اغلاق

انجازات اعلامية


يطالعنا أحيانا" بعض الكتاب المتواجدين على الساحه الاعلامية بمقالات وتحليلات مستهلكه , لم يعد ما ينشروه تلائم المرحله القادمه , رغم تسارع الاحداث والثورات العربيه, وما زال الربيع العربي على حدود عقولهم لم يغشاهم لغاية الان , بعد ان امتهنوا التزويق والتهليل لكل شئ .
وأنتقل الجهل من كتاب السلاطيين الى الحكومات العربية فعندما تستعرض الانتصارات في بعض الدول العربيه تشعر بالقشعريرة , فهذه سوريا تتغنى بثورة تشرين , ولبنان تهلل في انتصاراتها , والاردن يطبل لمعركة الكرامه , ومصر بالعبور , والنتيجة الراسخة ان اراضينا ومقداستنا لا زالت محتله لغاية الان , مع ان اسرائيل والتي احتلت أراضي اربع دول عربية لم يسبق لها وان احتفلت بأي انتصار لها .
ولم تكتفي وسائل الاعلام الرسمية وكتابها بذلك , حيث تعدى الى ابعد من ذلك , فأذا قامت مصر بفتح معبر رفح اعتبر انجاز كبير لها , وان قامت الاردن بصيانة درج او منبر في القدس اعتبر فتحا" عظيما" , وان تبرعت دول الخليج بالفتات للفلسطنيين اعد امرا" جلل وعظيم لدعم صمود الاهل هناك .
أما على المستويات المحليه فكل دوله لها طريقتها الاعلامية في المدح والردح , فجعلنا من زيارة عائله مستورة حدث , وايصال صهريج ماء لقرية فتح كبير , ومعالجة مريض انجاز , حتى توزيع الطرود المفضوحة والمدفوعة من ميزانية بعض المؤوسسات الرسمية يعد عملا" خيريا" خالص لوجه الله سبحانه وتعالى .
تعودنا نحن العرب التصفيق لكل حدث ونعتبره انجاز كبير يضاف لسجل الانجازات التاريخية, حتى وصل بأننا جعلنا من هروب الطيار السوري للاردن حدث عظيم , وان الاردن له باع طويل في هروب الطياريين اليه , حتى هروب رئيس الوزراء السوري اعتبر من الفتوحات العربيه يضاف لسجلاتهم .
وانتقلنا من افعالهم الى اقاولهم , ولو استعرضنا جميع ما صدر عنهم من مقابلات وتصريحات ونحنات , والتي خطت بالبند العريض في الصحف المحلية ووسائل الاعلام الاخرى منذ سنوات بانها صنفت بالمقدس الذي لا يأتيه الباطل من أمامه او من خلفه , والمصيبه ان جميع ما قيل تبخر كما تبخرت الوعود والتباشير باقامة مدينة اكترونية في عجلون , واخرى لصناعة السيارات في معان .
متى يستيقظ الكتاب والاعلام الرسمي والمسؤول ( أن ما كان يصلح في السابق لا يمكن أن يكون صالحا" في هذه الايام ) الذي لم يعد للمهدانه والدهلزه مكانا" في ظل كل شئ أصبح مكشوفا" حتى غرف النوم أصبحت أبوابها مشرعه أمام ثورة الفيسبوك والاعلام الحر, فعليكم البحث عن طريقه أخرى لتتناسب المرحله المقبله .






تعليقات القراء

صائب العلي
كثير اعجبني التحليل من انسان راقي بهذا الاسلوب مقال ممتاز وغلبتهم يا جمال بيك
31-08-2012 11:03 AM
مروان المجالي
ادامك الله كلام في الصميم وصح ميه بالميه
31-08-2012 06:21 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات