اغلاق

الملك ينتزع فتيل الأزمة وينحاز لنبض الشارع


جراسا -

محرر الشؤون المحلية - انتزع التدخل الملكي، فتيل ازمة أشغلت الشارع الاردني خلال الايام الماضية، اشتعلت بعد تقديم حكومة الملقي المستقيلة، قانوناً لضريبة الدخل، اثار موجة من الجدل والاستياء، تزامن معه قرار حكومي برفع اسعار المحروقات والكهرباء، الامر الذي تسبب باحتجاجات شعبية واسعة، عمت مختلف محافظات المملكة.

القرار الملكي الاول، جاء فور عودة جلالة الملك من زيارة خارجية ، الغى فيه قرار حكومة الملقي برفع اسعار المحروقات والكهرباء، ووبخها بشكل ضمني، تلاه استدعاء جلالة الملك لرئيس الوزراء لاحقاً الى قصر الحسينية، الذي غادر منه مقدماً استقالة حكومته.

ورغم تقديم حكومة الملقي استقالتها لجلالة الملك، الا ان التوصيف الفعلي لرحيل الحكومة انه تم اقالتها، ولم تقدم استقالتها طوعاً !.

بوادر الارتياح الشعبي، تجلت بشكل فوري على مواقع التواصل الاجتماعي التي اتشحت بمنشورات تعبر عن امتنانها للتدخل الملكي الحاسم، وانحيازه لصوت شعبه ورحيل حكومة الملقي.

وفرّغ نبأ استقالة الحكومة من مخزون الاحتقان الشعبي الذي بلغ في الايام الماضية مرحلة غير مسبوقة، ارتفع فيها شعارين اثنين خلال موجة الاحتجاجات التي شهدها الشارع : اقالة الحكومة، وسحب قانون ضريبة الدخل.

وبرحيل حكومة لم تحظ بشعبية تذكر طيلة فترة تكليفها منذ شهر ايار 2016، جراء سياسات وقرارات اقتصادية صارمة افقدتها شرعيتها الشعبية، يكون القصر قد انتصر للشعب في ازمته مع الحكومة، بتدخله في لحظة حاسمة، فيما تؤكد كافة المؤشرات أن قانون ضريبة الدخل في طريقه للرد من مجلسي الاعيان والنواب، او ان الحكومة المكلفة ستقوم بسحبه.

ومع طي صفحة أزمة أشغلت الاردنيين خلال الايام الماضية واقلقتهم، جسد الاردنيون حالة ديمقراطية نموذجية، باحتجاجاتهم السلمية، والتزامهم بالقانون، ووعيهم وحرصهم على وطنهم وامنه ومقدراته، مثلما استجابوا لدعوة ملكية سابقة بالضغط على الحكومات واسماع صوتهم، الذي لباه جلالة الملك وانحاز لهم ومعهم.

فسيفسائية المشهد الوطني الديمقراطي، تجلت ايضاً بالسلوك الحضاري الذي قامت به الاجهزة الامنية خلال ايام الاحتجاجات، حيث كانت الاوامر الموجهة لضباط وافراد الاجهزة الامنية، بحماية المسيرات والمشاركين فيها، لا قمعهم وتوقيفهم، في تجربة عميقة أظهرت معدن الاردنيين جميعهم، ان الاردن يعلو، ولا يعلو فوقه أحد.



تعليقات القراء

د باسل الطعاني
الله يحمي هالبلد
06-06-2018 12:35 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات