"اللي ما يوقف مع ربعه وقت الشدّة، ما ينشدّ فيه الظهر وقت الرخا."


بقلم : عبدالرحمن الأمعري
يا جماعة الخير، ويا النشامى، في زمن صار كثير من الناس يشوفوا المسؤول بعدسات الكاميرات فقط، طلع النائب أيمن البدادوة بموقف خلّى الشارع يحكي، وخلّى الموظف يحس إن في حدا سامع صوته وحامل همه.

صباح يوم الثلاثاء 21/7/2026، وبينما كان موظفو المؤسسة الاستهلاكية المدنية واقفين يدافعون عن حقوقهم ومستقبلهم وصندوق ادخارهم بعد قرار الدمج مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، حضر النائب أيمن البدادوة بين الناس، لا متفرجاً ولا باحثاً عن لقطة إعلامية، بل واقفاً معهم يسمع ويستمع ويتحمل المسؤولية.

وقال كلمته التي تناقلها الناس: "ليش واقفين هون؟ إلكم نواب يوصلوا صوتكم، روحوا على بيوتكم، وحقكم برقبتنا وبرقبة مجلس النواب."

وهنا السؤال الذي يفرض نفسه: كم مسؤول يقترب من الناس عندما ترتفع الأصوات؟ وكم نائب يضع نفسه في واجهة القضية بدلاً من الوقوف بعيداً عنها؟

يا جماعة الخير، صندوق الادخار ليس بنداً مالياً عابراً، وليس رقماً في ملف إداري، بل هو حصيلة أعمار وسنوات طويلة من العمل والكدّ والتعب. ولذلك كان موقف البدادوة واضحاً لا يحتمل التأويل، بأن حقوق الموظفين أمانة لا يجوز التفريط بها، وأن صوتهم يجب أن يصل إلى كل جهة صاحبة قرار.

عند البدو يقولون: "الرجال ما تُعرف بكثرة الحكي، الرجال تُعرف يوم تشتد السالفة." واليوم كثير من الموظفين رأوا في موقف أيمن البدادوة وقفة رجل حمل القضية على عاتقه، وأعلن أنه سيكون مدافعاً عنها تحت قبة البرلمان وخارجها.

يا النشامى، قد يختلف الناس في السياسة، وقد تتباين الآراء حول الملفات العامة، لكن الإنصاف يقتضي أن يُقال الحق: الرجل وقف مع الموظفين عندما احتاجوا لمن يسمعهم، وأعلن موقفه بوضوح، وهذا موقف يستحق الاحترام والتقدير.

اليوم موظفو المؤسسة الاستهلاكية المدنية لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بالطمأنينة وحفظ الحقوق وصون مكتسبات سنوات طويلة من الخدمة. ومن حقهم أن يجدوا من يحمل قضيتهم، ومن واجب النواب أن يكونوا جسرهم إلى أصحاب القرار.

كل التحية لسعادة النائب أيمن البدادوة على هذه الوقفة التي لامست وجدان الموظفين، وكل الأمل أن تُترجم هذه المواقف إلى خطوات تحفظ الحقوق وتصون صندوق الادخار وتطمئن العاملين على مستقبلهم.

فالحق ما يضيع وراه مطالب، وإذا كان خلفه رجال يرفعون الصوت بالحق، تبقى الثقة موجودة ويبقى الأمل أكبر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات