في مشهد يختزل أعظم معاني النخوة الأردنية الأصيلة، ويتجاوز كل الاعتبارات والحدود، تجسّدت على أرض محافظة مادبا أروع صور الإنسانية والتكافل، إثر رحيل الشاب السوري المغترب يحيى أحمد حسين، الذي وافته المنية بعيداً عن أهله ووطنه، لتمتد أيادي الخير الأردنية محطمةً كل العقبات، ولتستقر رفاته أخيراً بين أحضان عائلته في سوريا.
قصة إنسان تقطعت به السبل
الفقيد يحيى أحمد حسين، واحدٌ من أبناء الشقيقة سوريا ممن أجبرتهم ظروف الحرب واللجوء على الاغتراب، حيث استقر به المطاف في محافظة مادبا، وتحديداً عائداً لرزقه وعمله في منطقة 'الواله'. وحين وافاه الأجل المحتوم عقب إسعافه إلى مستشفى النديم الحكومي، وُجد وحيداً مقطوعاً من الأهل، بلا معيل ولا أقارب لمتابعة المعاملات الرسمية والإدارية المعقدة لنقل جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في وطنه.
وأمام هذا الظرف الإنساني القاسي، برز موقف وطني وعروبي نبيل من سعادة العين الباشا حسين الحواتمة. فلم يُقابل الموقف بصمت، بل بادر فوراً لتسخير كافة إمكانياته وعلاقاته، وبذل جهوداً استثنائية ومضنية لدى الجهات المعنية الرسمية في كل من الأردن وسوريا.
لقد أثبت الباشا الحواتمة بحنكته وموقعه الإنساني أن المسؤولية الحقيقية والنبض الحي لا ينتهيان بانتهاء المواقع الرسمية، بل تبقى المواقف المشرفة محفورة في الذاكرة. وبفضل هذه الجهود الحثيثة، أُزيلت كافة العوائق الإدارية والحدودية، لتُعبد الطريق أمام عودة الجثمان بكل سهولة ويسر وكرامة.
إيثار مبهر ومسيرة عطاء
ولم تكتمل فصول هذه الملحمة الإنسانية إلا بوقفة رجل آخر من رجال الأردن الأوفياء؛ إذ بادر السيد ناجي الرواحنة بخطوة شجاعة ونادرة، متكفلاً بمهمة نقل الجثمان شخصياً. ولم يكتفِ بتأمين مركبة الإسعاف، بل تطوّع لقيادتها بنفسه من مادبا وصولاً إلى العمق السوري، مسلماً الأمانة إلى أهلها وذويها في صورة مشرفة تتجسد فيها أسمى آيات التضامن والرحمة.
إن هذه المواقف العظيمة لا تُقاس بلغة الكلمات، بل تُقاس بأثرها في نفوس المكلومين، وتؤكد مجدداً أن الأردن، قيادةً وشعباً، سيظل على عهده كـ 'وطن للتعازي والكرامة'، يمد يد العون لكل إنسان ضاقت به السبل بغض النظر عن جنسيته أو هويته.
فكل التحية والتقدير للعين الباشا حسين الحواتمة، وللسيد النابلسي المعطاء ناجي الرواحنة، ولكل من سهم من قريب أو بعيد في إتمام هذا الواجب الإنساني العظيم؛ فمواقف الرجال لا تُعرف إلا في الشدائد، والإنسانية، بحق، هي اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى جواز سفر أو حدود.
في مشهد يختزل أعظم معاني النخوة الأردنية الأصيلة، ويتجاوز كل الاعتبارات والحدود، تجسّدت على أرض محافظة مادبا أروع صور الإنسانية والتكافل، إثر رحيل الشاب السوري المغترب يحيى أحمد حسين، الذي وافته المنية بعيداً عن أهله ووطنه، لتمتد أيادي الخير الأردنية محطمةً كل العقبات، ولتستقر رفاته أخيراً بين أحضان عائلته في سوريا.
