اغلاق

واشنطن بوست: عقبات أمام حرب أمريكا على "داعش"


جراسا -

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الحرب التى تقودها الولايات المتحدة على داعش تواجه عقبات بعد أشهر من التقدم السريع الذى تم تحقيقه بشكل غير متوقع، وهو ما يثير شكوك بشأن إمكانية استمرار الوتيرة التى تم بها تحقيق المكاسب الأخيرة. وأشارت الصحيفة إلى أن الفوضى فى بغداد والهدنة المتهرئة بسوريا والاضطراب السياسى فى تركيا من ضمن بعض العقبات المحتملة التى ظهرت فى الأسابيع الأخيرة، والتى من شأنها أن تعقد احتمالات التقدم. بينما تشمل العقبات الأخرى التراجعات البسيطة للقوات المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتى تأتى كتذكير بأن الاستراتيجية التى تعتمد بدرجة كبيرة على الجماعات المحلية المسلحة متفاوتة الكفاءة والتى تسودها الخلافات فى الأغلب، لن تنجح دائما.

وتابعت الصحيفة قائلة إنه عندما أمر الرئيس باراك أوباما الطائرات الحربية الأمريكية بالتحرك لأول مرة ضد المتطرفين الذين يسيطرون على مناطق فى سوريا والعراق، حدد المسئولون الأمريكيون جدولا زمنيا ما بين ثلاث إلى خمس سنوات فى معركة توقعوا أن تكون صعبة.

وبعد بداية وعرة، قال المسئولون إنهم ممتنون للتقدم الذى تم إحرازه، لاسيما خلال الأشهر الستة الماضية. ومنذ استعادة بلدة الباجى العراقية فى أكتوبر الماضى، انسحقت دفاعات داعش بشكل سريع عبر مساحة كبيرة فى الأراضى. ففى سوريا، تم استعادة مركز الشدادى بمقاومة بسيطة فى فبراير الماضى، بينما فى العراق سقطت سنجار والرمادى وبلدة البشير مؤخرا، مما أثار آمالا بأن المسلحين فى طريقهم للهزيمة.

ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكى، رفض الكشف عن هويته لمناقشة أمور حساسة، قوله إنه حتى الآن، ومن حيث ما كانوا يأملون تحقيقه، فإنهم يسيرون بشكل جيد للغاية، وأنهم يقتربون مما أرادوا تحقيقه. إلا أن المعركة تدخل الآن ما يصفه مسئولو البنتاجون بمرحلة جديدة وربما أكثر صعوبة والتى ستشمل مستوى أكثر عمقا من التدخل الأمريكى وتشمل أيضا أهدافا أكثر صعوبة. وفى محاولة لزيادة وتيرة الحرب، يصعد الجيش الأمريكى من تدخله بإرسال 450 من قوات العمليات الخاصة الإضافية وقوات أخرى فى سوريا والعراق، ونشر المئات من المارينز بالقرب من الخطوط الأمامية فى العراق، واستخدام مروحيات الأباتشى الهجومية واستخدام طائرات "بى 52 " فى الحملة الجوية على داعش. ورأت الصحيفة أن تلك الموارد الإضافية تمثل اعترافا، كما يقول المسئولون الأمريكيون، بأنه لا يمكن الفوز فى الحرب بدون مستوى أكبر من التدخل الأمريكى، وأن الأهداف التى تنتظرها هى تلك التى تعد الأكثر أهمية للتنظيم الإرهابى وتشمل عاصمتيه فى سوريا والعراق، الرقة والموصل، وبمستوى أقل الفلوجة، والتى تعد ذات أهمية أساسية نظرا لقربها من بغداد. وقبل بداية الهجوم سيكون قد مضى عامين على احتلال داعش للمدنيتين، أى أن التنظيم قضى بهما فترة أطول من أى مكان أخر خسره حتى الآن.. وكانت معركة الموصل، التى تعد أولوية للبنتاجون، قد تم تأجيلها على الأقل لمدة عام، بسب استيلاء داعش على الرمادى فى محافظة الأنبار.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات