البحث والارشيف

منتخبنا الوطني يدخل اجواء ودية أوزبكستان | الوحدات وصيفا لبطولة الظفرة | لا رفع للرسوم الجامعية في "اليرموك" | ظروف غامضة تحيط باختفاء "همام الاخرس" في مخيم سوف | الى حبات قلب رائد انسانية جيشنا العربي الفريق أول الركن مشعل الزبن | بعد نصف ساعة من النشر على"جراسا"..الجعبري في العقبة | الأردن الأكبر بعدد الباحثين في مجال البحوث والتطوير | المصالحة على صفيح ساخن ..حكومة "التوافق" تصف موظفي غزة بـ"العمال" | بعد نشره في "جراسا".. ملف صندوق التأمين الصحي للمحامين أمام الادعاء العام | تعديلات الخدمة المدنية أمام رئاسة الوزراء |

  الصفحة الرئيسية > مقالات مختارة

أهم المشكلات التي تواجه متقاعدي الجيش والأمن .

  
28-07-2012 12:56 PM

جراسا نيوز -

لا يدرك معاناة أبناء هاتين المؤسستين الوطنيتين إلاّ من تشرّف بالخدمة فيهما , وهذا شرف لا أدعيه ,لأنّ خدمتي مدة عامين مكلفا لا تؤهلني للحديث عن شرف تلك المعاناة ولكنّها جعلتني أدرك ماذا تعني حياة الجندية فمن ذاق عرف , وليس المخبر كالمعاين , ونظرا لأنني من بيئة أغلب رجالها قد خدموا في هاتين المؤسستين فإنّ تلك المعاناة قد بقيت ماثلة في ذهني , دائمة الحضور كلما شاهدت أحدهم سواء أكان عاملا أم متقاعدا .
ولا أدري من أين أبدأ وكيف أبدأ في الحديث عن هذا الأمر الشائك المتشابك فأكتفي بالقول بأنّ المجند بمجرد حصوله على شهادة التعيين لا يعود مالكا لنفسه وإنما تسير حياته وفق قوانين دقيقة صارمة تتعلق بأدقّ التفاصيل في حياته , علاوة على كونه مشروع شهيد في حالة تأهب طيلة خدمته واستعداد لتلبية نداء الواجب الذي لا يدري متى يأتي .
ومما لا يخفى على عاقل مدرك أنّه لولا هاتان المؤسستان ( العسكرية والأمنية ) لما كان هناك وطن ولا أمن ولا استقرار ولا استثمار , ولكانت الحياة كحياة غاب أو حياة البحر.
والأمر الطبيعي أنّ من ارتضى الحياة الشاقّة , وحمل روحه على كفّه طيلة خدمته التي لا تقلّ عن عشرين عاما , ووفر للوطن الأمن والاستقرار _ أن توفّر له الحياة الكريمة التي تصون ماء وجهه عمّا لا يليق به , ولاسيما أنّ المتقاعدين من هاتين المؤسستين هم رديف للعاملين فيهما في ساعات المحن والخطر .
إنّ هذه الشريحة من أبناء الوطن تعاني علاوة على تدني الرواتب التي لا تسدّ 30% من احتياجاتها لتوفير العيش الكريم _ من مشكلات أغلبها مفتعل ولا علاقة له بمقولة قلّة الموارد , وضعف الإمكانيات , فرأيت أن ألخصها بنقاط مقرونة مع حلول مقترحة لحلّها , وها هي بين يديّ من يهمّه الأمر :
1.الاقتطاع من الراتب لدى العمل بالمؤسسات الحكومية :
الفاتورة الشهرية للأسرة الأردنية التي معدلها سبعة أفراد بحدود أربعمائة دينار شهريا فقط لتوفر لها مستلزمات الحياة البيولوجية غير محتسب معها أجرة البيت , ونفقات الطلاب الجامعيين , والواجبات الاجتماعية , والنفقات الطارئة والتي لا تقلّ بحال من الأحوال عن قريب من تلك الفاتورة , ومعلوم أنّ الرواتب التقاعدية قلّما تغطي الفاتورة الأولى ؛ ولذلك فإنّ المتقاعد مضطر للبحث عن عمل لتوفير هذه النفقات , ونظرا لأنّ العمل في العقود السابقة قلما يوجد إلاّ في القطاع العام فقد كان الراتب التقاعدي يتعرّض لاقتطاع بحيث لا يبق منه إلاّ القليل بحجّة أنّ المتقاعد يعمل في مؤسسة حكومية , ثمّ عدّل هذا القانون في السنوات الأخيرة ليعفي من تقاعده بحدود 300 دينار , ويقتطع ممن زاد على ذلك , وهذا الاقتطاع هو عين الظلم لثلاثة أسباب
•أولهما أنّ التقاعد حقّ مكتسب فلا يجوز مصادرته أو الاعتداء عليه .
•الثاني : أنّ المتقاعد يقدّم خدمة في الموقع الجديد الذي يعمل به , ولولا الحاجة إليه لما تمّ تعيينه فلا يجوز الامتنان عليه بذلك ومصادرة حقّه في راتبه وهو يقدّم خدمة إضافية للوطن .
•إنّ المفترض أن يكون الراتب التقاعدي كاف لصاحبه ولا يضطره للبحث عن عمل آخر في آخر عمره , وبما أن ذلك غير متوفر فلا يجوز خلقا ولا إنسانية ملاحقته ليبقى فريسة للفقر والعوز .
2.شركات الأمن والحماية :
وعندما قامت الدولة ببيع القطاع العام وخصخصته فقد كان المأمول أن تتحسن ظروف المتقاعدين بإتاحة الفرصة لهم للعمل في مؤسسات وشركات القطاع الخاصّ مقابل رواتب مجزئة , فتفتقت عبقرية مصّاصي الدماء عن تشكيل شركات خاصّة لهذه الغاية تقوم بالتعاقد مع القطاع الخاصّ وتزودهم بحاجتهم من المتقاعدين العسكريين , ولا تعطي المتقاعد مما يدفعه القطاع الخاصّ لتلك الشركات إلاّ بحدود 50% في أحسن الأحوال بحسب ما يفيد بذلك كثير من المتقاعدين , وإن لم يكن هذا العمل يندرج تحت بند التجارة بالبشر فلست أدري كيف تكون تلك التجارة .
وحلّ هذه المشكلة لا تحتاج إلى استيراد خبراء ولا عبقرية فذّة , وذلك أن الرواتب التي تدفعها شركات القطاع الخاصّ لا تقلّ عن أربعمائة دينار لا يحصل المتقاعد إلا على أقلّ من نصفها , ويذهب الباقي لتلك الشركات , وكل ما تحتاجه هذه المشكلة هو أن تحتكر مؤسسة المتقاعدين العسكريين هذه الخدمة وتكتفي باقتطاع يتراوح بين [ 5- 10% ] من تلك الرواتب, وأن تكون خاضعة لإشراف الأجهزة الرقابية في الدولة .
3.الأوضاع الصحية :
معلوم أن المتقاعد يقتطع منه شهريا مبلغا مقابل التأمين الصحي , ومعلوم أنّ الخدمات الصحية متدنية جدّا , وربما لا يحصل على هذه الخدمة إلا بعد مواعيد طويلة وهو يعاني من المرض ويصارع الموت ويصرخ من الألم بحجة نقص الأسرّة أو نقص الأدوية , فما الذي يمنع من معالجة هذا المنتفع بالمستشفيات الخاصّة في حال عجز المستشفيات الحكومية عن معالجته لأيّ سبب كان , أوليس من المخجل أن نرى المتقاعد الذي أفنى زهرة شبابه في خدمة وطنه متحملا الحر والقرّ والخطر والتعب والسهر يقع فريسة للمرض أو يشاهد زوجته أو أحد أبنائه يذبل أمامه من المرض وهو ينتظر مواعيد الفحوصات والصور ؟؟ أو يذهب ذليلا مطأطئ الرأس يبحث عمّن يتوسط له ليصل إلى حقّه بالموت بدون ألم !!
4.مكرمة الطلاب :
لمكرمة أبناء المتقاعدين العسكريين قصّة طريفة , فكثير من المتقاعدين مسجّلون من مواليد الزرقاء وغيرها من المدن وذلك عند استصدار شهادات الميلاد في الستينات والسبعينات , فترتب على ذلك أنّ أبنائهم في التنافس على تلك المكرمة ينافسون مع محافظة الزرقاء مثلا فيحرمون من تلك المكرمة التي نالها آباؤهم بصبرهم , وتعبهم , وتضحياتهم وهم في الجيش والأمن العام , وليس لهم ذنب إلاّ لأنّ الأب سجّل من مواليد الزرقاء في وقت مضى عليه أكثر من أربعين عاما , ولم يشفع لهم أنّ يكون الأب نفسه درس في المدارس النائية في البوادي والأرياف الأردنية , وأنّ ولده لم يدخل الزرقاء في حياته قط ...... إنّها قصّة محزنة مبكية عندما يصبح الأرشيف الإداري الذي مضى عليه خمسون عاما هو المقدّس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه ويتسبب في حرمان أبناء هذه المناطق المظلومة من حقوقهم في تعليم أبنائهم ..... ولن أقترح حلّ لهذه المشكلة لأنّها لن تحتاج إلاّ إلى تحديث المعلومات أو على الأقل اعتماد المدرسة التي درس فيها الطالب , فهل هذا يحتاج إلى معجزة .
5.مكرمة الإسكان :
يظنّ البعض أنّ الإسكان للمتقاعدين هو منحة ولا يدري أنّه قرض بأقساط ميسّرة , وقيمة هذا القرض بالنسبة للأفراد وضباط الصفّ هو سبعة آلاف وخمسمائة دينار , ومن شروط الحصول عليه أن يكون المتقاعد مالكا قطعة أرض ليبني عليها أو يملك بيتا لتوسعته وترميمه , ولنا على ذلك الملاحظات التالية :
•أنّ المتقاعد لا يحصل على هذا القرض الزهيد إلاّ بعد تقاعده بعشرة أعوام على الأقلّ أي بعد خمسة وثلاثين عاما من حصوله على شهادة التعيين الأولى , ونتساءل طيلة هذه الفترة كيف يتدبّّر أمر سكنه ولاسيما أنّ السكن في الأعوام الأخيرة أصبح من الهواجس المقلقة لكل مواطن بعد ارتفاع أسعار الأراضي وكلفة البناء .
•هل هذا المبلغ الزهيد كاف لبناء بيت يتكون من غرفتين ومنافعهما وعلى فرض أنّه كاف فمن أين سيؤمن المتقاعد الأرض التي سيبني عليها بعد ارتفاع أسعار الأراضي كما هو معلوم للعموم ؟؟
•والأدهى من ذلك فإنّ هذا القرض لا يشمل جميع المتقاعدين ولذلك قصّة معروفة وغير مبررة .
6.الإعفاءات الجمركية للسيارات :
يشعر المتقاعدون بغصّة حول هذا الأمر فما الذي يمنع من التعامل معهم في هذه المسألة على قدم المساواة , فكلهم خدم الوطن , وضحى من أجله , وأفنى زهرة شبابه في خدمته ؟؟
7.تقاعد المعلولية : حيث ينقطع راتب من حصل على ذلك الراتب حال وفاته وتحرم منه الزوجة والأبناء .
هذه أهم المشكلات التي تواجه هذه الشريحة التي تعتبر الرديف للجيش وقوام الجيش الشعبي في الخطر , وهي التي بسهرها وتعبها وتضحياتها قد وفرت لنا وطنا آمنا مستقرّا تسير فيه الظعينة من الرمثا للعقبة لا تخشى ظلما ولا هضما ووفرت بيئة لأصحاب الاستثمار ليؤسسوا الشركات ويحتكروا الأقوات , فهل تحقيقها يحتاج إلى معجزات ؟؟؟؟؟؟




فلاح المسلم


   مواضيع ذات صلة

» غزة انتصرت ومستقبل الصهاينة غير آمن بعد الآن
» الأردن بلد التمرير ... لقوافل الخير...!!!
» تصفيق
»  غزة والإخوان والبطولة
» فرقة الملك :- (ذهب الذين احبهم وبقيت مثل السيف فردا)
» القادة العظام : حديثة ، الشاذلي، الضيف؟!
» الى دولة الرئيس!
» ضوضاء المهرجانات أمام القيم والعادات
» من سرق 25 مليون دينار ؟
» (قرصت أذن) أم وسيلة جديدة لتكميم الأفواه ؟!
» داعش وهوية مخترعيها
» التعليـــم بيــن الماضــي البعيـــد والحاضـــر الجـديـــــد
» دولة الرئيس يكفيك ظلما للشعب ... حان الوقت لتقديم استقالتك ...!!!
» دنيا وأبوها متعب
» إعادة رسم الخريطة السياسية الداخلية
» تخلف اسمه اطلاق العيارات النارية
» إلى متى السكوت عن ظاهرة التسلح ؟!
»  فأرٌ وقنطارحديدٍ
» الكلالدة يتحدى العدوان
»  أحذّر.. طبقة سياسية مخدّرة..ّ
» مريكا والصهيونية : لماذا حاربا الاسلام السياسي عند العرب وباركوه عند الاتراك ؟!!!!
» في تفاهمات المعلمين والوزير ..
» مخلفات الربيع العربي 'الكلاب المسعورة'
» اخر الكلام
» عباس يستفز نساء فلسطين
» حمى الله الاردن .....من كل مكروه
» سنة عجفاء في مسيرة المنتخب
» ابطال المنابر
» الارهاب والحروب تهديد دائم للمشروع النووي
» أين وزارة الثقافة من مهرجانات القرافة؟!
» نقابة المعلمين الحل قبل التحلل
» ماهي العناصر المسؤولة لضمان جودة التعليم والتعلم الجامعي ؟
» في ذكرى هزاع المجالي
» افراح النار والدم ..
» الشعـب والمقاومـــة إنتصــــر ... مشعـل قــرأ البيــان والخبــر
» هدف العدو نزع سلاح المقاومة - عدة اسئلة
» تعديل تغيير والهم باق
» إضراب المعلمين .. ربيع مستمر
» الإنتماء للوطن ليس شعارات
» وانتصرت غزة الله واكبر ولله الحمد
» كفى مطلوب قانون فوري لتنظيم الجلوات العشائرية
» الأستاذة غزّة
» نيتنياهو كلب الروم
» المجلس الطبي --مرة اخرى وليست الاخيرة
» قولوا لغزة
» من يلوي ذراع من
» مبروك غزة وعظم الله اجر المتأمرين
» سأبكي على كتف حماس
» وانتصرت غزة ... وصمت الرويبضة
» الخليج المخ ومصر العضلات

 



جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة جراسا الاخبارية

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر

برمجة وإستضافة يونكس هوست