الخصاونة الأردن"حديقة وسط حريق"


جراسا -

كشف رئيس وزراء السابق بشر الخصاونة كواليس عمله في مصر إبان "حكم الإخوان"، مشيرا إلى أن وصولهم للحكم لم يخف الأردن حينها لكنهم لاحقا انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة.

وقال الخصاونة في بودكاست، إن الأردن والمنطقة العربية خرجا من مرحلة ما وصفها بـ"إرهاصات الربيع العربي" بأقل قدر ممكن من المخاطر، معتبرا أن الحفاظ على الحد الأدنى من الأمن والاستقرار آنذاك كان بمثابة "معجزة".

وأضاف الخصاونة، أن التقديرات الدبلوماسية كانت ترى مصر "في عين العاصفة"، مشيرا إلى لقائه المشير الراحل محمد حسين طنطاوي بعد تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة المرحلة الانتقالية بين عامي 2011 و2012.

ووصف طنطاوي بأنه أدى دورا استثنائيا خلال مرحلة حاسمة، وتعامل مع السلطة باعتبارها "وديعة" إلى حين التوصل إلى ترتيبات تعكس إرادة الشعب المصري.

وانتقد الخصاونة أداء جماعة الإخوان المسلمين خلال حكمها في مصر، واصفا سلوكها بـ"المتعالي". وقال إنه، عندما كان سفيرا للأردن في القاهرة، زار قصر الاتحادية لبحث أزمة انقطاع الغاز المصري، لكنه فوجئ باقتراح لقائه خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة آنذاك.

وأوضح أنه رفض اللقاء، لأن الشاطر لم يكن يشغل منصباً رسميا في الدولة المصرية، مؤكدا أنه كان ينقل طلبا من دولة إلى دولة، وليس من دولة إلى جماعة.

وأشار الخصاونة إلى أن وصول الإخوان إلى السلطة في مصر عام 2012 لم يثر مخاوف الأردن، لكنه قال إن إخوان الأردن اتخذوا لاحقا مواقف وصفها بأنها "انقلاب" ومحاولات للتنمر على السلطة.

وفي الشأن الداخلي، قال الخصاونة إن الأردن يتجه نحو حكومات حزبية، وإن اختيار رئيس الوزراء يبقى من صلاحيات الملك، معتبرا أن عمر الحكومة ينبغي ألا يقل عن عامين وأن يتقارب مع عمر مجلس النواب.

ووصف الأردن بأنه "حديقة وسط حريق"، مؤكدا أنه لا يواجه تهديدا وجوديا، وكشف عن رفض الملك عبدالله الثاني عروضا مالية كبيرة مقابل قبول تسويات معينة.

كما أشاد الخصاونة بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الأردنية، قائلاً إن صندوق النقد الدولي يقدّر الإجراءات التي اتخذتها المملكة. وشدد على أن الوجود الفلسطيني جزء من تاريخ الدولة الأردنية، وعلى ضرورة الحفاظ على حق العودة والتعويض، داعياً السلطة الفلسطينية إلى مواصلة الإصلاحات وبناء مؤسسات الدولة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات