اغلاق

"ترقيع" خزينة الدولة هل يستوجب فتح ملف فساد "أمنية" ؟


جراسا -

محرر الشؤون الاقتصادية - في الوقت الذي تناور فيه وزيرة الاتصالات مجد شويكة بقرارات الرسم الضريبي المرتقب على خدمة الاتصال الخلوي، وبعد ان نسبت قرار التوجه بزيادة الضريبة لخسائر القطاع وليس لسد عجز الخزينة كما هو معلن، فإن الأولوية تقتضي العودة الى "الدفاتر القديمة" والى الكثير من وقف سياسات كتم الأفواه التي تمارس ضد الشارع الذي طالب عبر السنوات الماضية وقبل ان يتفاقم عجز الخزينة وارتفاع المديونية إلى ما هو عليه، الى استرداد مقدرات الوطن التي نُهبت بأكثر من ملف فساد لا يزال قيد الطي ولا سبيل من فتحه.

حكومة د. هاني الملقي وعبر وزارة الاتصالات وضعت عدة خيارات لإنقاذ الخزينة مندفعة باتجاه المواطن كحل تلقائي يتبع نهج " جيب المواطن المعقل الأول والأخير" ، وقد أعلنت وزيرة الاتصالات مجد شويكة ان قرار رفع الضريبة لم يدخل حيز العلن ازاء خيارات عدة من ضمنها ما اقترحه نوابنا الاكارم على طاولة شويكة من فرض دينار على كل اشتراك خلوي، وهو ما يجري دراسة فرضه فقط على الخطوط المدفوعة لاحقا ( الفواتير) وهم من ذوي الاستخدام الاعلى بحسب تصريحات شويكة، بالاضافة الى خيار فرض رسوم على تطبيقات التراسل بقيمة دينارين على خدمات الصوت من خلال التطبيقات يحول 75% منها للخزينة، وهو الامر الذي رفضه الشارع الاردني باكثر من وسيلة واتجاه ودفع بالأردنيين الى حملة "سكر خطك" احتجاجا، سيّما واننا نتحدث عن رفع جديد جاء الى جانب رفوعات عدة اقرها مجلس الوزراء بسلع حيوية مست حياة الطبقة الأوسع من الشعب المسحوق.


ما يهمنا في هذا الصدد ان تلتفت الحكومة الى الخيار الذي تخشاه اكثر مما غاب عنها، ذلك الخيار الذي اودى بمناديه الى الاعتقال في فترات سابقة وراهنة، والذين طالبوا بفتح ملفات الفساد واسترداد ما تم نهبه خلال العقد الاخير على اقل تعديل.

وازاء رفض الشارع لسياسة إجبار الأردنيين على "ترقيع" نزف الحزينة بنحو نصف مليار من عجز الخزينة للعام الحالي، وازاء مهمة وزارة الاتصالات في انتزاع ما يمكن انتزاعه من جيب المواطنين بفرض ضرائب جديدة على خدمة الاتصالات على وجه التحديد فانه لزاما على حكومة الملقي ان تفتح ملفات فساد ذات صلة بقطاع الاتصالات والتوجه فورا لفتح ملف شركة "أمنية" للاتصالات، والذي تم فتحه وإغلاقه دون استعادة ما تم نهبه لمبالغ تسد عجز خزينة حكومة الملقي!

ملف شركة امنية - للتذكير- والذي شابه تهمة فساد بنحو 30 مليون فقط كرشوة لصالح أحد كبار مسؤوليها عند انشاءها عام 2006 من الرئيس التنفيذي لشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية وبدعم من وزير المالية هناك، وهو ما اكده في حينه برلمان البحرين، يعد المخزن الحقيقي لمعالجة نزف الخزينة، وليس جيب المواطن.

شركة امنية للاتصالات المتنقلة والتي حصلت على ترخيصها في آب (أغسطس) عام 2004 ، وبدأت نشاطها عام 2005 باستثمار اردني - كويتي مشترك من خلال مجموعة شركات فؤاد الغانم بواقع كلفة استثمار تشغيله بقيمة اربعة ملايين دينار، تم بيعها الى شركة بتلكو البحرين بصفقة بلغت قيمتها 415 مليون دولار وتعتبر إحدى أكبر 4 صفقات تبرم في قطاع الاتصالات المحلي.

