الجميد تحت المجهر .. مخالفات محدودة تثير الجدل"


جراسا -

أثار الكشف عن وجود عينات من الجميد تحتوي على مادة غير مسموح باستخدامها وفق المواصفة القياسية الأردنية حالة من الاهتمام والجدل في الشارع الأردني، خصوصاً أن الجميد يعد من أكثر المنتجات ارتباطاً بالهوية الغذائية الوطنية وطبق المنسف الذي يحضر في مختلف المناسبات الاجتماعية.


القضية جاءت بعد أن رصدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء ست عينات مخالفة من أصل أكثر من 100 عينة تم سحبها وفحصها مخبرياً ضمن برامج الرقابة الدورية التي تنفذها المؤسسة في الأسواق المحلية.


وبحسب المعلومات الرسمية، جرى العثور على المضبوطات في الأسواق الشعبية وبعض الأسواق المنتشرة في محافظات المملكة، ما دفع المؤسسة إلى اتخاذ إجراءات رقابية ومخاطبة الجهات المعنية للتأكد من مطابقة المنتجات المتداولة للاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة.


وأكد رئيس قسم المصانع والمعامل الغذائية في المؤسسة أن جميع العينات المخالفة تعود لمصادر خارجية وليست من المعامل أو المصانع المحلية، مشيراً إلى أن نتائج الفحوصات أظهرت احتواءها على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم.


وأوضح أن هذه المادة كانت تستخدم سابقاً في بعض الصناعات الغذائية، إلا أن المواصفة القياسية الخاصة بالجميد الأردني تمنع استخدامها، نظراً لإمكانية توظيفها كمادة مبيضة تمنح المنتج لوناً أبيض ناصعاً بصورة غير طبيعية، الأمر الذي قد يندرج ضمن ممارسات الغش التجاري أو يؤدي إلى إظهار المنتج بصفات تختلف عن خصائصه الأصلية.


وفي إطار متابعتها للقضية، وجهت المؤسسة كتاباً رسمياً إلى غرفة تجارة الأردن طالبت فيه بتعميم التعليمات على المحال التجارية ومراكز البيع بالتجزئة للتحقق من مطابقة منتجات الجميد المعروضة للبيع للمواصفات المعتمدة.


 بين القلق والطمأنة


وفي غضون ذلك ،أثار الإعلان عن المخالفات تفاعلاً واسعاً بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر البعض عن مخاوفهم من تأثير هذه الممارسات على ثقة المستهلك بالمنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق، مطالبين بتشديد الرقابة والإفصاح عن تفاصيل أكبر حول المنتجات المخالفة.


في المقابل، رأى آخرون أن الأرقام المعلنة تشير إلى أن المخالفات ما تزال محدودة مقارنة بعدد العينات التي خضعت للفحص، معتبرين أن الإعلان عن نتائج الرقابة يعكس فاعلية إجراءات المتابعة التي تنفذها الجهات المختصة لحماية المستهلك.


علاقة منتج بالهوية الوطنية


ويرى مراقبون أن حساسية القضية تنبع من ارتباطها بمنتج يمثل جزءاً من التراث الأردني، الأمر الذي يجعل أي مخالفة تتعلق به محل اهتمام شعبي واسع.

في حين ،  يؤكد مختصون أن استمرار حملات التفتيش والفحص المخبري الدوري يعد عاملاً أساسياً للحفاظ على جودة المنتجات الغذائية وتعزيز ثقة المستهلك بالسوق المحلية.


وبين المخاوف التي أثارتها الواقعة والتوضيحات الرسمية التي رافقتها، تبقى الرسالة الأهم أن الرقابة الغذائية لا تقتصر على ضبط المخالفات فحسب، بل تهدف أيضاً إلى حماية سمعة المنتجات الوطنية وضمان وصول غذاء مطابق للمواصفات إلى موائد الأردنيين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات