اغلاق

قبل بداية العام الجديد .. عليكم أن تختاروا .. !!


الذين يشغلون بالهم وأخيلتهم.. كيف سيحتفون بأول لحظة لميلاد العام الميلادي الجديد ،هل يشاركون بأحد المهرجانات العامة ،وسط أجواء الموسيقى الصاخبة ،ودقات الطبول والأضواء المبهرجة ،ووسط رقص الغانيات العاريات وأقول العاريات لأنهن لم يعدن كاسيات ..إنهم حائرون أي.. المحتفون مابين الجلوس ببيوتهم ، ويكون احتفالهم عندئذ محدود الإطار على قدر العائلة فيحضرون كيكة كبيرة يطلقون عليها كيكة الميلاد وفي الوسط منقوش عليها 2015 فيلتفون حولها وعند اللحظة الحاسمة لحظة الصفر وإلا ويطفئون الشموع ..ثم يكتفون بالإبقاء على مشاهدة مراسم الاحتفالات العالمية عبر التلفاز ..وهناك من يغادرون بيوتهم لينضموا لتلك القوافل الشيطانية الهوجاء المنتشرة على كل الأروقة كالجراد ..ولو يعلم الإنسان الجهول انه بمرورِ عام من عمره تسقط ورقة من شجرة حياته القصيرة الأغصان.. فيقترب أكثر من نهاية الرحلة ..ولو يعلم الإنسان أن القضبان التي يسير عليها مداها قصير والقاطرة ..قاطرة الحياة مجرد أن تنطلق بميلاد الإنسان وإلا وتجتاحها بسرعة جنونية متجاوزة كل محطات العمر، وبلا أدنى توقف بداية من الطفولة والصبا والأشد ومرحلة الشيخوخة ..وفي مرحلة الشيخوخة تظهر كل ملامحها بكل قساوة من ظهور هالات سوداء وجلد مترهل لم يعد رشيقا وبشرة باهتة غير متألقة وخطوطا أفقية وعمودية وتعرجات ناجمة عن التجاعيد وظهرا غلب عليه التقوس أو الانحناء بعد أن كان يوما من الأيام مرنا وقويا.. لكنها الدنيا كل شيء فيها وعليها حتما مصيره الفناء .. ولن يبقى إلا وجه الله سبحانه مصداقا لقوله تعالى " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " (سورة الرحمن 26 ,27) وما هي إلا سنوات قصيرة حينها ويكتشف الإنسان أن هناك تغيرات كثيرة قد حدثت له وبدون أن يشعر وانه قد أوشك على الانتهاء من المرحلة الأخيرة والتي ختامها القبر ..ذاك القبر الذي كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف عنده يبكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا! ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسرُ منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه الشيخ الألباني ..ولذلك أني لي رأي مغاير تماما عما يفكر فيه أولئك القوم المساكين والصرعى بالدنيا ،وحب الدنيا وزينتها ..الدنيا التي قال الله سبحانه وتعالى عنها في كتابه العزيز وقوله الحق : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ " ..الدنيا التي أخبرنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال :الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً أو متعلماً" أني أقولها بكل صراحة.. أني أضم صوتي للذين سيحتفون هذا العام .. إن شاء الله وقبل أن تدق عقارب الساعة لتعلن عاما جديدا بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ،وبالصلاة عسى ربنا أن يغفر لنا ذنوبنا ..وأن تكون خواتيم عامنا المنصرم في طاعة الله فتشهد علينا كذلك أولى لحظات بداية السنة الجديدة بالصلاح والخير إن شاء الله ..أدعو الله سبحانه وتعالى أن يغ



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات