طبول الحرب الإقليمية: خيارات مكشوفة ومستقبل ضبابي على وقع التحشيد الدولي .. ماذا تمتلك ايران من اسلحة يجعلها غير مكترثة بأمريكا .. هل لديها سلاحا نوويا حقا .. !
بقلم عدنان الروسان
على وقع الخطوات المتسارعة للوفود الدولية والدبلوماسية الطارئة في طهران وعواصم القرار، تقف المنطقة على حافة برميل بارود يكفي شرارة واحدة لتفجير الشرق الأوسط بأسره. إنها ليست مجرد أزمة دبلوماسية عابرة،
بل هي لحظة الصفر في صراع وجودي تتشابك فيه خيوط النووي، وحسابات الانتخابات الأمريكية، ومصير كيان يحس بخطر الزوال لأول مرة في تاريخه.. فهل نحن حقاً أمام الفصل الأخير من حرب الكبار؟
لافروف وزير الخارجية الروسي في طهران،
المشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني في طهران،
الرئيس الفرنسي ماكرون في الخليج،
وزير الحرب الأمريكي هيغسيث في تل أبيب...
بريطانيا ترسل طائرات تورنادو إلى المنطقة،
مصر ترسل طائراتها إلى السعودية حتى قبل تصويت مجلس الشعب على طلب الرئيس السيسي بإرسال قوات مصرية لمساعدة السعودية في حربها ضد الحوثيين.
إيران تتمسك بشروطها...
رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إنه سيشن هجمات قوية وغير مسبوقة على إيران وإنه بانتظار أوامر ترامب.
ترامب يصرح بأن إيران تريد إطالة أمد الحرب لما بعد الانتخابات وأنه سيحسم الأمر قريباً، ويلوح بتهديدات حادة.
هذه أهم الأخبار التي تتصدر عناوين الأخبار في المحطات الفضائية والصحف الأمريكية والعربية.
لكن المشهد يبقى ضبابياً ومفتوحاً على كل الاحتمالات، والحكمة تقودنا إلى قراءة المشهد ليس بناءً على الأخبار الواردة فقط، بل على تجاربنا التاريخية سواء مع إيران أو إسرائيل أو أمريكا.
كل هذا الحشد والتحشيد، وهذه الزيارات المكوكية إلى إيران والمنطقة يشي بأن هناك مشروعاً أوسع من قضية الحرب على إيران، وإن كان إخضاع إيران يحظى بالأولوية المطلقة في اللحظة الراهنة لأن هزيمة إيران تمهد للاستمرار في المشروع الصهيوني الأمريكي.
ما أكاد أجزم به -حسب رؤيتي على الأقل- أن إيران لن تتنازل عن شروطها المعلنة والتي وافقت عليها أمريكا في ورقة التفاهم بين الطرفين وبشهادة الوسطاء قطر وباكستان، وإيران تقف في المكان الذي لا يمكنها التنازل عنه تحت أي ظرف لأنها تخوض حرباً وجودية بالمعنى السياسي والتاريخي، وهي أمام خيار واحد هو الحرب أو تنازل أمريكا عن شروطها غير القابلة للتنفيذ على الأقل بالنسبة لإيران.
من ناحية ثانية، الرئيس الأمريكي ترامب وصل إلى النقطة الحرجة، وهو لا يقدر أن يتراجع ويقبل بالشروط الإيرانية ولا بالعودة إلى ورقة التفاهم الموقعة بين الطرفين الأمريكي والإيراني، ولا يستطيع سحب قواته ببساطة ويعود إلى الشعب الأمريكي بخفي حنين أو "بخفي إيران" هذه المرة.
إسرائيل ربما لا داعي لمناقشة مواقفها فهي تريد الحرب بأي ثمن لأنها تشعر بخطر الزوال وربما لأول مرة في تاريخها، وهي بالتالي مستعدة للانخراط في حرب جديدة ولكنها لن تخوضها لوحدها لأنها لا تقدر على ذلك إطلاقاً ولا بد أن تكون حربها تحت الجناح الأمريكي.
المنطقة العربية ليس لها رأي في الحرب وأبعادها لأن ترامب خاض الحرب في شهر فبراير الماضي بمشاورة ومشاركة إسرائيل فقط ولم يشاور الحلفاء العرب ولم يكونوا بصورة ما يحدث، وبعد أن فشلت الضربات الأولى في هجمات الـ 12 يوماً ثم الأربعين يوماً بدأ يطالب الحلفاء الخليجيين بالمشاركة في الحرب، غير أن السعودية ومعها دول الخليج رفضوا الانصياع هذه المرة للطلب الأمريكي مما دفع بأمريكا وإسرائيل إلى توريط السعودية في حرب اليمن من جديد (ولهذا قصة تروى)، وسنتطرق لها في مقال خاص بها إن شاء الله.
إذن..؟!
إذن الحرب قادمة لا محالة، نحن على أبواب أيام عصيبة جداً على المنطقة كلها، وإرسال لافروف إلى إيران كان بإلحاح من الرئيس الأمريكي على الرئيس الروسي بوتين، لأن ترامب يريد صورة نصر مهما كانت حتى يخرج من المأزق الذي أوقعه فيه نتنياهو.
إذا عاد الأمريكيون إلى الحرب فهناك سيناريوهات مختلفة؛ فإن لم تكن الضربات خفيفة وغير مكلفة على الإيرانيين فسنبقى في نفس المكان ولن يتغير أي شيء.
أما إن كانت الضربات كما يتوعد ترامب ونتنياهو فإننا سنرى بكل تأكيد ردوداً إيرانية ربما لم نشهدها من قبل كما أن القتال سيتوسع، وسجلوا هذا عندكم: لن يبقى القتال محصوراً في إيران بل سندخل في نفق حرب إقليمية ستشارك فيها قوى ودول أخرى وليس كلها بالضرورة ضد إيران.
اليورانيوم المخصب لن تعطيه إيران لأي جهة وسيبقى في إيران.
وإذا ضُربت إيران بقوة وبأسلحة دمار تكتيكية كـ "أم القنابل" التي هدد بها ترامب، فإننا سنشهد خراباً كبيراً في إسرائيل ودول عربية، كما أننا سنشهد تطوراً في مسارح العمليات وتوقفاً كاملاً لضخ النفط، وهذا ما تشير إليه تقارير غربية كثيرة.
في النهاية يتخوف كثيرون في أمريكا والغرب أن تكون إيران قد حصلت على سلاح نووي أو شبه نووي بمساعدة الصين وكوريا الشمالية، وهذه أخبار غير مؤكدة لكنها تتردد باستمرار وعلى منابر إعلامية أمريكية وغربية بل وخليجية أيضاً.
أمامنا 6 أيام على انتخابات الكيان واثنا عشر يوماً على الانتخابات النصفية وقبلها بقليل أو بعدها بقليل...
سيكون المشهد مختلفاً.
فماذا ترون؟
بقلم عدنان الروسان
على وقع الخطوات المتسارعة للوفود الدولية والدبلوماسية الطارئة في طهران وعواصم القرار، تقف المنطقة على حافة برميل بارود يكفي شرارة واحدة لتفجير الشرق الأوسط بأسره. إنها ليست مجرد أزمة دبلوماسية عابرة،
بل هي لحظة الصفر في صراع وجودي تتشابك فيه خيوط النووي، وحسابات الانتخابات الأمريكية، ومصير كيان يحس بخطر الزوال لأول مرة في تاريخه.. فهل نحن حقاً أمام الفصل الأخير من حرب الكبار؟
لافروف وزير الخارجية الروسي في طهران،
المشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني في طهران،
الرئيس الفرنسي ماكرون في الخليج،
وزير الحرب الأمريكي هيغسيث في تل أبيب...
بريطانيا ترسل طائرات تورنادو إلى المنطقة،
مصر ترسل طائراتها إلى السعودية حتى قبل تصويت مجلس الشعب على طلب الرئيس السيسي بإرسال قوات مصرية لمساعدة السعودية في حربها ضد الحوثيين.
إيران تتمسك بشروطها...
رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إنه سيشن هجمات قوية وغير مسبوقة على إيران وإنه بانتظار أوامر ترامب.
ترامب يصرح بأن إيران تريد إطالة أمد الحرب لما بعد الانتخابات وأنه سيحسم الأمر قريباً، ويلوح بتهديدات حادة.
هذه أهم الأخبار التي تتصدر عناوين الأخبار في المحطات الفضائية والصحف الأمريكية والعربية.
لكن المشهد يبقى ضبابياً ومفتوحاً على كل الاحتمالات، والحكمة تقودنا إلى قراءة المشهد ليس بناءً على الأخبار الواردة فقط، بل على تجاربنا التاريخية سواء مع إيران أو إسرائيل أو أمريكا.
كل هذا الحشد والتحشيد، وهذه الزيارات المكوكية إلى إيران والمنطقة يشي بأن هناك مشروعاً أوسع من قضية الحرب على إيران، وإن كان إخضاع إيران يحظى بالأولوية المطلقة في اللحظة الراهنة لأن هزيمة إيران تمهد للاستمرار في المشروع الصهيوني الأمريكي.
ما أكاد أجزم به -حسب رؤيتي على الأقل- أن إيران لن تتنازل عن شروطها المعلنة والتي وافقت عليها أمريكا في ورقة التفاهم بين الطرفين وبشهادة الوسطاء قطر وباكستان، وإيران تقف في المكان الذي لا يمكنها التنازل عنه تحت أي ظرف لأنها تخوض حرباً وجودية بالمعنى السياسي والتاريخي، وهي أمام خيار واحد هو الحرب أو تنازل أمريكا عن شروطها غير القابلة للتنفيذ على الأقل بالنسبة لإيران.
من ناحية ثانية، الرئيس الأمريكي ترامب وصل إلى النقطة الحرجة، وهو لا يقدر أن يتراجع ويقبل بالشروط الإيرانية ولا بالعودة إلى ورقة التفاهم الموقعة بين الطرفين الأمريكي والإيراني، ولا يستطيع سحب قواته ببساطة ويعود إلى الشعب الأمريكي بخفي حنين أو "بخفي إيران" هذه المرة.
إسرائيل ربما لا داعي لمناقشة مواقفها فهي تريد الحرب بأي ثمن لأنها تشعر بخطر الزوال وربما لأول مرة في تاريخها، وهي بالتالي مستعدة للانخراط في حرب جديدة ولكنها لن تخوضها لوحدها لأنها لا تقدر على ذلك إطلاقاً ولا بد أن تكون حربها تحت الجناح الأمريكي.
المنطقة العربية ليس لها رأي في الحرب وأبعادها لأن ترامب خاض الحرب في شهر فبراير الماضي بمشاورة ومشاركة إسرائيل فقط ولم يشاور الحلفاء العرب ولم يكونوا بصورة ما يحدث، وبعد أن فشلت الضربات الأولى في هجمات الـ 12 يوماً ثم الأربعين يوماً بدأ يطالب الحلفاء الخليجيين بالمشاركة في الحرب، غير أن السعودية ومعها دول الخليج رفضوا الانصياع هذه المرة للطلب الأمريكي مما دفع بأمريكا وإسرائيل إلى توريط السعودية في حرب اليمن من جديد (ولهذا قصة تروى)، وسنتطرق لها في مقال خاص بها إن شاء الله.
إذن..؟!
إذن الحرب قادمة لا محالة، نحن على أبواب أيام عصيبة جداً على المنطقة كلها، وإرسال لافروف إلى إيران كان بإلحاح من الرئيس الأمريكي على الرئيس الروسي بوتين، لأن ترامب يريد صورة نصر مهما كانت حتى يخرج من المأزق الذي أوقعه فيه نتنياهو.
إذا عاد الأمريكيون إلى الحرب فهناك سيناريوهات مختلفة؛ فإن لم تكن الضربات خفيفة وغير مكلفة على الإيرانيين فسنبقى في نفس المكان ولن يتغير أي شيء.
أما إن كانت الضربات كما يتوعد ترامب ونتنياهو فإننا سنرى بكل تأكيد ردوداً إيرانية ربما لم نشهدها من قبل كما أن القتال سيتوسع، وسجلوا هذا عندكم: لن يبقى القتال محصوراً في إيران بل سندخل في نفق حرب إقليمية ستشارك فيها قوى ودول أخرى وليس كلها بالضرورة ضد إيران.
اليورانيوم المخصب لن تعطيه إيران لأي جهة وسيبقى في إيران.
وإذا ضُربت إيران بقوة وبأسلحة دمار تكتيكية كـ "أم القنابل" التي هدد بها ترامب، فإننا سنشهد خراباً كبيراً في إسرائيل ودول عربية، كما أننا سنشهد تطوراً في مسارح العمليات وتوقفاً كاملاً لضخ النفط، وهذا ما تشير إليه تقارير غربية كثيرة.
في النهاية يتخوف كثيرون في أمريكا والغرب أن تكون إيران قد حصلت على سلاح نووي أو شبه نووي بمساعدة الصين وكوريا الشمالية، وهذه أخبار غير مؤكدة لكنها تتردد باستمرار وعلى منابر إعلامية أمريكية وغربية بل وخليجية أيضاً.
أمامنا 6 أيام على انتخابات الكيان واثنا عشر يوماً على الانتخابات النصفية وقبلها بقليل أو بعدها بقليل...
سيكون المشهد مختلفاً.
فماذا ترون؟
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...