وقد أثارت الصفقة جدلا واسعا في أوساط خبراء سوق الاتصالات وقتها تبعا للتفاوت الهائل بين قيمة الصفقة 415 مليون دولار، وبين الرسوم التي تقاضتها الحكومة مقابل ترخيص الشركة والتي لم تتجاوز 4 ملايين دينار، ما فوّت على الخزينة الأردنية إيرادات مفقودة وفقا للفرق الشاسع بين سعر بيع شركة أمنية ورسوم ترخيصها ، على أن الرئيس التنفيذي لشركة انذاك "أمنية" السابق "مايكل داغر" كان قد صرح قبيل بيع الشركة فيما يتعلق بالتكلفة الفعلية لحصول الشركة على التراخيص بان الاستثمار لم يقتصر على قيمة الرخصة ضمن دفتر الشروط بل تعداها إلى دفع رسوم "إخلاء ترددات ومبلغ آخر للخزينة، حتى وصلت الكلفة الإجمالية إلى 11 مليون دينار، وهو الامر الذي لا يُشكل فارقا ازاء مبلغ بيعها بـنحو نصف مليار !!.

كما كان مجلس النواب الخامس عشر وعبر النائب الدكتور ممدوح العبادي وجه مساءلة الى رئيس الوزراء وقتذاك معروف البخيت مجموعة من التساؤلات تتعلق بالقضية، حيث تساءل العبادي حينها عن مسار تلقي احد كبار مسؤولي الشركة لمبلغ 30 مليون دينار رشوة من الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البحرين ، وهو ما تم بموجبه استدعاء النائب العبادي يومها للشهادة امام المدعي العام.

اللافت في ملف فساد شركة "امنية" ان شركتيّ فاست لينك"زين" ، وموبايلكم"اورانج" قد عرضتا مبلغ 86 مليون دينار للحكومة مقابل منع او تأجيل اصدار الرخصة الثالثة لثلاثة سنوات، وهو الامر الذي لم تلقي فيه الحكومة بالا اليه، وتم رفضه، هذا الى انها حصلت على قروض من بنوك اردنية بقيمة 100 مليون دينار.

وكان العبادي طالب بتزويده بأسماء الهيئة الادارية ومجلس الادارة الذي مثل "امنية "في شراء الرخصة، وتساءل حول اذا ما كانت الحكومة ستحصل على اي عوائد مالية من عملية البيع الاخيرة .. وهو ما لم يتم الى جانب اغلاق الملف !!
ويفتقد للتهوية الطبيعية والإنارة..
"



تعليقات القراء

مثقال
والله يا عمي الاولى ان يستردو النص مليار من امنية وليس من جيب الشعب احسنتوا جراسا يا لسان الوطن
05-02-2017 12:29 PM
مين الزلمه يلي بسترجي يجيب سيرة هالملف
اتحدى اذا في زلمة واحد بسترجي يجيب سيرة هالملف ههههه بلا مسخره .
05-02-2017 12:30 PM
مغترب3
ملف امنية خط احمر وبكره تشوفوا
رد بواسطة فادي عبابنة
قصدك ... ام الفساد فيه امنية هي هت أهمر.
05-02-2017 12:42 PM
الى الملقي
الاهم استعادة 400 مليون من امنية ومتنفذيها وليس قروش الشعب يا كبير
05-02-2017 12:48 PM
اقتصادي
يا عفو الله نصف مليااااااااااااااااااااااااااار هذي غابة مش دولة
05-02-2017 12:49 PM
الترقيع لا يجدي
الترقيع في خزينة الدولة لا يجدي بعد ان يتم الفض انتهى الموضوع لم تعد الخزينة بكر اضحت مشاع .
05-02-2017 05:04 PM
ابو مجاهد
الكل عارف وين الخلل بالاردن ومع هذا يلفون ويبرمون دون ان يقرع احدهم الجرس؟
09-02-2017 09:37 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات