محافظة القدس: تحويل مستوطنة "غفعات زئيف" إلى مدينة خطوة خطيرة لتكريس الاستيطان وعزل القدس


جراسا -

قال مستشار محافظ القدس والمتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي الأربعاء، إن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مستوطنة "غفعات زئيف" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غربي القدس من مجلس محلي إلى مدينة، يمثل تصعيداً جديداً في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الهادف إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في محيط القدس المحتلة، بما يخدم مخططات الضم ويقوض مستقبل المدينة الفلسطينية.

وأكد الرفاعي أن هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري أو تنظيمي، بل يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لتوسيع الكتل الاستيطانية الكبرى المحيطة بالقدس، وتعزيز سيطرتها على الأرض الفلسطينية، من خلال منحها صلاحيات أوسع في التخطيط والبناء، وزيادة الموازنات الحكومية المخصصة لها، بما يتيح التوسع العمراني واستقطاب المزيد من المستوطنين.

وأضاف أن خطورة القرار تكمن في الموقع الاستراتيجي لمستوطنة "غفعات زئيف"، التي تشكل إحدى الحلقات الرئيسة في الطوق الاستيطاني المفروض على القدس من الجهة الشمالية الغربية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الربط بين الكتل الاستيطانية، وتعميق عزل مدينة القدس عن امتدادها الفلسطيني، وإضعاف التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله، في إطار سياسة إسرائيلية تستهدف تفتيت الجغرافيا الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة الأطراف.

وأشار الرفاعي إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة متسارعة من الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل توسيع المستوطنات، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتسريع مخططات البناء، وتوفير الدعم المالي والحوافز للمستوطنين، في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض واستباق أي مسار سياسي مستقبلي.

وشدد على أن جميع المستوطنات المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2334)، مؤكداً أن أي محاولة لمنح هذه المستوطنات مكانة قانونية أو إدارية جديدة لا ترتب أي أثر قانوني، بل تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا الرفاعي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يشجع حكومة الاحتلال على المضي في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية والتهويدية التي تستهدف تغيير هوية القدس، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل وشامل قائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات