بقلم أحمد العفيف
من الكرك، حيث امتدت يد الإرهاب إلى كنيسة في لحظة حزن، إلى عمّان، حيث ارتقى العريف جواد السلايطة شهيداً وهو يؤدي واجبه، تتوالى الأحداث التي يدفع فيها الأردن من دم أبنائه ثمناً لأمنه واستقراره، فيما يقف رجاله في وجه الخطر ليبقى الوطن آمناً.
لكن ما يزيد الألم أن تتحول محنة الأردن إلى مناسبة لإطلاق حملات من الخارج تستهدف الوطن وقيادته، وتشكك في مواقفه، وتتجاهل تاريخه ودوره، وكأن المطلوب من هذا البلد أن يتحمل أعباء المنطقة، ثم يصمت حين يُستهدف!
وفي خضم هذه الحملات، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني حمل أمانة الموقف الأردني، حاضراً في قضايا أمته، مدافعاً عن فلسطين، ورافعاً صوت غزة في المحافل الدولية، مطالباً بوقف الحرب وحماية الأبرياء، ومؤكداً أن السلام والاستقرار مسؤولية لا يجوز التخلي عنها. فالهجوم على الأردن لم يشغله عن رسالته، ولم يصرفه عن واجبه تجاه أمته والعالم.
وهذا الأردن الذي احتضن العراقيين والسوريين واليمنيين واللبنانيين والليبيين والسودانيين والصوماليين وغيرهم، لم يسأل المحتاج عن هويته قبل أن يفتح له أبوابه، بل تقاسم معه ما يملك، رغم محدودية موارده وثقل التحديات. وفي غزة، لم يكتفِ بالتعاطف والمواقف؛ أرسل المساعدات، وأقام المستشفيات الميدانية، وسيّر القوافل، ونفّذ الإنزالات الجوية، وظل حاضراً بالفعل حين كان أهلها بأمسّ الحاجة إلى العون.
فأيُّ جحودٍ هذا الذي يتجاهل كل تلك المواقف؟ وأيُّ منطق يجعل من إنسانية الأردن ومواقفه سبباً لاستهدافه؟
لسنا مطالبين بأن نتفق مع الجميع، لكننا نعرف أن كرامة الوطن وسيادته ليستا موضع مساومة، وأن الاختلاف في الرأي لا يمنح أحداً حق النيل من الدولة أو استهداف قيادتها. فالأردن أكبر من حملات التشويه، وأرسخ من أن تهزه أصوات تأتيه من الخارج.
رحم الله شهداء الكرك، ورحم الشهيد العريف جواد السلايطة، وحمى رجال الأمن والجيش، وحفظ الأردن وقيادته وأهله.
وليعلم كل من يستهدف هذا الوطن أن الأردن ليس رقماً على هامش الأحداث، ولا وطناً يمكن النيل من مكانته بحملة أو خطاب؛ إنه وطنٌ وسّع قلبه لأشقائه حين ضاقت بهم السبل، ووقف أبناؤه في وجه الخطر حين استدعت المسؤولية ذلك.
الأردن لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليثبت مكانته؛ فمواقفه تتحدث عنه، وتاريخه يشهد له، وما قدّمه لأمته أكبر من أن تمحوه حملات الحقد والتشكيك.
بقلم أحمد العفيف
من الكرك، حيث امتدت يد الإرهاب إلى كنيسة في لحظة حزن، إلى عمّان، حيث ارتقى العريف جواد السلايطة شهيداً وهو يؤدي واجبه، تتوالى الأحداث التي يدفع فيها الأردن من دم أبنائه ثمناً لأمنه واستقراره، فيما يقف رجاله في وجه الخطر ليبقى الوطن آمناً.
لكن ما يزيد الألم أن تتحول محنة الأردن إلى مناسبة لإطلاق حملات من الخارج تستهدف الوطن وقيادته، وتشكك في مواقفه، وتتجاهل تاريخه ودوره، وكأن المطلوب من هذا البلد أن يتحمل أعباء المنطقة، ثم يصمت حين يُستهدف!
وفي خضم هذه الحملات، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني حمل أمانة الموقف الأردني، حاضراً في قضايا أمته، مدافعاً عن فلسطين، ورافعاً صوت غزة في المحافل الدولية، مطالباً بوقف الحرب وحماية الأبرياء، ومؤكداً أن السلام والاستقرار مسؤولية لا يجوز التخلي عنها. فالهجوم على الأردن لم يشغله عن رسالته، ولم يصرفه عن واجبه تجاه أمته والعالم.
وهذا الأردن الذي احتضن العراقيين والسوريين واليمنيين واللبنانيين والليبيين والسودانيين والصوماليين وغيرهم، لم يسأل المحتاج عن هويته قبل أن يفتح له أبوابه، بل تقاسم معه ما يملك، رغم محدودية موارده وثقل التحديات. وفي غزة، لم يكتفِ بالتعاطف والمواقف؛ أرسل المساعدات، وأقام المستشفيات الميدانية، وسيّر القوافل، ونفّذ الإنزالات الجوية، وظل حاضراً بالفعل حين كان أهلها بأمسّ الحاجة إلى العون.
فأيُّ جحودٍ هذا الذي يتجاهل كل تلك المواقف؟ وأيُّ منطق يجعل من إنسانية الأردن ومواقفه سبباً لاستهدافه؟
لسنا مطالبين بأن نتفق مع الجميع، لكننا نعرف أن كرامة الوطن وسيادته ليستا موضع مساومة، وأن الاختلاف في الرأي لا يمنح أحداً حق النيل من الدولة أو استهداف قيادتها. فالأردن أكبر من حملات التشويه، وأرسخ من أن تهزه أصوات تأتيه من الخارج.
رحم الله شهداء الكرك، ورحم الشهيد العريف جواد السلايطة، وحمى رجال الأمن والجيش، وحفظ الأردن وقيادته وأهله.
وليعلم كل من يستهدف هذا الوطن أن الأردن ليس رقماً على هامش الأحداث، ولا وطناً يمكن النيل من مكانته بحملة أو خطاب؛ إنه وطنٌ وسّع قلبه لأشقائه حين ضاقت بهم السبل، ووقف أبناؤه في وجه الخطر حين استدعت المسؤولية ذلك.
الأردن لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليثبت مكانته؛ فمواقفه تتحدث عنه، وتاريخه يشهد له، وما قدّمه لأمته أكبر من أن تمحوه حملات الحقد والتشكيك.
بقلم أحمد العفيف
من الكرك، حيث امتدت يد الإرهاب إلى كنيسة في لحظة حزن، إلى عمّان، حيث ارتقى العريف جواد السلايطة شهيداً وهو يؤدي واجبه، تتوالى الأحداث التي يدفع فيها الأردن من دم أبنائه ثمناً لأمنه واستقراره، فيما يقف رجاله في وجه الخطر ليبقى الوطن آمناً.
لكن ما يزيد الألم أن تتحول محنة الأردن إلى مناسبة لإطلاق حملات من الخارج تستهدف الوطن وقيادته، وتشكك في مواقفه، وتتجاهل تاريخه ودوره، وكأن المطلوب من هذا البلد أن يتحمل أعباء المنطقة، ثم يصمت حين يُستهدف!
وفي خضم هذه الحملات، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني حمل أمانة الموقف الأردني، حاضراً في قضايا أمته، مدافعاً عن فلسطين، ورافعاً صوت غزة في المحافل الدولية، مطالباً بوقف الحرب وحماية الأبرياء، ومؤكداً أن السلام والاستقرار مسؤولية لا يجوز التخلي عنها. فالهجوم على الأردن لم يشغله عن رسالته، ولم يصرفه عن واجبه تجاه أمته والعالم.
وهذا الأردن الذي احتضن العراقيين والسوريين واليمنيين واللبنانيين والليبيين والسودانيين والصوماليين وغيرهم، لم يسأل المحتاج عن هويته قبل أن يفتح له أبوابه، بل تقاسم معه ما يملك، رغم محدودية موارده وثقل التحديات. وفي غزة، لم يكتفِ بالتعاطف والمواقف؛ أرسل المساعدات، وأقام المستشفيات الميدانية، وسيّر القوافل، ونفّذ الإنزالات الجوية، وظل حاضراً بالفعل حين كان أهلها بأمسّ الحاجة إلى العون.
فأيُّ جحودٍ هذا الذي يتجاهل كل تلك المواقف؟ وأيُّ منطق يجعل من إنسانية الأردن ومواقفه سبباً لاستهدافه؟
لسنا مطالبين بأن نتفق مع الجميع، لكننا نعرف أن كرامة الوطن وسيادته ليستا موضع مساومة، وأن الاختلاف في الرأي لا يمنح أحداً حق النيل من الدولة أو استهداف قيادتها. فالأردن أكبر من حملات التشويه، وأرسخ من أن تهزه أصوات تأتيه من الخارج.
رحم الله شهداء الكرك، ورحم الشهيد العريف جواد السلايطة، وحمى رجال الأمن والجيش، وحفظ الأردن وقيادته وأهله.
وليعلم كل من يستهدف هذا الوطن أن الأردن ليس رقماً على هامش الأحداث، ولا وطناً يمكن النيل من مكانته بحملة أو خطاب؛ إنه وطنٌ وسّع قلبه لأشقائه حين ضاقت بهم السبل، ووقف أبناؤه في وجه الخطر حين استدعت المسؤولية ذلك.
الأردن لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليثبت مكانته؛ فمواقفه تتحدث عنه، وتاريخه يشهد له، وما قدّمه لأمته أكبر من أن تمحوه حملات الحقد والتشكيك.
التعليقات