مَعْقُولٌ هَذَا الحَكِيُّ؟!


جراسا -

المُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رَضْوَان أَبُو دَامِس

وإِحْنَا صِغَارٌ كَانَ يُقَالُ لَنَا:
"الِّلي بِيَسْرِقْ بِيْرُوحْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمْ"...
كَبُرْنَا وَشُفْنَا الِّلي بِيَسْرِقْ!!!
بِيْرُوحْ عَلَى المُنَاسَبَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ المُمَيَّزَةِ...
وَبِيْرُوحْ عَلَى مُنْتَجَعَاتٍ سِيَاحِيَّةٍ عَالَمِيَّةٍ...
وَبِيْرُوحْ عَلَى أَمَاكِنِ العِبَادَةِ أَوَّلَ وَاحِدٍ...
وَبِيْرُوحْ عَلَى الحَجِّ وَالعُمْرَةِ وَجَلَسَاتِ الذِّكْرِ...
يَحْكِي عَنِ الوَطَنِيَّةِ وَالحَلَالِ وَالحَرَامِ،
وَالطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَالصَّحِّ وَالغَلَطِ...
فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ يَتَوَاجَدُ بِهَا، وَفِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ وَالإِعْلَامِ...
حَتَّى فِي جَلَسَاتِ العَزَايِمِ وَالأَفْرَاحِ وَالأَحْزَانِ،
عِنْدَمَا يَرْغَبُ بِزِيَادَةِ شَعْبِيَّتِهِ، أَوْ عِنْدَمَا يُغَادِرُ مَوْقِعَهُ،
أَوْ عِنْدَمَا يَشْعُرُ أَنَّهُ قَرُبَ مَوْعِدُ الرَّحِيلِ،
أَوْ عِنْدَمَا يُقَرِّرُ خَوْضَ جَوْلَةِ انْتِخَابَاتٍ...
تُرَافِقُهُ المِسْبَحَةُ فِي أَغْلَبِ الأَوْقَاتِ...
الضَّمِيرُ عِنْدَهُ يَنَامُ وَيَصْحَى بِجِهَازِ تَحَكُّمٍ شَخْصِيٍّ،
حَسْبَ مَا تَتَطَلَّبُهُ مَصْلَحَتُهُ...
دَائِمًا يَقُولُ أَنَّ سَبَبَ ظُرُوفِهِ المَادِّيَّةِ تَعُودُ إِلَى رِضَى اللهِ وَالوَالِدَيْنِ وَبِرِّهِ بِهِمْ،
أَوْ إِلَى مِيْرَاثِ زَوْجَتِهِ الِّلي بِيِظْهَرْ فِي خَرِيفِ العُمْرِ،
وَبَعْدَ إِشْغَالِهِ مَرْكَزًا مُعَيَّنًا، أَوْ بِسَبَبِ المَثَلِ الشَّعْبِيِّ:
"جَاوِرِ المُسْعَدْ تِسْعَدْ"...
وَلَا تَسْتَبْعِدْ أَنْ يَنْقَلِبَ مِثْلُ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ إِلَى "مُعَارِضٍ" وَغَيُورٍ عَلَى مَصْلَحَةِ البِلَادِ وَالعِبَادِ...
هَؤُلَاءِ لَا يَمْلِكُونَ مَهَارَاتِ مُرَاجَعَةِ عُطُوفَةِ النَّائِبِ العَامِّ وَ/أَوْ الجِهَاتِ الرَّقَابِيَّةِ، وَتَقْدِيمِ المُسْتَنَدَاتِ وَالمَعْلُومَاتِ الَّتِي لَدَيْهِمْ لِإِجْرَاءِ المُقْتَضَى القَانُونِيِّ بِحَقِّ مَنْ يَثْبُتُ تَجَاوُزُهُ عَلَى المَالِ العَامِّ، حَسْبَ الأُصُولِ وَالنُّصُوصِ الوَارِدَةِ فِي التَّشْرِيعَاتِ ذَاتِ العَلَاقَةِ؛ لِسَبَبٍ يَعْلَمُهُ هُوَ، أَوْ بِسَبَبِ أَزْمَةِ السَّيَّارَاتِ!!!!
وَبِالنَّتِيجَةِ نَقُولُ: حَمَى اللهُ هَذَا الوَطَنَ وَقِيَادَتَهُ وَأَجْهِزَتَهُ الأَمْنِيَّةَ وَكُلَّ الشُّرَفَاءِ المُخْلِصِينَ، الَّذِينَ مَازَالُوا يُرَدِّدُونَ:
"الِّلي بِيَسْرِقْ وَبِيِسْتَغِلْ وَظِيفْتُه.. بِيِدْخُلْ نَارَ جَهَنَّمْ".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات