أزمة سياسية في فرنسا .. ماكرون يقرّ بإخفاقات والمعارضة تصعّد انتقاداتها
جراسا - أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تجديد حظر التجوّل في عدد من المدن لليلة ثانية "حيث يستدعي الوضع ذلك"، على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، على هامش تظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة.
وتواجه الحكومة الفرنسية انتقادات حادّة بعد أعمال العنف، التي تُعدّ الأخطر خلال السنوات الأخيرة، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، في وقت تثير فيه ديون البلاد وعدم استقرارها قلقاً متزايداً في الأسواق المالية.
وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات، فيما اتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف والتدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.
اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة
وتتخذ الأزمة طابعاً سياسياً متزايداً، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وتصدّر مرشحة حزب "التجمّع الوطني" من أقصى اليمين، مارين لوبان، استطلاعات الرأي بفارق كبير.
في هذا الإطار ندّد حزب "التجمّع الوطني" بما وصفه بـ"عجز" الحكومة، متهماً حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال "حرب أهلية".
ويقدّم حزب "التجمّع الوطني" نفسه بوصفه حزب النظام، سعياً إلى توسيع قاعدته الانتخابية استعداداً للاستحقاق الرئاسي.
من جهته، رأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى اليمين، أنّ مسألة حظر حزب "فرنسا الأبية" يمكن أن تُطرح بعد أعمال العنف التي شهدتها البلاد.
في المقابل، أكد مرشح حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون أنّ حزبه "لا يقود الحركة الشعبية، التي تقود نفسها بنفسها"، مندّداً بـ"عدم كفاءة" الحكومة في أساليب حفظ النظام.
في سياق الانتقادات الموجّهة إلى أداء السلطات، عرض وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز استقالته الأحد الماضي، قبل أن يقرّ في اليوم التالي بمسؤوليته، معترفاً بفقدان السيطرة في بعض المدن، إلا أنّ ماكرون رفض استقالته.
وأبدت زعيمة حزب "الخضر" مارين تونديلييه تحفّظات على "الإجراءات الاستثنائية" داعيةً إلى "تسليط الضوء على أوجه القصور في منظومة حفظ النظام".
بدوره، رأى رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أنّ حظر التجوّل "يجب أن يبقى استثنائياً".
لوكورنو: "اليسار المتطرّف يسعى للتمرّد"
اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو "حركة اليسار المتطرّف" بالسعي إلى إحداث فوضى عارمة والتمرّد، وحتى التشكيك في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية وفي إجرائها.
ومن المقرّر أن يعقد لوكورنو اجتماعاً مع الأحزاب السياسية الخميس المقبل. لكنّه أكّد أيضاً أنّ الانتشار الأمني سيكون كبيراً جداً خلال تظاهرات السبت المقبل.
وفي الاتجاه نفسه، أفاد ميلانشون بأنّ السلطات الفرنسية ستنشر قوات عسكرية لمساعدة الشرطة خلال احتجاجات يوم السبت المقبل.
بدورها، حظرت شرطة باريس حمل عبوات البنزين أو الغاز في أوعية فردية في العاصمة حتى يوم الخميس ضمناً في أعقاب المواجهات التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تمديد حظر التجوّل وتوقيف 2513 شخصاً
وبدأ تطبيق حظر التجوّل أمس الاثنين في أجزاء من باريس وليون وبوردو وليل ونيس، بمواعيد تراوحت بين الثامنة والعاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما اقتصر الحظر في المدن الثلاث الأخيرة على القاصرين.
وفي مرسيليا، تقرّر فرض حظر تجوّل على القاصرين في مناطق محددة اعتباراً من الساعة العاشرة مساء الثلاثاء.
وخلال الليل، حلّقت مروحية فوق جزء من وسط باريس، مستخدمةً كشّافاً ضوئياً لمراقبة الالتزام بالقيود.
وأعلن وزير العدل جيرالد دارمانان، مساء الاثنين، وضع 2513 شخصاً قيد التوقيف الاحتياطي لدى الشرطة، فيما أُودع 123 شخصاً السجن.
وفي ما يتعلّق بإحراق مقر بلدية ليموج السبت الماضي، أوقفت السلطات اليوم رجلاً مدرجاً على قوائم الأشخاص الذين يُحتمل أن يمسّوا بأمن الدولة، ومعروفاً بانتمائه إلى "اليسار المتطرّف"، وفق مصدر مطّلع على الملف نقلت عنه وكالة "فرانس برس".
وأُسند التحقيق في الحادثة إلى الإدارة الفرعية لمكافحة الإرهاب في الشرطة.
أضرار تطال 3000 محل تجاري
على الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الحسابات العامة دافيد أمييل أنّ الحكومة وجّهت تعليمات إلى مصلحة الضرائب وهيئة تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي لتسهيل تقسيط الضرائب والاشتراكات الاجتماعية للتجار المتضررين.
وجاءت هذه الإجراءات بعدما تعرّض ما لا يقل عن 3000 محل تجاري للتخريب أو النهب خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أمييل أنّه طلب تسريع ردّ المستحقات الضريبية لدعم السيولة لدى التجار المتضررين.
وكان وزير شؤون المدن فينسان جانبرون قد أعلن عزمه إصدار تعميم يقضي بخصم مبالغ من الإعانات الاجتماعية للمخالفين، تعادل عائدات اتجارهم غير المشروع أو إخفائهم المسروقات.
في المقابل، اتهم رئيس منظمة أرباب العمل باتريك مارتان الدولة بـ"التقصير".
إصابات خطيرة وتحقيقات في وفاتين
في باريس، فُتح تحقيقان لتحديد أسباب وفاة رجلين، أحدهما يبلغ 59 عاماً وتوفي السبت، والآخر يبلغ 48 عاماً وتوفي ليل الأحد الاثنين.
وبحسب النيابة العامة ومديرية الشرطة، يُرجّح أن تكون الوفاتان ناجمتين عن وعكتين صحيتين، من دون الاشتباه حتى الآن بمسؤولية أي طرف آخر.
وفي مولوز شرقي فرنسا، فقدت فتاة تبلغ 17 عاماً إحدى عينيها، فيما بُترت يد شاب في العمر نفسه بمدينة سانت إتيان في إثر انفجار قنبلة.
وأعلن محامي الشاب تقديم شكوى ضد مطلق القنبلة ووزير الداخلية لوران نونييز.
ردود فعل دولية.. ورقة انتخابية لترامب
وأثارت أعمال العنف في فرنسا ردود فعل دولية، بعدما انتشرت صور المواجهات والمباني العامة التي أُحرقت أو خُرّبت.
ودفعت هذه التطورات عدة دول، بينها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، إلى توجيه إرشادات لرعاياها في فرنسا تدعوهم إلى توخي الحذر.
وخلال تجمّع انتخابي في كانساس، تطرّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الأحداث الفرنسية، قائلاً إنّ البلاد "تتعرّض للاجتياح والنهب والإحراق على أيدي مهاجرين وجهاديين وشيوعيين".
ويخالف هذا الموقف موقف غالبية السياسيين والخبراء الفرنسيين الذين يحمّلون "اليسار المتطرّف" والاستقطاب المتزايد في المجتمع مسؤولية الأحداث.
من جهته، رأى المؤرّخ المتخصص في الحركات الاجتماعية ستيفان سيرو أنّ "حالات غضب تعود إلى عدّة سنوات تتبلور اليوم"، مشيراً إلى غلاء المعيشة وصعوبات الخدمات العامة والمناخ.
واعتبر سيرو أنّ أعمال العنف والنهب والتخريب تجسّد "مشكلات مجتمع يزداد استقطاباً".
أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تجديد حظر التجوّل في عدد من المدن لليلة ثانية "حيث يستدعي الوضع ذلك"، على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، على هامش تظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة.
وتواجه الحكومة الفرنسية انتقادات حادّة بعد أعمال العنف، التي تُعدّ الأخطر خلال السنوات الأخيرة، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، في وقت تثير فيه ديون البلاد وعدم استقرارها قلقاً متزايداً في الأسواق المالية.
وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات، فيما اتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف والتدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.
اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة
وتتخذ الأزمة طابعاً سياسياً متزايداً، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وتصدّر مرشحة حزب "التجمّع الوطني" من أقصى اليمين، مارين لوبان، استطلاعات الرأي بفارق كبير.
في هذا الإطار ندّد حزب "التجمّع الوطني" بما وصفه بـ"عجز" الحكومة، متهماً حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال "حرب أهلية".
ويقدّم حزب "التجمّع الوطني" نفسه بوصفه حزب النظام، سعياً إلى توسيع قاعدته الانتخابية استعداداً للاستحقاق الرئاسي.
من جهته، رأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى اليمين، أنّ مسألة حظر حزب "فرنسا الأبية" يمكن أن تُطرح بعد أعمال العنف التي شهدتها البلاد.
في المقابل، أكد مرشح حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون أنّ حزبه "لا يقود الحركة الشعبية، التي تقود نفسها بنفسها"، مندّداً بـ"عدم كفاءة" الحكومة في أساليب حفظ النظام.
في سياق الانتقادات الموجّهة إلى أداء السلطات، عرض وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز استقالته الأحد الماضي، قبل أن يقرّ في اليوم التالي بمسؤوليته، معترفاً بفقدان السيطرة في بعض المدن، إلا أنّ ماكرون رفض استقالته.
وأبدت زعيمة حزب "الخضر" مارين تونديلييه تحفّظات على "الإجراءات الاستثنائية" داعيةً إلى "تسليط الضوء على أوجه القصور في منظومة حفظ النظام".
بدوره، رأى رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أنّ حظر التجوّل "يجب أن يبقى استثنائياً".
لوكورنو: "اليسار المتطرّف يسعى للتمرّد"
اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو "حركة اليسار المتطرّف" بالسعي إلى إحداث فوضى عارمة والتمرّد، وحتى التشكيك في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية وفي إجرائها.
ومن المقرّر أن يعقد لوكورنو اجتماعاً مع الأحزاب السياسية الخميس المقبل. لكنّه أكّد أيضاً أنّ الانتشار الأمني سيكون كبيراً جداً خلال تظاهرات السبت المقبل.
وفي الاتجاه نفسه، أفاد ميلانشون بأنّ السلطات الفرنسية ستنشر قوات عسكرية لمساعدة الشرطة خلال احتجاجات يوم السبت المقبل.
بدورها، حظرت شرطة باريس حمل عبوات البنزين أو الغاز في أوعية فردية في العاصمة حتى يوم الخميس ضمناً في أعقاب المواجهات التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تمديد حظر التجوّل وتوقيف 2513 شخصاً
وبدأ تطبيق حظر التجوّل أمس الاثنين في أجزاء من باريس وليون وبوردو وليل ونيس، بمواعيد تراوحت بين الثامنة والعاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما اقتصر الحظر في المدن الثلاث الأخيرة على القاصرين.
وفي مرسيليا، تقرّر فرض حظر تجوّل على القاصرين في مناطق محددة اعتباراً من الساعة العاشرة مساء الثلاثاء.
وخلال الليل، حلّقت مروحية فوق جزء من وسط باريس، مستخدمةً كشّافاً ضوئياً لمراقبة الالتزام بالقيود.
وأعلن وزير العدل جيرالد دارمانان، مساء الاثنين، وضع 2513 شخصاً قيد التوقيف الاحتياطي لدى الشرطة، فيما أُودع 123 شخصاً السجن.
وفي ما يتعلّق بإحراق مقر بلدية ليموج السبت الماضي، أوقفت السلطات اليوم رجلاً مدرجاً على قوائم الأشخاص الذين يُحتمل أن يمسّوا بأمن الدولة، ومعروفاً بانتمائه إلى "اليسار المتطرّف"، وفق مصدر مطّلع على الملف نقلت عنه وكالة "فرانس برس".
وأُسند التحقيق في الحادثة إلى الإدارة الفرعية لمكافحة الإرهاب في الشرطة.
أضرار تطال 3000 محل تجاري
على الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الحسابات العامة دافيد أمييل أنّ الحكومة وجّهت تعليمات إلى مصلحة الضرائب وهيئة تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي لتسهيل تقسيط الضرائب والاشتراكات الاجتماعية للتجار المتضررين.
وجاءت هذه الإجراءات بعدما تعرّض ما لا يقل عن 3000 محل تجاري للتخريب أو النهب خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أمييل أنّه طلب تسريع ردّ المستحقات الضريبية لدعم السيولة لدى التجار المتضررين.
وكان وزير شؤون المدن فينسان جانبرون قد أعلن عزمه إصدار تعميم يقضي بخصم مبالغ من الإعانات الاجتماعية للمخالفين، تعادل عائدات اتجارهم غير المشروع أو إخفائهم المسروقات.
في المقابل، اتهم رئيس منظمة أرباب العمل باتريك مارتان الدولة بـ"التقصير".
إصابات خطيرة وتحقيقات في وفاتين
في باريس، فُتح تحقيقان لتحديد أسباب وفاة رجلين، أحدهما يبلغ 59 عاماً وتوفي السبت، والآخر يبلغ 48 عاماً وتوفي ليل الأحد الاثنين.
وبحسب النيابة العامة ومديرية الشرطة، يُرجّح أن تكون الوفاتان ناجمتين عن وعكتين صحيتين، من دون الاشتباه حتى الآن بمسؤولية أي طرف آخر.
وفي مولوز شرقي فرنسا، فقدت فتاة تبلغ 17 عاماً إحدى عينيها، فيما بُترت يد شاب في العمر نفسه بمدينة سانت إتيان في إثر انفجار قنبلة.
وأعلن محامي الشاب تقديم شكوى ضد مطلق القنبلة ووزير الداخلية لوران نونييز.
ردود فعل دولية.. ورقة انتخابية لترامب
وأثارت أعمال العنف في فرنسا ردود فعل دولية، بعدما انتشرت صور المواجهات والمباني العامة التي أُحرقت أو خُرّبت.
ودفعت هذه التطورات عدة دول، بينها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، إلى توجيه إرشادات لرعاياها في فرنسا تدعوهم إلى توخي الحذر.
وخلال تجمّع انتخابي في كانساس، تطرّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الأحداث الفرنسية، قائلاً إنّ البلاد "تتعرّض للاجتياح والنهب والإحراق على أيدي مهاجرين وجهاديين وشيوعيين".
ويخالف هذا الموقف موقف غالبية السياسيين والخبراء الفرنسيين الذين يحمّلون "اليسار المتطرّف" والاستقطاب المتزايد في المجتمع مسؤولية الأحداث.
من جهته، رأى المؤرّخ المتخصص في الحركات الاجتماعية ستيفان سيرو أنّ "حالات غضب تعود إلى عدّة سنوات تتبلور اليوم"، مشيراً إلى غلاء المعيشة وصعوبات الخدمات العامة والمناخ.
واعتبر سيرو أنّ أعمال العنف والنهب والتخريب تجسّد "مشكلات مجتمع يزداد استقطاباً".
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...