زيد الدماسي .. وُلد على وقع فاجعة ورحل في يوم فرح الوطن
جراسا - بينما كانت الجماهير الأردنية تحتشد للاحتفال بإنجاز تاريخي للمنتخب الوطني، كانت عائلة الدماسي تعيش واحدة من أقسى لحظات حياتها. ففي الوقت الذي علت فيه هتافات الفرح في شوارع العاصمة، كان الشاب زيد الدماسي يخوض ساعاته الأخيرة قبل أن يتحول إلى ضحية حادثة التدافع التي رافقت التجمعات الجماهيرية لمتابعة مباراة النشامى في وسط عمان.
قصة زيد لم تتوقف عند حدود الحادثة التي هزت الشارع الأردني، بل حملت في تفاصيلها مأساة مضاعفة أعادت إلى عائلته جراحاً لم تندمل منذ سنوات طويلة.
ساعات من القلق انتهت بخبر الفاجعة
يروي والد الشاب الراحل، يوسف الدماسي، تفاصيل الساعات العصيبة التي سبقت معرفة مصير نجله. ويقول إن زيد كان قد خرج لمتابعة فعاليات تشجيع المنتخب الوطني، بعدما حضر المباراة الأولى ثم عاد للمشاركة في أجواء المباراة الثانية ضمن التجمعات الجماهيرية.
ومع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى قلب الأب. حاول التواصل مع ابنه أكثر من مرة، إلا أن الأمر لم يكن سهلاً، إذ كان زيد يستخدم هاتفاً دون شريحة اتصال ويعتمد على الإنترنت فقط للتواصل.
ومع استمرار انقطاع الاتصال، ازدادت المخاوف داخل المنزل، قبل أن تصل صورة لزيد إلى عمته، لتبدأ الشكوك تتحول إلى حقيقة مؤلمة سرعان ما تأكدت بوفاته متأثراً بإصابته خلال حادثة التدافع.
مأساة بدأت يوم ولادته
لكن أكثر ما أثار مشاعر التعاطف مع العائلة كان ما كشفه والد زيد عن مصادفة مؤلمة رافقت حياة ابنه منذ ولادته.
ففي اليوم الذي استقبلت فيه الأسرة مولودها الجديد قبل سنوات، كانت تعيش في الوقت ذاته فاجعة فقدان ابنها الأكبر إثر حادث مأساوي داخل المنزل وهو لا يزال طفلاً صغيراً.
ذلك الحدث ترك جرحاً عميقاً في ذاكرة العائلة، ومع رحيل زيد اليوم، عادت الذكريات المؤلمة إلى الواجهة، وكأن الزمن يعيد المشهد ذاته بصورة مختلفة وأكثر قسوة.
يقول والده إن فقدان زيد أعاد إلى الأسرة كل مشاعر الحزن التي ظنت يوماً أنها تجاوزتها، مضيفاً أن العائلة لم تستوعب حتى الآن حجم الخسارة التي ألمت بها.
شاب خرج ليحتفل فعاد محمولاً على الأكتاف
كان زيد واحداً من آلاف الشباب الأردنيين الذين أرادوا مشاركة الوطن فرحته بإنجاز النشامى. لم يحمل معه سوى حماسه وحبه للمنتخب الوطني، لكنه لم يكن يعلم أن تلك الساعات ستكون الأخيرة في حياته.
وبحسب أفراد من عائلته، كان شاباً محبوباً بين أقاربه وأصدقائه، معروفاً بأخلاقه الطيبة وعلاقاته الواسعة، ما جعل خبر وفاته ينتشر بسرعة ويثير حالة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
عائلة تغير عدد أفرادها مرتين
لم تكن كلمات الأب وهو يستعرض أفراد أسرته تخلو من الألم. فالعائلة التي كانت تتكون من أربعة أبناء وبنت فقدت ابنها الأكبر في الماضي، ثم فقدت زيد اليوم، لتبقى أمام واقع جديد فرضه الحزن مرتين.
وبين الفاجعتين، سنوات طويلة من الصبر ومحاولات تجاوز الخسارة، قبل أن تجد الأسرة نفسها مجدداً أمام مشهد الوداع.
وداع أخير
ويبقى رحيل زيد الدماسي واحداً من أكثر القصص الإنسانية إيلاماً التي رافقت الاحتفالات الجماهيرية الأخيرة؛ قصة شاب خرج ليشارك وطنه لحظة فرح تاريخية، فتحولت رحلته القصيرة إلى حكاية حزن ستبقى راسخة في ذاكرة عائلته وكل من تابع تفاصيلها.
فبين يوم ولادة ارتبط بفقدان شقيقه الأكبر، ويوم رحيله الذي تزامن مع فرحة وطنية كبرى، تختصر قصة زيد معنى الفقد الإنساني الذي لا يعرف زماناً ولا مكاناً، وتؤكد أن خلف كل خبر مؤلم عائلة كاملة تعيش وجعاً لا ترويه الكلمات.
بينما كانت الجماهير الأردنية تحتشد للاحتفال بإنجاز تاريخي للمنتخب الوطني، كانت عائلة الدماسي تعيش واحدة من أقسى لحظات حياتها. ففي الوقت الذي علت فيه هتافات الفرح في شوارع العاصمة، كان الشاب زيد الدماسي يخوض ساعاته الأخيرة قبل أن يتحول إلى ضحية حادثة التدافع التي رافقت التجمعات الجماهيرية لمتابعة مباراة النشامى في وسط عمان.
قصة زيد لم تتوقف عند حدود الحادثة التي هزت الشارع الأردني، بل حملت في تفاصيلها مأساة مضاعفة أعادت إلى عائلته جراحاً لم تندمل منذ سنوات طويلة.
ساعات من القلق انتهت بخبر الفاجعة
يروي والد الشاب الراحل، يوسف الدماسي، تفاصيل الساعات العصيبة التي سبقت معرفة مصير نجله. ويقول إن زيد كان قد خرج لمتابعة فعاليات تشجيع المنتخب الوطني، بعدما حضر المباراة الأولى ثم عاد للمشاركة في أجواء المباراة الثانية ضمن التجمعات الجماهيرية.
ومع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى قلب الأب. حاول التواصل مع ابنه أكثر من مرة، إلا أن الأمر لم يكن سهلاً، إذ كان زيد يستخدم هاتفاً دون شريحة اتصال ويعتمد على الإنترنت فقط للتواصل.
ومع استمرار انقطاع الاتصال، ازدادت المخاوف داخل المنزل، قبل أن تصل صورة لزيد إلى عمته، لتبدأ الشكوك تتحول إلى حقيقة مؤلمة سرعان ما تأكدت بوفاته متأثراً بإصابته خلال حادثة التدافع.
مأساة بدأت يوم ولادته
لكن أكثر ما أثار مشاعر التعاطف مع العائلة كان ما كشفه والد زيد عن مصادفة مؤلمة رافقت حياة ابنه منذ ولادته.
ففي اليوم الذي استقبلت فيه الأسرة مولودها الجديد قبل سنوات، كانت تعيش في الوقت ذاته فاجعة فقدان ابنها الأكبر إثر حادث مأساوي داخل المنزل وهو لا يزال طفلاً صغيراً.
ذلك الحدث ترك جرحاً عميقاً في ذاكرة العائلة، ومع رحيل زيد اليوم، عادت الذكريات المؤلمة إلى الواجهة، وكأن الزمن يعيد المشهد ذاته بصورة مختلفة وأكثر قسوة.
يقول والده إن فقدان زيد أعاد إلى الأسرة كل مشاعر الحزن التي ظنت يوماً أنها تجاوزتها، مضيفاً أن العائلة لم تستوعب حتى الآن حجم الخسارة التي ألمت بها.
شاب خرج ليحتفل فعاد محمولاً على الأكتاف
كان زيد واحداً من آلاف الشباب الأردنيين الذين أرادوا مشاركة الوطن فرحته بإنجاز النشامى. لم يحمل معه سوى حماسه وحبه للمنتخب الوطني، لكنه لم يكن يعلم أن تلك الساعات ستكون الأخيرة في حياته.
وبحسب أفراد من عائلته، كان شاباً محبوباً بين أقاربه وأصدقائه، معروفاً بأخلاقه الطيبة وعلاقاته الواسعة، ما جعل خبر وفاته ينتشر بسرعة ويثير حالة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
عائلة تغير عدد أفرادها مرتين
لم تكن كلمات الأب وهو يستعرض أفراد أسرته تخلو من الألم. فالعائلة التي كانت تتكون من أربعة أبناء وبنت فقدت ابنها الأكبر في الماضي، ثم فقدت زيد اليوم، لتبقى أمام واقع جديد فرضه الحزن مرتين.
وبين الفاجعتين، سنوات طويلة من الصبر ومحاولات تجاوز الخسارة، قبل أن تجد الأسرة نفسها مجدداً أمام مشهد الوداع.
وداع أخير
ويبقى رحيل زيد الدماسي واحداً من أكثر القصص الإنسانية إيلاماً التي رافقت الاحتفالات الجماهيرية الأخيرة؛ قصة شاب خرج ليشارك وطنه لحظة فرح تاريخية، فتحولت رحلته القصيرة إلى حكاية حزن ستبقى راسخة في ذاكرة عائلته وكل من تابع تفاصيلها.
فبين يوم ولادة ارتبط بفقدان شقيقه الأكبر، ويوم رحيله الذي تزامن مع فرحة وطنية كبرى، تختصر قصة زيد معنى الفقد الإنساني الذي لا يعرف زماناً ولا مكاناً، وتؤكد أن خلف كل خبر مؤلم عائلة كاملة تعيش وجعاً لا ترويه الكلمات.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...