"إسرائيل" تلقت رسالةً حازمةً بشأن تركيا .. وترامب فقد صبره!
جراسا - ما زال احتمال اندلاع حربٍ تركيّةٍ إسرائيليّةٍ شاملةٍ ضئيلٍ لعدة أسبابٍ، فالمواجهة ستُلحق أضرارًا اقتصاديّةً وعسكريّةً كبيرةً بالطرفين، كما أنّ عضوية تركيّا في حلف الناتو، تجعل أيّ تصعيدٍ عسكريٍّ مباشرٍ أكثر تعقيدًا، وإنْ كانت لا تضمن تدخل الحلف لصالح تركيّا في حرب تبدأها، بالإضافة إلى ذلك الردع المتبادل، فـ "إسرائيل" وتركيّا تمتلكان قدراتٍ عسكريّةٍ متطورّةٍ تجعل الحرب محفوفة بالمخاطر، كما أنّ الولايات المُتحدّة وأوروبا ستسعيان إلى احتواء مواجهةٍ تهدد استقرار المنطقة، وهناك تناقض بين الخطاب والمصلحة، إذْ أنّ حدّة التصريحات لا تعني بالضرورة الاستعداد لخوض حربٍ مباشرةٍ.
وعلى الرغم من ذلك يؤكّد المحلّلون في"تل أبيب" أنّ الخطر ليس معدومًا، فسوريّة قد تتحول إلى ساحة اشتباكٍ غيرُ مقصودٍ بين الطرفيْن، بسبب تضارب مصالحهما العسكريّة، ولفتت صحيفة (معاريف) العبريّة إلى أنّ إسرائيل تلقت رسالةً واضحةً بشأن تركيا: بدأ الأمريكيون يفقدون صبرهم.
على صلةٍ بما سلف، قلّل السفير الأمريكيّ لدى تركيا، توم برّاك، من احتمالية وقوع مواجهةٍ عسكريّةٍ مباشرةٍ بين إسرائيل وتركيا، لكنّه حذّر من أن غارةً جويّةً إسرائيليّةً حديثة قرب الحدود التركيّة كادت أنْ تؤدي إلى تصعيدٍ خطيرٍ. وفي كلمةٍ ألقاها في منتدى الأمن العالميّ بالدوحة، دعا برّاك إلى حلولٍ إقليميّةٍ للحربيْن في إيران واليمن.
وقالت (معاريف) العبريّة إنّه وفقًا لتقرير نشرته صحيفة (تركيا اليوم)، أشار برّاك إلى أنّه يرى أنّ “إسرائيل أذكى من أنْ تبدأ مواجهةً حقيقيّةً مع تركيّا. لا أعتقد أنّ إسرائيل ترغب في ذلك، وأعلم أنّ تركيّا لا ترغب فيه أيضًا”.
وأشار برّاك، الذي يشغل أيضًا منصب مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى سوريّة والعراق، ويُعتبر من أقرب مستشاريه، إلى أنّ واشنطن ستقدم الدعم اللوجستيّ للسعوديّة، لكنها ستمتنع عن القتال البريّ ضدّ الحوثيين في اليمن، مع التشكيك في تداعيات (تحالف مكة للدفاع) على القوات التركيّة في المنطقة.
وأعرب برّاك عن قلقه البالغ إزاء الضربة العسكريّة الإسرائيليّة التي نُفذت في 18 آب (أغسطس) على قاعدة أبو الظهور الجويّة في سوريّة، قرب الحدود التركيّة. وكشف برّاك قائلاً: “لم يتم إبلاغ تركيا مسبقًا بوصول الطائرات الإسرائيليّة، وكذلك لم يتم إبلاغنا نحن أيضًا. كان بإمكان تركيا إطلاق طائراتها بسرعةٍ كبيرةٍ، وكنّا سنجد أنفسنا فجأةً في وضعٍ مختلفٍ تمامًا”.
ووفقاً له، فقد حان الوقت لوقف النشاط الإسرائيليّ في سوريّة، مضيفًا سؤالاً هامًا: “لا أدري إنْ لم يكن الوقت قد حان لتدخل الولايات المتحدة لوقف هذا”.
وبحسب التقرير، شنّت إسرائيل ثماني غاراتٍ جويّةٍ على مدرج قاعدةٍ عسكريّةٍ في شمال سوريّة، ممّا أدى إلى أضرارٍ في البنية التحتية دون وقوع إصاباتٍ. وحاول الاحتلال تبرير العملية بحجة أنّها تهدف إلى منع حشدٍ عسكريٍّ تركيٍّ في المنطقة، بينما نفت وزارة الدفاع التركيّة أيّ وجودٍ عسكريٍّ في القاعدة. وأشاد برّاك بالرئيس السوريّ الجولاني لإدارته المرحلة الانتقاليّة في البلاد ودمج القوات الكرديّة في المؤسسات الرسميّة.
وفيما يتعلّق بالوضع في اليمن وإيران، شكك باراك في جدوى استخدام القوة العسكريّة وحذر من أنّ التدخل البريّ الأمريكيّ سيكون عبثيًا. وتساءل عن الأهمية العملية لتحالف مكة: “هل ستنشر تركيا قواتٍ بريّةٍ إلى جانب السعودية ضدّ الحوثيين؟ هل يعني هذا أنّ تركيا ستُوفِّر طائراتٍ مسيرةٍ مجانًا؟ الجميع يحاول فهم ذلك”.
وفيما يتعلق بالقضية الإيرانيّة، أشار السفير إلى أنّ جذر المشكلة يكمن في انعدام الثقة العميق بين الحرس الثوريّ والولايات المتحدة. وعندما سُئل عمّا إذا كانت الحرب في إيران خطأً، أجاب بصراحة: “لا أعرف، ولكن في كلّ مرّةٍ حاولنا فيها التدخل أو تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، بدا الأمر وكأنّه خطأ”.
وفي الختام، أوضح السفير أنّ رسالة الإدارة الأمريكية ليست التخلّي عن الشرق الأوسط، بل هي رسالة “إعادة تنظيم”، الأمر الذي يتطلب حوارًا وحضورًا وصبرًا من جميع الأطراف المعنيّة، طبقًا لأقواله.
يُشار إلى أنّه في التاسع من نيسان (أبريل) 2024 فرضت تركيا قيودًا على تصدير 54 مجموعة من السلع، تشمل 1019 منتجًا إلى إسرائيل، وفي الثاني من أيّار (مايو) من نفس العام أعلنت الحكومة التركيّة وقف التصدير والاستيراد والتجارة العابرة وجميع أشكال التجارة مع إسرائيل بصورةٍ شاملةٍ.
وقالت وزارة التجارة التركيّة إنّ هذا الحظر ما زال قائمًا، وإنّ التجارة المباشرة مع إسرائيل أصبحت صفرًا منذ الثاني من أيار (مايو) 2024، وفي بيانٍ رسميٍّ يوم الثلاثين من آذار (مارس) 2026 كررت الوزارة هذا الموقف.
وكانت (رأي اليوم) قد نشرت تقريرًا في آب (أغسطس) الفائت عن فضائح مجلجلةٍ تضرب تركيّا، وعلى نحوٍ خاصٍّ عائلة الرئيس، رجب طيّب أردوغان، وقطاع الشحن، والاتهامات التي وُجهت للعائلة من قبل جهاتٍ تركيّةٍ تؤكِّد أنّ نجل أردوغان، بلال، كان شريكًا، إلى جانب أفراد من عائلة أردوغان، في BMZ Group، وهي شركة تعمل في النقل البحريّ والإنشاءات. وأكّدت وكالة (رويترز) أنّ بلال كان يملك حصة أقلية في الشركة إلى جانب أفراد آخرين من العائلة.
وبحسب (رويترز) أظهرت بيانات تتبع السفن أنّ واردات إسرائيل من نفط أذربيجان القادم من ميناء جيهان التركيّ بلغت أعلى مستوى لها في ثلاث سنواتٍ عام 2025، ممّا يؤكِّد قدرة إسرائيل على تأمين الإمدادات رغم عداء بعض الحكومات لها بسبب عدوان غزّة.
ما زال احتمال اندلاع حربٍ تركيّةٍ إسرائيليّةٍ شاملةٍ ضئيلٍ لعدة أسبابٍ، فالمواجهة ستُلحق أضرارًا اقتصاديّةً وعسكريّةً كبيرةً بالطرفين، كما أنّ عضوية تركيّا في حلف الناتو، تجعل أيّ تصعيدٍ عسكريٍّ مباشرٍ أكثر تعقيدًا، وإنْ كانت لا تضمن تدخل الحلف لصالح تركيّا في حرب تبدأها، بالإضافة إلى ذلك الردع المتبادل، فـ "إسرائيل" وتركيّا تمتلكان قدراتٍ عسكريّةٍ متطورّةٍ تجعل الحرب محفوفة بالمخاطر، كما أنّ الولايات المُتحدّة وأوروبا ستسعيان إلى احتواء مواجهةٍ تهدد استقرار المنطقة، وهناك تناقض بين الخطاب والمصلحة، إذْ أنّ حدّة التصريحات لا تعني بالضرورة الاستعداد لخوض حربٍ مباشرةٍ.
وعلى الرغم من ذلك يؤكّد المحلّلون في"تل أبيب" أنّ الخطر ليس معدومًا، فسوريّة قد تتحول إلى ساحة اشتباكٍ غيرُ مقصودٍ بين الطرفيْن، بسبب تضارب مصالحهما العسكريّة، ولفتت صحيفة (معاريف) العبريّة إلى أنّ إسرائيل تلقت رسالةً واضحةً بشأن تركيا: بدأ الأمريكيون يفقدون صبرهم.
على صلةٍ بما سلف، قلّل السفير الأمريكيّ لدى تركيا، توم برّاك، من احتمالية وقوع مواجهةٍ عسكريّةٍ مباشرةٍ بين إسرائيل وتركيا، لكنّه حذّر من أن غارةً جويّةً إسرائيليّةً حديثة قرب الحدود التركيّة كادت أنْ تؤدي إلى تصعيدٍ خطيرٍ. وفي كلمةٍ ألقاها في منتدى الأمن العالميّ بالدوحة، دعا برّاك إلى حلولٍ إقليميّةٍ للحربيْن في إيران واليمن.
وقالت (معاريف) العبريّة إنّه وفقًا لتقرير نشرته صحيفة (تركيا اليوم)، أشار برّاك إلى أنّه يرى أنّ “إسرائيل أذكى من أنْ تبدأ مواجهةً حقيقيّةً مع تركيّا. لا أعتقد أنّ إسرائيل ترغب في ذلك، وأعلم أنّ تركيّا لا ترغب فيه أيضًا”.
وأشار برّاك، الذي يشغل أيضًا منصب مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى سوريّة والعراق، ويُعتبر من أقرب مستشاريه، إلى أنّ واشنطن ستقدم الدعم اللوجستيّ للسعوديّة، لكنها ستمتنع عن القتال البريّ ضدّ الحوثيين في اليمن، مع التشكيك في تداعيات (تحالف مكة للدفاع) على القوات التركيّة في المنطقة.
وأعرب برّاك عن قلقه البالغ إزاء الضربة العسكريّة الإسرائيليّة التي نُفذت في 18 آب (أغسطس) على قاعدة أبو الظهور الجويّة في سوريّة، قرب الحدود التركيّة. وكشف برّاك قائلاً: “لم يتم إبلاغ تركيا مسبقًا بوصول الطائرات الإسرائيليّة، وكذلك لم يتم إبلاغنا نحن أيضًا. كان بإمكان تركيا إطلاق طائراتها بسرعةٍ كبيرةٍ، وكنّا سنجد أنفسنا فجأةً في وضعٍ مختلفٍ تمامًا”.
ووفقاً له، فقد حان الوقت لوقف النشاط الإسرائيليّ في سوريّة، مضيفًا سؤالاً هامًا: “لا أدري إنْ لم يكن الوقت قد حان لتدخل الولايات المتحدة لوقف هذا”.
وبحسب التقرير، شنّت إسرائيل ثماني غاراتٍ جويّةٍ على مدرج قاعدةٍ عسكريّةٍ في شمال سوريّة، ممّا أدى إلى أضرارٍ في البنية التحتية دون وقوع إصاباتٍ. وحاول الاحتلال تبرير العملية بحجة أنّها تهدف إلى منع حشدٍ عسكريٍّ تركيٍّ في المنطقة، بينما نفت وزارة الدفاع التركيّة أيّ وجودٍ عسكريٍّ في القاعدة. وأشاد برّاك بالرئيس السوريّ الجولاني لإدارته المرحلة الانتقاليّة في البلاد ودمج القوات الكرديّة في المؤسسات الرسميّة.
وفيما يتعلّق بالوضع في اليمن وإيران، شكك باراك في جدوى استخدام القوة العسكريّة وحذر من أنّ التدخل البريّ الأمريكيّ سيكون عبثيًا. وتساءل عن الأهمية العملية لتحالف مكة: “هل ستنشر تركيا قواتٍ بريّةٍ إلى جانب السعودية ضدّ الحوثيين؟ هل يعني هذا أنّ تركيا ستُوفِّر طائراتٍ مسيرةٍ مجانًا؟ الجميع يحاول فهم ذلك”.
وفيما يتعلق بالقضية الإيرانيّة، أشار السفير إلى أنّ جذر المشكلة يكمن في انعدام الثقة العميق بين الحرس الثوريّ والولايات المتحدة. وعندما سُئل عمّا إذا كانت الحرب في إيران خطأً، أجاب بصراحة: “لا أعرف، ولكن في كلّ مرّةٍ حاولنا فيها التدخل أو تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط، بدا الأمر وكأنّه خطأ”.
وفي الختام، أوضح السفير أنّ رسالة الإدارة الأمريكية ليست التخلّي عن الشرق الأوسط، بل هي رسالة “إعادة تنظيم”، الأمر الذي يتطلب حوارًا وحضورًا وصبرًا من جميع الأطراف المعنيّة، طبقًا لأقواله.
يُشار إلى أنّه في التاسع من نيسان (أبريل) 2024 فرضت تركيا قيودًا على تصدير 54 مجموعة من السلع، تشمل 1019 منتجًا إلى إسرائيل، وفي الثاني من أيّار (مايو) من نفس العام أعلنت الحكومة التركيّة وقف التصدير والاستيراد والتجارة العابرة وجميع أشكال التجارة مع إسرائيل بصورةٍ شاملةٍ.
وقالت وزارة التجارة التركيّة إنّ هذا الحظر ما زال قائمًا، وإنّ التجارة المباشرة مع إسرائيل أصبحت صفرًا منذ الثاني من أيار (مايو) 2024، وفي بيانٍ رسميٍّ يوم الثلاثين من آذار (مارس) 2026 كررت الوزارة هذا الموقف.
وكانت (رأي اليوم) قد نشرت تقريرًا في آب (أغسطس) الفائت عن فضائح مجلجلةٍ تضرب تركيّا، وعلى نحوٍ خاصٍّ عائلة الرئيس، رجب طيّب أردوغان، وقطاع الشحن، والاتهامات التي وُجهت للعائلة من قبل جهاتٍ تركيّةٍ تؤكِّد أنّ نجل أردوغان، بلال، كان شريكًا، إلى جانب أفراد من عائلة أردوغان، في BMZ Group، وهي شركة تعمل في النقل البحريّ والإنشاءات. وأكّدت وكالة (رويترز) أنّ بلال كان يملك حصة أقلية في الشركة إلى جانب أفراد آخرين من العائلة.
وبحسب (رويترز) أظهرت بيانات تتبع السفن أنّ واردات إسرائيل من نفط أذربيجان القادم من ميناء جيهان التركيّ بلغت أعلى مستوى لها في ثلاث سنواتٍ عام 2025، ممّا يؤكِّد قدرة إسرائيل على تأمين الإمدادات رغم عداء بعض الحكومات لها بسبب عدوان غزّة.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...