لم يكن رحيل العم العزيز، الأخ غير الشقيق لوالدي، الحاج والوجيه هلال محمد السعيو الجبور 'أبو عواد'، غياب رجل فحسب، بل انطواء صفحة من صفحات المروءة التي لا تكتبها الأقلام وحدها، بل تشهد لها المواقف وتخلدها ذاكرة الرجال. فقد صقلته ميادين الشرف والرجولة في القوات المسلحة الأردنية الباسلة، ولواء الحسين، وساحات الدفاع عن الوطن، ووحدة الأمن والحماية، ثم السفارات الأردنية التي عمل فيها في الخارج وبعض دول الخليج العربي، قبل أن يمضي بعد التقاعد إلى القطاع المصرفي، محتفظا بعزة النفس، وكرامة الموقف، ووفاء لا تبدله المناصب ولا تغيره الأيام. كان جم الأدب، لين المعشر، كريم النفس، سباقا إلى الواجب، حاضرا في الأفراح، وسندا في الأتراح، ووفيا لأصدقائه في القطاعين العام والخاص، امتدت أياديه بالخير إلى الفقراء والمحتاجين والطلبة، والمساجد، فجمع بين نبل الخلق وطيب الأثر، وبين عطاء اليد ورفعة النفس.
أما أبناؤه، فقد كانوا عنوانا مضيئا للبر، وأوفوا أباهم حقه حبا ورعاية؛ أحاطوه حين اشتد عليه المرض خلال العقد الماضي، فكانوا له بلسم الوجع، ودفء الأيام، وسند الروح، وأغدقوا عليه من البر ما يليق بمقامه، حتى ظلوا أوفياء له حيا وميتا ونفذوا وصيته كما أراد وزيادة. وما الجنازة المهيبة التي شيعت جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير، وما شهده بيت العزاء من حضور كريم، إلا أبلغ شهادة على ما زرعه الراحل في القلوب من محبة، وما تركه في النفوس من تقدير؛ إذ تقاطر الأقرباء وأبناء العمومة والأنسباء والأصدقاء من كل حدب وصوب، في مشهد تجلى فيه الوفاء متبادلا، والواجب مؤدى، والمحبة مردودة بمثلها، وكأن الحضور جميعا يكتبون بوقفتهم الأخيرة فصلا من سيرة رجل لم يكن عابرا في حياة الناس.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع صفوة خلقه من النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
''إنا لله وإنا إليه راجعون'
عبدالله_جروح_الجبور
لم يكن رحيل العم العزيز، الأخ غير الشقيق لوالدي، الحاج والوجيه هلال محمد السعيو الجبور 'أبو عواد'، غياب رجل فحسب، بل انطواء صفحة من صفحات المروءة التي لا تكتبها الأقلام وحدها، بل تشهد لها المواقف وتخلدها ذاكرة الرجال. فقد صقلته ميادين الشرف والرجولة في القوات المسلحة الأردنية الباسلة، ولواء الحسين، وساحات الدفاع عن الوطن، ووحدة الأمن والحماية، ثم السفارات الأردنية التي عمل فيها في الخارج وبعض دول الخليج العربي، قبل أن يمضي بعد التقاعد إلى القطاع المصرفي، محتفظا بعزة النفس، وكرامة الموقف، ووفاء لا تبدله المناصب ولا تغيره الأيام. كان جم الأدب، لين المعشر، كريم النفس، سباقا إلى الواجب، حاضرا في الأفراح، وسندا في الأتراح، ووفيا لأصدقائه في القطاعين العام والخاص، امتدت أياديه بالخير إلى الفقراء والمحتاجين والطلبة، والمساجد، فجمع بين نبل الخلق وطيب الأثر، وبين عطاء اليد ورفعة النفس.
أما أبناؤه، فقد كانوا عنوانا مضيئا للبر، وأوفوا أباهم حقه حبا ورعاية؛ أحاطوه حين اشتد عليه المرض خلال العقد الماضي، فكانوا له بلسم الوجع، ودفء الأيام، وسند الروح، وأغدقوا عليه من البر ما يليق بمقامه، حتى ظلوا أوفياء له حيا وميتا ونفذوا وصيته كما أراد وزيادة. وما الجنازة المهيبة التي شيعت جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير، وما شهده بيت العزاء من حضور كريم، إلا أبلغ شهادة على ما زرعه الراحل في القلوب من محبة، وما تركه في النفوس من تقدير؛ إذ تقاطر الأقرباء وأبناء العمومة والأنسباء والأصدقاء من كل حدب وصوب، في مشهد تجلى فيه الوفاء متبادلا، والواجب مؤدى، والمحبة مردودة بمثلها، وكأن الحضور جميعا يكتبون بوقفتهم الأخيرة فصلا من سيرة رجل لم يكن عابرا في حياة الناس.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع صفوة خلقه من النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
''إنا لله وإنا إليه راجعون'
عبدالله_جروح_الجبور
لم يكن رحيل العم العزيز، الأخ غير الشقيق لوالدي، الحاج والوجيه هلال محمد السعيو الجبور 'أبو عواد'، غياب رجل فحسب، بل انطواء صفحة من صفحات المروءة التي لا تكتبها الأقلام وحدها، بل تشهد لها المواقف وتخلدها ذاكرة الرجال. فقد صقلته ميادين الشرف والرجولة في القوات المسلحة الأردنية الباسلة، ولواء الحسين، وساحات الدفاع عن الوطن، ووحدة الأمن والحماية، ثم السفارات الأردنية التي عمل فيها في الخارج وبعض دول الخليج العربي، قبل أن يمضي بعد التقاعد إلى القطاع المصرفي، محتفظا بعزة النفس، وكرامة الموقف، ووفاء لا تبدله المناصب ولا تغيره الأيام. كان جم الأدب، لين المعشر، كريم النفس، سباقا إلى الواجب، حاضرا في الأفراح، وسندا في الأتراح، ووفيا لأصدقائه في القطاعين العام والخاص، امتدت أياديه بالخير إلى الفقراء والمحتاجين والطلبة، والمساجد، فجمع بين نبل الخلق وطيب الأثر، وبين عطاء اليد ورفعة النفس.
أما أبناؤه، فقد كانوا عنوانا مضيئا للبر، وأوفوا أباهم حقه حبا ورعاية؛ أحاطوه حين اشتد عليه المرض خلال العقد الماضي، فكانوا له بلسم الوجع، ودفء الأيام، وسند الروح، وأغدقوا عليه من البر ما يليق بمقامه، حتى ظلوا أوفياء له حيا وميتا ونفذوا وصيته كما أراد وزيادة. وما الجنازة المهيبة التي شيعت جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير، وما شهده بيت العزاء من حضور كريم، إلا أبلغ شهادة على ما زرعه الراحل في القلوب من محبة، وما تركه في النفوس من تقدير؛ إذ تقاطر الأقرباء وأبناء العمومة والأنسباء والأصدقاء من كل حدب وصوب، في مشهد تجلى فيه الوفاء متبادلا، والواجب مؤدى، والمحبة مردودة بمثلها، وكأن الحضور جميعا يكتبون بوقفتهم الأخيرة فصلا من سيرة رجل لم يكن عابرا في حياة الناس.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع صفوة خلقه من النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
''إنا لله وإنا إليه راجعون'
عبدالله_جروح_الجبور
التعليقات