اغلاق

احداث باريس نستنكرها ولكنها لن تكون الاخيره


بداية لا يسعني الا ان اشجب وادين واستنكر تلك الاعمال الترهيبية التي وقعت في باريس ليلة الجمعة مؤكدا بان من قام بها لا يمثل العرب والاسلام من قريب او بعيد.

فالاسلام دعانا الى الاعتدال والتسامح وللمحبة واحترام المعتقد وحرية العبادة وعدم الاساءة للانبياء والاديان الاخرى في الوقت الذي حثنا فيه الاسلام على اعداد القوة لمقاتلة الاعداء وكل الفئات الباغيه ولم يدعونا لقتل الامنين مهما كانت اعراقهم ومعتقداتهم(قال تعالى:واعدوا لهم ما استطعتم من قوه...) والقوة لا تتوافق مع تلك الاعمال الارهابية بالمطلق بقدر ما تكون القوة بالمواجهة وجها لوجه وليس من خلال القنص والتفجير والاختطاف والتعذيب في السجون والمعتقلات او بالاعتداء على التجمعات المدنية الامنة اينما كانت.

ولكن ما حدث في فرنسا ورغم تاريخها الدموي الاسود ابان الثورة الجزائرية ودورها في تهويد فلسطين اضافة الى تسامحها مع من يشوهون ديننا الاسلامي نبينا محمد ؛ الا انا نستنكر كل ما هو ارهاب وترهيب ولا نقبله كمسلمين .

ولقول الحقيقة ثمن دفعناه عبر سنوات خلت ولكن ورعم الالم فانه يجب علينا القول بانه يتوجب على دول الغرب ان تعي بان سبب ظهور المنظمات المتطرفه ما كان ليكون لو لم تزرع اسرائيل في فلسطين بمؤامرات من بريطانيا وفرنسا وامريكا والغرب.

ان انحياز الغرب مع اليهود ضد كل ما هو عرب واسلام ولد مشاعر الغضب لدى الشعوب العربيه حتى وصل الامر عند البعض الى التطرف والتشدد بما لا يخدم الامن والسلم خصوصا بعد كل ذلك الصمت الغربي امام الجرائم الاسرائيليه بحق الفلسطينيين.

انني على يقين بان سبب ظهور كل المنظمات الارهابيه هو غياب العدالة واعتقاد دول الغرب بان كسب ود القادة والزعماء في الدول العربية والاسلاميه لهو كفيل بتدجين هذه الشعوب وهنا وقع الغرب في الخلل وفي مقتل منه.

وعليه فانني اكاد الجزم بان اعادة بوصلة السياسات الغربيه تجاه العرب والمسلمين لهو الكفيل لا بل الحل الوحيد امام دخر اوكار المنظمات المتشددة من خلال تقوية تيارات المسلمين غير المتشددين بتحقيق اكبر فدر من الحيادية وتحقيق العدالة في قضايا العرب والمسلمين المصيريه وعلى رايها فلسطين.

اختم كلماتي باننا كعرب ومسلمين لا يسعنا الا ان ندين كل عمل من شانه ارهاب وقتل البشر ولكن على الغرب وعملائه في بلاد العرب والمسلمين ان يعلموا بان تيار الاعتدال الشعبي العربي ضعيف جدا امام غياب العدالة الغربيه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات