اغلاق

مركز بيرس للسلام .. كذبة أخرى


منذ إنشاء مركز بيرس للسلام عام 1996 , ما يزال هذا المركز ومن خلال فعالياته التي يتم الترويج لها على شبكة الانترنت بعدة لغات يمارس الكذب الذي أوهم العالم بالاهداف التي يطلقها بين الحين والأخر بحجة السلام الدائم والشامل وكأنه يريد أن يفهم العالم أن قضية السلام مع العرب والفلسطينيين قضية إقتصادية وبيئية فقط , كما إنه ما زال يناقض التوجهات والسياسات التي أنشى من أجلها في بناء أرضية صلبة للسلام العادل وتحقيق المصالحة بين شعوب الشرق الاوسط لتحقيق الرفاهية الإقتصادية والإجتماعية.

كل ما ينشر على موقع هذا المركز يتناقض ومما فعلته إسرائيل على أرض الواقع , فالمشاريع المميزة التي أطلقها هذا المركز في الأونة الأخيرة والتي  توقفت عندها مطولاً كانت مشروع إنقاذ الطفل الفلسطيني وتسهيل دخول هؤلاء الأطفال لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية في المستشفيات الإسرائيلية كما إنه يقدم تقريراً كاملاً عن أوضاع المستشفيات الفلسطينية والنقص الذي تعاني منه هذه المستشفيات. فكيف يكون هذا المشروع مميزاً وهناك حسب مصادر طبية فلسطينية ست مائة فلسطيني  يتهددهم الموت بسبب إستمرار فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع مع إنهم يعانون من أمراض خطيرة وبحاجة لتلقي العلاج.

الكذبة الأخرى التي يطلقها هذا المركز هي معالجة المياه الحديثة لحل مشكلة تناقص المياه وتحسين نوعية الشرب والري في إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية متناسياً هذا المركز أن البلد الموجودة فيه سلبت حقوق الفلسطينيون في مياههم وتبيعهم الفائض عن حاجتها ومتناسين أيضاً أنهم مصدر تلوث المياه الأردنية التي يلقون بها مياه المجاري ومخلفات المصانع.

الكذب يطول في قائمة المشاريع التي يتبناها هذا المركز من فكرة التعايش السلمي والتطبيع الثقافي والإقتصادي والإجتماعي بين العرب وخصوصاً الفلسطينيين ونظرائهم الإسرائيلين الذين يطلقون المبادرات والتي يصفونها بالسلمية مع أن الطائرات الحربية كانت تقصف الشريك الذي تريده إسرائيل متواجداً معها في هذا المركز وتغلق المعابر أمامه  وتسرق وتقوم بعملية تلويث للمياه .  فالفكر والمشاريع التي يتبناها هذا المركز كانت وما زالت تتناقض مع طبيعة الصراع الدائر وطبيعة هذا الصراع وإنعكاساته على المواطن الفلسطيني.

المشكلة الأكبر والتي تكمن في هذا المركز والتي لا يصدقها العقل أن هذا المركز الذي يدعي العمل من أجل السلام وتحسين نوعية الحياة للشعبين يقوم بعض العرب بالترويج لأفكار ومشاريع هذا المركز وكأنهم يظنون أن هناك البعض ما زال يؤمن بعملية السلام التي يقتلها الإسرائيليون أنفسهم كل يوم , متناسين أن هذا المركز ومنذ بداية إنطلاقه على يد الرئيس شمعون بيريز يطلق مبادرات تتنافى الواقع الموجود على الأرض لإستهداف عقول البعض ووعيهم وثقافتهم تحت مسمى السلام والتعايش.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات