اغلاق

الغارديان: أردوغان يدخل عام 2020 بمشاكل من أحزاب جديدة وتحديات دولية


جراسا -

تحت عنوان “اضطراب لتركيا بعدما حققت الأحزاب المنشقة مكاسب ضد أردوغان”، نشرت صحيفة “الغارديان” التقرير الذي أعدته بيثان ماكرنان وقالت فيه إن حكم الرئيس رجب طيب أردوغان الذي مضى عليه 17 عاما يواجه تهديدات داخلية مع إرسال القوات التركية إلى ليبيا.

وقالت ماكرنان إن تركيا تحضر نفسها لعام مضطرب آخر سواء على مستوى السياسة الداخلية أو المسرح الدولي.

ويواجه أردوغان تحديات جديدة من خلال إرسال القوات التركية إلى ليبيا وتحديا آخر من الأحزاب الجديدة التي انشقت عن حزب العدالة والتنمية. ففي جلسة طارئة أثناء عطلة السنة الميلادية مرر البرلمان التركي قانونا يمنح الرئيس صلاحية إرسال القوات التركية لمساعدة الحكومة المحاصرة التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس، وهو قرار نظر إليه كنوع من استعراض العضلات الدبلوماسية والعسكرية ويهدد بالتصعيد في الحرب التي مضى عليها تسعة أعوام، التي اندلعت بعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي.

وقال أردوغان يوم الأحد إن بلاده لم ترسل سوى 35 جنديا بمهمة تقديم النصح والاستشارة العسكرية لحكومة طرابلس. لكن صحيفة “الغارديان” علمت أن حوالي 300 من المقاتلين السوريين الذين تدفع رواتبهم تركيا وصلوا إلى طرابلس لدعم حكومة رئيس الوزراء فائز السراج الذي يقاتل قوات يدعمها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر والذي يحاول السيطرة على العاصمة منذ شهر نيسان (إبريل) 2019.

وترى الصحيفة أن قرار تركيا هو جريء ويهدف لمواجهة المنافسين الإقليميين لها مثل مصر والإمارات العربية المتحدة اللتين تخوضان حربا بالوكالة في ليبيا.

كما يريد أردوغان حماية مذكرة تفاهم عقدها مع السراج التي اتفق فيها الطرفان على ترسيم حقوق التنقيب في البحر المتوسط والتي رفضتها فرنسا ومصر واليونان.

وعلى خلاف التوغل التركي العام الماضي في أجزاء من المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا، لا يحظى التدخل التركي في ليبيا بدعم عام من الرأي العام التركي، مما يزيد من الصداع المتزايد للحزب الحاكم.

وأشارت الصحيفة لقرار رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو ووزير المالية السابق علي باباجان لتشكيل أحزاب منفصلة عن حزب العدالة والتنمية الذي قررا تركه.

وخسر حزب العدالة بسبب المشاكل الاقتصادية التي واجهها العام الماضي نسبة 10% من أعضائه، مما خلق كتلة من الناخبين الذين يشعرون بخيبة الأمل ويأمل كل من أوغلو وباباجان استغلالها لصالحهما.

وواجه الحزب الحاكم هزيمة مهينة ولأول مرة في الانتخابات البلدية العام الماضي حيث خسر معظم المدن الكبرى بما فيها أنقرة وإسطنبول عصب اقتصاد تركيا وقاعدة القوة التي انطلق منها أردوغان.

وهناك شعور من أن أردوغان قد خسر لمسته السحرية في العملية الانتخابية التي سبقت إسطنبول. ومع أن الانتخابات المقبلة ليست مقررة إلا في عام 2023 إلا أنه وضمن النظام الرئاسي الجديد فالأحزاب المعارضة لا تحتاج إلا إلى اقتطاع نسبة قليلة لإضعاف غالبية الحكومة في البرلمان.

وقال النائب السابق في حزب العدالة والتنمية سوات كيني أوغلو إن “هذه الحركة في نمو مستمر ومنذ وقت طويل إلا أن نتائج الإعادة في انتخابات إسطنبول كانت اللحظة التي اكتشفت فيها (الأحزاب الجديدة) بأنه يجب عليها الخروج علنا”.

وأضاف قائلا: “هناك حالة من البحث عن الذات في داخل المعسكر المحافظ ومن المشجع أنهم بدأوا ينتقدون ويتحدثون علنا” و”اعتقدنا أن حزب الخير (أنشئ عام 2017) سيقدم هذا المنبر لكنه لم يحقق شعبية كبيرة”.

وقال إن “الأحزاب المنشقة لم تظهر في سياق اقتصادي كهذا ولهذا فمن الصعب التكهن أن يكون لديها التأثير الكافي، وثلاثة أعوام تظل طويلة في حسابات السياسة التركية”.

وتقول ماكرينان إن السياسة الخارجية التركية تجعل من المستقبل غامضا. ففي الفترة الأخيرة حاول أردوغان حرف اهتمام الرأي العام التركي عن القضايا المحلية إلى القضايا العالمية، مقترحا أن بلاده في حرب وجودية مع أعداء مثل الأكراد والولايات المتحدة، وفي محاولة منه لإلهاب المشاعر القومية، ولهذا فمن المتوقع تأطير التدخل التركي في ليبيا ضمن هذه النظرة. ولا يعرف الطريقة التي ستتعامل فيها الحكومة مع التهديدات الجديدة.

ومن المتوقع زيادة الأساليب التي استخدمت لعزل الأحزاب المتعاطفة مع الأكراد مثل حزب الشعوب الكردية وأعضاء في حزب الشعب التركي. وهذا هو رأي سنام أدار، الباحث البارز في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ببرلين.

وقالت: “شخصيا، لست متأكدة من لعب الانتخابات دورا في التغيير السياسي بسبب المشاعر القومية والنظرة التوسعية للحزب الحاكم بتركيا”.

وأضافت: “نشاهد تمظهرات لهذا المنطقة من خلال التوغلات بسوريا وشرق المتوسط وليبيا. ومن النظرة التشاؤمية، فقد يكون عام 2020 هو العام الذي تتعمق فيه مشاكل تركيا والتحول باتجاه انتشارات بوسائل غير دستورية”.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات