اغلاق

السنيد يكتب: فلسطين وجع الأرض وأيقونة أمة أحبها التاريخ


كتب النائب علي السنيد - فلسطين جاءت دامية من عند الزمان، تتوشح برداء الطهر، وتحمل وجع الأرض ، وعذابات الإنسان الفلسطيني.

حمراء كأن ليلها حلم عربي انفلت من فم الموت من نسج الخيال ، كأن اشلاءها المبعثرة رسول انبعث ضد الظلام .

كأنك يا فلسطين جئت من عند الموت تطرقين على وقع الآذان ، وأجراس الكنائس أبواب الحياة .

ففلسطين محبة على اتساع الارض، وهي معطرة، تزدحم بالعاشقين صرعى الوطن ، والأرواح من حولها انجم فجر يغذ الخطى نحو غد أبيض ، عندما تولد الحياة من من بوابة الموت ، ومن احلام الاطفال ، و تناثر امانيهم الطرية تحت الانقاض.

قد كان قرن احتلال لن ينسى ، ولن يمر من عمر الزمان ، وصرخة فجر اطل من بطن الايام ، ففي الدماء العربية تعمد الحرية ، والارواح فراشات في سماء الوطن الفلسطيني.

وكان الموت حاضراً في الحياة الفلسطينية، وارتفع منسوب الدم على شرف الشهادة ، والارض حانية تحتضن الشهداء ، وتكفكف انين الجرحى .

كان الموت مرعوباً من هول ما رأى ، والحلم الفلسطيني يتدفق مع شلال الدم الطاهر.

وفلسطين تبقى صرخة شعب اطل من خلف المخيم ، والشتات ، والاشلاء ، والدماء ، والليل المجروح الذي يظل يمد الغد بفيض من الكرامة العربية.

قد كانت الدنيا قصة فلسطينية اسهرتها الارواح المتطايرة في فضاء فلسطين لتعلن فرح الأرض الازلية ، وذكرى الرسل ، ومقامات الطاهرين ، وبشارة للخير الذي سيطارد الشر واليد الصهيونية كي يقطعها ، وهي تبذر الموت في الروح العربية ، فالحياة تزهر برغم الموت.

ان فلسطين امل ، وبشارة ، وقناديلها البيضاء تهدي الارواح روحها الثائرة في العتمة.

وفلسطين باقية ما بقي العرب، وهي ايقونة امة احبها التاريخ، ومحال ان يطفئها الليل ، وهي نداء مقدس في قلوب المؤمنين.

فلسطين رسول في الزمان ، ورسالة في الحرية ، وهجرة من الظلام ، واياديها تقدم العطاء ، فليس بعد الموت عطاء.

وغدا يطلع الزمان العربي، وتبحث الشعوب عن ذاتها، واحلامها الوطنية في مصائر الشهداء.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات