اغلاق

لوسي: الرقص ظلمني


جراسا -

على مدار تاريخ الفن المصري كانت هناك راقصات أثبتن وجودهن في مجال التمثيل، وقدمن أعمالا رائعة، مثل تحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف، ونجوي فؤاد، وصولا إلى لوسي، التي يمكن اعتبارها فنانة شاملة، فهي ترقص وتمثل وتغني بتمكن، وكممثلة لا تقل أهميتها عنها كراقصة، حيث قدمت كثيرا من الأدوار التي أكدت فيها موهبتها كممثلة من الطراز الرفيع مثل فيلم “سارق الفرح” مع المخرج داود عبد السيد، ومسلسل “ليالي الحلمية” و”زيزينيا” وغيرها من الأعمال الهامة، إلا أنها ابتعدت عن السينما منذ أكثر من 18 عاما لتعود مؤخرا بفيلم “حارة أم عبد الله”.

*لماذا هذا الغياب الطويل عن السينما، وما سبب العودة؟

**ابتعدت طيلة هذه السنوات لأنني لم أجد ما يتناسب مع تاريخي الفني، وما يحترم عقلية الجمهور، وهو ما وجدته مؤخرا في فيلم “حارة ام عبد الله” فالسيناريو متميز جدا ويقدم قضية إنسانية واجتماعية رائعة، كما يشارك فيه مجموعة من النجوم المتميزين، منهم أحمد صيام وسامي فهمي وناهد رشدي ومحمد عادل وسهر الصايغ وأميرة نايف.

*ولكن الفيلم هو التجربة الأولى للمخرج أحمد البابلي، ألم يقلقك هذا؟

**لم أقلق، لأنني عندما تعاملت معه، أدركت أنه متمكن من أدواته، وأنا أؤمن بضرورة الوقوف بجانب الشباب الموهوبين ومنحهم الفرصة.

*حدثينا عن دورك في الفيلم؟

**أجسد شخصية “أم عبد الله” سيدة ذكية جدا، ومحبوبة من الجميع في الحارة التي تعيش فيها، ولديها ابن يجسده محمد عادل وبنت تجسدها سهر الصايغ، كما أنها تعمل جاهدة على خدمة الجميع في الحارة التي تعيش فيها، ولديهم ثقة كبيرة في آرائها ويستشيرونها في كل شيء خاص بحياتهم.

*وماذا عن شخصيتك في مسلسل “البيت الكبير” هل ستتطور في الجزء الثاني من المسلسل؟

**أجسد شخصية امرأة صعيدية تدعى “كريمة” لديها ثلاث بنات، إلا أنها عاشت فترة طويلة من حياتها في القاهرة، ومع تطور الأحداث تضطر إلى العودة إلى مسقط رأسها مرة أخرى للانتقام من شقيق زوجها-الدور يلعبه الفنان أحمد بدير، وتلعب دور زوجته الفنانة سوسن بدر، بعد أن يقوموا بالاستيلاء على حقها.

*ولماذا لم تتحدثي باللهجة الصعيدية في المسلسل، رغم أن الشخصية صعيدية؟

**كنت أتمنى أن أتحدث باللهجة الصعيدية، ولكن مصحح اللكنة اعتذر قبل التصوير مباشرة لأسباب طارئة، فقررنا الحديث باللهجة القاهرية، خاصة ان الشخصية التي أجسدها هي سيدة عاشت فترة طويلة من عمرها في القاهرة.

*تميزت كراقصة وممثلة، أيهما تفضلين؟

**أفضل التمثيل، وقد قررت منذ طفولتي أن أكون ممثلة، وعملت في فريق المسرح في المدرسة، وشاركت ككومبارس في كثير من الأعمال، إلا أن الظروف اضطرتني للعمل كراقصة من أجل الحصول على المال الذي كنت في حاجة إليه، ولكنني ما زلت أفضل التمثيل، خاصة أن الرقص ظلمني كإنسانة وكممثلة، حيث حرمت من أداء كثير من الأدوار بسبب عملي كراقصة، كما أنني كراقصة دائما ما تسلط علي الأضواء بشكل معين، وأعطيك مثلا، لو أن مجموعة كبيرة من النساء على أحد الشواطئ وكلهن يلبسن مايوهات، فإن الأنظار ستتجه إلى الراقصة وينتقدن ملابسها رغم أنها ترتدي مثل الأخريات.

*وهل تسبب الرقص في مشاكل أسرية مع زوجك؟

**تزوجت وأنا في سن السادسة عشرة، وطلب مني زوجي في البداية ترك مهنة الرقص، وتركتها بالفعل لمدة سبعة أشهر، لكنني خلال تلك الفترة، مرضت نفسيا وفيزيائيا وحاولت الانتحار، فقرر زوجي أن يوافق على عودتي للرقص، مع بعض الشروط منها مواصفات بدلة الرقص، ومن يومها لم تحدث بيننا أي مشكلة بسبب الرقص، لأن بيننا ثقة متبادلة، كما أنه مؤمن ان الرقص فن، وليست لدبه النظرة المبتذلة كما لدى بعض الناس.

*في رأيك ما سبب هذه النظرة إلى الرقص والراقصات؟

**السبب في رأيي هو أن السينما والتلفزيون، يقدمان الراقصة، بشكل مبتذل ورخيص، ولا يقدمان الرقص الشرقي كفن أصيل وراقي، متجاهلين ان المصريين القدماء هم أصل الرقص الشرقي، وهو ما نجده بوضوح في نقوش المعابد الفرعونية.

*رغم النظرة المعروفة إلى الراقصات، والشائعات المحيطة بهن دائما، إلا أنك من القليلات اللائي لم تحم حولهن أي شائعة، فما السبب؟

**أنا أرى أن أي دخان لا يمكن أن يكون بلا نار، وأحاول دائما أن ابتعد عن الشبهات وأحافظ على سمعتي وأسرتي، والتزم بعملي فقط، وبعيدا عن الرقص أو التمثيل، أعيش حياة عادية كأي امرأة مصرية بسيطة ترعي أسرتها.

*هل كان لمغادرتك التعليم مبكرا أثرا سلبيا على حياتك؟

**لا بالعكس، فأنا قررت أن أعوض خروجي من التعليم، بتطوير نفسي في كل المجالات، فتعلمت القراءة والكتابة واللغة الإنكليزية، وتصميم الملابس، وتصفيف الشعر، وتعلمت الماكياج والطبيخ.

*هل يعني هذا أنك تقومين بعمل ماكياجك بنفسك؟

**بالفعل، أنا أفعل ذلك، وأختار ما يناسب بشرتي من أنواع الماكياج المختلفة، وأميل دائما إلى التقليل منه بقدر الإمكان وعدم المبالغة حتى لا أضر بشرتي، وأحافظ دائما على تناول الخضروات والفواكه الطازجة والنوم الكافي.

*هل أجريت عمليات تجميل؟

**حتى الآن لم أجر أي عمليات تجميل، ولست ضدها لأنها ضرورية للفنان، ولكنني ألجأ أحيانا لحقن البوتوكس أو الفيللر خاصة عندما يكون عندي تصوير.

*كيف ترين مستوى الرقص الشرقي في مصر حاليًا؟

**هناك تراجع في الرقص الشرقي في مصر، بسبب انتشار الراقصات الأجنبيات اللائي لا يلتزم بعضهن بشروط وقواعد الرقص، وأنا لست ضد وجود الراقصات الأجانب، فالفن ليس عنصريا، خاصة أن بداية الرقص الشرقي الحديث في مصر كانت من خلال الأجنبيات، ولكنني أشدد على ضرورة الالتزام بالقواعد. (القدس العربي)



تعليقات القراء

لبيب
يا ظالم .. ملكش امان
18-08-2019 04:08 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات