شعب كله مطلوب


27 ألف مواطن أردني تم توقيفهم خلال الشهور السبعة الماضية من العام الحالي وبزيادة 12% عن العام الماضي ، وهي ارقام اعلنتها ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل تقدم لحقائق تغفل عنها الدولة الأردنية وجهازها القضائي والتنفيذي، وتؤدي الى تحمل خزينة الدولة مبالغ مالية مرتفعة تتمثل في تكلفة عمليات النقل والجلب لهؤلاء المطلوبين لدى الجهات القضائية والتنفيذية .

والشيء الملفت هنا في هذه الارقام أن ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل لدى معلومات كاملة عن التهم التي تم توقيف هؤلاء الاشخاص عليها ولم تقم بنشرها ، مما يعطي صورة ذهنية وستتحول الى صورة نمطية عن واقع المجتمع الأردني الذي يقال بأنه لايتساوى عدد سكانه مع سكان أحدى المدن المصرية أو الغربية ، وبهذه الأرقام يصبح كل الشعب مطلوب للقضاء من منطلق أن الجهات التي قامت بعمليات الضبط والجلب علم بأنها لم تحقق سوى نسبة لاتتجاوز20% من عدد المطلوبين قضائيا في البلد .

وفي احصائيات حكومية سابقة أظهرت أن ما يزيد عن 60% من القضايا التي يتم التعامل معها في المحاكم الأردنية هي قضايا مالية ، وان نسبة 80% منها هي قضايا شيكات مما يوضح أن الخلل يوجد في طرق التقاضي بالقضايا المالية في المحاكم ، وكذلك يعطي نتيجة أن الجهاز القضائي والى الأن عاجز عن ايجاد حلول قانوينة توفيقية بين الأطراف المتقاضية للتخلص من هذه العبء المالي والإداري الذي يرهق خزينة الدولة.

وفي نفس الوقت توجد قوانين يتم التعامل بها في الكثير من دول الجوار وخصوصا الخليج تنهي ذلك النوع من القضايا باسلوب حضاري يسمح للطرفين أن ينهيا الخلافات المالية بما يوفر لطرف المشتكي الحصول على حقوقه المالية ، وفي نفس الوقت يمكن الطرف المشتكى عليه الوقت والجهد لتنفيذ شروط السداد المالي الواجب عليه ، وذلك دون أن يتم الإلقاء به في مراكز التأهيل لأشهر أو سنوات تنهي في نفس الوقت الكثير من الروابط الأسرية وتفتح الباب لمشاكل اجتماعية جديدة ، ويكون كل الشعب الأردني مطلوب للقضاء ؟.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات