الانتخابات النصفية الأمريكية… ما هي؟ ومن أبرز المرشحين العرب والمسلمين؟
جراسا - تتجه الولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في اختبار سياسي للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط تقدم للديمقراطيين في استطلاعات الرأي، ومشاركة لافتة لمرشحين من أصول عربية وإسلامية.
وتُجرى الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، والتي تنتهي في التاريخ نفسه من عام 2029.
وتحدد نتائج الاقتراع الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين المقبلين، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه.
وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل مشاركة شخصيات عربية ومسلمة، أبرزها المرشح الديمقراطي المصري الأصل عبد الرحمن السيد، المعروف باسم “عبدول”، الذي يسعى لأن يصبح أول مسلم يُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ، إلى جانب النائبتين رشيدة طليب الفلسطينية الأصل وإلهان عمر الصومالية الأصل.
ما انتخابات التجديد النصفي؟
تُجرى انتخابات التجديد النصفي في منتصف الولاية الرئاسية، وتشمل الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، إضافة إلى انتخابات على مستوى الولايات والمدن لاختيار حكام ومسؤولين محليين.
في مجلس النواب، تستمر ولاية العضو عامين، ولذلك يجري تجديد جميع مقاعده البالغ عددها 435 مقعدا.
أما مجلس الشيوخ، فيضم 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، وتستمر ولاية العضو ست سنوات، مع تجديد نحو ثلث المقاعد كل عامين.
ويشمل اقتراع الثلاثاء 35 مقعدا في مجلس الشيوخ، منها 33 مقعدا في الانتخابات الدورية، ومقعدان يُنتخب عضوان لشغلهما في انتخابات خاصة بولايتي فلوريدا وأوهايو.
وبموازاة ذلك، تُجرى انتخابات لاختيار حكام 36 ولاية، وآلاف الأعضاء في المجالس التشريعية للولايات، إلى جانب رؤساء بلديات ومسؤولين محليين آخرين.
وتبدأ العملية الانتخابية بانتخابات تمهيدية يختار خلالها الحزبان الجمهوري والديمقراطي مرشحيهما، قبل الانتقال إلى الانتخابات العامة التي يتنافس فيها المرشحون الحزبيون والمستقلون.
وفي معظم الولايات، يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات، بينما تطبق بعض الولايات قواعد أخرى، بينها جولات الإعادة أو التصويت التفضيلي.
وتتولى سلطات الولايات إدارة عملية التصويت وفرز الأصوات واعتماد النتائج، التي قد يتأخر حسم بعضها في المنافسات المتقاربة.
ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 يناير 2027.
موازين القوى في الكونغرس
يتمتع الجمهوريون حاليا بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، إذ يشغلون 218 مقعدا، مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود نائب مستقل يصوت عادة مع الجمهوريين، ومقعدين شاغرين بسبب استقالة نائبين، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
ويحتاج الحزب الذي يريد السيطرة على المجلس إلى بلوغ 218 مقعدا.
أما مجلس الشيوخ، فيشغل الجمهوريون 53 مقعدا، مقابل 45 للديمقراطيين ومقعدين لمستقلين يصطفان مع الديمقراطيين.
وبذلك تبلغ الكتلة الديمقراطية، مع المستقلين، 47 عضوا، ويحتاج الحزب إلى تحقيق مكسب صاف بأربعة مقاعد للوصول إلى أغلبية من 51 عضوا.
وفي حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، سيكون زعيمهم فيه، حكيم جيفريز، من الشخصيات المطروحة لتولي رئاسة المجلس، وهو منصب يأتي في المرتبة الثانية في ترتيب خلافة الرئيس بعد نائب الرئيس.
ماذا تقول استطلاعات الرأي؟
تُظهر أحدث استطلاعات التصويت لمرشحي الكونغرس على المستوى الوطني تقدما للديمقراطيين بفوارق متفاوتة، في ظل استمرار الجدل بشأن الأوضاع الاقتصادية وسياسات إدارة ترامب.
ووفق استطلاعات أجرتها مؤسسات بينها أطلس إنتل، وإيبسوس، وإيمرسون كوليدج، بين أواخر أكتوبر ومطلع نوفمبر، تراوح تأييد الديمقراطيين بين 50 و56 بالمئة، مقابل نحو 40 إلى 45 بالمئة للجمهوريين، فيما توزعت النسب المتبقية على ناخبين لم يحددوا موقفهم بعد.
وتعكس هذه النسب توجهات الناخبين المشاركين في الاستطلاعات على المستوى الوطني، لكنها لا تعني بالضرورة حصول أي من الحزبين على النسبة نفسها من مقاعد الكونغرس، لأن انتخابات مجلس النواب تُحسم بصورة منفصلة في كل دائرة.
كما أُدرجت بعض الاستطلاعات في تحديثات 2 نوفمبر، رغم انتهاء العمل الميداني فيها قبل ذلك التاريخ.
لماذا تمثل الانتخابات تحديا لترامب؟
تنبع أهمية الانتخابات من أن الحزب المسيطر على الكونغرس يتمتع بنفوذ تشريعي ورقابي واسع، بما يشمل رئاسة اللجان البرلمانية وتحديد أولويات عملها.
فإذا انتزع الديمقراطيون أغلبية أحد المجلسين أو كليهما، فقد يتمكنون من تعطيل تشريعات تدعم أجندة ترامب، أو الضغط على إدارته في ملفات الإنفاق والهجرة والتجارة والسياسة الخارجية.
وتتيح السيطرة على مجلس النواب توسيع الرقابة البرلمانية وعقد جلسات استماع وطلب وثائق ومراسلات من الإدارة، فضلا عن إصدار أوامر استدعاء للمسؤولين عبر اللجان المختصة.
أما السيطرة على مجلس الشيوخ، فتمنح الأغلبية نفوذا في المصادقة على التعيينات الرئاسية، وبينها المناصب القضائية والتنفيذية وأعضاء المحكمة العليا.
لكن حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، سيظل بإمكان ترامب استخدام سلطة النقض “الفيتو” ضد التشريعات التي لا يوافق عليها، ما لم تتوفر أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوزه.
كما يحتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة، خاصة في السياسة الخارجية، وإن كانت تخضع للقيود الدستورية والقانونية والرقابة القضائية.
أبرز المرشحين من أصول عربية والمسلمين
تستقطب الانتخابات اهتمام الجاليات العربية والإسلامية، في ظل مشاركة مرشحين من أصول عربية وإسلامية، ينتمون في معظمهم إلى الحزب الديمقراطي، ومن أبرزهم:
عبد الرحمن السيد
يخوض عبد الرحمن السيد، الطبيب الأمريكي من أصول مصرية، انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان ممثلا للحزب الديمقراطي، في مواجهة الجمهوري مايك روجرز.
وتكتسب مشاركته أهمية تاريخية، إذ إن فوزه سيجعله أول مسلم يُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ.
وتراوح تأييد السيد بين نحو 47 و53 بالمئة، مقابل 42 إلى 47 بالمئة لروجرز، وفق أحدث الاستطلاعات.
وشهد السباق في الساعات الأخيرة خلافات داخل الحزب الديمقراطي، أبرزها إعلان النائبة هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام السيد، تأييدها لروجرز.
وجاءت الخطوة على خلفية معارضة ستيفنز، المعروفة بدعمها لإسرائيل، لمواقف السيد المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة والمساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب.
وحظيت ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية بدعم مالي كبير من لجنة إنفاق سياسي مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل “أيباك”، بينما اتهمها السيد بالارتباط بمصالح هذا اللوبي.
رشيدة طليب
تخوض النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، الانتخابات عن الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان، سعيا لتجديد عضويتها في مجلس النواب.
وكانت طليب عام 2018 من أول امرأتين مسلمتين انتُخبتا للكونغرس الأمريكي، إلى جانب إلهان عمر.
وتُعرف بمواقفها المؤيدة للحقوق الفلسطينية وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية والحرب على غزة.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة لمنافستها الانتخابية، لكن مؤسسات التحليل الانتخابي تصنف دائرتها بأنها آمنة للديمقراطيين.
إلهان عمر
تسعى النائبة الديمقراطية إلهان عمر، الصومالية الأصل، إلى تجديد عضويتها عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا.
وتشغل عمر مقعدها في مجلس النواب منذ يناير 2019، وتعد من أبرز الشخصيات المسلمة في السياسة الأمريكية.
وبرز اسمها في ملفات الهجرة وحقوق الأقليات والسياسة الخارجية، ولا سيما انتقاداتها للحرب الإسرائيلية على غزة.
ولا تتوفر استطلاعات حديثة لمواجهتها الانتخابية، فيما تصنف المؤسسات المتخصصة دائرتها بأنها ذات ميل ديمقراطي قوي.
آدم حماوي
يخوض الطبيب الجراح آدم حماوي، وهو محارب سابق في الجيش من أصول مصرية، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ممثلا للحزب الديمقراطي، حيث يواجه الجمهوري غريغ ميلي.
ولا تتوفر استطلاعات حديثة منشورة للمواجهة، لكن المؤسسات الانتخابية تصنف الدائرة بأنها آمنة للديمقراطيين.
عائشة وهاب
تخوض النائبة الديمقراطية عائشة وهاب، الأفغانية الأصل، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الرابعة عشرة بولاية كاليفورنيا، في مواجهة الديمقراطية ميليسا هيرنانديز.
وكانت وهاب قد دخلت الكونغرس بعد فوزها في انتخابات خاصة جرت في أغسطس 2026، لتصبح أول أمريكية من أصول أفغانية تُنتخب لعضوية المجلس.
وحصلت وهاب آنذاك على 53.1 بالمئة من الأصوات، مقابل 46.9 بالمئة لهيرنانديز.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة للمواجهة الحالية.
وتكتسب المنافسة خصوصيتها من انتماء المرشحتين إلى الحزب الديمقراطي، وفق النظام الانتخابي المعمول به في كاليفورنيا.
أندريه كارسون
يسعى النائب الديمقراطي أندريه كارسون، الأمريكي المسلم من أصول إفريقية، إلى تجديد عضويته في مجلس النواب عن الدائرة السابعة بولاية إنديانا.
ويشغل كارسون مقعده منذ عام 2008، ويعد من أقدم الأعضاء المسلمين في الكونغرس.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة لمنافسته، لكن دائرته تتمتع بتاريخ انتخابي ديمقراطي واضح.
وحصل كارسون على نحو 67 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2022.
زهدي جاسر
يخوض الطبيب زهدي جاسر، السوري الأصل، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الرابعة بولاية أريزونا، ممثلا للحزب الجمهوري.
وجاسر ضابط سابق في البحرية الأمريكية، ويُعرف بتوجهاته السياسية المحافظة.
وينافس الديمقراطي غريغ ستانتون، في دائرة تصنفها المؤسسات الانتخابية بأنها ديمقراطية راسخة.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة تقارن بين المرشحين، فيما حصل ستانتون على نحو 52.7 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2024.
لطيفة سايمون
تسعى النائبة الديمقراطية لطيفة سايمون إلى تجديد عضويتها في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية كاليفورنيا.
وتواجه سايمون، ذات الأصول الإفريقية، المرشحة الديمقراطية جيمي جويس، في منافسة بين مرشحتين من الحزب نفسه.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة للمواجهة.
وكانت سايمون قد حصلت على نحو 84.2 بالمئة من الأصوات، مقابل 15.6 بالمئة لجويس، في الانتخابات التمهيدية التي جرت في يونيو 2026.
ماذا عن أصوات العرب الأمريكيين؟
أظهرت استطلاعات رأي أجريت خلال الأشهر الأخيرة تباينا في مستويات تأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري بين الناخبين الأمريكيين من أصول عربية، مع تسجيل نسب أعلى للديمقراطيين في العينات المستطلعة، تراوحت بين 58 و59 بالمئة.
ما أبرز القضايا المؤثرة في الانتخابات؟
تتصدر القضايا الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والرعاية الصحية وفرص العمل، اهتمامات الناخبين، إلى جانب الهجرة والأمن والسياسة الخارجية.
وتحظى الحرب على غزة والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية باهتمام خاص داخل قطاعات من الجاليات العربية والإسلامية، في ظل خلافات سياسية أثارتها هذه الملفات خلال الحملات الانتخابية.
(الأناضول)
تتجه الولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في اختبار سياسي للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط تقدم للديمقراطيين في استطلاعات الرأي، ومشاركة لافتة لمرشحين من أصول عربية وإسلامية.
وتُجرى الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، والتي تنتهي في التاريخ نفسه من عام 2029.
وتحدد نتائج الاقتراع الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين المقبلين، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه.
وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل مشاركة شخصيات عربية ومسلمة، أبرزها المرشح الديمقراطي المصري الأصل عبد الرحمن السيد، المعروف باسم “عبدول”، الذي يسعى لأن يصبح أول مسلم يُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ، إلى جانب النائبتين رشيدة طليب الفلسطينية الأصل وإلهان عمر الصومالية الأصل.
ما انتخابات التجديد النصفي؟
تُجرى انتخابات التجديد النصفي في منتصف الولاية الرئاسية، وتشمل الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، إضافة إلى انتخابات على مستوى الولايات والمدن لاختيار حكام ومسؤولين محليين.
في مجلس النواب، تستمر ولاية العضو عامين، ولذلك يجري تجديد جميع مقاعده البالغ عددها 435 مقعدا.
أما مجلس الشيوخ، فيضم 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، وتستمر ولاية العضو ست سنوات، مع تجديد نحو ثلث المقاعد كل عامين.
ويشمل اقتراع الثلاثاء 35 مقعدا في مجلس الشيوخ، منها 33 مقعدا في الانتخابات الدورية، ومقعدان يُنتخب عضوان لشغلهما في انتخابات خاصة بولايتي فلوريدا وأوهايو.
وبموازاة ذلك، تُجرى انتخابات لاختيار حكام 36 ولاية، وآلاف الأعضاء في المجالس التشريعية للولايات، إلى جانب رؤساء بلديات ومسؤولين محليين آخرين.
وتبدأ العملية الانتخابية بانتخابات تمهيدية يختار خلالها الحزبان الجمهوري والديمقراطي مرشحيهما، قبل الانتقال إلى الانتخابات العامة التي يتنافس فيها المرشحون الحزبيون والمستقلون.
وفي معظم الولايات، يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات، بينما تطبق بعض الولايات قواعد أخرى، بينها جولات الإعادة أو التصويت التفضيلي.
وتتولى سلطات الولايات إدارة عملية التصويت وفرز الأصوات واعتماد النتائج، التي قد يتأخر حسم بعضها في المنافسات المتقاربة.
ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 يناير 2027.
موازين القوى في الكونغرس
يتمتع الجمهوريون حاليا بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، إذ يشغلون 218 مقعدا، مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود نائب مستقل يصوت عادة مع الجمهوريين، ومقعدين شاغرين بسبب استقالة نائبين، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي.
ويحتاج الحزب الذي يريد السيطرة على المجلس إلى بلوغ 218 مقعدا.
أما مجلس الشيوخ، فيشغل الجمهوريون 53 مقعدا، مقابل 45 للديمقراطيين ومقعدين لمستقلين يصطفان مع الديمقراطيين.
وبذلك تبلغ الكتلة الديمقراطية، مع المستقلين، 47 عضوا، ويحتاج الحزب إلى تحقيق مكسب صاف بأربعة مقاعد للوصول إلى أغلبية من 51 عضوا.
وفي حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، سيكون زعيمهم فيه، حكيم جيفريز، من الشخصيات المطروحة لتولي رئاسة المجلس، وهو منصب يأتي في المرتبة الثانية في ترتيب خلافة الرئيس بعد نائب الرئيس.
ماذا تقول استطلاعات الرأي؟
تُظهر أحدث استطلاعات التصويت لمرشحي الكونغرس على المستوى الوطني تقدما للديمقراطيين بفوارق متفاوتة، في ظل استمرار الجدل بشأن الأوضاع الاقتصادية وسياسات إدارة ترامب.
ووفق استطلاعات أجرتها مؤسسات بينها أطلس إنتل، وإيبسوس، وإيمرسون كوليدج، بين أواخر أكتوبر ومطلع نوفمبر، تراوح تأييد الديمقراطيين بين 50 و56 بالمئة، مقابل نحو 40 إلى 45 بالمئة للجمهوريين، فيما توزعت النسب المتبقية على ناخبين لم يحددوا موقفهم بعد.
