غوتيريش يحذر من خطورة تعطيل حركة الملاحة البحرية


جراسا -

قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ان الهجمات المستمرة وتعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر وتحديداً عند مضيق باب المندب، تؤدي إلى عرقلة تدفق إمدادات الطاقة والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية، مشيرا أيضا الى الحرب في أوكرانيا.

وقال غوتيريش في تصريحات للصحفيين في مقر الأمم المتحدة اليوم الاثنين، إن هذه الأزمات "تخنق شرايين التجارة العالمية وتفرض ضغوطاً هائلة على النظام الغذائي العالمي"، مشيرا الى ان "النتيجة واضحة: ارتفاع الأسعار، وتفاقم الجوع، وتراجع المحاصيل، وزيادة المعاناة لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً في العالم.

وأضاف، إن مضيق هرمز وحده، وصلت حركة العبور إلى طريق مسدود تقريباً، لافتا الى مبادئ القانون الدولي حيث "تُعد تلك الحقوق والحريات حيوية للسلم والأمن الدوليين - ولتدفق الغذاء والطاقة والسلع الأساسية التي تعتمد عليها حياة المليارات من البشر".

وشدد غوتيريش على ضرورة أن "لا تتحول الممرات البحرية الاستراتيجية أبداً إلى أدوات للإكراه وان لا يصبح الإمداد الغذائي العالمي أبداً ضحية جانبية للصراعات" مشيرا الى انه شكل في آذار الماضي فريق عمل لوضع واقتراح آليات عملية، بما في ذلك آليات لمعالجة الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن أزمة مضيق هرمز.

وأفاد غوتيريش ان الفريق عمل مع أطراف أخرى لتطوير آلية عملية ومحددة زمنياً لبناء الثقة، تركز في البداية على الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، مع إمكانية توسيع نطاقها لتشمل منتجات أخرى.

واكد ان هذه الآلية لم تمنح إذناً بالعبور عبر مضيق هرمز، ولن تغير حقوق أو التزامات أي دولة عضو بموجب القانون الدولي فيما "تظل القرارات السيادية بالكامل بيد الدول الأعضاء المشاركة".

وقال غوتيريش، ان "الأمم المتحدة ستقوم بدور الميسّر المحايد"، موضحا ان الهدف هو "الحد من المخاطر الفورية، ودعم حركة عبور أكثر تنظيماً وقابلية للتنبؤ، والمساعدة في إعادة بناء الثقة اللازمة للدبلوماسية وتهدئة التوترات".

واضاف، إنه "يمكن تفعيل هذه الآلية بسرعة، مشيرا الى ان "الدعم الدولي لهذه المبادرة كان مشجعاً، لا سيما من جانب الدول الهشة التي تدرك حجم المخاطر المترتبة على تعطل شريان الحياة البحري. ما نحتاج إليه الآن هو التعاون والإرادة السياسية من جانب الأطراف".

واستدرك قائلا، ان "أسعار النفط ما تزال مرتفعة بنحو 33 بالمئة عما كانت عليه عند بدء الصراع" كما أن أسعار شحن الحاويات عالمياً أعلى بنسبة 84 بالمئة مما كانت عليه قبل عام فيما تشهد تكاليف الأسمدة وغيرها من المدخلات الأساسية ارتفاعاً حاداً أيضاً.

وشدد غوتيريش على "إن حقوق وحريات الملاحة ليست مفاهيم مجردة" لافتا الى ان "هذه الآلية لا تُعد بديلاً عن الاستعادة الكاملة لحقوق وحريات الملاحة، أو عن الحلول السياسية اللازمة لإنهاء هذه الصراعات بل تمثل خطوة أولى عملية وهي دليل على أنه حتى في خضم الصراع، من الممكن الحد من المخاطر، وحماية المدنيين، وضمان تدفق السلع الأساسية".

وحذر من ان "البديل هو استمرار الاضطرابات، وتفاقم انعدام الثقة، وتزايد المعاناة للسكان في مناطق تتجاوز بكثير تلك المتأثرة مباشرة بالصراع" مشددا غلى أن "الممارسة غير المقيدة لحقوق وحريات الملاحة تشكل ركيزة أساسية للسلام والأمن والازدهار المشترك، ويجب احترامها كما أن حمايتها تُعد التزاماً قانونياً وضرورة إنسانية".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات