هذه المقالة أشبه بنبوءة مع أنها ليست نبوءة ولكنها تحليل لمدخلات سياسية ما نعيشه من مخرجاتها ، وقد نشرت في 1996 في جريدة الدستور الأردنية صفحة آراء ، ولندقق في العبارة التالية (إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة ) وكذلك (مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) وقضية تجويع الناس وغيرها الكثير من القضايا ويكاد يكون المقال كله عبارة عن نبوءات حصلت جميعها ، ماذا نسمي ذلك ؟!! أجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي تُنْذِر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب *
عَلَى نَحْو مَا تَتَوَاصَل الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب فِي مَسِيْرَتِهَا إِلَى أَن تَبْلُغ نُقْطَة الْبَدْء، لَكِن كَيْف سَتَكُوْن الْبِدَايَة؟ هَل سَتَبْقَى ضِمْن الْأَسَالِيْب الَّتِي وَصَلَت حَد الْمَقْت وَالْرَّفْض وَالاسْتِهِجَان الْمَقْلُوْب عَلَى الْسِّيَاسَة الَّتِي ضَاقَت بِهَا نَفْسَهَا فَأَوْرَدْتُهَا مَوَارِد الْتَّهْلُكَة لِكَوْنِهَا تَسِيْر بِذَات الْخَطَوَات الَّتِي يُرَدِّد أَتْبَاعَهَا دُبُر كُل صَلَاة «الْلَّهُم مَلَكَنِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبَهَا» إِلَى ان أَصْبَحَت الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة مَا بَيْن جُمُوْد وَتُكَلِّف وَاعْتِسَاف وَجَفَاف ، لِدَرَجِة لَا نَجِد غَيْر قِلَّة مِن الْسَاسَة اسْتَطَاعُوْا أَن يَتَمَثَّلُوْا أَبْعَاد وَمَضَامِيْن دَعْوَتَنَا ، فَطَفِقُوا يُوَظِّفُونَهَا لِخَلْق مُنَاخ إِنْسَانِي لِلْحِوَار الْدِّيْمُقْرَاطِي الْعَقْلِانِي الْعَالَمِي ، وَنَحْن اذ نُعْلِن الْجُحُوْد وَالتَّقْصِيْر الْعَالَمِي بِحَق دَعْوَتَنَا فَإِنَّنَا نَلْتَزِم بِوَاجِب الْتَّنْبِيْه الَّذِي يَنْذُر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب ، وَهَذَا يَعْنِي ان كُل سِيَاسِي سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة مَا لَم يَتَحَرَّر الْآَن مِن رِبْقَة الْتَّبَعِيَّة ، الَّتِي تَنُوْء بِحُزْن الْشُّعُوْب الْمُتَزَامِن مَع تَعَثَّر الْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة مِن خِلَال الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْمُتَنَاقِض مَع آَفَاق مُسْتَقْبَلِنَا الْحَضَارِي دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَالَّذِي لَا بُد ان يَتَغَيَّر وَتَشْتَد حَرَكَتِه الْعَالَمِيَّة مِن خِلَال دَعْم الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة الَّتِي نَلْمَح الْآَن تَثَاقِلا فِي حَمْل وَنَشْر دَعْوَتِهِا مِن قَبْل سَاسَة الْعَالَم مَع إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة. وَقَبْل أَن تَتَبَرَّأ مَحافَلْنا وَمَجَامِعِنَا الْإِنْسَانِيَّة مِن تُعْثَرَكُم السِّيَاسِي وَخَيْبَة آَمَال الْقَرَارَات نَقُوُل: إِنَّكُم مَدْعُوُّون وَبِإِلْحَاح إِلَى تُحَمِّل مَسْؤُوْلِيَاتِكُم الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة لِتَصْحِيْح طَرِيْق الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب دَاخِل الْمَسَار الْوَاقِعِي الْإِنْسَانِي وَالْتَّارِيْخِي ضِمْن الْشُّرُوْط الْزَّمَنِيَّة وَالْمَكَانِيَّة ذَاتِهَا حَتَّى لَا تَتَضَارَب مَصَالِح الْشُعُوْب وَالْمَنْظُوْمَة الْعَالَمِيَّة مِن نَاحِيَة ، وَتَبْقَى الْقِيَادَة أَمْرِيْكِيَّة مِن نَاحِيَّة ثَانِيَة ، وَبِخَاصَّة أَن الْتَّعْرِيْف الْجَدِيْد لِلْوِلَايَات الْمُتَّحِدَة الْأَمْرِيْكِيَّة وَالَّذِي يَقْتَضِيْه وُجُوْد الْمَجْلِس الْأَعْلَى دَاخِل أَمْرِيْكَا الْإِنْسَان يَسْتَوْجِب اسْتِمْرَارِيَّة الْقِيَادَة الْأَمْرِيْكِيَّة بِالْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَلَكِن ضِمْن إِسْتِرَاتِيْجِيَّة مُخْتَلِفَة تَمَامَا عَمّا سَبَق ، لِهَذَا نُرِيْد جَمِيْعَا أَن نَعْتَرِف بِالْأَخْطَاء لِغَايَة تَجَاوَز الْإِشْكَالِيَات الَّتِي أُفْرِغَت الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مِن مُحْتَوَاهَا ، لِدَرَجِة أَن الْبَعْض أَصْبَح يَنْظُر لَهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَرَّد شِعَار بِال يُسْتَخْدَم تُخْفِي الْمَصَالِح الْأَمْرِيْكِيَّة لِلتَرْبّع عَلَى الْسُّلْطَة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا الْكَلَام لَا يُمْكِن أَن يَتَغَيَّر إِلَا بَعْد أَن يَشْعُر الْنَّاس بِأَهَمِّيَّة مَا تَقُوْم بِه أَمْرِيْكَا إِنْسَانِيَّا وَأَمْنِيّا ، وَلَكِن كَيْف؟ فِي تَقْدِيْرِي الْمُتَوَاضِع أَن التَّغَيُّر يَأْتِي بَعْد تَحْقِيْق نَصْر عَلَى الْإِرْهَاب ، لَكِن الْنَّصْر ذَاتِه لَن يَتَحَقَّق مِن خِلَال مُطَارَدَة الْإِرْهَابِيِّيْن وَلَكِن بِإِيِقَاظ الْنَّاس عَلَيْهِم ، وَهَذَا يَأْتِي مِن خِلَال الْشُّعُوْر مَع الْنَّاس وُسِّد مَدْيُوْنِيَّاتِهِم وَتَعْلِيْمِهِم وَتَحِمِيسُهُم لِلْعَمَل عَلَى تَحْقِيْق مَصَالِحِهِم الَّتِي تَقْتَضِي وَأْد الْإِرْهَاب أَيْنَمَا كَان ، لِهَذَا عَلَى الْجَمِيْع ان يُحْسِن الاسْتِمَاع لِصَوْت الْأَجْرَاس الْفِكْرِيَّة ، وَيَتَأَمَّل مَدَارُهَا الْوَاسِع الَّذِي يَّتَخَطَّى الْحُدُوْد ، وَيَتَجَسَّد رُؤَى وَأَحَاسِيْس تَنْبُض بِحَيَاة إِنْسَانِيَّة آَمِنَة ، عَلَنَا نَسْتَطِيْع تَحْرِيْر الْشُّعُوْب وَلَو مَرَّة وَاحِدَة فِي الْتَّارِيْخ الْحَدِيْث مِن الْشُّعُوْر بِالْخَوْف وَالْهَلَع مِن الْحَاضِر الَّذِي يَعِيْشُوْن وَمُسْتَقْبَلِهِم الَّذِي لَا يَعْرِفُوْن شَيْئَا عَنْه، شُعُوْب تَقَدَّم قُرْبَانَا عَلَى مَذْبَح حُرَب الْقُمَامَة الْعَالَمِي ، وَمَعَانِي فَشِل الْسِّيَاسَة الْدَّوْلِيَّة تَسْتَبْدِل بِمَفَاهِيْم وَمِقُولَات مُمَوَّهَة لِتُخْفِي حَقّائِق الْخَوَاء السِّيَاسِي وَالْفَرَاغ الَّذِي دَكَّتْه مَطَارِق الْجُوْع وَالْأَسْلِحَة ، وَقَرَارَات عَاجِزَة وَمُجْحِفَة بِحَق الْخِيَار الْإِنْسَانِي ، مَن يَعْرِف مِن هَذَا الْجِيْل الَّذِي تَم تَدْجِيْنِه أَكْثَر مِن مَرَّة لِصَالِح قَضَايَا خَارِجَة عَن مَسَار الْنُهُج الْإِنْسَانِي مَعْنَى الْحُرِّيَّة غَيْر الْمُفَرَّغَة مِن مُحْتَوَاهَا؟ الْحُرِّيَّة بِكَامِل مَرْكَبَاتِهَا وَمُؤَاتَاتِهَا وَتَجَاوبِهَا وَانْفِعَالَاتِهَا مَع الْإِنْسَان دَاخِل الْبِنَاء الْحَضَارِي الْجَامِع مِن؟،لَقَد أَصْبَح قَتَلَكُم لِّمَعَانِي وَمَضَامِيْن الْحُرِّيَّة مُلْهِما تعبويّا لِحَرَكَة الِاخْتِلَال الْمَرِيع فِي التَّوَازُن الْعَالَمِي ، وَأزَمَاتِه الْسِّيَاسِيَّة ، وَالاقْتِصَادِيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة ، انَّه الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب الَّذِي لَا يُمْكِن أَن يَحْدُث هَكَذَا دُفْعَة وَاحِدَة وَفِي لَحْظَة تَارِيْخِيَّة مُحَدَّدَة ، لَوْلَا تَخْبِطُكُم الَّذِي خَلَق صِرَاعَات لِلْأَسَف غَيْر مُتَلَائِمة مَع طَبِيْعَة الْإِنْسَان. وَهَا هِي الْآَن تَأْتِي أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَا بَيْن صِرَاع الْحَرْب وَالسِّلْم ، لِتَهُز الْسَّاكِن فِي نُفُوْسِنَا وَالْرَّاكِد فِي أَعْمَاقِنَا ، هَذِه الْأَجْرَاس الْمُمْتَزِجَة بِصَدّى نَشِيْد الْعُقُوْد الْسَّالِفَة وَآَمَال الْمَرَاحِل الْقَادِمَة لِتُشَكِّل لَنَا عِلَاقَة حَمِيْمَة دَاخِل نَسيجَنا الْإِنْسَانِي مَع أَنْفُسِنَا وَمَع الْكَوْن وَمَع بَعْضِنَا الْبَعْض ، عَلَاقَة مُشِعَّة حَضَارِيّا وَإِنْسَانيّا ، انَّه «الْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد» لَكِن الْمَحْزُن وَالمُخِزِي بِذَات الْوَقْت أَن الْنُخَب الْسِّيَاسِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي تَرَدُّد جُمْلَة الْنِّظَام الْعَالَمِي كَالْبَبَّغَاء دُوْن أَن تَعِي أَو تَكَلُّف نَفْسَهَا عَنَاء الْبَحْث أَو الْسُّؤَال لِمَاذَا هَذَا الْعَالَم الْجَدِيْد؟، وَلِصَالِح مَن هَذَا الْنِّظَام؟ لِكَي يُدْرِك الْجَمِيع مَع مَن يَعْمَل وَلِصَالِح مَن يَعْمَل ، نُرِيْد أَن نَخْتَصِر كُل ذَلِك وَنَقُوُل لِلْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد لِصَالِح الْإِنْسَانِيَّة إِذَا مَا تَم فَهُم وَاسْتِيْعَاب مَضَامِيْن الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن لِلْمَجْمُوْع الْعَالَمِي ، لَكِن مَا تَم انْجَازُه دُوَلِيّا إِلَى الْيَوْم عَلَى الْعَكْس مِن ذَلِك تَمَاما ، لِمَاذَا؟لِان هُنَالِك حِرَاكَا سِيَّاسِيَّا عَالَمِيَا رِسَمِيّا مَرْئِيّا يَخْجَل مِن الْعَوَدَّة إِلَى مَفَاهِيْم الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي لِكَوْنِهَا تَسْعَى إِلَى الْبِنَاء الْحَضَارِي الْإِنْسَانِي الْجَامِع دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة وَهَذَا بِالْطَّبْع شَيْء مُخْجِل لِلْغَايَة وَمُحْرِج سِيَاسِيا ، وَفِي الْمُقَابِل هُنَاك حُرَّاك دِيْنِي مَغْلُوْط وَاقْتِصَادِي غَيْر مَرْئِّي وَلَا يَعْتَرِف أَصْلَا بِدَعْوَتِنَا لِان أَهْدَافِه سِيَاسِيَّة وَغَيْر حَضَارِيَّة وَالْقُوَّة الْمُحَرِّكَة لَه إِرْهَابِيَّة ، وَهَذِه الْقُوَّة تَتَوَالَد بِشَكْل تِلْقَائِي دَاخِل الْذِّهْنِيَّة الْمَقْهُوْرَة فَتَحَدَّث مُقْتَضَيَات جَدِيْدَة لِلْرَّاهِن ، مُقْتَضَيَات تَحْتَاج إِلَى الِاسْتِيْعَاب وَالْفَهْم بِشَكْل مُعَمَّق وَمَدْرُوْس ، إِذَن نَحْن أَمَام مُشَكِّلَتَيْن ««دِيْنِيْة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم الْمَغْلُوط لِلْدِّيِن ، وَاقْتِصَادِيَّة تَتَعَلَّق بَتَجْوِيع الْنَّاس بِشَكْل مُتَعَمَّد وَفَاضِح» وَتَزْدَاد المِشْكْلتِّين تَعْقِيدَا عِنَدَمّا تُعَالَج المِشَكِلَتَان ضِمْن الْسِيَاسَة الَعِالِمَّية الَّتِي لَم تَتَجَاوَز لِغَايَة الْآَن الْأَفَاق الازْدِوَاجِيَّة فِي الْقَوْل وَالْفِعْل ، الْقَوْل بِدَعْم تَحْقِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِلْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، وَفَعَل كُل مَا مِن شَأْنِه مُصَادَرَة الْحُقُوْق الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح بُؤْس الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة الْعُنْوَان الْرَّئِيْسِي لِلْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة الْصَّادِرَة فِي الْسَّطْحِيَّة حَتَّى فِي اخْطَر الْقَضَايَا الْمَطْرُوْحَة عَالَمِيا ، وَالْسُّؤَال هُنَا نَاتِج مَاذَا نَحْصُد؟ إِنَّنَا نَحْصُد نِتَاج الْسِيَاسَات الْتَّرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي ، هَذِه الْسِيَاسَات الَّتِي لَم تَخْرُج بَعْد مِن قُمْقُم الْطَّبَقِيَّة الْمُدَمِّرَة لِلْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح الْإِنْسَان أَكْثَر تُوَحِّشَا ضِد الْبِيْئَة وَأَخِيْه الْإِنْسَان ، وَتَتَعَقَّد الْأُمُور أَكْثَر فَأَكْثَر عِنْدَمَا تَعْجَز الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة عَن تَّفْهِيْم الْأَفْرَاد بِمَصَالِحِهِم فِي الْوَقْت الَّذِي تَزْدَاد فِيْه الْقُدْرَة الْظَّلَامِيَّة عَلَى الاخْتِرَاق مِن خِلَال الْفَسَاد بُغْيَة إِفْشَال الْدُّوَل وَإِفَرَاغَهَا مِن قُوْتِهَا وَمَضَامِيْنِهَا لِكَي يَخْرُجُوْا بِطَرَائِق جَدِيْدَة لِلْإِرْهَاب مِن اجْل الْهَدْم وَالْقَتْل وَالْتَّدْمِيْر ، انَّه اللَّاوَعْي الْقَادِم عَبْر الْأَفَاق الْعَالَمِيَّة ، إِنَّهَا مَرَاحِل تَخْلِيْق مُعْطَيَات وَمُبَرِّرَات لِلْفِكْر الْإِرْهَابِي الْمُدَمِّر ، إِنَّهَا الْبِدَائِيَّة الْقَاتِلَة فِي الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب ، وَهَا نَحْن جَمِيْعَا يَا سَادَة إِزَاء مُعَادَلَة الْفِكْر الْمُتَطَرِّف وتْقَنِيْتِه الْعَالِيَة فِي الْقِتَال ، وَالْأُمِّيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا مَا يَجْعَل مَن وَقَف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب خِيَانَة إِنْسَانِيَّة ، وَيَجْعَل كَذَلِك مِن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مُشْكِلَة تُوَلِّد الْإِرْهَاب ، وَلَطَالَمَا نَبِّهْنَا لِذَلِك مِرَارا وَتَكْرَارا ، لَكِن مَشَاكِل الْسَّمْع لَدَيْكُم مُتَعَدِّدَة وَهَذَا وَاضِح لِان الْوَاحِد مِنْكُم إِذَا قَدَر لَه أَن يَسْتَمِع فَانَّه يَسْتَمِع بُنَيَّة الاسْتِعْدَاد لِلْحَدِيْث ، مَا هَذَا؟ لَسْنَا فِي مَارِثُون حَدِيْث، وَلَيْس مِن إِعْلان عَن جَوَائِز لَأَفْضَل مُتَحَدِّث سِيَاسِي لِان الْمَسْأَلَة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم مِن اجْل مُعَالَجَة مَا يَحْدُث وَهَذَا لَن يَكُوْن مَا لَم يَكُن هُنَالِك تَشْخِيْص دَقِيْق لِلْمُصَاب الْعَالَمِي السِّيَاسِي وَهَذَا الْتَشْخِيْص يَسْتَوْجِب الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، وَكُلَّمَا طَال عَجْزِكُم عَن سَمَاع وَاسْتِيْعَاب أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، فَإِنَّنَا نَتَحَّدَث عَن تَأْخِيْر فِي تَحْقِيْق وَتَطْبِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِهَذِه الْأَجْرَاس الَّتِي أَصْبَحَت الْآَن حَاجَة إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة مُلِحَّة فِي الْزَّمَن وَالْمَكَان الْعَالَمِيّيْن وَشُرُوْطُهُمَا بِكَافَّة أَنْحَاء الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَفِي ذَلِك اكْبَر خِدْمَة وَهَدِيَّة تَقَدَّم لِلْإِرْهَاب بِكَافَّة أَشْكَالُه الْمُتَنَوِّعَة. أَمَّا إِذَا أَرَدْنَا أَن نَتَحَدَّث بِوَاقِعِيَّة عَن دَيْمُوْمَة الْمَصَالِح الْدُوَلِيَّة الَّتِي أَصْبَحَت لِلْأَسَف فِي حَرَكَة تُضَاد مَع نَفْسِهَا وَمَع غَيْرَهَا بِسَبَب تَرْكِيْبِهَا الْمُتَخَلِّف الَّذِي يَصْطَدِم بِصَخْرَة حَقَائِق الْوَاقِع الْعَالَمِيَّة ، فَإِنَّنَا لِلْأَسَف مُضْطَرُّون لِلْإِعْلَان عَن «تُخْلِف الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» كَمَا وَيَحْزُنُنا أَيْضا عَمِل هَذِه الْسِيَاسَات عَلَى خَطْف حَق الْكَلَام مِن الْشُّعُوْب بِطُرُق دِيْمُقْرَاطِيَّة مُفَرَّغَة مِن مَضَامِيْن الْحُرِّيَّة. وَلَعَل مَا يَحْدُث الْآَن فِي الْشَّرْق الْأَوْسَط يَثْبُت صِحَّة مَا نَقُوُل ، وَلَا نُبَالِغ إِذَا نَقُوُل أَن مَحَارَبَة الْإِرْهَاب تَقْتَضِي أَوَّلَا وَقَبْل أَي شَيْء «إِعَادَة هَيْكَلَة الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» وَعَلَى الْقَادَة فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة الْبَحْث جَيِّدَا دَاخِل دُوَلِهِم عَن كُل أُسْتَاذ عَظِيْم مِن مُعَلِّمِي الْإِنْسَانِيَّة الْمَنْسِيِّيْن مَع أَنَّهُم أَبْنَاء الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة الْمُخْلِصُوْن وَحَمَلَة رِسَالَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، أُوْلَئِك الْأَعْضَاء الَّذِيْن عَلَيْهِم الْآَن مَسْؤُوْلِيَّة تَقْلِيْص الْهَوّة بَيْن الْسِيَاسَة وَأَهْدَاف الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، وَمَا عَلَيْكُم الْآَن إِلَّا الْبَحْث عَنْهُم وَالْتَّعَلُّم مِنْهُم جَيِّدَا ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن بَحَثَكُم لَن يَطُوْل ، وَبِخَاصَّة إِذَا مَا تَم الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس فَكَّر الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة. لَقَد حَان الْوَقْت الْآَن لَوَقَف كَافَّة إِشْكَال الْاسْتِعْبَاد وَالاسْتِغْلَال وَالْقَهْر وَتَدْمِير الْحَيَاة وَالْقِيَم ، وَعَلَي الْقَادَة بِشَرائِحَهُم الْقَدِيمَة وَالْحَدِيثَة مَسْؤُوْلِيَّة وُضِع تَصَوُّرَات الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْجَدِيْد الَّذِي نَنْتَظِر صُدُوْرِه جَمِيْعَا ، هَذَا الْسُّلُوك الَّذِي تُعْتَبَر الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَمُوْدا فَقْرِيا لَه وَمُقَدِّمَة ضَرُوْرِيَّة لِكَافَّة فُصُوْل وَمَرَاحِل عَمَلُه السِّيَاسِي وَالدِبْلُومْاسِي فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، لِأَن فَكَّر الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة لَا وَلَم يَكُن يَوْمَا عَبَثَا فِي حَرَكَة الْتَّارِيْخ وَمَن يَقُوْل انَّه عَبَث عَلَيْه مَسْؤُوْلِيَّة مَا يَقُوْل ، نَحْن جَمِيْعَا فِي مَرْكِب وَاحِد وَنُرِيْد أَن نَفْهَم لِكَي تَفْهَم الْشُّعُوْب قَبْل فَوَات الْأَوَان ، لِأَن الْمَسْأَلَة أَخْطَر مِن إِعْلان الْبَرَاءَة مِمَّا تَعْمَل هَذِه الْدَّوْلَة او تِلْك ، لِأَن مَا تَم عَمَلُه عِبَارَة عَن أَخْطَاء وَالْخَطَأ لَا يُبَرَّر وَلَكِن يُصَحِّح وَالْتَّصْحِيْح مُهِمَّة الْجَمِيْع ، نَقُوُل ذَلِك لِأَنَّنَا بِبَسَاطَة مُتَنَاهِيَة لَا نُطَبِّق أَجِنْدَة احَد ، وَفِي الْمُقَابِل فَان تَطْبِيْق آَلِيَّة الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَسْؤُوْلِيَّتُكُم وَمَسْؤُولِيَّة كُل مَن يَزْعُم مُحَارَبَة الْإِرْهَاب ، وَهُنَا لَا بُد مِن تَكْرَار الْتَّنْبِيْه إِلَى مَسْأَلَة غَايَة فِي الْأَهَمِّيَّة أَلَّا وَهِي مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) لِكَوْنِنَا لَا نُرِيْد مُجَرَّد تَأْيِيْد لِلمَوَاقِف الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة وَإِنَّمَا نُرِيْد عَمَلَا جَادَّا وَمُثْمِرَا ، وَأَنْتُم لِلْأَسَف لَم تَصِلُوْا لِغَايَة الْلَّحْظَة الَي أَبْجَدِيَات الْتَّطْبِيْق الْإِنْسَانِي و الْأَمْنِي وَلَو فِي مَسَائِل تَصْحِيْح الْمَسَار السِّيَاسِي مِن دَاخِل الْقَانُوْن الْإِنْسَانِي ذَاتِه ، مَن قَال لَكُم أَن الْمَسْأَلَة تَخُص هَذِه الْدَّوْلَة أَو تِلْك؟ أَنَّهَا اكْبَر مِنَّا جَمِيْعَا لِكَوْنِهَا تَتَعَلَّق بِشُرُوْط الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، لِهَذَا فَان الْقَرَارَات الْمُجْحِفَة بِحَق الْشُّعُوْب هِي ذَاتُهَا سَتَكُوْن إِرْهَابَا ، لِكَوْنِهَا مِن الْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، وَكُل مَن يُخْطِئ عَلَيْه أَن يَتَذَكَّر أَن الْإِرْهَاب لَيْس دُمْيَة يَتَلَهَّى بِهَا الْشَّرْق وَالْغَرْب ، انَّه حَقِيْقَة مُؤْلِمَة وَالْحَرْب عَلَيْه كُلِّفَت ضَحَايَا وَأَمْوَالِا وَكُل مِن اسْتَفَاد مِن الْفُرْجَة أَو حِيَاكَة الْمُؤَامَرَات عَلَيْه أَن يَسْتَعِد لِلْمُحَاكَمَة الْعَالَمِيَّة ، هَذَا فِي الْوَقْت الَّذِي نُرِيْد فِيْه تَوْضِيْح مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي عَلَى الْنَّحْو الْتَّالِي: فَمَثَلَا يُسْتَخْدَم بَعْض الْسَاسَة كَلِمَة (لُعْبَة) عِنَدَمّا يَتَحْدُث عَن بَعْض بُؤَر التَّوَتُّر الْعَالَمِيَّة ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن لِهَذِه الْكَلِمَة انْعِكَاسَات سَيِّئَة سَوَاء عَلَى سِيَاسَة أَو دِبْلُومَاسِيَّة الدُّوَل الَّتِي يُصْدِر عَن مُمَثِّلِيْهَا مِثْل هَذِه الْعِبَارَات لِأَن دِمَاء الْشُّعُوْب كُل الْشُّعُوْب سَامِيَّة وَلَيْسَت لُعْبَة ، وَإِنْسانِيْتِهُم تَصِل عِنْدَنَا إِلَى مَصَاف القَدَاسَة أَيَا كَان هَذَا الْشَّعْب وَمَهْمَا كَان ، وَعَلَيْنَا أَن نَّكُوْن أَكْثَر إِنْسَانِيَّة عِنْد اخْتِيَار الْأَلْفَاظ خَاصَّة وَأَنَّنَا نُحَاوِل مَعَا تَشْكِيل أَسَّس الْإِبْدَاع الْدَّائِم الَّذِي لَا يَنْتَهِي مَيْدَانِه عِنْد تَشْكِيل الْإِنْسَان وَالْمُجْتَمَع بِكَامِل عَلاقَاتِهُما الْحَضَارِيَّة ، وَإِنَّمَا يَسْتَمِر الْعَطَاء لضَمَانَة حُقُوْق الْأَجْيَال الْقَادِمَة فِي الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن مَعَا. نَحْن يَا سَادَة أَمَام خَلَل وَإِخْفَاق ، وَهَذَا لَا يَعْنِي تَوَقَّف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَإِنَّمَا تَغْيِيْر مَسَارِهَا لِتُصْبِح إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة ، أَي تُعَالَج الْمُسَبَّبَات وَالْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، هَذِه الْمُسَبَّبَات الَّتِي تَتَدَاخَل فِيْهَا الْسِيَاسَة بِالاقْتِصَاد بِالْدِّيْن وَالصِّنَاعَة وَالْعُلُوم وَغَيْر ذَلِك الْكَثِير مِن مُتَعَلِّقَات الْبِنْيَة الْفِكْرِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالاقْتِصَادِيَّة ، وَهَذِه جَمِيْعَهَا تَقْتَضِي مِنَّا تَعْزِيْز الْأَفَاق الْإِنْسَانِيَّة وَإِلَا فَإِنَّنَا نُخْلَق أَعْدَاء جُدُدا دَوِّن أَي مُبَرَّر ، عِلْمَا بِأَن مَن يَتَّم تَخْلِيْقُه هُو فِي الْأَصْل مِن ضِمْن الْمَسْؤُوْلِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَالْشَّيْء الْطَّبِيْعِي أَن تَكُوْن الْدَّوْلَة الْتَّابِع لَهَا الْشَخْص قَد عَالَجَت أَسْبَاب وُمُسَبِبَات ذَلِك الْتَّخْلِيَق الْذِّهْنِي غَيْر الْسَّوِي لِأَنَّه وَلَو لَم تَتَوَفَّر لِهَذَا الْتَّخْلِيَق الْأَسْبَاب وَالْمُعْطَيَات بِالْأَخْطَاء فِي الْسِيَاسَة الْدَاخِلِيَّة وَالْخَارِجِيَّة لِمَا تَوَصَّل الْشَّخْص أَو مَجْمُوْعَة الْأَشْخَاص لَحْد الاحْتِرَاف فِي الْقَتْل وَالْتَدْمِيْر وَالْتَشْرِيد الَّذِي يَضْرِب بِكُل مَعَانِي الحَّيَاة الْإِنْسَانِيَّة عَلَى وَجْه هَذَا الْكَوْكَب. صَدِّقُوْنِي ، كَان مِن الْمُمْكِن أَن تَكُوْن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب (ثَوْرَة نُوْرَانِيَّة) وَسَتَكُوُن كَذَلِك ، لِأَن هُنَالِك دِمَاء سُفِكَت وَأَرْوَاحَا أُزْهِقَت وَأَمْوَالِا هَدَرَت فِي غَيْر الْمَكَان الَّذِي كَان يَنْبَغِي أَن تُنْفِق فِيْه لِتُعْطِي وَتَجْعَلُنَا نُشَكِّل مَعَا نَمُوْذَجا فَذَا فِي الْقُدْرَة عَلَى الْجَمْع وَالْتَّوْحِيْد عَبْر قَنَوَات الْتَّطْبِيْق الْعِلْمِي بَيْن الْفِكْر وَالْمُمَارَسَة ، هُنَالِك أَزَمَات خَانِقَة تَقْتَلِع قُدْرَتِنَا وَحُسْنَا الْمَوْضُوْعِي بِمَا يَجِب أَن نَقُوْم بِه ، لِهَذَا عَلَيْنَا أَن نُغَيِّر فِي الْمَفَاهِيْم وَالْمَقَايِيْس مِن خِلَال قَوَاعِد إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة شُمُوْلِيَّة ، لِأَن الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب لَيْس مِن مَصْلَحَة احَد.- مُؤَسِّس هَيْئَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي .
هذه المقالة أشبه بنبوءة مع أنها ليست نبوءة ولكنها تحليل لمدخلات سياسية ما نعيشه من مخرجاتها ، وقد نشرت في 1996 في جريدة الدستور الأردنية صفحة آراء ، ولندقق في العبارة التالية (إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة ) وكذلك (مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) وقضية تجويع الناس وغيرها الكثير من القضايا ويكاد يكون المقال كله عبارة عن نبوءات حصلت جميعها ، ماذا نسمي ذلك ؟!! أجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي تُنْذِر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب *
عَلَى نَحْو مَا تَتَوَاصَل الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب فِي مَسِيْرَتِهَا إِلَى أَن تَبْلُغ نُقْطَة الْبَدْء، لَكِن كَيْف سَتَكُوْن الْبِدَايَة؟ هَل سَتَبْقَى ضِمْن الْأَسَالِيْب الَّتِي وَصَلَت حَد الْمَقْت وَالْرَّفْض وَالاسْتِهِجَان الْمَقْلُوْب عَلَى الْسِّيَاسَة الَّتِي ضَاقَت بِهَا نَفْسَهَا فَأَوْرَدْتُهَا مَوَارِد الْتَّهْلُكَة لِكَوْنِهَا تَسِيْر بِذَات الْخَطَوَات الَّتِي يُرَدِّد أَتْبَاعَهَا دُبُر كُل صَلَاة «الْلَّهُم مَلَكَنِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبَهَا» إِلَى ان أَصْبَحَت الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة مَا بَيْن جُمُوْد وَتُكَلِّف وَاعْتِسَاف وَجَفَاف ، لِدَرَجِة لَا نَجِد غَيْر قِلَّة مِن الْسَاسَة اسْتَطَاعُوْا أَن يَتَمَثَّلُوْا أَبْعَاد وَمَضَامِيْن دَعْوَتَنَا ، فَطَفِقُوا يُوَظِّفُونَهَا لِخَلْق مُنَاخ إِنْسَانِي لِلْحِوَار الْدِّيْمُقْرَاطِي الْعَقْلِانِي الْعَالَمِي ، وَنَحْن اذ نُعْلِن الْجُحُوْد وَالتَّقْصِيْر الْعَالَمِي بِحَق دَعْوَتَنَا فَإِنَّنَا نَلْتَزِم بِوَاجِب الْتَّنْبِيْه الَّذِي يَنْذُر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب ، وَهَذَا يَعْنِي ان كُل سِيَاسِي سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة مَا لَم يَتَحَرَّر الْآَن مِن رِبْقَة الْتَّبَعِيَّة ، الَّتِي تَنُوْء بِحُزْن الْشُّعُوْب الْمُتَزَامِن مَع تَعَثَّر الْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة مِن خِلَال الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْمُتَنَاقِض مَع آَفَاق مُسْتَقْبَلِنَا الْحَضَارِي دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَالَّذِي لَا بُد ان يَتَغَيَّر وَتَشْتَد حَرَكَتِه الْعَالَمِيَّة مِن خِلَال دَعْم الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة الَّتِي نَلْمَح الْآَن تَثَاقِلا فِي حَمْل وَنَشْر دَعْوَتِهِا مِن قَبْل سَاسَة الْعَالَم مَع إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة. وَقَبْل أَن تَتَبَرَّأ مَحافَلْنا وَمَجَامِعِنَا الْإِنْسَانِيَّة مِن تُعْثَرَكُم السِّيَاسِي وَخَيْبَة آَمَال الْقَرَارَات نَقُوُل: إِنَّكُم مَدْعُوُّون وَبِإِلْحَاح إِلَى تُحَمِّل مَسْؤُوْلِيَاتِكُم الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة لِتَصْحِيْح طَرِيْق الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب دَاخِل الْمَسَار الْوَاقِعِي الْإِنْسَانِي وَالْتَّارِيْخِي ضِمْن الْشُّرُوْط الْزَّمَنِيَّة وَالْمَكَانِيَّة ذَاتِهَا حَتَّى لَا تَتَضَارَب مَصَالِح الْشُعُوْب وَالْمَنْظُوْمَة الْعَالَمِيَّة مِن نَاحِيَة ، وَتَبْقَى الْقِيَادَة أَمْرِيْكِيَّة مِن نَاحِيَّة ثَانِيَة ، وَبِخَاصَّة أَن الْتَّعْرِيْف الْجَدِيْد لِلْوِلَايَات الْمُتَّحِدَة الْأَمْرِيْكِيَّة وَالَّذِي يَقْتَضِيْه وُجُوْد الْمَجْلِس الْأَعْلَى دَاخِل أَمْرِيْكَا الْإِنْسَان يَسْتَوْجِب اسْتِمْرَارِيَّة الْقِيَادَة الْأَمْرِيْكِيَّة بِالْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَلَكِن ضِمْن إِسْتِرَاتِيْجِيَّة مُخْتَلِفَة تَمَامَا عَمّا سَبَق ، لِهَذَا نُرِيْد جَمِيْعَا أَن نَعْتَرِف بِالْأَخْطَاء لِغَايَة تَجَاوَز الْإِشْكَالِيَات الَّتِي أُفْرِغَت الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مِن مُحْتَوَاهَا ، لِدَرَجِة أَن الْبَعْض أَصْبَح يَنْظُر لَهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَرَّد شِعَار بِال يُسْتَخْدَم تُخْفِي الْمَصَالِح الْأَمْرِيْكِيَّة لِلتَرْبّع عَلَى الْسُّلْطَة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا الْكَلَام لَا يُمْكِن أَن يَتَغَيَّر إِلَا بَعْد أَن يَشْعُر الْنَّاس بِأَهَمِّيَّة مَا تَقُوْم بِه أَمْرِيْكَا إِنْسَانِيَّا وَأَمْنِيّا ، وَلَكِن كَيْف؟ فِي تَقْدِيْرِي الْمُتَوَاضِع أَن التَّغَيُّر يَأْتِي بَعْد تَحْقِيْق نَصْر عَلَى الْإِرْهَاب ، لَكِن الْنَّصْر ذَاتِه لَن يَتَحَقَّق مِن خِلَال مُطَارَدَة الْإِرْهَابِيِّيْن وَلَكِن بِإِيِقَاظ الْنَّاس عَلَيْهِم ، وَهَذَا يَأْتِي مِن خِلَال الْشُّعُوْر مَع الْنَّاس وُسِّد مَدْيُوْنِيَّاتِهِم وَتَعْلِيْمِهِم وَتَحِمِيسُهُم لِلْعَمَل عَلَى تَحْقِيْق مَصَالِحِهِم الَّتِي تَقْتَضِي وَأْد الْإِرْهَاب أَيْنَمَا كَان ، لِهَذَا عَلَى الْجَمِيْع ان يُحْسِن الاسْتِمَاع لِصَوْت الْأَجْرَاس الْفِكْرِيَّة ، وَيَتَأَمَّل مَدَارُهَا الْوَاسِع الَّذِي يَّتَخَطَّى الْحُدُوْد ، وَيَتَجَسَّد رُؤَى وَأَحَاسِيْس تَنْبُض بِحَيَاة إِنْسَانِيَّة آَمِنَة ، عَلَنَا نَسْتَطِيْع تَحْرِيْر الْشُّعُوْب وَلَو مَرَّة وَاحِدَة فِي الْتَّارِيْخ الْحَدِيْث مِن الْشُّعُوْر بِالْخَوْف وَالْهَلَع مِن الْحَاضِر الَّذِي يَعِيْشُوْن وَمُسْتَقْبَلِهِم الَّذِي لَا يَعْرِفُوْن شَيْئَا عَنْه، شُعُوْب تَقَدَّم قُرْبَانَا عَلَى مَذْبَح حُرَب الْقُمَامَة الْعَالَمِي ، وَمَعَانِي فَشِل الْسِّيَاسَة الْدَّوْلِيَّة تَسْتَبْدِل بِمَفَاهِيْم وَمِقُولَات مُمَوَّهَة لِتُخْفِي حَقّائِق الْخَوَاء السِّيَاسِي وَالْفَرَاغ الَّذِي دَكَّتْه مَطَارِق الْجُوْع وَالْأَسْلِحَة ، وَقَرَارَات عَاجِزَة وَمُجْحِفَة بِحَق الْخِيَار الْإِنْسَانِي ، مَن يَعْرِف مِن هَذَا الْجِيْل الَّذِي تَم تَدْجِيْنِه أَكْثَر مِن مَرَّة لِصَالِح قَضَايَا خَارِجَة عَن مَسَار الْنُهُج الْإِنْسَانِي مَعْنَى الْحُرِّيَّة غَيْر الْمُفَرَّغَة مِن مُحْتَوَاهَا؟ الْحُرِّيَّة بِكَامِل مَرْكَبَاتِهَا وَمُؤَاتَاتِهَا وَتَجَاوبِهَا وَانْفِعَالَاتِهَا مَع الْإِنْسَان دَاخِل الْبِنَاء الْحَضَارِي الْجَامِع مِن؟،لَقَد أَصْبَح قَتَلَكُم لِّمَعَانِي وَمَضَامِيْن الْحُرِّيَّة مُلْهِما تعبويّا لِحَرَكَة الِاخْتِلَال الْمَرِيع فِي التَّوَازُن الْعَالَمِي ، وَأزَمَاتِه الْسِّيَاسِيَّة ، وَالاقْتِصَادِيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة ، انَّه الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب الَّذِي لَا يُمْكِن أَن يَحْدُث هَكَذَا دُفْعَة وَاحِدَة وَفِي لَحْظَة تَارِيْخِيَّة مُحَدَّدَة ، لَوْلَا تَخْبِطُكُم الَّذِي خَلَق صِرَاعَات لِلْأَسَف غَيْر مُتَلَائِمة مَع طَبِيْعَة الْإِنْسَان. وَهَا هِي الْآَن تَأْتِي أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَا بَيْن صِرَاع الْحَرْب وَالسِّلْم ، لِتَهُز الْسَّاكِن فِي نُفُوْسِنَا وَالْرَّاكِد فِي أَعْمَاقِنَا ، هَذِه الْأَجْرَاس الْمُمْتَزِجَة بِصَدّى نَشِيْد الْعُقُوْد الْسَّالِفَة وَآَمَال الْمَرَاحِل الْقَادِمَة لِتُشَكِّل لَنَا عِلَاقَة حَمِيْمَة دَاخِل نَسيجَنا الْإِنْسَانِي مَع أَنْفُسِنَا وَمَع الْكَوْن وَمَع بَعْضِنَا الْبَعْض ، عَلَاقَة مُشِعَّة حَضَارِيّا وَإِنْسَانيّا ، انَّه «الْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد» لَكِن الْمَحْزُن وَالمُخِزِي بِذَات الْوَقْت أَن الْنُخَب الْسِّيَاسِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي تَرَدُّد جُمْلَة الْنِّظَام الْعَالَمِي كَالْبَبَّغَاء دُوْن أَن تَعِي أَو تَكَلُّف نَفْسَهَا عَنَاء الْبَحْث أَو الْسُّؤَال لِمَاذَا هَذَا الْعَالَم الْجَدِيْد؟، وَلِصَالِح مَن هَذَا الْنِّظَام؟ لِكَي يُدْرِك الْجَمِيع مَع مَن يَعْمَل وَلِصَالِح مَن يَعْمَل ، نُرِيْد أَن نَخْتَصِر كُل ذَلِك وَنَقُوُل لِلْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد لِصَالِح الْإِنْسَانِيَّة إِذَا مَا تَم فَهُم وَاسْتِيْعَاب مَضَامِيْن الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن لِلْمَجْمُوْع الْعَالَمِي ، لَكِن مَا تَم انْجَازُه دُوَلِيّا إِلَى الْيَوْم عَلَى الْعَكْس مِن ذَلِك تَمَاما ، لِمَاذَا؟لِان هُنَالِك حِرَاكَا سِيَّاسِيَّا عَالَمِيَا رِسَمِيّا مَرْئِيّا يَخْجَل مِن الْعَوَدَّة إِلَى مَفَاهِيْم الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي لِكَوْنِهَا تَسْعَى إِلَى الْبِنَاء الْحَضَارِي الْإِنْسَانِي الْجَامِع دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة وَهَذَا بِالْطَّبْع شَيْء مُخْجِل لِلْغَايَة وَمُحْرِج سِيَاسِيا ، وَفِي الْمُقَابِل هُنَاك حُرَّاك دِيْنِي مَغْلُوْط وَاقْتِصَادِي غَيْر مَرْئِّي وَلَا يَعْتَرِف أَصْلَا بِدَعْوَتِنَا لِان أَهْدَافِه سِيَاسِيَّة وَغَيْر حَضَارِيَّة وَالْقُوَّة الْمُحَرِّكَة لَه إِرْهَابِيَّة ، وَهَذِه الْقُوَّة تَتَوَالَد بِشَكْل تِلْقَائِي دَاخِل الْذِّهْنِيَّة الْمَقْهُوْرَة فَتَحَدَّث مُقْتَضَيَات جَدِيْدَة لِلْرَّاهِن ، مُقْتَضَيَات تَحْتَاج إِلَى الِاسْتِيْعَاب وَالْفَهْم بِشَكْل مُعَمَّق وَمَدْرُوْس ، إِذَن نَحْن أَمَام مُشَكِّلَتَيْن ««دِيْنِيْة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم الْمَغْلُوط لِلْدِّيِن ، وَاقْتِصَادِيَّة تَتَعَلَّق بَتَجْوِيع الْنَّاس بِشَكْل مُتَعَمَّد وَفَاضِح» وَتَزْدَاد المِشْكْلتِّين تَعْقِيدَا عِنَدَمّا تُعَالَج المِشَكِلَتَان ضِمْن الْسِيَاسَة الَعِالِمَّية الَّتِي لَم تَتَجَاوَز لِغَايَة الْآَن الْأَفَاق الازْدِوَاجِيَّة فِي الْقَوْل وَالْفِعْل ، الْقَوْل بِدَعْم تَحْقِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِلْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، وَفَعَل كُل مَا مِن شَأْنِه مُصَادَرَة الْحُقُوْق الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح بُؤْس الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة الْعُنْوَان الْرَّئِيْسِي لِلْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة الْصَّادِرَة فِي الْسَّطْحِيَّة حَتَّى فِي اخْطَر الْقَضَايَا الْمَطْرُوْحَة عَالَمِيا ، وَالْسُّؤَال هُنَا نَاتِج مَاذَا نَحْصُد؟ إِنَّنَا نَحْصُد نِتَاج الْسِيَاسَات الْتَّرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي ، هَذِه الْسِيَاسَات الَّتِي لَم تَخْرُج بَعْد مِن قُمْقُم الْطَّبَقِيَّة الْمُدَمِّرَة لِلْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح الْإِنْسَان أَكْثَر تُوَحِّشَا ضِد الْبِيْئَة وَأَخِيْه الْإِنْسَان ، وَتَتَعَقَّد الْأُمُور أَكْثَر فَأَكْثَر عِنْدَمَا تَعْجَز الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة عَن تَّفْهِيْم الْأَفْرَاد بِمَصَالِحِهِم فِي الْوَقْت الَّذِي تَزْدَاد فِيْه الْقُدْرَة الْظَّلَامِيَّة عَلَى الاخْتِرَاق مِن خِلَال الْفَسَاد بُغْيَة إِفْشَال الْدُّوَل وَإِفَرَاغَهَا مِن قُوْتِهَا وَمَضَامِيْنِهَا لِكَي يَخْرُجُوْا بِطَرَائِق جَدِيْدَة لِلْإِرْهَاب مِن اجْل الْهَدْم وَالْقَتْل وَالْتَّدْمِيْر ، انَّه اللَّاوَعْي الْقَادِم عَبْر الْأَفَاق الْعَالَمِيَّة ، إِنَّهَا مَرَاحِل تَخْلِيْق مُعْطَيَات وَمُبَرِّرَات لِلْفِكْر الْإِرْهَابِي الْمُدَمِّر ، إِنَّهَا الْبِدَائِيَّة الْقَاتِلَة فِي الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب ، وَهَا نَحْن جَمِيْعَا يَا سَادَة إِزَاء مُعَادَلَة الْفِكْر الْمُتَطَرِّف وتْقَنِيْتِه الْعَالِيَة فِي الْقِتَال ، وَالْأُمِّيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا مَا يَجْعَل مَن وَقَف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب خِيَانَة إِنْسَانِيَّة ، وَيَجْعَل كَذَلِك مِن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مُشْكِلَة تُوَلِّد الْإِرْهَاب ، وَلَطَالَمَا نَبِّهْنَا لِذَلِك مِرَارا وَتَكْرَارا ، لَكِن مَشَاكِل الْسَّمْع لَدَيْكُم مُتَعَدِّدَة وَهَذَا وَاضِح لِان الْوَاحِد مِنْكُم إِذَا قَدَر لَه أَن يَسْتَمِع فَانَّه يَسْتَمِع بُنَيَّة الاسْتِعْدَاد لِلْحَدِيْث ، مَا هَذَا؟ لَسْنَا فِي مَارِثُون حَدِيْث، وَلَيْس مِن إِعْلان عَن جَوَائِز لَأَفْضَل مُتَحَدِّث سِيَاسِي لِان الْمَسْأَلَة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم مِن اجْل مُعَالَجَة مَا يَحْدُث وَهَذَا لَن يَكُوْن مَا لَم يَكُن هُنَالِك تَشْخِيْص دَقِيْق لِلْمُصَاب الْعَالَمِي السِّيَاسِي وَهَذَا الْتَشْخِيْص يَسْتَوْجِب الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، وَكُلَّمَا طَال عَجْزِكُم عَن سَمَاع وَاسْتِيْعَاب أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، فَإِنَّنَا نَتَحَّدَث عَن تَأْخِيْر فِي تَحْقِيْق وَتَطْبِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِهَذِه الْأَجْرَاس الَّتِي أَصْبَحَت الْآَن حَاجَة إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة مُلِحَّة فِي الْزَّمَن وَالْمَكَان الْعَالَمِيّيْن وَشُرُوْطُهُمَا بِكَافَّة أَنْحَاء الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَفِي ذَلِك اكْبَر خِدْمَة وَهَدِيَّة تَقَدَّم لِلْإِرْهَاب بِكَافَّة أَشْكَالُه الْمُتَنَوِّعَة. أَمَّا إِذَا أَرَدْنَا أَن نَتَحَدَّث بِوَاقِعِيَّة عَن دَيْمُوْمَة الْمَصَالِح الْدُوَلِيَّة الَّتِي أَصْبَحَت لِلْأَسَف فِي حَرَكَة تُضَاد مَع نَفْسِهَا وَمَع غَيْرَهَا بِسَبَب تَرْكِيْبِهَا الْمُتَخَلِّف الَّذِي يَصْطَدِم بِصَخْرَة حَقَائِق الْوَاقِع الْعَالَمِيَّة ، فَإِنَّنَا لِلْأَسَف مُضْطَرُّون لِلْإِعْلَان عَن «تُخْلِف الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» كَمَا وَيَحْزُنُنا أَيْضا عَمِل هَذِه الْسِيَاسَات عَلَى خَطْف حَق الْكَلَام مِن الْشُّعُوْب بِطُرُق دِيْمُقْرَاطِيَّة مُفَرَّغَة مِن مَضَامِيْن الْحُرِّيَّة. وَلَعَل مَا يَحْدُث الْآَن فِي الْشَّرْق الْأَوْسَط يَثْبُت صِحَّة مَا نَقُوُل ، وَلَا نُبَالِغ إِذَا نَقُوُل أَن مَحَارَبَة الْإِرْهَاب تَقْتَضِي أَوَّلَا وَقَبْل أَي شَيْء «إِعَادَة هَيْكَلَة الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» وَعَلَى الْقَادَة فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة الْبَحْث جَيِّدَا دَاخِل دُوَلِهِم عَن كُل أُسْتَاذ عَظِيْم مِن مُعَلِّمِي الْإِنْسَانِيَّة الْمَنْسِيِّيْن مَع أَنَّهُم أَبْنَاء الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة الْمُخْلِصُوْن وَحَمَلَة رِسَالَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، أُوْلَئِك الْأَعْضَاء الَّذِيْن عَلَيْهِم الْآَن مَسْؤُوْلِيَّة تَقْلِيْص الْهَوّة بَيْن الْسِيَاسَة وَأَهْدَاف الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، وَمَا عَلَيْكُم الْآَن إِلَّا الْبَحْث عَنْهُم وَالْتَّعَلُّم مِنْهُم جَيِّدَا ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن بَحَثَكُم لَن يَطُوْل ، وَبِخَاصَّة إِذَا مَا تَم الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس فَكَّر الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة. لَقَد حَان الْوَقْت الْآَن لَوَقَف كَافَّة إِشْكَال الْاسْتِعْبَاد وَالاسْتِغْلَال وَالْقَهْر وَتَدْمِير الْحَيَاة وَالْقِيَم ، وَعَلَي الْقَادَة بِشَرائِحَهُم الْقَدِيمَة وَالْحَدِيثَة مَسْؤُوْلِيَّة وُضِع تَصَوُّرَات الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْجَدِيْد الَّذِي نَنْتَظِر صُدُوْرِه جَمِيْعَا ، هَذَا الْسُّلُوك الَّذِي تُعْتَبَر الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَمُوْدا فَقْرِيا لَه وَمُقَدِّمَة ضَرُوْرِيَّة لِكَافَّة فُصُوْل وَمَرَاحِل عَمَلُه السِّيَاسِي وَالدِبْلُومْاسِي فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، لِأَن فَكَّر الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة لَا وَلَم يَكُن يَوْمَا عَبَثَا فِي حَرَكَة الْتَّارِيْخ وَمَن يَقُوْل انَّه عَبَث عَلَيْه مَسْؤُوْلِيَّة مَا يَقُوْل ، نَحْن جَمِيْعَا فِي مَرْكِب وَاحِد وَنُرِيْد أَن نَفْهَم لِكَي تَفْهَم الْشُّعُوْب قَبْل فَوَات الْأَوَان ، لِأَن الْمَسْأَلَة أَخْطَر مِن إِعْلان الْبَرَاءَة مِمَّا تَعْمَل هَذِه الْدَّوْلَة او تِلْك ، لِأَن مَا تَم عَمَلُه عِبَارَة عَن أَخْطَاء وَالْخَطَأ لَا يُبَرَّر وَلَكِن يُصَحِّح وَالْتَّصْحِيْح مُهِمَّة الْجَمِيْع ، نَقُوُل ذَلِك لِأَنَّنَا بِبَسَاطَة مُتَنَاهِيَة لَا نُطَبِّق أَجِنْدَة احَد ، وَفِي الْمُقَابِل فَان تَطْبِيْق آَلِيَّة الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَسْؤُوْلِيَّتُكُم وَمَسْؤُولِيَّة كُل مَن يَزْعُم مُحَارَبَة الْإِرْهَاب ، وَهُنَا لَا بُد مِن تَكْرَار الْتَّنْبِيْه إِلَى مَسْأَلَة غَايَة فِي الْأَهَمِّيَّة أَلَّا وَهِي مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) لِكَوْنِنَا لَا نُرِيْد مُجَرَّد تَأْيِيْد لِلمَوَاقِف الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة وَإِنَّمَا نُرِيْد عَمَلَا جَادَّا وَمُثْمِرَا ، وَأَنْتُم لِلْأَسَف لَم تَصِلُوْا لِغَايَة الْلَّحْظَة الَي أَبْجَدِيَات الْتَّطْبِيْق الْإِنْسَانِي و الْأَمْنِي وَلَو فِي مَسَائِل تَصْحِيْح الْمَسَار السِّيَاسِي مِن دَاخِل الْقَانُوْن الْإِنْسَانِي ذَاتِه ، مَن قَال لَكُم أَن الْمَسْأَلَة تَخُص هَذِه الْدَّوْلَة أَو تِلْك؟ أَنَّهَا اكْبَر مِنَّا جَمِيْعَا لِكَوْنِهَا تَتَعَلَّق بِشُرُوْط الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، لِهَذَا فَان الْقَرَارَات الْمُجْحِفَة بِحَق الْشُّعُوْب هِي ذَاتُهَا سَتَكُوْن إِرْهَابَا ، لِكَوْنِهَا مِن الْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، وَكُل مَن يُخْطِئ عَلَيْه أَن يَتَذَكَّر أَن الْإِرْهَاب لَيْس دُمْيَة يَتَلَهَّى بِهَا الْشَّرْق وَالْغَرْب ، انَّه حَقِيْقَة مُؤْلِمَة وَالْحَرْب عَلَيْه كُلِّفَت ضَحَايَا وَأَمْوَالِا وَكُل مِن اسْتَفَاد مِن الْفُرْجَة أَو حِيَاكَة الْمُؤَامَرَات عَلَيْه أَن يَسْتَعِد لِلْمُحَاكَمَة الْعَالَمِيَّة ، هَذَا فِي الْوَقْت الَّذِي نُرِيْد فِيْه تَوْضِيْح مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي عَلَى الْنَّحْو الْتَّالِي: فَمَثَلَا يُسْتَخْدَم بَعْض الْسَاسَة كَلِمَة (لُعْبَة) عِنَدَمّا يَتَحْدُث عَن بَعْض بُؤَر التَّوَتُّر الْعَالَمِيَّة ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن لِهَذِه الْكَلِمَة انْعِكَاسَات سَيِّئَة سَوَاء عَلَى سِيَاسَة أَو دِبْلُومَاسِيَّة الدُّوَل الَّتِي يُصْدِر عَن مُمَثِّلِيْهَا مِثْل هَذِه الْعِبَارَات لِأَن دِمَاء الْشُّعُوْب كُل الْشُّعُوْب سَامِيَّة وَلَيْسَت لُعْبَة ، وَإِنْسانِيْتِهُم تَصِل عِنْدَنَا إِلَى مَصَاف القَدَاسَة أَيَا كَان هَذَا الْشَّعْب وَمَهْمَا كَان ، وَعَلَيْنَا أَن نَّكُوْن أَكْثَر إِنْسَانِيَّة عِنْد اخْتِيَار الْأَلْفَاظ خَاصَّة وَأَنَّنَا نُحَاوِل مَعَا تَشْكِيل أَسَّس الْإِبْدَاع الْدَّائِم الَّذِي لَا يَنْتَهِي مَيْدَانِه عِنْد تَشْكِيل الْإِنْسَان وَالْمُجْتَمَع بِكَامِل عَلاقَاتِهُما الْحَضَارِيَّة ، وَإِنَّمَا يَسْتَمِر الْعَطَاء لضَمَانَة حُقُوْق الْأَجْيَال الْقَادِمَة فِي الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن مَعَا. نَحْن يَا سَادَة أَمَام خَلَل وَإِخْفَاق ، وَهَذَا لَا يَعْنِي تَوَقَّف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَإِنَّمَا تَغْيِيْر مَسَارِهَا لِتُصْبِح إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة ، أَي تُعَالَج الْمُسَبَّبَات وَالْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، هَذِه الْمُسَبَّبَات الَّتِي تَتَدَاخَل فِيْهَا الْسِيَاسَة بِالاقْتِصَاد بِالْدِّيْن وَالصِّنَاعَة وَالْعُلُوم وَغَيْر ذَلِك الْكَثِير مِن مُتَعَلِّقَات الْبِنْيَة الْفِكْرِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالاقْتِصَادِيَّة ، وَهَذِه جَمِيْعَهَا تَقْتَضِي مِنَّا تَعْزِيْز الْأَفَاق الْإِنْسَانِيَّة وَإِلَا فَإِنَّنَا نُخْلَق أَعْدَاء جُدُدا دَوِّن أَي مُبَرَّر ، عِلْمَا بِأَن مَن يَتَّم تَخْلِيْقُه هُو فِي الْأَصْل مِن ضِمْن الْمَسْؤُوْلِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَالْشَّيْء الْطَّبِيْعِي أَن تَكُوْن الْدَّوْلَة الْتَّابِع لَهَا الْشَخْص قَد عَالَجَت أَسْبَاب وُمُسَبِبَات ذَلِك الْتَّخْلِيَق الْذِّهْنِي غَيْر الْسَّوِي لِأَنَّه وَلَو لَم تَتَوَفَّر لِهَذَا الْتَّخْلِيَق الْأَسْبَاب وَالْمُعْطَيَات بِالْأَخْطَاء فِي الْسِيَاسَة الْدَاخِلِيَّة وَالْخَارِجِيَّة لِمَا تَوَصَّل الْشَّخْص أَو مَجْمُوْعَة الْأَشْخَاص لَحْد الاحْتِرَاف فِي الْقَتْل وَالْتَدْمِيْر وَالْتَشْرِيد الَّذِي يَضْرِب بِكُل مَعَانِي الحَّيَاة الْإِنْسَانِيَّة عَلَى وَجْه هَذَا الْكَوْكَب. صَدِّقُوْنِي ، كَان مِن الْمُمْكِن أَن تَكُوْن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب (ثَوْرَة نُوْرَانِيَّة) وَسَتَكُوُن كَذَلِك ، لِأَن هُنَالِك دِمَاء سُفِكَت وَأَرْوَاحَا أُزْهِقَت وَأَمْوَالِا هَدَرَت فِي غَيْر الْمَكَان الَّذِي كَان يَنْبَغِي أَن تُنْفِق فِيْه لِتُعْطِي وَتَجْعَلُنَا نُشَكِّل مَعَا نَمُوْذَجا فَذَا فِي الْقُدْرَة عَلَى الْجَمْع وَالْتَّوْحِيْد عَبْر قَنَوَات الْتَّطْبِيْق الْعِلْمِي بَيْن الْفِكْر وَالْمُمَارَسَة ، هُنَالِك أَزَمَات خَانِقَة تَقْتَلِع قُدْرَتِنَا وَحُسْنَا الْمَوْضُوْعِي بِمَا يَجِب أَن نَقُوْم بِه ، لِهَذَا عَلَيْنَا أَن نُغَيِّر فِي الْمَفَاهِيْم وَالْمَقَايِيْس مِن خِلَال قَوَاعِد إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة شُمُوْلِيَّة ، لِأَن الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب لَيْس مِن مَصْلَحَة احَد.- مُؤَسِّس هَيْئَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي .
هذه المقالة أشبه بنبوءة مع أنها ليست نبوءة ولكنها تحليل لمدخلات سياسية ما نعيشه من مخرجاتها ، وقد نشرت في 1996 في جريدة الدستور الأردنية صفحة آراء ، ولندقق في العبارة التالية (إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة ) وكذلك (مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) وقضية تجويع الناس وغيرها الكثير من القضايا ويكاد يكون المقال كله عبارة عن نبوءات حصلت جميعها ، ماذا نسمي ذلك ؟!! أجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي تُنْذِر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب *
عَلَى نَحْو مَا تَتَوَاصَل الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب فِي مَسِيْرَتِهَا إِلَى أَن تَبْلُغ نُقْطَة الْبَدْء، لَكِن كَيْف سَتَكُوْن الْبِدَايَة؟ هَل سَتَبْقَى ضِمْن الْأَسَالِيْب الَّتِي وَصَلَت حَد الْمَقْت وَالْرَّفْض وَالاسْتِهِجَان الْمَقْلُوْب عَلَى الْسِّيَاسَة الَّتِي ضَاقَت بِهَا نَفْسَهَا فَأَوْرَدْتُهَا مَوَارِد الْتَّهْلُكَة لِكَوْنِهَا تَسِيْر بِذَات الْخَطَوَات الَّتِي يُرَدِّد أَتْبَاعَهَا دُبُر كُل صَلَاة «الْلَّهُم مَلَكَنِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبَهَا» إِلَى ان أَصْبَحَت الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة مَا بَيْن جُمُوْد وَتُكَلِّف وَاعْتِسَاف وَجَفَاف ، لِدَرَجِة لَا نَجِد غَيْر قِلَّة مِن الْسَاسَة اسْتَطَاعُوْا أَن يَتَمَثَّلُوْا أَبْعَاد وَمَضَامِيْن دَعْوَتَنَا ، فَطَفِقُوا يُوَظِّفُونَهَا لِخَلْق مُنَاخ إِنْسَانِي لِلْحِوَار الْدِّيْمُقْرَاطِي الْعَقْلِانِي الْعَالَمِي ، وَنَحْن اذ نُعْلِن الْجُحُوْد وَالتَّقْصِيْر الْعَالَمِي بِحَق دَعْوَتَنَا فَإِنَّنَا نَلْتَزِم بِوَاجِب الْتَّنْبِيْه الَّذِي يَنْذُر بِالْتَفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب ، وَهَذَا يَعْنِي ان كُل سِيَاسِي سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة مَا لَم يَتَحَرَّر الْآَن مِن رِبْقَة الْتَّبَعِيَّة ، الَّتِي تَنُوْء بِحُزْن الْشُّعُوْب الْمُتَزَامِن مَع تَعَثَّر الْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة مِن خِلَال الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْمُتَنَاقِض مَع آَفَاق مُسْتَقْبَلِنَا الْحَضَارِي دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَالَّذِي لَا بُد ان يَتَغَيَّر وَتَشْتَد حَرَكَتِه الْعَالَمِيَّة مِن خِلَال دَعْم الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة الَّتِي نَلْمَح الْآَن تَثَاقِلا فِي حَمْل وَنَشْر دَعْوَتِهِا مِن قَبْل سَاسَة الْعَالَم مَع إن مَن لَم يَسْتَطِع الْدُّخُوْل فِي فَضَائِيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْإِنْسَانِيَّة الْجَدِيْدَة الَّتِي لَا تَحُدُّهَا حُدُوْد عَلَيْه أَن يُدْرِك مُسْبَقَا انَّه سَيَكُوْن مَوْضِع مُسَاءَلَة. وَقَبْل أَن تَتَبَرَّأ مَحافَلْنا وَمَجَامِعِنَا الْإِنْسَانِيَّة مِن تُعْثَرَكُم السِّيَاسِي وَخَيْبَة آَمَال الْقَرَارَات نَقُوُل: إِنَّكُم مَدْعُوُّون وَبِإِلْحَاح إِلَى تُحَمِّل مَسْؤُوْلِيَاتِكُم الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة لِتَصْحِيْح طَرِيْق الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب دَاخِل الْمَسَار الْوَاقِعِي الْإِنْسَانِي وَالْتَّارِيْخِي ضِمْن الْشُّرُوْط الْزَّمَنِيَّة وَالْمَكَانِيَّة ذَاتِهَا حَتَّى لَا تَتَضَارَب مَصَالِح الْشُعُوْب وَالْمَنْظُوْمَة الْعَالَمِيَّة مِن نَاحِيَة ، وَتَبْقَى الْقِيَادَة أَمْرِيْكِيَّة مِن نَاحِيَّة ثَانِيَة ، وَبِخَاصَّة أَن الْتَّعْرِيْف الْجَدِيْد لِلْوِلَايَات الْمُتَّحِدَة الْأَمْرِيْكِيَّة وَالَّذِي يَقْتَضِيْه وُجُوْد الْمَجْلِس الْأَعْلَى دَاخِل أَمْرِيْكَا الْإِنْسَان يَسْتَوْجِب اسْتِمْرَارِيَّة الْقِيَادَة الْأَمْرِيْكِيَّة بِالْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَلَكِن ضِمْن إِسْتِرَاتِيْجِيَّة مُخْتَلِفَة تَمَامَا عَمّا سَبَق ، لِهَذَا نُرِيْد جَمِيْعَا أَن نَعْتَرِف بِالْأَخْطَاء لِغَايَة تَجَاوَز الْإِشْكَالِيَات الَّتِي أُفْرِغَت الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مِن مُحْتَوَاهَا ، لِدَرَجِة أَن الْبَعْض أَصْبَح يَنْظُر لَهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَرَّد شِعَار بِال يُسْتَخْدَم تُخْفِي الْمَصَالِح الْأَمْرِيْكِيَّة لِلتَرْبّع عَلَى الْسُّلْطَة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا الْكَلَام لَا يُمْكِن أَن يَتَغَيَّر إِلَا بَعْد أَن يَشْعُر الْنَّاس بِأَهَمِّيَّة مَا تَقُوْم بِه أَمْرِيْكَا إِنْسَانِيَّا وَأَمْنِيّا ، وَلَكِن كَيْف؟ فِي تَقْدِيْرِي الْمُتَوَاضِع أَن التَّغَيُّر يَأْتِي بَعْد تَحْقِيْق نَصْر عَلَى الْإِرْهَاب ، لَكِن الْنَّصْر ذَاتِه لَن يَتَحَقَّق مِن خِلَال مُطَارَدَة الْإِرْهَابِيِّيْن وَلَكِن بِإِيِقَاظ الْنَّاس عَلَيْهِم ، وَهَذَا يَأْتِي مِن خِلَال الْشُّعُوْر مَع الْنَّاس وُسِّد مَدْيُوْنِيَّاتِهِم وَتَعْلِيْمِهِم وَتَحِمِيسُهُم لِلْعَمَل عَلَى تَحْقِيْق مَصَالِحِهِم الَّتِي تَقْتَضِي وَأْد الْإِرْهَاب أَيْنَمَا كَان ، لِهَذَا عَلَى الْجَمِيْع ان يُحْسِن الاسْتِمَاع لِصَوْت الْأَجْرَاس الْفِكْرِيَّة ، وَيَتَأَمَّل مَدَارُهَا الْوَاسِع الَّذِي يَّتَخَطَّى الْحُدُوْد ، وَيَتَجَسَّد رُؤَى وَأَحَاسِيْس تَنْبُض بِحَيَاة إِنْسَانِيَّة آَمِنَة ، عَلَنَا نَسْتَطِيْع تَحْرِيْر الْشُّعُوْب وَلَو مَرَّة وَاحِدَة فِي الْتَّارِيْخ الْحَدِيْث مِن الْشُّعُوْر بِالْخَوْف وَالْهَلَع مِن الْحَاضِر الَّذِي يَعِيْشُوْن وَمُسْتَقْبَلِهِم الَّذِي لَا يَعْرِفُوْن شَيْئَا عَنْه، شُعُوْب تَقَدَّم قُرْبَانَا عَلَى مَذْبَح حُرَب الْقُمَامَة الْعَالَمِي ، وَمَعَانِي فَشِل الْسِّيَاسَة الْدَّوْلِيَّة تَسْتَبْدِل بِمَفَاهِيْم وَمِقُولَات مُمَوَّهَة لِتُخْفِي حَقّائِق الْخَوَاء السِّيَاسِي وَالْفَرَاغ الَّذِي دَكَّتْه مَطَارِق الْجُوْع وَالْأَسْلِحَة ، وَقَرَارَات عَاجِزَة وَمُجْحِفَة بِحَق الْخِيَار الْإِنْسَانِي ، مَن يَعْرِف مِن هَذَا الْجِيْل الَّذِي تَم تَدْجِيْنِه أَكْثَر مِن مَرَّة لِصَالِح قَضَايَا خَارِجَة عَن مَسَار الْنُهُج الْإِنْسَانِي مَعْنَى الْحُرِّيَّة غَيْر الْمُفَرَّغَة مِن مُحْتَوَاهَا؟ الْحُرِّيَّة بِكَامِل مَرْكَبَاتِهَا وَمُؤَاتَاتِهَا وَتَجَاوبِهَا وَانْفِعَالَاتِهَا مَع الْإِنْسَان دَاخِل الْبِنَاء الْحَضَارِي الْجَامِع مِن؟،لَقَد أَصْبَح قَتَلَكُم لِّمَعَانِي وَمَضَامِيْن الْحُرِّيَّة مُلْهِما تعبويّا لِحَرَكَة الِاخْتِلَال الْمَرِيع فِي التَّوَازُن الْعَالَمِي ، وَأزَمَاتِه الْسِّيَاسِيَّة ، وَالاقْتِصَادِيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة ، انَّه الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب الَّذِي لَا يُمْكِن أَن يَحْدُث هَكَذَا دُفْعَة وَاحِدَة وَفِي لَحْظَة تَارِيْخِيَّة مُحَدَّدَة ، لَوْلَا تَخْبِطُكُم الَّذِي خَلَق صِرَاعَات لِلْأَسَف غَيْر مُتَلَائِمة مَع طَبِيْعَة الْإِنْسَان. وَهَا هِي الْآَن تَأْتِي أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَا بَيْن صِرَاع الْحَرْب وَالسِّلْم ، لِتَهُز الْسَّاكِن فِي نُفُوْسِنَا وَالْرَّاكِد فِي أَعْمَاقِنَا ، هَذِه الْأَجْرَاس الْمُمْتَزِجَة بِصَدّى نَشِيْد الْعُقُوْد الْسَّالِفَة وَآَمَال الْمَرَاحِل الْقَادِمَة لِتُشَكِّل لَنَا عِلَاقَة حَمِيْمَة دَاخِل نَسيجَنا الْإِنْسَانِي مَع أَنْفُسِنَا وَمَع الْكَوْن وَمَع بَعْضِنَا الْبَعْض ، عَلَاقَة مُشِعَّة حَضَارِيّا وَإِنْسَانيّا ، انَّه «الْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد» لَكِن الْمَحْزُن وَالمُخِزِي بِذَات الْوَقْت أَن الْنُخَب الْسِّيَاسِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي تَرَدُّد جُمْلَة الْنِّظَام الْعَالَمِي كَالْبَبَّغَاء دُوْن أَن تَعِي أَو تَكَلُّف نَفْسَهَا عَنَاء الْبَحْث أَو الْسُّؤَال لِمَاذَا هَذَا الْعَالَم الْجَدِيْد؟، وَلِصَالِح مَن هَذَا الْنِّظَام؟ لِكَي يُدْرِك الْجَمِيع مَع مَن يَعْمَل وَلِصَالِح مَن يَعْمَل ، نُرِيْد أَن نَخْتَصِر كُل ذَلِك وَنَقُوُل لِلْنِّظَام الْعَالَمِي الْجَدِيْد لِصَالِح الْإِنْسَانِيَّة إِذَا مَا تَم فَهُم وَاسْتِيْعَاب مَضَامِيْن الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن لِلْمَجْمُوْع الْعَالَمِي ، لَكِن مَا تَم انْجَازُه دُوَلِيّا إِلَى الْيَوْم عَلَى الْعَكْس مِن ذَلِك تَمَاما ، لِمَاذَا؟لِان هُنَالِك حِرَاكَا سِيَّاسِيَّا عَالَمِيَا رِسَمِيّا مَرْئِيّا يَخْجَل مِن الْعَوَدَّة إِلَى مَفَاهِيْم الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي لِكَوْنِهَا تَسْعَى إِلَى الْبِنَاء الْحَضَارِي الْإِنْسَانِي الْجَامِع دَاخِل الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة وَهَذَا بِالْطَّبْع شَيْء مُخْجِل لِلْغَايَة وَمُحْرِج سِيَاسِيا ، وَفِي الْمُقَابِل هُنَاك حُرَّاك دِيْنِي مَغْلُوْط وَاقْتِصَادِي غَيْر مَرْئِّي وَلَا يَعْتَرِف أَصْلَا بِدَعْوَتِنَا لِان أَهْدَافِه سِيَاسِيَّة وَغَيْر حَضَارِيَّة وَالْقُوَّة الْمُحَرِّكَة لَه إِرْهَابِيَّة ، وَهَذِه الْقُوَّة تَتَوَالَد بِشَكْل تِلْقَائِي دَاخِل الْذِّهْنِيَّة الْمَقْهُوْرَة فَتَحَدَّث مُقْتَضَيَات جَدِيْدَة لِلْرَّاهِن ، مُقْتَضَيَات تَحْتَاج إِلَى الِاسْتِيْعَاب وَالْفَهْم بِشَكْل مُعَمَّق وَمَدْرُوْس ، إِذَن نَحْن أَمَام مُشَكِّلَتَيْن ««دِيْنِيْة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم الْمَغْلُوط لِلْدِّيِن ، وَاقْتِصَادِيَّة تَتَعَلَّق بَتَجْوِيع الْنَّاس بِشَكْل مُتَعَمَّد وَفَاضِح» وَتَزْدَاد المِشْكْلتِّين تَعْقِيدَا عِنَدَمّا تُعَالَج المِشَكِلَتَان ضِمْن الْسِيَاسَة الَعِالِمَّية الَّتِي لَم تَتَجَاوَز لِغَايَة الْآَن الْأَفَاق الازْدِوَاجِيَّة فِي الْقَوْل وَالْفِعْل ، الْقَوْل بِدَعْم تَحْقِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِلْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، وَفَعَل كُل مَا مِن شَأْنِه مُصَادَرَة الْحُقُوْق الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح بُؤْس الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة الْعُنْوَان الْرَّئِيْسِي لِلْقَرَارَات الْدُوَلِيَّة الْصَّادِرَة فِي الْسَّطْحِيَّة حَتَّى فِي اخْطَر الْقَضَايَا الْمَطْرُوْحَة عَالَمِيا ، وَالْسُّؤَال هُنَا نَاتِج مَاذَا نَحْصُد؟ إِنَّنَا نَحْصُد نِتَاج الْسِيَاسَات الْتَّرْبَوِيَّة وَالْتَّعْلِيْمِيَّة عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي ، هَذِه الْسِيَاسَات الَّتِي لَم تَخْرُج بَعْد مِن قُمْقُم الْطَّبَقِيَّة الْمُدَمِّرَة لِلْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة إِلَى أَن أَصْبَح الْإِنْسَان أَكْثَر تُوَحِّشَا ضِد الْبِيْئَة وَأَخِيْه الْإِنْسَان ، وَتَتَعَقَّد الْأُمُور أَكْثَر فَأَكْثَر عِنْدَمَا تَعْجَز الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة عَن تَّفْهِيْم الْأَفْرَاد بِمَصَالِحِهِم فِي الْوَقْت الَّذِي تَزْدَاد فِيْه الْقُدْرَة الْظَّلَامِيَّة عَلَى الاخْتِرَاق مِن خِلَال الْفَسَاد بُغْيَة إِفْشَال الْدُّوَل وَإِفَرَاغَهَا مِن قُوْتِهَا وَمَضَامِيْنِهَا لِكَي يَخْرُجُوْا بِطَرَائِق جَدِيْدَة لِلْإِرْهَاب مِن اجْل الْهَدْم وَالْقَتْل وَالْتَّدْمِيْر ، انَّه اللَّاوَعْي الْقَادِم عَبْر الْأَفَاق الْعَالَمِيَّة ، إِنَّهَا مَرَاحِل تَخْلِيْق مُعْطَيَات وَمُبَرِّرَات لِلْفِكْر الْإِرْهَابِي الْمُدَمِّر ، إِنَّهَا الْبِدَائِيَّة الْقَاتِلَة فِي الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب ، وَهَا نَحْن جَمِيْعَا يَا سَادَة إِزَاء مُعَادَلَة الْفِكْر الْمُتَطَرِّف وتْقَنِيْتِه الْعَالِيَة فِي الْقِتَال ، وَالْأُمِّيَّة الْسِّيَاسِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَهَذَا مَا يَجْعَل مَن وَقَف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب خِيَانَة إِنْسَانِيَّة ، وَيَجْعَل كَذَلِك مِن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب مُشْكِلَة تُوَلِّد الْإِرْهَاب ، وَلَطَالَمَا نَبِّهْنَا لِذَلِك مِرَارا وَتَكْرَارا ، لَكِن مَشَاكِل الْسَّمْع لَدَيْكُم مُتَعَدِّدَة وَهَذَا وَاضِح لِان الْوَاحِد مِنْكُم إِذَا قَدَر لَه أَن يَسْتَمِع فَانَّه يَسْتَمِع بُنَيَّة الاسْتِعْدَاد لِلْحَدِيْث ، مَا هَذَا؟ لَسْنَا فِي مَارِثُون حَدِيْث، وَلَيْس مِن إِعْلان عَن جَوَائِز لَأَفْضَل مُتَحَدِّث سِيَاسِي لِان الْمَسْأَلَة تَتَعَلَّق بِالْفَهْم مِن اجْل مُعَالَجَة مَا يَحْدُث وَهَذَا لَن يَكُوْن مَا لَم يَكُن هُنَالِك تَشْخِيْص دَقِيْق لِلْمُصَاب الْعَالَمِي السِّيَاسِي وَهَذَا الْتَشْخِيْص يَسْتَوْجِب الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، وَكُلَّمَا طَال عَجْزِكُم عَن سَمَاع وَاسْتِيْعَاب أَجْرَاس الْفِكْر الْإِنْسَانِي ، فَإِنَّنَا نَتَحَّدَث عَن تَأْخِيْر فِي تَحْقِيْق وَتَطْبِيْق الْشُّرُوْط الْمَوْضُوْعِيَّة لِهَذِه الْأَجْرَاس الَّتِي أَصْبَحَت الْآَن حَاجَة إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة مُلِحَّة فِي الْزَّمَن وَالْمَكَان الْعَالَمِيّيْن وَشُرُوْطُهُمَا بِكَافَّة أَنْحَاء الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، وَفِي ذَلِك اكْبَر خِدْمَة وَهَدِيَّة تَقَدَّم لِلْإِرْهَاب بِكَافَّة أَشْكَالُه الْمُتَنَوِّعَة. أَمَّا إِذَا أَرَدْنَا أَن نَتَحَدَّث بِوَاقِعِيَّة عَن دَيْمُوْمَة الْمَصَالِح الْدُوَلِيَّة الَّتِي أَصْبَحَت لِلْأَسَف فِي حَرَكَة تُضَاد مَع نَفْسِهَا وَمَع غَيْرَهَا بِسَبَب تَرْكِيْبِهَا الْمُتَخَلِّف الَّذِي يَصْطَدِم بِصَخْرَة حَقَائِق الْوَاقِع الْعَالَمِيَّة ، فَإِنَّنَا لِلْأَسَف مُضْطَرُّون لِلْإِعْلَان عَن «تُخْلِف الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» كَمَا وَيَحْزُنُنا أَيْضا عَمِل هَذِه الْسِيَاسَات عَلَى خَطْف حَق الْكَلَام مِن الْشُّعُوْب بِطُرُق دِيْمُقْرَاطِيَّة مُفَرَّغَة مِن مَضَامِيْن الْحُرِّيَّة. وَلَعَل مَا يَحْدُث الْآَن فِي الْشَّرْق الْأَوْسَط يَثْبُت صِحَّة مَا نَقُوُل ، وَلَا نُبَالِغ إِذَا نَقُوُل أَن مَحَارَبَة الْإِرْهَاب تَقْتَضِي أَوَّلَا وَقَبْل أَي شَيْء «إِعَادَة هَيْكَلَة الْسِيَاسَة الْعَالَمِيَّة» وَعَلَى الْقَادَة فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة الْبَحْث جَيِّدَا دَاخِل دُوَلِهِم عَن كُل أُسْتَاذ عَظِيْم مِن مُعَلِّمِي الْإِنْسَانِيَّة الْمَنْسِيِّيْن مَع أَنَّهُم أَبْنَاء الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة الْمُخْلِصُوْن وَحَمَلَة رِسَالَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي ، أُوْلَئِك الْأَعْضَاء الَّذِيْن عَلَيْهِم الْآَن مَسْؤُوْلِيَّة تَقْلِيْص الْهَوّة بَيْن الْسِيَاسَة وَأَهْدَاف الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، وَمَا عَلَيْكُم الْآَن إِلَّا الْبَحْث عَنْهُم وَالْتَّعَلُّم مِنْهُم جَيِّدَا ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن بَحَثَكُم لَن يَطُوْل ، وَبِخَاصَّة إِذَا مَا تَم الِاسْتِمَاع لِأِجْرَاس فَكَّر الْمَحَافِل وَالْمَجَامِع الْإِنْسَانِيَّة. لَقَد حَان الْوَقْت الْآَن لَوَقَف كَافَّة إِشْكَال الْاسْتِعْبَاد وَالاسْتِغْلَال وَالْقَهْر وَتَدْمِير الْحَيَاة وَالْقِيَم ، وَعَلَي الْقَادَة بِشَرائِحَهُم الْقَدِيمَة وَالْحَدِيثَة مَسْؤُوْلِيَّة وُضِع تَصَوُّرَات الْسُّلُوك السِّيَاسِي الْجَدِيْد الَّذِي نَنْتَظِر صُدُوْرِه جَمِيْعَا ، هَذَا الْسُّلُوك الَّذِي تُعْتَبَر الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَمُوْدا فَقْرِيا لَه وَمُقَدِّمَة ضَرُوْرِيَّة لِكَافَّة فُصُوْل وَمَرَاحِل عَمَلُه السِّيَاسِي وَالدِبْلُومْاسِي فِي الْقَرْيَة الْكَوْنِيَّة ، لِأَن فَكَّر الْمَحَافِل الْإِنْسَانِيَّة لَا وَلَم يَكُن يَوْمَا عَبَثَا فِي حَرَكَة الْتَّارِيْخ وَمَن يَقُوْل انَّه عَبَث عَلَيْه مَسْؤُوْلِيَّة مَا يَقُوْل ، نَحْن جَمِيْعَا فِي مَرْكِب وَاحِد وَنُرِيْد أَن نَفْهَم لِكَي تَفْهَم الْشُّعُوْب قَبْل فَوَات الْأَوَان ، لِأَن الْمَسْأَلَة أَخْطَر مِن إِعْلان الْبَرَاءَة مِمَّا تَعْمَل هَذِه الْدَّوْلَة او تِلْك ، لِأَن مَا تَم عَمَلُه عِبَارَة عَن أَخْطَاء وَالْخَطَأ لَا يُبَرَّر وَلَكِن يُصَحِّح وَالْتَّصْحِيْح مُهِمَّة الْجَمِيْع ، نَقُوُل ذَلِك لِأَنَّنَا بِبَسَاطَة مُتَنَاهِيَة لَا نُطَبِّق أَجِنْدَة احَد ، وَفِي الْمُقَابِل فَان تَطْبِيْق آَلِيَّة الْفِكْر الْإِنْسَانِي مَسْؤُوْلِيَّتُكُم وَمَسْؤُولِيَّة كُل مَن يَزْعُم مُحَارَبَة الْإِرْهَاب ، وَهُنَا لَا بُد مِن تَكْرَار الْتَّنْبِيْه إِلَى مَسْأَلَة غَايَة فِي الْأَهَمِّيَّة أَلَّا وَهِي مَسْأَلَة (تَطْابَق الْقَوْل مَع الْفِعْل) لِكَوْنِنَا لَا نُرِيْد مُجَرَّد تَأْيِيْد لِلمَوَاقِف الْإِنْسَانِيَّة وَالْأُمْنِيَّة وَإِنَّمَا نُرِيْد عَمَلَا جَادَّا وَمُثْمِرَا ، وَأَنْتُم لِلْأَسَف لَم تَصِلُوْا لِغَايَة الْلَّحْظَة الَي أَبْجَدِيَات الْتَّطْبِيْق الْإِنْسَانِي و الْأَمْنِي وَلَو فِي مَسَائِل تَصْحِيْح الْمَسَار السِّيَاسِي مِن دَاخِل الْقَانُوْن الْإِنْسَانِي ذَاتِه ، مَن قَال لَكُم أَن الْمَسْأَلَة تَخُص هَذِه الْدَّوْلَة أَو تِلْك؟ أَنَّهَا اكْبَر مِنَّا جَمِيْعَا لِكَوْنِهَا تَتَعَلَّق بِشُرُوْط الْحَضَارَة الْإِنْسَانِيَّة الْجَامِعَة ، لِهَذَا فَان الْقَرَارَات الْمُجْحِفَة بِحَق الْشُّعُوْب هِي ذَاتُهَا سَتَكُوْن إِرْهَابَا ، لِكَوْنِهَا مِن الْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، وَكُل مَن يُخْطِئ عَلَيْه أَن يَتَذَكَّر أَن الْإِرْهَاب لَيْس دُمْيَة يَتَلَهَّى بِهَا الْشَّرْق وَالْغَرْب ، انَّه حَقِيْقَة مُؤْلِمَة وَالْحَرْب عَلَيْه كُلِّفَت ضَحَايَا وَأَمْوَالِا وَكُل مِن اسْتَفَاد مِن الْفُرْجَة أَو حِيَاكَة الْمُؤَامَرَات عَلَيْه أَن يَسْتَعِد لِلْمُحَاكَمَة الْعَالَمِيَّة ، هَذَا فِي الْوَقْت الَّذِي نُرِيْد فِيْه تَوْضِيْح مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي عَلَى الْنَّحْو الْتَّالِي: فَمَثَلَا يُسْتَخْدَم بَعْض الْسَاسَة كَلِمَة (لُعْبَة) عِنَدَمّا يَتَحْدُث عَن بَعْض بُؤَر التَّوَتُّر الْعَالَمِيَّة ، وَفِي تَقْدِيْرِي أَن لِهَذِه الْكَلِمَة انْعِكَاسَات سَيِّئَة سَوَاء عَلَى سِيَاسَة أَو دِبْلُومَاسِيَّة الدُّوَل الَّتِي يُصْدِر عَن مُمَثِّلِيْهَا مِثْل هَذِه الْعِبَارَات لِأَن دِمَاء الْشُّعُوْب كُل الْشُّعُوْب سَامِيَّة وَلَيْسَت لُعْبَة ، وَإِنْسانِيْتِهُم تَصِل عِنْدَنَا إِلَى مَصَاف القَدَاسَة أَيَا كَان هَذَا الْشَّعْب وَمَهْمَا كَان ، وَعَلَيْنَا أَن نَّكُوْن أَكْثَر إِنْسَانِيَّة عِنْد اخْتِيَار الْأَلْفَاظ خَاصَّة وَأَنَّنَا نُحَاوِل مَعَا تَشْكِيل أَسَّس الْإِبْدَاع الْدَّائِم الَّذِي لَا يَنْتَهِي مَيْدَانِه عِنْد تَشْكِيل الْإِنْسَان وَالْمُجْتَمَع بِكَامِل عَلاقَاتِهُما الْحَضَارِيَّة ، وَإِنَّمَا يَسْتَمِر الْعَطَاء لضَمَانَة حُقُوْق الْأَجْيَال الْقَادِمَة فِي الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن مَعَا. نَحْن يَا سَادَة أَمَام خَلَل وَإِخْفَاق ، وَهَذَا لَا يَعْنِي تَوَقَّف الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب وَإِنَّمَا تَغْيِيْر مَسَارِهَا لِتُصْبِح إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة ، أَي تُعَالَج الْمُسَبَّبَات وَالْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة لِلْإِرْهَاب ، هَذِه الْمُسَبَّبَات الَّتِي تَتَدَاخَل فِيْهَا الْسِيَاسَة بِالاقْتِصَاد بِالْدِّيْن وَالصِّنَاعَة وَالْعُلُوم وَغَيْر ذَلِك الْكَثِير مِن مُتَعَلِّقَات الْبِنْيَة الْفِكْرِيَّة وَالْثَّقَافِّيَّة وَالتَرْبَوِيَّة وَالاقْتِصَادِيَّة ، وَهَذِه جَمِيْعَهَا تَقْتَضِي مِنَّا تَعْزِيْز الْأَفَاق الْإِنْسَانِيَّة وَإِلَا فَإِنَّنَا نُخْلَق أَعْدَاء جُدُدا دَوِّن أَي مُبَرَّر ، عِلْمَا بِأَن مَن يَتَّم تَخْلِيْقُه هُو فِي الْأَصْل مِن ضِمْن الْمَسْؤُوْلِيَّة الْعَالَمِيَّة ، وَالْشَّيْء الْطَّبِيْعِي أَن تَكُوْن الْدَّوْلَة الْتَّابِع لَهَا الْشَخْص قَد عَالَجَت أَسْبَاب وُمُسَبِبَات ذَلِك الْتَّخْلِيَق الْذِّهْنِي غَيْر الْسَّوِي لِأَنَّه وَلَو لَم تَتَوَفَّر لِهَذَا الْتَّخْلِيَق الْأَسْبَاب وَالْمُعْطَيَات بِالْأَخْطَاء فِي الْسِيَاسَة الْدَاخِلِيَّة وَالْخَارِجِيَّة لِمَا تَوَصَّل الْشَّخْص أَو مَجْمُوْعَة الْأَشْخَاص لَحْد الاحْتِرَاف فِي الْقَتْل وَالْتَدْمِيْر وَالْتَشْرِيد الَّذِي يَضْرِب بِكُل مَعَانِي الحَّيَاة الْإِنْسَانِيَّة عَلَى وَجْه هَذَا الْكَوْكَب. صَدِّقُوْنِي ، كَان مِن الْمُمْكِن أَن تَكُوْن الْحَرْب عَلَى الْإِرْهَاب (ثَوْرَة نُوْرَانِيَّة) وَسَتَكُوُن كَذَلِك ، لِأَن هُنَالِك دِمَاء سُفِكَت وَأَرْوَاحَا أُزْهِقَت وَأَمْوَالِا هَدَرَت فِي غَيْر الْمَكَان الَّذِي كَان يَنْبَغِي أَن تُنْفِق فِيْه لِتُعْطِي وَتَجْعَلُنَا نُشَكِّل مَعَا نَمُوْذَجا فَذَا فِي الْقُدْرَة عَلَى الْجَمْع وَالْتَّوْحِيْد عَبْر قَنَوَات الْتَّطْبِيْق الْعِلْمِي بَيْن الْفِكْر وَالْمُمَارَسَة ، هُنَالِك أَزَمَات خَانِقَة تَقْتَلِع قُدْرَتِنَا وَحُسْنَا الْمَوْضُوْعِي بِمَا يَجِب أَن نَقُوْم بِه ، لِهَذَا عَلَيْنَا أَن نُغَيِّر فِي الْمَفَاهِيْم وَالْمَقَايِيْس مِن خِلَال قَوَاعِد إِنْسَانِيَّة وَأُمْنِيَّة شُمُوْلِيَّة ، لِأَن الْتَّفَكُّك وَالانْهِيَار الْعَالَمِي الْمُتَعَاقِب لَيْس مِن مَصْلَحَة احَد.- مُؤَسِّس هَيْئَة الْدَّعْوَة الْإِنْسَانِيَّة وَالْأَمْن الْإِنْسَانِي عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِي .
التعليقات
ليس غريباً أن تخبرنا بما سيحدث بعد عشرة أو عشرون عاماً لماذا ؟ لأن الإنسانية مصطلح تم حبكه وصياغته ، في سراديب المحافل الماسونية ، ثم أعادت إخراجه وتصديره للعالم مرة أخري ، في صورة حركة تدعو إلي توحيد البشر في كل دول العالم ، عبر رباط الإخوة الإنسانية ، والعمل علي إزالة الحواجز والعقبات التي تحول دون إتمام هذه الوحدة الإنسانية، والإنسانية ،تقوم في أساسها ومبناها علي قاعدة أصيلة في فكر الماسون ولا تنفك عنهم أبداً وهي :" إدارة العالم ، وبتحليل بناء حركة الإنسانية نجد أنها : تعتبر كافة القيم السياسية والاقتصادية والدينية مجرد قيم بالية ولا تسهم في توحيد البشر بدليل ما نراه من فرقة وحروب بين الناس ، وهنالك نظام قاسي جداً في اختيار الأعضاء ، فكيف عندما نتحدث عن رجل في مكانة سيادة الشريف السيد المؤسس على المستوى العالمي ! هنالك محافل ومجامع ماسو نية لديها استعداد أن تحرق الأرض من أجل عيون عنصر ، فما بالكم بالعضو ؟ وكيف يكون السيد ؟ وقد وجدت دعوة السيد المبيضين سبيلاً لها في عالمنا الإسلامي،والعربي عبر أبواق وعملاء الغرب ،ومعتنقي الماسونية ، في شتي المجالات ، وأقسم لكم أن هذا الرجل يعلم ما سيحدث بعد عقد من هذه اللحظة ، ويستطيع أن يعفي أكبر زعيم من منصبة حتى رئيس الولايات المتحدة ، وإذا كان ما أقوله فيه ولو حرف غير صحيح فليقول لي أحد ذلك وأنا مستعد لتقديم المزيد ، نقطة أخرى ، نعم يا أخي معه دورة أركان ، ويستطيع أي شخص العودة إلى سجل الكلية ليفاجئ برتبة هذا الشخص !
...
عن البنائين الاحرار:
روح قلب هويمل هم البنائون الاحرار
ينصح بقراءه:
رائعه:
الاستاذ :عجاج نويهض
اظافة(بالظاء)لكتاب وقع متأخرا(الحق على هويمل)بيد هويمل:
"احجار على رقعة الشطرنج"
للكاتب:
وليم جاي كار
مع عظيم مودة هويمل
جراسا و المحرر الكريم
شكرا
ملاحظه:من هذلول
النبؤات مكتوبه منذ 1897
النبؤات
وقف(بتشديد القاف)
هرتزل في مؤتمر مدينة بازل(سويسريه)سنة 1897 وقال:
بعد 50 سنه من هسع
سنعلن(بلغه الجماعه مثل كثير من كتابنا)
هاظ اللي قاظبينه
اعود الى تصريحه
سنعلن:
قيام دوله :اسرائيل(و فعلا سنة 1947 قامت ملعونة الحرسي اي بعد 50 سنه)
وبعد 100 سنه
اقلكو
روهوا(بلغه الهنود,لانو عندي خادم هندي و تعودت عليه)
روهوا اقري
لانو
ديان وزير حرب اسرائيل بقول عننا
اننا لا نقري
اقري وا قهروه بقبره
مع عظيم موده هذلول
جراسا
و المحرر المبجل
انا واهد نفر يقول
شكري
ابراهام\تعليق22
رجاء
قراءه
التعليقين:26+27
مع عظيم مودتيهما
و الكاتب الكيم
و ابن الاكرمين
الشريف رعد المبيضين
و ليتسع صدرك الكريم لحماقتي
هل من الممكن ان تتلطف
و تخبرني كيف:
حصلت على هذا اللقب؟
مع عظيم عظيم عظيم
احترامي و مودتي
جراسا
و المحرر المبجل
ارجو النشر
محمد بدر
عنبوط
فطيط
مع غظيم مودة
و الله منا عارف مودجة مين
عنبوط
قلله
هنا صوت لندن
إن الماسونية، بفكرها وأهدافها ورموزها، يهودية خالصة اعتمد مؤسسوها السرية، وبالغوا في ذلك كي يستطيعوا اصطياد الأتباع والمناصرين ممن في نفوسهم مرض، أو ممن أغوتهم بعض الأهواء، فوجدوا في ما تعدهم به هذه الجمعية محط آمالهم. والحقيقة أن من انتسب للماسونية، وعلّل نفسه بتحقيق النفع العام أو الخاص، حكايته مع الماسون ووعودهم كحكاية الظمآن الذي شاهد سراباً بقيعة فحسبه ماء، وهذا الرجل ماسون العرب .
صوت الحق
31+35
رجاء حار
قراءه
التعليقين
26+27
وعلى
طاري
خافوا الله(استغروا الله مقدما لما سأقول)
رجل(طوله مترين و عرظه(بالظاء)متر)
وقف على باب مسجد ويحمل سكينا ضخما:
و صرخ بأعلى صوته:مين منكوا بخاف الله؟
فارتعد القوم و اشاروا الى شيخ في الستينات من عمره و يزن 40 كغم,فما كان منه الا ان حمله من قبه قميصه و غادر مسرعا
فكبروا و هللواوبدأوا بقراة الفاتحه على روحه:
هذا من جهه
اما مادار من حوار بين الرجلين:
قال ضخم الجثه للعجوز:
لقد جاءني ولد ذكر بعد 10 بنات
وهذا خاروف (عقيقه) اريد ان يذبح(بضم الياء)حسب سنه الله و رسوله
اتعرف الذبح حسب ذلك؟
فقال العجوز:نعم
فقال له:افعل
بعد ذلك:اتعرف ان تسلخه؟
قال العجوز:كلا
فاعطاه اجرته وركله ركله ابعدته
50 مترا و كسرت اضلاعه
و عاد الى المسجد
(هذه المره:كانت السكين تنقط دما)
و صرخ:مين ظل بخاف الله؟
صرخ الجميع بصوت واحد:لم يبق احد,
هذا في روايه
وفي روايه اخري
اشاروا الى الامام
مع عظيم احترامي
جراسا العزيزه
المحرر المبجل
ارجو النشر
لاهميه الموضوع
وبيان مخافه الله في الظروف العصيبه
الله في نفسك وابنائك . ماسون العرب يو ويلك من ربك ومن الإنسانيين
إسحاق ميريدور
تعليق\55
رجاء
اقري تعليق27
اشاره الى
التعليق رقم29
انا على استعداد
للانتظار سنين
سابقى ابحث في الارشيف عن المقال
و ردك الكريم
الا اذا اماتني الله عز وجل
فتصبح في حل من الرد
مع عظيم احترامي
أنا جبت اسم هويمل
من جدّتي
وانت من وين ومع مين
جاي
استنى لا تروح
غيّرت النّظّارات أربع مرّات
وما قدرت أقشع الكتابة
معذرة
الخير في الجايّات
بدون صوت
.