بقلم: عبدالرحمن الأمعري
في ليلة كروية استثنائية، وجّه نادي الإمارات رسالة قوية إلى منافسيه في دوري الدرجة الأولى الإماراتي، بعدما أمطر شباك غلف يونايتد بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، في انتصار عريض حمل بصمة المدرب الأردني جمال محمود، وأعاد تسليط الضوء على قدرات المدرسة التدريبية الأردنية في الملاعب العربية.
سباعية لم تكن مجرد ثلاثة نقاط في حسابات المنافسة، بل نتيجة مدوّية وضعت «الصقور» في دائرة الاهتمام، بعدما رفع الفريق رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني، معززاً طموحاته في المنافسة على العودة إلى دوري المحترفين الإماراتي.
والأكثر إثارة في المشهد أن الفريق المنافس يرتبط اسمه بالنجم الإسباني السابق أندريس إنييستا، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم العالمية؛ لتتحول المواجهة إلى عنوان لافت، يطرح سؤالاً مشروعاً: هل ينجح جمال محمود في كتابة فصل جديد من نجاحاته التدريبية خارج الأردن؟
جمال محمود.. حين تتحدث الإنجازات بلغة النتائج
لم يصل جمال محمود إلى الملاعب الإماراتية بحثاً عن تجربة عابرة، بل حاملاً معه سجلاً تدريبياً يضم محطات بارزة على المستويين الأردني والآسيوي.
فقد قاد الحسين إربد إلى التتويج بلقب الدوري الأردني للمحترفين موسم 2023-2024، في إنجاز تاريخي للنادي، كما ارتبط اسمه بتجربة ناجحة مع المنتخب الفلسطيني، تُوّجت بالفوز بكأس التحدي الآسيوي عام 2014 والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015.
وسبق لمحمود أيضاً أن حقق ألقاباً محلية مع الوحدات، شملت الدوري وكأس السوبر وكأس الدرع، ليؤكد أن تجربته التدريبية لم تُبنَ على محطة واحدة، وإنما على مسيرة شهدت التعامل مع تحديات مختلفة وضغوط المنافسة على البطولات.
اليوم، يخوض المدرب الأردني اختباراً جديداً مع نادي الإمارات، واضعاً نصب عينيه هدف العودة إلى دوري المحترفين. والسباعية الأخيرة تمنحه دفعة معنوية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته ترفع سقف التوقعات وتضع الجهاز الفني أمام مسؤولية تأكيد أن ما حدث ليس مجرد تألق عابر.
بهاء فيصل.. بصمة أردنية داخل السباعية
لم يغب الحضور الأردني عن ليلة الأهداف السبعة، إذ تألق المهاجم بهاء فيصل، لاعب المنتخب الوطني والوحدات سابقاً، بتسجيل هدفين في الدقيقتين 78 و87، ليضيف بصمة هجومية مميزة إلى الانتصار الكبير.
وتوزعت بقية الأهداف على إنج بيرو، ولوكاس دي روشا، وسيدي حامد الذي سجل هدفين، وفهد بدر، في مشهد عكس تعدد الخيارات الهجومية وقدرة الفريق على الوصول إلى الشباك عبر أكثر من لاعب.
وهنا تكمن إحدى أبرز النقاط الفنية في النتيجة؛ فالفوز بسبعة أهداف لا يرتبط فقط بقدرات المهاجمين، بل يعكس، في حدود ما أظهرته المباراة، فاعلية هجومية واضحة واستثماراً جيداً للفرص المتاحة.
وبالنسبة إلى بهاء فيصل، فإن مواصلة التسجيل وتعزيز حضوره في التشكيلة يمنحان الفريق إضافة مهمة في مشوار المنافسة، خصوصاً أن المراحل المقبلة تحتاج إلى لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المباريات الصعبة.
جهاز فني أردني متكامل.. والعمل الجماعي أساس النجاح
من أبرز ملامح تجربة نادي الإمارات وجود مجموعة من الكفاءات الأردنية ضمن الجهاز الفني بقيادة جمال محمود، في صورة تعكس حضور الخبرة الأردنية في مختلف جوانب العمل التدريبي.
ويضم الجهاز الفني:
- جمال محمود: المدير الفني.
- حسين أحمد رداد علاونة: المدرب المساعد.
- بهاء الدين جمال محمود: المدرب المساعد.
- محمد عزمي عز الدين: مدرب اللياقة البدنية.
- محمد أحمد محمد الخلايلة: مدرب حراس المرمى.
- محمد رياض زهير البرغوثي: محلل الأداء.
إن وجود هذا التنوع في الاختصاصات يمنح الجهاز الفني أدوات متعددة للعمل على تطوير اللاعبين، وتحسين الجاهزية البدنية، ورفع كفاءة حراس المرمى، وتحليل المنافسين، ومعالجة الأخطاء الفنية والتكتيكية.
فالكرة الحديثة لم تعد تعتمد على المدرب وحده، بل على منظومة متكاملة تتعاون فيها الخبرات الفنية والبدنية والتحليلية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
والنجاح الحقيقي هنا لا يُقاس بحجم النتيجة وحدها، بل بقدرة هذه المنظومة على تحويل التفوق في مباراة واحدة إلى نهج مستمر طوال الموسم.
إنييستا والسباعية.. عنوان مثير، والحكم للميدان
وجود اسم بحجم أندريس إنييستا في المشهد يمنح المواجهة بُعداً إعلامياً لافتاً، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها النجم الإسباني في كرة القدم العالمية.
لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها، ولا تُحسم المباريات بتاريخ النجوم أو شهرتهم، وإنما بما يقدمه الفريق داخل الملعب من تنظيم وانضباط وفاعلية.
ومن هنا، فإن ما حققه نادي الإمارات بقيادة جمال محمود يستحق التوقف عنده فنياً، بعيداً عن المبالغة أو التقليل من المنافس. فالسباعية نتيجة ثقيلة، لكنها لا تعني وحدها حسم الصراع على الصعود، كما أن مواجهة واحدة لا تختصر مسيرة أي مدرب أو فريق.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام جمال محمود هو المحافظة على التوازن، وإدارة ضغط النتائج، والتعامل مع اختلاف المنافسين، واستثمار الروح المعنوية التي صنعتها هذه المباراة في الجولات المقبلة.
من السباعية إلى دوري المحترفين.. هل يكتمل الحلم؟
يدخل نادي الإمارات المرحلة المقبلة بطموحات أكبر، بعدما منحه الفوز العريض دفعة مهمة في سباق المنافسة. غير أن طريق العودة إلى دوري المحترفين يحتاج إلى أكثر من ليلة استثنائية؛ فهو يتطلب ثباتاً في المستوى، وعمقاً في التشكيلة، وانضباطاً تكتيكياً، وقدرة على حصد النقاط في المواجهات التي لا تسير دائماً وفق التوقعات.
أما جمال محمود، فهو أمام فرصة جديدة لإثبات أن نجاحاته السابقة يمكن أن تتحول إلى مشروع منافسة حقيقي في الكرة الإماراتية، مستفيداً من خبرته في التعامل مع البطولات والفرق التي تبحث عن صناعة الإنجاز.
الخلاصة: سباعية نادي الإمارات أمام غلف يونايتد ليست مجرد نتيجة كبيرة في جدول الدوري، بل محطة لافتة في تجربة المدرب الأردني جمال محمود، وبصمة هجومية شارك في رسمها النجم بهاء فيصل.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الجولات المقبلة: هل تكون هذه السباعية بداية الطريق نحو عودة «الصقور» إلى دوري المحترفين، أم مجرد ليلة استثنائية في موسم طويل؟
في كل الأحوال، فإن حضور المدربين واللاعبين الأردنيين في الملاعب العربية يظل مصدر اعتزاز، عندما تقترن الكفاءة بالعمل والنتائج.
كل التوفيق لجمال محمود وجهازه الفني الأردني، وللنجم بهاء فيصل، في مواصلة المشوار ورفع راية الكرة الأردنية في الملاعب الإماراتية.
بقلم: عبدالرحمن الأمعري
في ليلة كروية استثنائية، وجّه نادي الإمارات رسالة قوية إلى منافسيه في دوري الدرجة الأولى الإماراتي، بعدما أمطر شباك غلف يونايتد بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، في انتصار عريض حمل بصمة المدرب الأردني جمال محمود، وأعاد تسليط الضوء على قدرات المدرسة التدريبية الأردنية في الملاعب العربية.
سباعية لم تكن مجرد ثلاثة نقاط في حسابات المنافسة، بل نتيجة مدوّية وضعت «الصقور» في دائرة الاهتمام، بعدما رفع الفريق رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني، معززاً طموحاته في المنافسة على العودة إلى دوري المحترفين الإماراتي.
والأكثر إثارة في المشهد أن الفريق المنافس يرتبط اسمه بالنجم الإسباني السابق أندريس إنييستا، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم العالمية؛ لتتحول المواجهة إلى عنوان لافت، يطرح سؤالاً مشروعاً: هل ينجح جمال محمود في كتابة فصل جديد من نجاحاته التدريبية خارج الأردن؟
جمال محمود.. حين تتحدث الإنجازات بلغة النتائج
لم يصل جمال محمود إلى الملاعب الإماراتية بحثاً عن تجربة عابرة، بل حاملاً معه سجلاً تدريبياً يضم محطات بارزة على المستويين الأردني والآسيوي.
فقد قاد الحسين إربد إلى التتويج بلقب الدوري الأردني للمحترفين موسم 2023-2024، في إنجاز تاريخي للنادي، كما ارتبط اسمه بتجربة ناجحة مع المنتخب الفلسطيني، تُوّجت بالفوز بكأس التحدي الآسيوي عام 2014 والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015.
وسبق لمحمود أيضاً أن حقق ألقاباً محلية مع الوحدات، شملت الدوري وكأس السوبر وكأس الدرع، ليؤكد أن تجربته التدريبية لم تُبنَ على محطة واحدة، وإنما على مسيرة شهدت التعامل مع تحديات مختلفة وضغوط المنافسة على البطولات.
اليوم، يخوض المدرب الأردني اختباراً جديداً مع نادي الإمارات، واضعاً نصب عينيه هدف العودة إلى دوري المحترفين. والسباعية الأخيرة تمنحه دفعة معنوية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته ترفع سقف التوقعات وتضع الجهاز الفني أمام مسؤولية تأكيد أن ما حدث ليس مجرد تألق عابر.
بهاء فيصل.. بصمة أردنية داخل السباعية
لم يغب الحضور الأردني عن ليلة الأهداف السبعة، إذ تألق المهاجم بهاء فيصل، لاعب المنتخب الوطني والوحدات سابقاً، بتسجيل هدفين في الدقيقتين 78 و87، ليضيف بصمة هجومية مميزة إلى الانتصار الكبير.
وتوزعت بقية الأهداف على إنج بيرو، ولوكاس دي روشا، وسيدي حامد الذي سجل هدفين، وفهد بدر، في مشهد عكس تعدد الخيارات الهجومية وقدرة الفريق على الوصول إلى الشباك عبر أكثر من لاعب.
وهنا تكمن إحدى أبرز النقاط الفنية في النتيجة؛ فالفوز بسبعة أهداف لا يرتبط فقط بقدرات المهاجمين، بل يعكس، في حدود ما أظهرته المباراة، فاعلية هجومية واضحة واستثماراً جيداً للفرص المتاحة.
وبالنسبة إلى بهاء فيصل، فإن مواصلة التسجيل وتعزيز حضوره في التشكيلة يمنحان الفريق إضافة مهمة في مشوار المنافسة، خصوصاً أن المراحل المقبلة تحتاج إلى لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المباريات الصعبة.
جهاز فني أردني متكامل.. والعمل الجماعي أساس النجاح
من أبرز ملامح تجربة نادي الإمارات وجود مجموعة من الكفاءات الأردنية ضمن الجهاز الفني بقيادة جمال محمود، في صورة تعكس حضور الخبرة الأردنية في مختلف جوانب العمل التدريبي.
ويضم الجهاز الفني:
- جمال محمود: المدير الفني.
- حسين أحمد رداد علاونة: المدرب المساعد.
- بهاء الدين جمال محمود: المدرب المساعد.
- محمد عزمي عز الدين: مدرب اللياقة البدنية.
- محمد أحمد محمد الخلايلة: مدرب حراس المرمى.
- محمد رياض زهير البرغوثي: محلل الأداء.
إن وجود هذا التنوع في الاختصاصات يمنح الجهاز الفني أدوات متعددة للعمل على تطوير اللاعبين، وتحسين الجاهزية البدنية، ورفع كفاءة حراس المرمى، وتحليل المنافسين، ومعالجة الأخطاء الفنية والتكتيكية.
فالكرة الحديثة لم تعد تعتمد على المدرب وحده، بل على منظومة متكاملة تتعاون فيها الخبرات الفنية والبدنية والتحليلية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
والنجاح الحقيقي هنا لا يُقاس بحجم النتيجة وحدها، بل بقدرة هذه المنظومة على تحويل التفوق في مباراة واحدة إلى نهج مستمر طوال الموسم.
إنييستا والسباعية.. عنوان مثير، والحكم للميدان
وجود اسم بحجم أندريس إنييستا في المشهد يمنح المواجهة بُعداً إعلامياً لافتاً، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها النجم الإسباني في كرة القدم العالمية.
لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها، ولا تُحسم المباريات بتاريخ النجوم أو شهرتهم، وإنما بما يقدمه الفريق داخل الملعب من تنظيم وانضباط وفاعلية.
ومن هنا، فإن ما حققه نادي الإمارات بقيادة جمال محمود يستحق التوقف عنده فنياً، بعيداً عن المبالغة أو التقليل من المنافس. فالسباعية نتيجة ثقيلة، لكنها لا تعني وحدها حسم الصراع على الصعود، كما أن مواجهة واحدة لا تختصر مسيرة أي مدرب أو فريق.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام جمال محمود هو المحافظة على التوازن، وإدارة ضغط النتائج، والتعامل مع اختلاف المنافسين، واستثمار الروح المعنوية التي صنعتها هذه المباراة في الجولات المقبلة.
من السباعية إلى دوري المحترفين.. هل يكتمل الحلم؟
يدخل نادي الإمارات المرحلة المقبلة بطموحات أكبر، بعدما منحه الفوز العريض دفعة مهمة في سباق المنافسة. غير أن طريق العودة إلى دوري المحترفين يحتاج إلى أكثر من ليلة استثنائية؛ فهو يتطلب ثباتاً في المستوى، وعمقاً في التشكيلة، وانضباطاً تكتيكياً، وقدرة على حصد النقاط في المواجهات التي لا تسير دائماً وفق التوقعات.
أما جمال محمود، فهو أمام فرصة جديدة لإثبات أن نجاحاته السابقة يمكن أن تتحول إلى مشروع منافسة حقيقي في الكرة الإماراتية، مستفيداً من خبرته في التعامل مع البطولات والفرق التي تبحث عن صناعة الإنجاز.
الخلاصة: سباعية نادي الإمارات أمام غلف يونايتد ليست مجرد نتيجة كبيرة في جدول الدوري، بل محطة لافتة في تجربة المدرب الأردني جمال محمود، وبصمة هجومية شارك في رسمها النجم بهاء فيصل.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الجولات المقبلة: هل تكون هذه السباعية بداية الطريق نحو عودة «الصقور» إلى دوري المحترفين، أم مجرد ليلة استثنائية في موسم طويل؟
في كل الأحوال، فإن حضور المدربين واللاعبين الأردنيين في الملاعب العربية يظل مصدر اعتزاز، عندما تقترن الكفاءة بالعمل والنتائج.
كل التوفيق لجمال محمود وجهازه الفني الأردني، وللنجم بهاء فيصل، في مواصلة المشوار ورفع راية الكرة الأردنية في الملاعب الإماراتية.
بقلم: عبدالرحمن الأمعري
في ليلة كروية استثنائية، وجّه نادي الإمارات رسالة قوية إلى منافسيه في دوري الدرجة الأولى الإماراتي، بعدما أمطر شباك غلف يونايتد بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، في انتصار عريض حمل بصمة المدرب الأردني جمال محمود، وأعاد تسليط الضوء على قدرات المدرسة التدريبية الأردنية في الملاعب العربية.
سباعية لم تكن مجرد ثلاثة نقاط في حسابات المنافسة، بل نتيجة مدوّية وضعت «الصقور» في دائرة الاهتمام، بعدما رفع الفريق رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني، معززاً طموحاته في المنافسة على العودة إلى دوري المحترفين الإماراتي.
والأكثر إثارة في المشهد أن الفريق المنافس يرتبط اسمه بالنجم الإسباني السابق أندريس إنييستا، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم العالمية؛ لتتحول المواجهة إلى عنوان لافت، يطرح سؤالاً مشروعاً: هل ينجح جمال محمود في كتابة فصل جديد من نجاحاته التدريبية خارج الأردن؟
جمال محمود.. حين تتحدث الإنجازات بلغة النتائج
لم يصل جمال محمود إلى الملاعب الإماراتية بحثاً عن تجربة عابرة، بل حاملاً معه سجلاً تدريبياً يضم محطات بارزة على المستويين الأردني والآسيوي.
فقد قاد الحسين إربد إلى التتويج بلقب الدوري الأردني للمحترفين موسم 2023-2024، في إنجاز تاريخي للنادي، كما ارتبط اسمه بتجربة ناجحة مع المنتخب الفلسطيني، تُوّجت بالفوز بكأس التحدي الآسيوي عام 2014 والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015.
وسبق لمحمود أيضاً أن حقق ألقاباً محلية مع الوحدات، شملت الدوري وكأس السوبر وكأس الدرع، ليؤكد أن تجربته التدريبية لم تُبنَ على محطة واحدة، وإنما على مسيرة شهدت التعامل مع تحديات مختلفة وضغوط المنافسة على البطولات.
اليوم، يخوض المدرب الأردني اختباراً جديداً مع نادي الإمارات، واضعاً نصب عينيه هدف العودة إلى دوري المحترفين. والسباعية الأخيرة تمنحه دفعة معنوية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته ترفع سقف التوقعات وتضع الجهاز الفني أمام مسؤولية تأكيد أن ما حدث ليس مجرد تألق عابر.
بهاء فيصل.. بصمة أردنية داخل السباعية
لم يغب الحضور الأردني عن ليلة الأهداف السبعة، إذ تألق المهاجم بهاء فيصل، لاعب المنتخب الوطني والوحدات سابقاً، بتسجيل هدفين في الدقيقتين 78 و87، ليضيف بصمة هجومية مميزة إلى الانتصار الكبير.
وتوزعت بقية الأهداف على إنج بيرو، ولوكاس دي روشا، وسيدي حامد الذي سجل هدفين، وفهد بدر، في مشهد عكس تعدد الخيارات الهجومية وقدرة الفريق على الوصول إلى الشباك عبر أكثر من لاعب.
وهنا تكمن إحدى أبرز النقاط الفنية في النتيجة؛ فالفوز بسبعة أهداف لا يرتبط فقط بقدرات المهاجمين، بل يعكس، في حدود ما أظهرته المباراة، فاعلية هجومية واضحة واستثماراً جيداً للفرص المتاحة.
وبالنسبة إلى بهاء فيصل، فإن مواصلة التسجيل وتعزيز حضوره في التشكيلة يمنحان الفريق إضافة مهمة في مشوار المنافسة، خصوصاً أن المراحل المقبلة تحتاج إلى لاعبين قادرين على صناعة الفارق في المباريات الصعبة.
جهاز فني أردني متكامل.. والعمل الجماعي أساس النجاح
من أبرز ملامح تجربة نادي الإمارات وجود مجموعة من الكفاءات الأردنية ضمن الجهاز الفني بقيادة جمال محمود، في صورة تعكس حضور الخبرة الأردنية في مختلف جوانب العمل التدريبي.
ويضم الجهاز الفني:
- جمال محمود: المدير الفني.
- حسين أحمد رداد علاونة: المدرب المساعد.
- بهاء الدين جمال محمود: المدرب المساعد.
- محمد عزمي عز الدين: مدرب اللياقة البدنية.
- محمد أحمد محمد الخلايلة: مدرب حراس المرمى.
- محمد رياض زهير البرغوثي: محلل الأداء.
إن وجود هذا التنوع في الاختصاصات يمنح الجهاز الفني أدوات متعددة للعمل على تطوير اللاعبين، وتحسين الجاهزية البدنية، ورفع كفاءة حراس المرمى، وتحليل المنافسين، ومعالجة الأخطاء الفنية والتكتيكية.
فالكرة الحديثة لم تعد تعتمد على المدرب وحده، بل على منظومة متكاملة تتعاون فيها الخبرات الفنية والبدنية والتحليلية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
والنجاح الحقيقي هنا لا يُقاس بحجم النتيجة وحدها، بل بقدرة هذه المنظومة على تحويل التفوق في مباراة واحدة إلى نهج مستمر طوال الموسم.
إنييستا والسباعية.. عنوان مثير، والحكم للميدان
وجود اسم بحجم أندريس إنييستا في المشهد يمنح المواجهة بُعداً إعلامياً لافتاً، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها النجم الإسباني في كرة القدم العالمية.
لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها، ولا تُحسم المباريات بتاريخ النجوم أو شهرتهم، وإنما بما يقدمه الفريق داخل الملعب من تنظيم وانضباط وفاعلية.
ومن هنا، فإن ما حققه نادي الإمارات بقيادة جمال محمود يستحق التوقف عنده فنياً، بعيداً عن المبالغة أو التقليل من المنافس. فالسباعية نتيجة ثقيلة، لكنها لا تعني وحدها حسم الصراع على الصعود، كما أن مواجهة واحدة لا تختصر مسيرة أي مدرب أو فريق.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام جمال محمود هو المحافظة على التوازن، وإدارة ضغط النتائج، والتعامل مع اختلاف المنافسين، واستثمار الروح المعنوية التي صنعتها هذه المباراة في الجولات المقبلة.
من السباعية إلى دوري المحترفين.. هل يكتمل الحلم؟
يدخل نادي الإمارات المرحلة المقبلة بطموحات أكبر، بعدما منحه الفوز العريض دفعة مهمة في سباق المنافسة. غير أن طريق العودة إلى دوري المحترفين يحتاج إلى أكثر من ليلة استثنائية؛ فهو يتطلب ثباتاً في المستوى، وعمقاً في التشكيلة، وانضباطاً تكتيكياً، وقدرة على حصد النقاط في المواجهات التي لا تسير دائماً وفق التوقعات.
أما جمال محمود، فهو أمام فرصة جديدة لإثبات أن نجاحاته السابقة يمكن أن تتحول إلى مشروع منافسة حقيقي في الكرة الإماراتية، مستفيداً من خبرته في التعامل مع البطولات والفرق التي تبحث عن صناعة الإنجاز.
الخلاصة: سباعية نادي الإمارات أمام غلف يونايتد ليست مجرد نتيجة كبيرة في جدول الدوري، بل محطة لافتة في تجربة المدرب الأردني جمال محمود، وبصمة هجومية شارك في رسمها النجم بهاء فيصل.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الجولات المقبلة: هل تكون هذه السباعية بداية الطريق نحو عودة «الصقور» إلى دوري المحترفين، أم مجرد ليلة استثنائية في موسم طويل؟
في كل الأحوال، فإن حضور المدربين واللاعبين الأردنيين في الملاعب العربية يظل مصدر اعتزاز، عندما تقترن الكفاءة بالعمل والنتائج.
كل التوفيق لجمال محمود وجهازه الفني الأردني، وللنجم بهاء فيصل، في مواصلة المشوار ورفع راية الكرة الأردنية في الملاعب الإماراتية.
التعليقات