الحرية… جسر العدالة والمساواة


الحرية… جسر العدالة والمساواة
كتب المحامي حسين احمد الضمور

الحرية ليست أن تُطلق لسانك في كل مجلس، فتغرق في الإسهاب حتى يضيع المعنى،
وليست أن تُحكم على نفسك بالصمت، فتظن أن الصمت نجاةٌ من كل موقف.

الحرية أرفع من هذا وذاك…
إنها وعيٌ يتجلّى في القول، ومسؤوليةٌ تتجسد في الفعل، ونهج حياةٍ لا يعرفه إلا من كان حرًّا بحق.

الحرية أن تعبّر بصدق، لا أن تثرثر بباطل.
الحرية أن تخاف على دينك فتصونه، وعلى وطنك فتحرسه، لا أن تجعلها مطيّةً لأهواءٍ عابرة أو شعاراتٍ جوفاء.

ليست الحرية فوضى الأصوات، ولا صمت الجبناء،
بل هي كلمة حقٍّ تُقال في وقتها،
وموقف شجاع يُبنى على ضميرٍ يقظ،
ونَفَسٌ يفيض غيرةً على القيم والأوطان.

والحرية قبل كل ذلك، سببٌ في تحقيق العدالة؛
فلا عدل مع عبودية، ولا كرامة مع قهر،
فالعبد لا يمكن أن يُمارَس عليه العدل،
إنما يُقام العدل حين يكون الإنسان حرًّا في اختياره، مسؤولًا عن قراره، شريكًا في مصيره.

والحرية كذلك تجلب المساواة وتوصل إليها،
فلا مساواة في مجتمعٍ يكبّل أفراده بالقيود،
ولا كرامة في وطنٍ يميّز بين أبنائه.
إن الحرية هي الجسر الذي تعبر فوقه العدالة،
وهي الباب الذي تدخل منه المساواة لتستقر بين الناس.

وكن حرًّا، لكن احرص على أن تحافظ على حرية الآخرين،
ولا تُطِل عليها باسم حريتك،
فإذا تجاوزت حدودك ظهرت بذور الاستبداد،
وإذا عمّ الاستبداد ضاع الرأي السديد،
وذهبت العدالة، وتلاشت المساواة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات