية باعتبارها تجاوزات تستدعي الرد.
ولا يقتصر هذا الخطاب على مخاطبة الحكومات الأوروبية، بل يحمل رسالة إلى الداخل الإيراني أيضًا، مفادها أن طهران لا تواجه الضغوط العسكرية وحدها، وإنما تخوض مواجهة سياسية ودبلوماسية موازية، وتنقل الخلاف إلى عواصم الدول التي تنتقد سياساتها.
وعلى المستوى الخارجي، تسعى إيران، إلى ثني الدول الغربية عن المشاركة في العمليات العسكرية ضدها أو إتاحة أراضيها وقواعدها لتنفيذ تلك العمليات، بحسب تقرير لوكالة رويترز، كما يمكن قراءة تصعيدها باعتباره محاولة لزيادة الكلفة السياسية للدعم الغربي، ووضع الحكومات الأوروبية في موقف دفاعي بشأن سياساتها الداخلية والخارجية، إذ تحاول طهران بناء جبهة دبلوماسية موازية للمواجهة العسكرية، توظف فيها ملفات حقوق الإنسان والحريات والسياسات الداخلية الأوروبية.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...