اغلاق

قصة بعض الأردنيين مع التسحيج


محير أمر بعض الأردنيين الذين يشكرون أولي الأمر على الطالع والنازل بدون إنجازات ...نعم محير أمر مواطنينا الذين تلهج ألسنتهم بالثناء وطول العمر لمسئولينا الذين يقع على عاتقهم خراب البلاد وتعاسة العباد.

محير أمر مواطنينا الذين قلبوا المسميات فأصبح الخضوع يسمى احتراما وأصبح الذل يسمى مسايرة وأصبح النفاق يسمى لطفا ومجاملة وأصبح التآمر والتفكير الخبيث يسمى حنكة ومهارة.لا بارك الله بقوم استمرءوا الذل والخنوع.

من جانب آخر فإنني لا أعلم مشاعر المسئولين وأولي الأمر من نفاق المنافقين وتزلف المتزلفين.

لا أعلم هل يحبون من يقف أمامهم وفي حضرتهم ليقول لهم أنكم ترون يا سيدي ما لا نراه؟ هل يحب المسئول الأردني أن يقول له مرؤوسيه ومراجعيه أن حكمتكم ورؤيتكم هي الضامن لاستقرار البلد ورخاءه؟هل يعتقد أولي الأمر والمسئولين أنهم معصومون وأنهم لا يأتيهم الباطل من بين يديهم ولا من خلفهم ؟وإذا كانت مشاعرهم كذلك فلماذا كل تلك المشكلات والمعضلات التي تواجهنا في إدارة الوطن ولماذا كل تلك القرارات الخاطئة التي أهلكت الحرث والنسل وأوصلت الأردنيين إلى الدار السوداء حيث تغرقهم الديون والقروض وتستنزفهم الضرائب والرسوم على كل حركة أو نشاط يقومون به ابتداءا من شهادة الميلاد وانتهاء بشهادة الوفاة؟ أشعر ويشعر معي عدد معتبر من الأردنيين أن التزلف لأولي الأمر يشكل آفة تعيق تقدم الوطن وتضلل أولي الأمر وتغرر بهم لتشعرهم أنهم أنبياء و"سوبر بشر" أو أنهم قادمون من كوكب آخر في الوقت الذي نرى القادة والرؤساء والمسئولين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وغيرها من الدول ترتفع وتنخفض شعبيتهم ويتم الاعتراض على قراراتهم وأحيانا عدم تمرير أحكامهم في السلطة التشريعية وأحيانا يتم الإطاحة بهم في الانتخابات على ضوء أدائهم الفقير وخدمتهم لشعوبهم.

قادة الدول هم بشر يأكلون ويشربون ويمرضون ويتزوجون النساء ومعرضون للهوى وهم خطاءون وغير معصومون وعلينا أن نبتعد عن التعامل معهم وكأنهم رسل أو أنبياء كما أن النفاق والتسحيج لهم والإفراط في مدح الخصال غير المتوفرة أصلا فيهم يرقى إلى جرائم الخيانة العظمى وتهديد السلام المجتمعي.

رحم الله ابا بكر الصديق الذي خطب في الناس عندما تولى أمر المسلمين قائلا "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، ... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".

 



تعليقات القراء

عبدالله صالح المومني
والله يا دكتور ليس بعض الاردنيين وانما معظمهم كل ما شدت عليه الحكومه كلما زاد ولاء لاولي الامر بصراحه كأنهم تبلدوا او ممكن الحكومه حاطيتلهم شيء في الطحين بتعرف معظم اكيلة الخبز من الفئة الكحيانه المسحجه على الطالعه والنازله
04-05-2014 12:50 PM
عبيدات
صدقت يا دكتور بمقالك الرائع والذي صور واقعنا المر الذي نعيش بحيث اًبحنا ولاءنا وإتكالنا على المسؤولين ونسينا الله عز وجل وأنا استغرب بأن هناك بالاردن ما يقارب عشرة فضائيات فقط للغناء وتمجيد الحاكم وكانه اصبح والعياذ بالله منزل من عندالله , لكن الظاهر كلما زاد بطش الحكومات بالشعب كلما زاد التطبيل والتسحيج
05-05-2014 06:55 AM
علي الهلال
ارجو تخفيف لهجة المعارضة فرب شرارة منك تلقي بنا بسبعين خريفا في ثورات الربيع العربي ....لو سلمنا لك الاردن هل لديك عقلية ائمة قريش.....ماهي علاقاتك الدولية
كم سنه لديك خبرة في مجال العولمة....الم يهزم الاسلاميون في تونس ومصر
كفى تنظيرا فلو اصبحت انت وغيرك رؤساء لهذا البلد لاوصلتمنا الى بدايات الاربعينات ...يا دكتور اما ان تقل خيرا او لتصمت
05-05-2014 01:31 PM
رجا خليفات
الى رقم 3 الدكتور الخصاونه لم يدعو الى فتنه ولم يقل الا ما هو واقع في مجتمعناولماذا تسأل عن الشرف العظيم وعدد سنين الخبره في العولمه التي في ظاهرها الحضاره وفي باطنها السيطره والاستعمار بكل اشكاله والوانه الفكريه والاقتصاديه.لا احد يتمنى الخراب والدم والفوضوى ولكن يجب ان نشير ونشخص مواطن الخلل وندعوا للحلول بمنطق العقل والحوار والا سوف يستمر الحال وربما الى الاسؤا.الامن والامان مهم لاستقرار البلد ولكن الجوع الناتج عن الظلم والفساد واكل حقوق العباد يغيّر هذه المعادله التي يجب ان تكون كماقال رب العزه عز وجل(الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف)صدق الله العظيم.
06-05-2014 10:47 AM
ابراهيم الغانم
هنالك تسحيج مصالح وهنالك تسحيح خوف ( الحيط الحيط ويا رب الستر ) وتسحيج آخر بالعقل ويدعي المنطق ويدعي الخوف على مصلحة البلد ويمن على العباد بنعمة الأمن والامان المفقوده
وحيث ان كوادرنا الأمنيه التي لاتحرك ساكنا عند سرقة سيارتك التي امضيت سنيناً طويله تجمع ثمنها الباهض في حين انهم يهبون هبة رجل واحد في مواقف اخرى حتى اصبحوا ....اكثر منهم كوادر امنيه
خلاصة القول : كما تكونوا يولى عليكم .
06-05-2014 03:06 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات