اغلاق

ذو الفكر البنطلوني البترو - غازي والمأساة السورية!


الحرب الكونية في سورية وعلى ديكتاتورية الجغرافيا السورية، هي حرب بالوكالة عن الغرب(أوروبا وأمريكا)بأدوات، من البعض العربي المرتهن والمتبوصل على ذات اتجاه البوصلة الغربية - الأمريكية، ازاء منطقة الشرق الأوسط الساخن والمتفجر، ونتيجة لها حدثت المسألة السورية أو الحدث السوري أيّاً كانت التسمية، المهم هناك مأساة درامية سورية بامتياز، بسبب تآمر بعض ذوي القربي مع الآخر الغربي، ذو الرغبة الشبقة المفعمة للطاقة بأنواعها المختلفة وخاصة الغاز، حيث كل رادارات الأستراتيجيات الغربية والأمريكية ترصد الأخير للرعشة الغازيّة.

وللمأساة السورية هذه بعد اقتصادي عميق أيضاً، يتموضع حول الطاقة وتفرعاتها وخاصة الغاز وقود الطاقة الرئيس في القرن الحادي والعشرين، ومسارات جغرافية تعرجات خطوط نقله من الشرق الأوسط الى أوروبا وأمريكا، من حقول انتاجه في الشرق الأوسط الى أسواق استهلاكه وتخزينه في الغرب.

بعبارة أخرى، ولأنّ الغاز الطبيعي تحديداً، هو من يذكي ويفاقم لهيب نيران الصراع المجنون على الطاقة في هذا الشرق الأوسط الساخن المتفجر، فانّ الصراع الأممي يدور حول خطوط الغاز الطبيعي فيه، هل خطوط نقله ستتجه نحو القارة الأوروبية العجوز والعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، من الشرق الى الغرب ضمن خط ايران العراق شواطىء البحر الأبيض المتوسط على الساحل السوري والساحل اللبناني ثم من هناك الى أوروبا وتفرعاتها؟

أم سيتجه شمالاً من قطر فالسعودية (كلاهما منتج للغاز وداعمان لجلّ سفلة الأرهابيين في سورية) عبر سورية وتركيا، والأخيرة مفترق طرق الطاقة المتميز بين شرق أكثر انتاجاً للطاقة، وغرب أكثر استهلاكاً وتخزيناً استراتيجياً لها؟!.

هذا ويسعى البعض العربي من ذوي الفكر البنطلوني العمل بعمق، على تمذهب مسار خطوط الغاز من ايران الى العراق الى سورية ولبنان ثم الى أوروبا بوصفه مشروع اسلامي شيعي، ووصف مشروع مسار خطوطهم باسلامي سني باتجاه تركيا في الشمال فأوروبا.

هذا الغرب المخادع زارع الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وراعي هذا الكيان وداعمه الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتساوق مع البعض العربي المرتهن والخائن وذوي الفكر البنطلوني، يسعون لأحلال مكنونات الصراع الشيعي السني مكان الصراع العربي الأسرائلي الأستراتيجي، خدمةً لمصالحهم ومصالح ربيبتهم "اسرائيل" وصونا لأمن أبديّ للكيان الصهيوني لقطع نياط قلوبنا كعرب ومسلمين.

الغرب في جلّه كاذب مراوغ مزيّف للحقائق ومخادع بعمق، يبحث عن مصالحه ومصالحه فقط، حتّى ولو امتزجت الدماء بالذهب الأسود والأبيض(الغاز الطبيعي)، لذلك أصحاب الأنوف الكبيرة والصغيرة على حد سواء يشمّون روائح الدم والغاز الطبيعي من المأساة السورية.

تآمروا على الدولة الوطنية السورية، تحت عنوان الصراع من أجل الحريّة والديمقراطية وحقوق الأنسان، ومبادرات التمكين الديمقراطي وشعارات الشفافية وما الى ذلك من سلال الكذب والخداع، كلّها ترسيمات وشعارات مزيفة ترمي وتهدف الى التغطية على الأهداف الحقيقية لما يجري في المنطقة، ومختلفة تماماً عن ما سبق من عناوين برّاقة.

هذا الغرب الكاذب المخادع، ومعه ذيوله من البعض العربي ذو الفكر البنطلوني الضيق الشبق، تتموضع وتتبوصل مقارباته التكتيكية والأستراتيجية على حد سواء للحدث السوري المأساوي، ضمن متتاليات هندسية وصف الحدث، باعتبار ووسم نفس المجموعات البشرية الأرهابية بأوروبا وأمريكا، باعتبارهم مناضلين من أجل الحريّة في سورية، انّها مفارقة عجيبة ستعود بالوبال السيء على الأستقرار في أوروبا وأمريكا، ولنا في أحداث أيلول الأسود الأمريكي خير دليل، حيث اقتربت ذكراها المأساوية.

الغرب وذيوله من العربان ذو الفكر البنطلوني(حلف ابليس الرجيم)أعلنوا وبكل وقاحة ونذالة، أنّ هدفهم في منطقة الشرق الأوسط وسورية(أمّنا)تحديداً، هو حماية القيم الديمقراطية والحرية وحقوق الأنسان، وتناست العجوز أوروبا وبعلها الأمريكي، البدء بنشر تلك القيم بالحلفاء من البعض العربي ذو الفكر البنطلوني الضيق، الذين يسعون الى نتائجه امّا عبر جهاد في السرير، أو الوصول اليه بدون منغصات وعراقيل من التزام ديني وأخلاقي وعقوبات قانونية، وتحت عناوين اباحية الفكر والتي ستقود في النهاية الى الأباحية في الجسد لا بل فوضى اباحية الجسد، بنتائجها الصحيّة المأساوية عبر مرض السيدا(منتج حرب بيولوجية غربية) وأشقائه من الأمراض الجنسية الأخرى، وأثرها الأقتصادي الخطير في معدلات الأنتاج والنمو عبر اقصاء للمورد البشري المصاب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات