ممنوع بث الأخبار "غير السارة" .. قيود جديدة على تلفزيونات باكستان
جراسا - أصدرت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية تعليمات تمنع القنوات التلفزيونية من بث ما وصفته بالحوادث "غير السارة"، ومنها الانفجارات وإطلاق النار والهجمات المسلحة.
وربطت ذلك باشتراط الاعتماد على المعلومات التي تتحقق منها الجهات الحكومية والأمنية المختصة.
ودعت "لجنة حماية الصحفيين" السلطات الباكستانية إلى سحب هذه القيود، محذرة من أن هذه القيود قد تتحول من "إجراءات لحماية الجمهور" إلى أداة للرقابة على الأخبار وتقييد التغطية الصحفية المستقلة.
وقالت اللجنة، في بيان، إن هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية أصدرت يوم 13 من الشهر الجاري توجيهات لجميع القنوات الفضائية بالامتناع عن بث الحوادث التي وصفتها بأنها "مؤسفة" أو "غير سارة"، أو إعادة بثها، أو نقلها مباشرة.
وشملت الأمثلة الواردة في التعليمات: الانفجارات وحوادث إطلاق النار والهجمات الإرهابية، دون وضع تعريف دقيق لبقية الأحداث التي يمكن إدراجها تحت هذا الوصف.
الرواية الرسمية أولا
واشترطت الهيئة ألا تبث القنوات إلا المعلومات التي تحققت منها الإدارات الحكومية أو أجهزة إنفاذ القانون المعنية، مع استخدام آليات التأخير الزمني في البث، ووجود هيئات تحرير مستقلة تتولى الإشراف على المحتوى الإخباري.
وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المؤسسات الإعلامية المخالفة، استنادا إلى مواد من قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستاني.
ورأت لجنة حماية الصحفيين أن اشتراط الاعتماد على المعلومات المعتمدة من السلطات الأمنية والحكومية يهدد استقلالية العمل الصحفي، ويجعل المؤسسات الإعلامية عرضة للعقوبات عند ممارسة دورها في تغطية الأحداث العاجلة.
وقال ممثل اللجنة في أفغانستان وباكستان، ولي الله رحماني، إن منع الصحفيين من التغطية المستقلة للحوادث الأمنية الكبرى وإلزامهم بالمعلومات المصرح بها رسميا ينطوي على خطر تحويل تدابير السلامة المشروعة إلى نظام للسيطرة على المعلومات والرقابة.
وطالب السلطات بإلغاء تلك القيود والسماح لغرف الأخبار باتخاذ قراراتها التحريرية بمسؤولية، دون الخوف من العقوبات التنظيمية.
إحياء قيود سابقة
ولا تعد هذه التعليمات الأولى من نوعها، إذ سبق أن أصدرت هيئة تنظيم الإعلام الباكستانية توجيهات مماثلة في فبراير/شباط 2023، اتهمت فيها بعض القنوات بنشر معلومات غير مؤكدة و"تكهنات" أثناء الهجمات المسلحة.
وجاء إصدار التعليمات الجديدة في ظل اضطرابات أمنية وسياسية تشهدها باكستان، بينها احتجاجات واشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء السابق السجين حاليا عمران خان، فضلا عن التوترات الأمنية في إقليم خيبر بختونخوا.
وأشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أن وزارة الإعلام الباكستانية كانت قد أصدرت في أغسطس/آب الماضي تعليمات تلزم الصحفيين الأجانب والعاملين مع وسائل الإعلام الدولية بالتسجيل والحصول على تصريح قبل تنفيذ مهام صحفية خارج إسلام آباد ولاهور وكراتشي.
وقالت اللجنة إن وزارة الإعلام لم ترد على طلبها التعليق بشأن القيود الأخيرة.
وتثير التعليمات الجديدة تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين حماية الجمهور من المشاهد العنيفة والمعلومات غير المؤكدة، وبين حق الصحفيين في تغطية الأحداث دون إخضاع روايتهم للموافقة الرسمية.
المصدر: الجزيرة
أصدرت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية تعليمات تمنع القنوات التلفزيونية من بث ما وصفته بالحوادث "غير السارة"، ومنها الانفجارات وإطلاق النار والهجمات المسلحة.
وربطت ذلك باشتراط الاعتماد على المعلومات التي تتحقق منها الجهات الحكومية والأمنية المختصة.
ودعت "لجنة حماية الصحفيين" السلطات الباكستانية إلى سحب هذه القيود، محذرة من أن هذه القيود قد تتحول من "إجراءات لحماية الجمهور" إلى أداة للرقابة على الأخبار وتقييد التغطية الصحفية المستقلة.
وقالت اللجنة، في بيان، إن هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية أصدرت يوم 13 من الشهر الجاري توجيهات لجميع القنوات الفضائية بالامتناع عن بث الحوادث التي وصفتها بأنها "مؤسفة" أو "غير سارة"، أو إعادة بثها، أو نقلها مباشرة.
وشملت الأمثلة الواردة في التعليمات: الانفجارات وحوادث إطلاق النار والهجمات الإرهابية، دون وضع تعريف دقيق لبقية الأحداث التي يمكن إدراجها تحت هذا الوصف.
الرواية الرسمية أولا
واشترطت الهيئة ألا تبث القنوات إلا المعلومات التي تحققت منها الإدارات الحكومية أو أجهزة إنفاذ القانون المعنية، مع استخدام آليات التأخير الزمني في البث، ووجود هيئات تحرير مستقلة تتولى الإشراف على المحتوى الإخباري.
وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المؤسسات الإعلامية المخالفة، استنادا إلى مواد من قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستاني.
ورأت لجنة حماية الصحفيين أن اشتراط الاعتماد على المعلومات المعتمدة من السلطات الأمنية والحكومية يهدد استقلالية العمل الصحفي، ويجعل المؤسسات الإعلامية عرضة للعقوبات عند ممارسة دورها في تغطية الأحداث العاجلة.
وقال ممثل اللجنة في أفغانستان وباكستان، ولي الله رحماني، إن منع الصحفيين من التغطية المستقلة للحوادث الأمنية الكبرى وإلزامهم بالمعلومات المصرح بها رسميا ينطوي على خطر تحويل تدابير السلامة المشروعة إلى نظام للسيطرة على المعلومات والرقابة.
وطالب السلطات بإلغاء تلك القيود والسماح لغرف الأخبار باتخاذ قراراتها التحريرية بمسؤولية، دون الخوف من العقوبات التنظيمية.
إحياء قيود سابقة
ولا تعد هذه التعليمات الأولى من نوعها، إذ سبق أن أصدرت هيئة تنظيم الإعلام الباكستانية توجيهات مماثلة في فبراير/شباط 2023، اتهمت فيها بعض القنوات بنشر معلومات غير مؤكدة و"تكهنات" أثناء الهجمات المسلحة.
وجاء إصدار التعليمات الجديدة في ظل اضطرابات أمنية وسياسية تشهدها باكستان، بينها احتجاجات واشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء السابق السجين حاليا عمران خان، فضلا عن التوترات الأمنية في إقليم خيبر بختونخوا.
وأشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أن وزارة الإعلام الباكستانية كانت قد أصدرت في أغسطس/آب الماضي تعليمات تلزم الصحفيين الأجانب والعاملين مع وسائل الإعلام الدولية بالتسجيل والحصول على تصريح قبل تنفيذ مهام صحفية خارج إسلام آباد ولاهور وكراتشي.
وقالت اللجنة إن وزارة الإعلام لم ترد على طلبها التعليق بشأن القيود الأخيرة.
وتثير التعليمات الجديدة تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين حماية الجمهور من المشاهد العنيفة والمعلومات غير المؤكدة، وبين حق الصحفيين في تغطية الأحداث دون إخضاع روايتهم للموافقة الرسمية.
المصدر: الجزيرة
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...