وتعكس هذه النسب توجهات الناخبين المشاركين في الاستطلاعات على المستوى الوطني، لكنها لا تعني بالضرورة حصول أي من الحزبين على النسبة نفسها من مقاعد الكونغرس، لأن انتخابات مجلس النواب تُحسم بصورة منفصلة في كل دائرة.
كما أُدرجت بعض الاستطلاعات في تحديثات 2 نوفمبر، رغم انتهاء العمل الميداني فيها قبل ذلك التاريخ.
لماذا تمثل الانتخابات تحديا لترامب؟
تنبع أهمية الانتخابات من أن الحزب المسيطر على الكونغرس يتمتع بنفوذ تشريعي ورقابي واسع، بما يشمل رئاسة اللجان البرلمانية وتحديد أولويات عملها.
فإذا انتزع الديمقراطيون أغلبية أحد المجلسين أو كليهما، فقد يتمكنون من تعطيل تشريعات تدعم أجندة ترامب، أو الضغط على إدارته في ملفات الإنفاق والهجرة والتجارة والسياسة الخارجية.
وتتيح السيطرة على مجلس النواب توسيع الرقابة البرلمانية وعقد جلسات استماع وطلب وثائق ومراسلات من الإدارة، فضلا عن إصدار أوامر استدعاء للمسؤولين عبر اللجان المختصة.
أما السيطرة على مجلس الشيوخ، فتمنح الأغلبية نفوذا في المصادقة على التعيينات الرئاسية، وبينها المناصب القضائية والتنفيذية وأعضاء المحكمة العليا.
لكن حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، سيظل بإمكان ترامب استخدام سلطة النقض “الفيتو” ضد التشريعات التي لا يوافق عليها، ما لم تتوفر أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوزه.
كما يحتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة، خاصة في السياسة الخارجية، وإن كانت تخضع للقيود الدستورية والقانونية والرقابة القضائية.
أبرز المرشحين من أصول عربية والمسلمين
تستقطب الانتخابات اهتمام الجاليات العربية والإسلامية، في ظل مشاركة مرشحين من أصول عربية وإسلامية، ينتمون في معظمهم إلى الحزب الديمقراطي، ومن أبرزهم:
عبد الرحمن السيد
يخوض عبد الرحمن السيد، الطبيب الأمريكي من أصول مصرية، انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان ممثلا للحزب الديمقراطي، في مواجهة الجمهوري مايك روجرز.
وتكتسب مشاركته أهمية تاريخية، إذ إن فوزه سيجعله أول مسلم يُنتخب عضوا في مجلس الشيوخ.
وتراوح تأييد السيد بين نحو 47 و53 بالمئة، مقابل 42 إلى 47 بالمئة لروجرز، وفق أحدث الاستطلاعات.
وشهد السباق في الساعات الأخيرة خلافات داخل الحزب الديمقراطي، أبرزها إعلان النائبة هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام السيد، تأييدها لروجرز.
وجاءت الخطوة على خلفية معارضة ستيفنز، المعروفة بدعمها لإسرائيل، لمواقف السيد المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة والمساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب.
وحظيت ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية بدعم مالي كبير من لجنة إنفاق سياسي مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل “أيباك”، بينما اتهمها السيد بالارتباط بمصالح هذا اللوبي.
رشيدة طليب
تخوض النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، الانتخابات عن الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان، سعيا لتجديد عضويتها في مجلس النواب.
وكانت طليب عام 2018 من أول امرأتين مسلمتين انتُخبتا للكونغرس الأمريكي، إلى جانب إلهان عمر.
وتُعرف بمواقفها المؤيدة للحقوق الفلسطينية وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية والحرب على غزة.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة لمنافستها الانتخابية، لكن مؤسسات التحليل الانتخابي تصنف دائرتها بأنها آمنة للديمقراطيين.
إلهان عمر
تسعى النائبة الديمقراطية إلهان عمر، الصومالية الأصل، إلى تجديد عضويتها عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا.
وتشغل عمر مقعدها في مجلس النواب منذ يناير 2019، وتعد من أبرز الشخصيات المسلمة في السياسة الأمريكية.
