رئيس المنظمة البحرية الدولية: 20 ألف بحار و2000 سفينة عالقة بسبب إغلاق هرمز


جراسا -

حذر رئيس المنظمة البحرية الدولية، في مقابلة خاصة مع شبكة "إم إس ناو"، من أن الاعتماد على الحلول العسكرية لتأمين مضيق هرمز لن يكون ذا فعالية طويلة الأمد، معتبرا أن التصعيد المسلح في هذه المنطقة الحيوية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد بدل حله، وأن الاستقرار الحقيقي للملاحة لا يمكن فرضه عبر القوة القاتلة فحسب دون وجود تفاهمات سياسية تنهي جذور النزاع.

وأوضح المسؤول الدولي أن خيار مرافقة السفن التجارية من قبل القطع الحربية، رغم أهميته الظاهرية، لن ينزع فتيل الخطر أو يزيل احتمال استهداف الناقلات، حيث تبقى السفن التجارية عرضة للهجمات في ممر مائي ضيق يصعب فيه تأمين مظلة حماية كاملة لكل وحدة ملاحية، مما يجعل من هذا الحل إجراء مؤقتا لا يرقى لمستوى الطموح الدولي في ضمان حرية المرور.

وبلغة الأرقام، كشف رئيس المنظمة عن كارثة لوجستية وإنسانية تعصف بالقطاع البحري، حيث يتواجد حاليا نحو 20 ألف بحار وألفا سفينة تجارية في حالة "شلل تام" بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يمثل تعطيلا هائلا لسلاسل التوريد العالمية ويضع أرواح العاملين في عرض البحر بين مطرقة الانتظار وسندان التهديدات الأمنية المتصاعدة.

كما نبه إلى أن الآثار الارتدادية لهذه الاضطرابات في مضيق هرمز قد تمتد لفترة طويلة جدا، وأن تبعات هذه الأزمة لن تنتهي بمجرد جفوف منابع النزاع العسكري، بل سيحتاج قطاع النقل البحري إلى وقت طويل لاستعادة ثقته في هذا الممر الدولي وإعادة جدولة خطوط الملاحة التي ارتبكت بشكل كلي جراء هذا الإغلاق.

وأعرب رئيس المنظمة عن قلقه من تحول مضيق هرمز إلى منطقة مستدامة التوتر، مما سيرفع كلفة التأمين البحري ويؤدي بالتبعية إلى قفزات حادة في أسعار السلع والطاقة عالميا، مؤكدا أن الضرر الاقتصادي قد بدأ بالفعل في التسلل إلى كافة الأسواق القارية نتيجة عدم اليقين المحيط بمصير السفن العالقة وأطر الزمن المتوقعة لإنفاج الأزمة.

وفي ختام تصريحاته لـ "إم إس ناو"، دعا المسؤول الدولي كافة الأطراف إلى تغليب لغة القانون البحري الدولي وتجنيب الملاحة التجارية التجاذبات السياسية، مشددا على أن حماية البحارة وضمان سلامة السفن ينبغي أن يكونا فوق كل اعتبار لتجنب كارثة اقتصادية شاملة قد تعصف بالاستقرار العالمي لسنوات قادمة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات