اغلاق

"الاعفاءات الطبية": لعب بالنار .. وسياسات تخبطية تؤجج الشارع


جراسا -

محرر الشؤون المحلية - يضع العبث الحكومي بملف الاعفاءات الطبية المقدمة للمواطنين غير القادرين على العلاج، وحصرهم بمستشفيات وزارة الصحة المنهكة اصلاً بكثرة المراجعين والاعباء الكبيرة الملقاة عليها، الطبقة الفقيرة من المواطنين في مهب الريح، وتتركهم وهم الذين يرزحون تحت وطأة سياسات حكومية اقتصادية التهمت الاخضر واليابس من جيوبهم، في العراء وحدهم، لا ملجأ لهم من سياسات حكومة بلادهم التخبطية الا الله وحده.

تخفيض النفقات الحكومية لتحسين ارقام الموازنة ومديونية الدولة، لا يتأتى مطلقاً بسياسات تقصم ظهور الطبقة المسحوقة في البلاد، الصابرين على الكفاف، الجاثمين تحت خط الفقر والعوز، ولا يتوجب على أي حكومة تحترم مواطنيها، أن تعالج أزماتها الاقتصادية على حسابهم، بدلاً من توفير أقل سبل العيش الكريم لهم، بتأمين علاجهم.

تصريحات وزير الصحة الاخيرة للفلفة قرار رئاسة الوزراء الذي قصم ظهر الفقراء في المملكة، كانت أشبه بذرّ الرماد في العيون، سيما وأن وزير الصحة ذاته يعلم أكثر من أي شخص اخر ان المستشفيات التابعة لوزارته وتحديداً "البشير" و"حمزة"، تستوعبان اكثر من طاقتهما اساساً، وتقدمان ازيد مما هما مكلفان به على صعيد الخدمات الطبية، وأن حصر معالجة المواطنين الحاصلين على اعفاءات طبية في هذين المستشفيين تحديداً، قرار اكبر من أن ينفذ على ارض الواقع، في ظل ما يقدمان من خدمات طبية تنوء عن حملها أية مستشفيات كانت.

آخر المهتمين باحوال المواطنين في هذا السياق الخطير، هم النواب الذين انتخبهم المواطنين انفسهم، فلم يحرك احدهم ساكناً، باستثناء النائب النشط محمد الرياطي، الذي فجر القضية بالاساس، وظل على متابعة يومية لها، تبعه النائب صداح الحباشنة، الذي شن هو الاخر هجوما حادا على الحكومة، التي وصفها بحكومة جباية لا همّ لها بشؤون مواطنيها.

ورغم المبررات الحكومية  انها ستوفر على خزينة الدولة مبلغ 100 مليون دينار بهذا الاجراء، الا أن مدير عام الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب معين الحباشنة يخالفها الرأي، فقد أكد إن قرار حصر الإعفاءات الطبية بمستشفيات وزارة الصحة سيحرم الخدمات الطبية من دخل يبلغ نحو 60 مليون دينار !

هذا التخبط الحكومي الذي بات سياسة ثابتة تنتهجها الحكومات المتعاقبة في اتخاذ القرار دون ادراك تبعاته لاحقاً، كان الاجدى بحكومة الملقي ان تضع الحلول وتجد البدائل للمواطنين غير القادرين على تحمل نفقات العلاج، عبر شمولهم بمظلة التأمين الصحي، بدلاً من تركهم يواجهون مصائرهم وحدهم، دون ان تقدم لهم حكومة بلادهم ادنى مقومات الحياة الكريمة، وسط مسلسل حكومي يستنزف جيوبهم، متجاهلة بان استمرار سياسات الضغط على المواطنين، ستصل بهم حكماً الى مراحل لا يحمد عقباها .

العبث بملف اعفاءات المواطنين الفقراء من العلاج، لعب بالنار، ودفع باتجاه تأجيج الشارع .. وساعتها، لن تنفع الملايين التي تزعم الحكومة انها تحاول توفيرها لموازنتها على حساب مواطنيها بشيء، وما تحاول اصلاحه بشكل مغلوط هنا، سيدفع الجميع ثمنه هناك !



تعليقات القراء

جلمووود
للاسف قرارات غير حكيمه من الحكومه، واللي للاسف كل الحكومات تتذرع بالارقام والعجوزات، طبعا الحكومات الاردنيه من افشل الحكومات في لغه الارقام، لانه حكومات العالم الارقام عندها تتغير للتقليص الا حكومات الاردن فالارقام لديها للارتفاع والزيادة..يعني بتحذرونا بالارقام وانتوا عاجزين لخفض هذه الارقام ولا عندكم اية خطط لخفض الارقام، والحل الوحيد هو جيب المواطن ويا ريت بتنتهي المشكله على هذا الحل، بل على العكس ارتفاع يتبع ارتفاع يتبع ارتفاع ولاحلول..ارحلوا افضل لنا ولكم فقد سئمناكم ومللنا وجوهكم..
07-01-2017 10:06 AM
رامي السرور
مثل ما قال النائب الطيطي عن حاﻻت موت لمواطنين بسبب هذا القرار ومعالجات السرطان ردة هذا ظلم يا رئيس الوزراء وﻻ رئيس وزراء اخذ مثل هذا القرار هل 100مليون اغلى من حياة المواطنين اصبحنا رخصاء للأسف
رد بواسطة أنور
الحقيقة فعلا إحنا ارخاص بيجي واحد هامل سرسري بيظحك علينا بصحن كنافة وسدر منسف أو بخمسين دينار بنروح ننتخبه نائب هو بيشترينا بالمفرق وببيعنا للحرامية لكبار بالجملة يللي باع صوته في الإنتخابات ما إله حق يحكي لأنه باع نفسه
07-01-2017 10:27 AM
فساد
طريقه للتعامل مع النواب ,,وهي طريقه ورثتها هذه الحكومه عن الحكومه السابقه ..كذلك تعيينات المهندسين بوزارة الاشغال خدمه للنواب ..وهي خارج صلاحيات ديوان الخدمه..تشجيع على الفساد
11-01-2017 03:53 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات