إما بإشعال الضفة أو إيران .. نتنياهو الفزع المتخبط
جراسا - عاموس هرئيل
هاجم نتنياهو حادثة إطلاق النار الدموية الجمعة الماضي في الخليل، التي أدت إلى قتل جنديين وإصابة ثلاثة، واعتبرها مكسباً ثميناً. وإذا لم يحقق رئيس الحكومة حتى الآن الأمل في إشعال فتيل التوتر مع إيران قبل الانتخابات الثلاثاء القادم، فلا خيار أمامه إلا التعامل مع الوضع الراهن.
يحاول نتنياهو الآن تسخين الوضع في الضفة الغربية وتأجيج حالة الطوارئ الأمنية لدى الجمهور، ويكشف في الوقت نفسه جوانب أخرى في رؤيته القاتمة لما يتوقع أن تكون عليه إسرائيل في أربع سنوات أخرى تحت قيادته. وحسب قوله، ستكون دولة معزولة، ينفصل اقتصادها بشكل متزايد عن العالم، ويتم إجبارها على استخدام تكتيك على شاكلة إيران أو كوريا الشمالية أو روسيا من أجل البقاء.
حدث إطلاق النار في غرب الخليل قبل السابعة والنصف صباحاً، في حين كان الجيش الإسرائيلي، الذي ينشر حالياً نحو 28 كتيبة وسبعة مراكز ألوية وثلاثة مقرات فرق في كل أرجاء الضفة الغربية، يعزز صفوفه على طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون. أطلق فلسطينيان من الخليل مسلحان ببندقية ومسدس، النار على قوة قتالية من كتيبة نظامية جديدة تابعة لقيادة الجبهة الداخلية أنشئت حديثاً، إلى إصابة خمسة مقاتلين. تطلب الأمر تدخل قوة بقيادة نائب قائد الكتيبة، وتبادل طويل لإطلاق النار لإنهاء الحدث وقتل المسلحين.
سارع الجيش الإسرائيلي إلى التأكيد على أن القوات أحبطت هجوماً كبيراً، كان يستهدف المدنيين الإسرائيليين. وعثر على كمية كبيرة نسبياً من السلاح في سيارة الفلسطينيين. ربما لاحظا تعزيزات قوات الجيش في المنطقة وأدركا أنهما لن يتمكنا من الوصول إلى مدى إطلاق نار فعال على السيارات الإسرائيلية المدنية. ولكن البيان الفوري يستخدم أيضاً لتبرير خط دعائي للجيش: الجنود هنا من أجل حماية المدنيين جسدياً. وبهذه الطريقة يلغي تعزيز القوات الحاجة إلى العنف الجامح الذي يؤيده عدد غير قليل من المستوطنين، الذي يستخدمه نشطاء اليمين المتطرف.
إن مستوى الخطر على الأرض واضح، لا سيما في الضفة الغربية، خصوصاً عشية الانتخابات. لكن يجب التذكير أيضاً بأن الجيش متعب إلى أقصى درجة، ويعتمد على جنود الاحتياط الذين سيكملون حوالي 100 يوم خدمة في هذه السنة، وهو بحاجة ماسة إلى 10 – 20 ألف مقاتل إضافي، وهو ما ترفض الحكومة الحالية توفيره (نتنياهو وعد الحريديم هذا الأسبوع بإقرار سريع لقانون الإعفاء من الخدمة العسكرية إذا تم انتخابه). وفي الوقت نفسه، قالت مصادر سياسية لوسائل الإعلام غن منفذي الهجوم ينتمون لعائلة تابعة لحماس، وقالت إنه من المرجح أن يكون مقر التنظيم في تركيا أو في غزة. وحسب المصادر، هو الذي أصدر التعليمات للخلية. هنا أيضاً تثير سرعة تقديم التفسير الاشتباه بأنه كان مخططاً له مسبقاً.
لكن الأهم يكمن في سلوك نتنياهو نفسه. فرئيس الحكومة الذي بالكاد زار بلدات الغلاف في السنوات التي أعقبت المذبحة، والذي لم يكلف نفسه عناء المشاركة في جنازات الجنود منذ اندلاع الحرب، سارع إلى الخليل وأصدر من هناك فيلم فيديو قصير وعد فيه بتطبيق “الهجوم الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين داخل المدن. سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى الأحياء التي خرج منها الإرهابيون وسيخليها من ساكنيها وسيقتحم البيوت بيتاً بيتاً ويدمر البنية التحتية للإرهاب”.
وقد دعا الوزير سموتريتش والمسؤولون الكبار في المجالس الإقليمية للمستوطنات إلى اتخاذ خطوة ابعد من ذلك: حل السلطة الفلسطينية بالقوة وتطبيق “نموذج غزة”، أي تدمير وتهجير جماعي لأجزاء واسعة في الضفة الغربية. وجاءت أنباء أمس عن قيام الجيش بإغلاق مداخل القرى في أرجاء الضفة الغربية، وإقامة المستوطنين لبؤر استيطانية جديدة في الجنوب. وما زال الجيش الإسرائيلي يحاول تهدئة الأوضاع ويقول إن “الشعارات شيء والأفعال شيء آخر”. بكلمات أخرى، تعرف هيئة الأركان العامة أن هناك من يحاولون استغلال هذا الوضع الحرج لتحقيق مكاسب سياسية.
“متسادا” المتفرعة من إسبرطة الخارقة
بعد بضع ساعات على زيارته للخليل، في إطار عدة مقابلات مطولة تجاهل فيها معظم وسائل الإعلام الرئيسية، كان نتنياهو ضيفاً في القناة 10، وهي قناة الاقتصاد. وقد استخلص منه مجري المقابلة، روعي كاتس، العنوان الرئيسي للأسبوع. فقد كرر نتنياهو التأكيد على انتهاء قصة المساعدة الأمريكية لإسرائيل (حدث هذا أيضاً في عهده من دون صلة له بالأمر). ولكنه أضاف إلى توقعاته القاتمة تشديد العقوبات على إسرائيل على خلفية عملياتها في الضفة الغربية.
بعد وعده قبل بضعة أشهر بتحويل إسرائيل إلى إسبرطة عملاقة تستطيع إنتاج السلاح وتلبية احتياجاتها بنفسها، طرح رئيس الحكومة فكرة جديدة، وهي أن إسرائيل ستجد حلولاً بديلة، سوق العملات الرقمية؛ لمواجهة خطر العقوبات. وقال إنه أمر حتى بتكليف فريق من الخبراء لفحص هذا الأمر. “متسادا” بنسخة إسبرطة الخارقة.
وصف المحللون والاقتصاديون هذا السيناريو بالكارثي. ورأوا أن الحل الذي قدمه رئيس الحكومة سطحي وغير منطقي. ولكن المقابلة كشفت جانباً آخر من نظرة الرجل المتشائمة للعالم؛ فهو على قناعة بأن إسرائيل محكوم عليها بالفناء من دونه، وألمح إلى أنه مصير سيحل بها حتى تحت قيادته. كانت هناك أيام كان فيها مثل هذا التصريح لرئيس حكومة في منصبه كفيل بتدمير فرصته في الانتخابات. من المشكوك فيه أن يحدث ذلك هذه المرة، لكن سيكون من المثير للاهتمام متابعة رد فعل سوق الأسهم الإثنين، وجهود المروجين لإخفاء حجم الأزمة.
وتسيطر على المشهد علاقة نتنياهو مع ترامب. فالرئيس الأمريكي يشعر بالإحباط من استمرار الحرب في إيران دون تحقيق نصر حاسم. وهو يفكر أيضاً بشن هجوم جديد على إيران على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في 3 تشرين الثاني، أي بعد أسبوع على انتخابات الكنيست. في نهاية الأسبوع، وصلت تقارير عن نوايا إيران المس بمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، وإخلاء السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط من عائلات الدبلوماسيين.
أما من ينافسون نتنياهو على منصب رئيس الحكومة، فلا يعطون أي اهتمام لمحاولة إعادة إشعال فتيل التوتر مع إيران في أسرع وقت ممكن، ربما خشية من تصويرهم على أنهم صقور. لقد بذلت هيئة الأركان العامة كل جهدها لمنع هجوم عشية انتخابات الكنيست. ولكن المشكوك فيه اتخاذ موقف مشابه إذا حدث الهجوم أثناء المفاوضات على تشكيل الحكومة القادمة.
لذلك، فإن صباح الأربعاء، حتى في حالة تحقيق المعارضة فوزاً ساحقاً (السيناريو غير المضمون حالياً)، لا يمثل نهاية المطاف. فما زالت هناك عقبات كثيرة يجب تجاوزها، ولا يبدو أن نتنياهو ينوي التنحي بسهولة.
هآرتس 25/10/2026
عاموس هرئيل
هاجم نتنياهو حادثة إطلاق النار الدموية الجمعة الماضي في الخليل، التي أدت إلى قتل جنديين وإصابة ثلاثة، واعتبرها مكسباً ثميناً. وإذا لم يحقق رئيس الحكومة حتى الآن الأمل في إشعال فتيل التوتر مع إيران قبل الانتخابات الثلاثاء القادم، فلا خيار أمامه إلا التعامل مع الوضع الراهن.
يحاول نتنياهو الآن تسخين الوضع في الضفة الغربية وتأجيج حالة الطوارئ الأمنية لدى الجمهور، ويكشف في الوقت نفسه جوانب أخرى في رؤيته القاتمة لما يتوقع أن تكون عليه إسرائيل في أربع سنوات أخرى تحت قيادته. وحسب قوله، ستكون دولة معزولة، ينفصل اقتصادها بشكل متزايد عن العالم، ويتم إجبارها على استخدام تكتيك على شاكلة إيران أو كوريا الشمالية أو روسيا من أجل البقاء.
حدث إطلاق النار في غرب الخليل قبل السابعة والنصف صباحاً، في حين كان الجيش الإسرائيلي، الذي ينشر حالياً نحو 28 كتيبة وسبعة مراكز ألوية وثلاثة مقرات فرق في كل أرجاء الضفة الغربية، يعزز صفوفه على طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون. أطلق فلسطينيان من الخليل مسلحان ببندقية ومسدس، النار على قوة قتالية من كتيبة نظامية جديدة تابعة لقيادة الجبهة الداخلية أنشئت حديثاً، إلى إصابة خمسة مقاتلين. تطلب الأمر تدخل قوة بقيادة نائب قائد الكتيبة، وتبادل طويل لإطلاق النار لإنهاء الحدث وقتل المسلحين.
سارع الجيش الإسرائيلي إلى التأكيد على أن القوات أحبطت هجوماً كبيراً، كان يستهدف المدنيين الإسرائيليين. وعثر على كمية كبيرة نسبياً من السلاح في سيارة الفلسطينيين. ربما لاحظا تعزيزات قوات الجيش في المنطقة وأدركا أنهما لن يتمكنا من الوصول إلى مدى إطلاق نار فعال على السيارات الإسرائيلية المدنية. ولكن البيان الفوري يستخدم أيضاً لتبرير خط دعائي للجيش: الجنود هنا من أجل حماية المدنيين جسدياً. وبهذه الطريقة يلغي تعزيز القوات الحاجة إلى العنف الجامح الذي يؤيده عدد غير قليل من المستوطنين، الذي يستخدمه نشطاء اليمين المتطرف.
إن مستوى الخطر على الأرض واضح، لا سيما في الضفة الغربية، خصوصاً عشية الانتخابات. لكن يجب التذكير أيضاً بأن الجيش متعب إلى أقصى درجة، ويعتمد على جنود الاحتياط الذين سيكملون حوالي 100 يوم خدمة في هذه السنة، وهو بحاجة ماسة إلى 10 – 20 ألف مقاتل إضافي، وهو ما ترفض الحكومة الحالية توفيره (نتنياهو وعد الحريديم هذا الأسبوع بإقرار سريع لقانون الإعفاء من الخدمة العسكرية إذا تم انتخابه). وفي الوقت نفسه، قالت مصادر سياسية لوسائل الإعلام غن منفذي الهجوم ينتمون لعائلة تابعة لحماس، وقالت إنه من المرجح أن يكون مقر التنظيم في تركيا أو في غزة. وحسب المصادر، هو الذي أصدر التعليمات للخلية. هنا أيضاً تثير سرعة تقديم التفسير الاشتباه بأنه كان مخططاً له مسبقاً.
لكن الأهم يكمن في سلوك نتنياهو نفسه. فرئيس الحكومة الذي بالكاد زار بلدات الغلاف في السنوات التي أعقبت المذبحة، والذي لم يكلف نفسه عناء المشاركة في جنازات الجنود منذ اندلاع الحرب، سارع إلى الخليل وأصدر من هناك فيلم فيديو قصير وعد فيه بتطبيق “الهجوم الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين داخل المدن. سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى الأحياء التي خرج منها الإرهابيون وسيخليها من ساكنيها وسيقتحم البيوت بيتاً بيتاً ويدمر البنية التحتية للإرهاب”.
وقد دعا الوزير سموتريتش والمسؤولون الكبار في المجالس الإقليمية للمستوطنات إلى اتخاذ خطوة ابعد من ذلك: حل السلطة الفلسطينية بالقوة وتطبيق “نموذج غزة”، أي تدمير وتهجير جماعي لأجزاء واسعة في الضفة الغربية. وجاءت أنباء أمس عن قيام الجيش بإغلاق مداخل القرى في أرجاء الضفة الغربية، وإقامة المستوطنين لبؤر استيطانية جديدة في الجنوب. وما زال الجيش الإسرائيلي يحاول تهدئة الأوضاع ويقول إن “الشعارات شيء والأفعال شيء آخر”. بكلمات أخرى، تعرف هيئة الأركان العامة أن هناك من يحاولون استغلال هذا الوضع الحرج لتحقيق مكاسب سياسية.
“متسادا” المتفرعة من إسبرطة الخارقة
بعد بضع ساعات على زيارته للخليل، في إطار عدة مقابلات مطولة تجاهل فيها معظم وسائل الإعلام الرئيسية، كان نتنياهو ضيفاً في القناة 10، وهي قناة الاقتصاد. وقد استخلص منه مجري المقابلة، روعي كاتس، العنوان الرئيسي للأسبوع. فقد كرر نتنياهو التأكيد على انتهاء قصة المساعدة الأمريكية لإسرائيل (حدث هذا أيضاً في عهده من دون صلة له بالأمر). ولكنه أضاف إلى توقعاته القاتمة تشديد العقوبات على إسرائيل على خلفية عملياتها في الضفة الغربية.
بعد وعده قبل بضعة أشهر بتحويل إسرائيل إلى إسبرطة عملاقة تستطيع إنتاج السلاح وتلبية احتياجاتها بنفسها، طرح رئيس الحكومة فكرة جديدة، وهي أن إسرائيل ستجد حلولاً بديلة، سوق العملات الرقمية؛ لمواجهة خطر العقوبات. وقال إنه أمر حتى بتكليف فريق من الخبراء لفحص هذا الأمر. “متسادا” بنسخة إسبرطة الخارقة.
وصف المحللون والاقتصاديون هذا السيناريو بالكارثي. ورأوا أن الحل الذي قدمه رئيس الحكومة سطحي وغير منطقي. ولكن المقابلة كشفت جانباً آخر من نظرة الرجل المتشائمة للعالم؛ فهو على قناعة بأن إسرائيل محكوم عليها بالفناء من دونه، وألمح إلى أنه مصير سيحل بها حتى تحت قيادته. كانت هناك أيام كان فيها مثل هذا التصريح لرئيس حكومة في منصبه كفيل بتدمير فرصته في الانتخابات. من المشكوك فيه أن يحدث ذلك هذه المرة، لكن سيكون من المثير للاهتمام متابعة رد فعل سوق الأسهم الإثنين، وجهود المروجين لإخفاء حجم الأزمة.
وتسيطر على المشهد علاقة نتنياهو مع ترامب. فالرئيس الأمريكي يشعر بالإحباط من استمرار الحرب في إيران دون تحقيق نصر حاسم. وهو يفكر أيضاً بشن هجوم جديد على إيران على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في 3 تشرين الثاني، أي بعد أسبوع على انتخابات الكنيست. في نهاية الأسبوع، وصلت تقارير عن نوايا إيران المس بمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، وإخلاء السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط من عائلات الدبلوماسيين.
أما من ينافسون نتنياهو على منصب رئيس الحكومة، فلا يعطون أي اهتمام لمحاولة إعادة إشعال فتيل التوتر مع إيران في أسرع وقت ممكن، ربما خشية من تصويرهم على أنهم صقور. لقد بذلت هيئة الأركان العامة كل جهدها لمنع هجوم عشية انتخابات الكنيست. ولكن المشكوك فيه اتخاذ موقف مشابه إذا حدث الهجوم أثناء المفاوضات على تشكيل الحكومة القادمة.
لذلك، فإن صباح الأربعاء، حتى في حالة تحقيق المعارضة فوزاً ساحقاً (السيناريو غير المضمون حالياً)، لا يمثل نهاية المطاف. فما زالت هناك عقبات كثيرة يجب تجاوزها، ولا يبدو أن نتنياهو ينوي التنحي بسهولة.
هآرتس 25/10/2026
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...