وبرز اسمها في ملفات الهجرة وحقوق الأقليات والسياسة الخارجية، ولا سيما انتقاداتها للحرب الإسرائيلية على غزة.
ولا تتوفر استطلاعات حديثة لمواجهتها الانتخابية، فيما تصنف المؤسسات المتخصصة دائرتها بأنها ذات ميل ديمقراطي قوي.
آدم حماوي
يخوض الطبيب الجراح آدم حماوي، وهو محارب سابق في الجيش من أصول مصرية، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ممثلا للحزب الديمقراطي، حيث يواجه الجمهوري غريغ ميلي.
ولا تتوفر استطلاعات حديثة منشورة للمواجهة، لكن المؤسسات الانتخابية تصنف الدائرة بأنها آمنة للديمقراطيين.
عائشة وهاب
تخوض النائبة الديمقراطية عائشة وهاب، الأفغانية الأصل، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الرابعة عشرة بولاية كاليفورنيا، في مواجهة الديمقراطية ميليسا هيرنانديز.
وكانت وهاب قد دخلت الكونغرس بعد فوزها في انتخابات خاصة جرت في أغسطس 2026، لتصبح أول أمريكية من أصول أفغانية تُنتخب لعضوية المجلس.
وحصلت وهاب آنذاك على 53.1 بالمئة من الأصوات، مقابل 46.9 بالمئة لهيرنانديز.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة للمواجهة الحالية.
وتكتسب المنافسة خصوصيتها من انتماء المرشحتين إلى الحزب الديمقراطي، وفق النظام الانتخابي المعمول به في كاليفورنيا.
أندريه كارسون
يسعى النائب الديمقراطي أندريه كارسون، الأمريكي المسلم من أصول إفريقية، إلى تجديد عضويته في مجلس النواب عن الدائرة السابعة بولاية إنديانا.
ويشغل كارسون مقعده منذ عام 2008، ويعد من أقدم الأعضاء المسلمين في الكونغرس.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة لمنافسته، لكن دائرته تتمتع بتاريخ انتخابي ديمقراطي واضح.
وحصل كارسون على نحو 67 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2022.
زهدي جاسر
يخوض الطبيب زهدي جاسر، السوري الأصل، انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الرابعة بولاية أريزونا، ممثلا للحزب الجمهوري.
وجاسر ضابط سابق في البحرية الأمريكية، ويُعرف بتوجهاته السياسية المحافظة.
وينافس الديمقراطي غريغ ستانتون، في دائرة تصنفها المؤسسات الانتخابية بأنها ديمقراطية راسخة.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة تقارن بين المرشحين، فيما حصل ستانتون على نحو 52.7 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2024.
لطيفة سايمون
تسعى النائبة الديمقراطية لطيفة سايمون إلى تجديد عضويتها في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية كاليفورنيا.
وتواجه سايمون، ذات الأصول الإفريقية، المرشحة الديمقراطية جيمي جويس، في منافسة بين مرشحتين من الحزب نفسه.
ولا تتوفر استطلاعات مباشرة حديثة منشورة للمواجهة.
وكانت سايمون قد حصلت على نحو 84.2 بالمئة من الأصوات، مقابل 15.6 بالمئة لجويس، في الانتخابات التمهيدية التي جرت في يونيو 2026.
ماذا عن أصوات العرب الأمريكيين؟
أظهرت استطلاعات رأي أجريت خلال الأشهر الأخيرة تباينا في مستويات تأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري بين الناخبين الأمريكيين من أصول عربية، مع تسجيل نسب أعلى للديمقراطيين في العينات المستطلعة، تراوحت بين 58 و59 بالمئة.
ما أبرز القضايا المؤثرة في الانتخابات؟
تتصدر القضايا الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والرعاية الصحية وفرص العمل، اهتمامات الناخبين، إلى جانب الهجرة والأمن والسياسة الخارجية.
وتحظى الحرب على غزة والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية باهتمام خاص داخل قطاعات من الجاليات العربية والإسلامية، في ظل خلافات سياسية أثارتها هذه الملفات خلال الحملات الانتخابية.
(الأناضول)
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...