قصة إنسان تقطعت به السبل
الفقيد يحيى أحمد حسين، واحدٌ من أبناء الشقيقة سوريا ممن أجبرتهم ظروف الحرب واللجوء على الاغتراب، حيث استقر به المطاف في محافظة مادبا، وتحديداً عائداً لرزقه وعمله في منطقة 'الواله'. وحين وافاه الأجل المحتوم عقب إسعافه إلى مستشفى النديم الحكومي، وُجد وحيداً مقطوعاً من الأهل، بلا معيل ولا أقارب لمتابعة المعاملات الرسمية والإدارية المعقدة لنقل جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في وطنه.
وأمام هذا الظرف الإنساني القاسي، برز موقف وطني وعروبي نبيل من سعادة العين الباشا حسين الحواتمة. فلم يُقابل الموقف بصمت، بل بادر فوراً لتسخير كافة إمكانياته وعلاقاته، وبذل جهوداً استثنائية ومضنية لدى الجهات المعنية الرسمية في كل من الأردن وسوريا.
لقد أثبت الباشا الحواتمة بحنكته وموقعه الإنساني أن المسؤولية الحقيقية والنبض الحي لا ينتهيان بانتهاء المواقع الرسمية، بل تبقى المواقف المشرفة محفورة في الذاكرة. وبفضل هذه الجهود الحثيثة، أُزيلت كافة العوائق الإدارية والحدودية، لتُعبد الطريق أمام عودة الجثمان بكل سهولة ويسر وكرامة.
إيثار مبهر ومسيرة عطاء
ولم تكتمل فصول هذه الملحمة الإنسانية إلا بوقفة رجل آخر من رجال الأردن الأوفياء؛ إذ بادر السيد ناجي الرواحنة بخطوة شجاعة ونادرة، متكفلاً بمهمة نقل الجثمان شخصياً. ولم يكتفِ بتأمين مركبة الإسعاف، بل تطوّع لقيادتها بنفسه من مادبا وصولاً إلى العمق السوري، مسلماً الأمانة إلى أهلها وذويها في صورة مشرفة تتجسد فيها أسمى آيات التضامن والرحمة.
إن هذه المواقف العظيمة لا تُقاس بلغة الكلمات، بل تُقاس بأثرها في نفوس المكلومين، وتؤكد مجدداً أن الأردن، قيادةً وشعباً، سيظل على عهده كـ 'وطن للتعازي والكرامة'، يمد يد العون لكل إنسان ضاقت به السبل بغض النظر عن جنسيته أو هويته.
فكل التحية والتقدير للعين الباشا حسين الحواتمة، وللسيد النابلسي المعطاء ناجي الرواحنة، ولكل من سهم من قريب أو بعيد في إتمام هذا الواجب الإنساني العظيم؛ فمواقف الرجال لا تُعرف إلا في الشدائد، والإنسانية، بحق، هي اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى جواز سفر أو حدود.
في مشهد يختزل أعظم معاني النخوة الأردنية الأصيلة، ويتجاوز كل الاعتبارات والحدود، تجسّدت على أرض محافظة مادبا أروع صور الإنسانية والتكافل، إثر رحيل الشاب السوري المغترب يحيى أحمد حسين، الذي وافته المنية بعيداً عن أهله ووطنه، لتمتد أيادي الخير الأردنية محطمةً كل العقبات، ولتستقر رفاته أخيراً بين أحضان عائلته في سوريا.
قصة إنسان تقطعت به السبل
الفقيد يحيى أحمد حسين، واحدٌ من أبناء الشقيقة سوريا ممن أجبرتهم ظروف الحرب واللجوء على الاغتراب، حيث استقر به المطاف في محافظة مادبا، وتحديداً عائداً لرزقه وعمله في منطقة 'الواله'. وحين وافاه الأجل المحتوم عقب إسعافه إلى مستشفى النديم الحكومي، وُجد وحيداً مقطوعاً من الأهل، بلا معيل ولا أقارب لمتابعة المعاملات الرسمية والإدارية المعقدة لنقل جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في وطنه.
وأمام هذا الظرف الإنساني القاسي، برز موقف وطني وعروبي نبيل من سعادة العين الباشا حسين الحواتمة. فلم يُقابل الموقف بصمت، بل بادر فوراً لتسخير كافة إمكانياته وعلاقاته، وبذل جهوداً استثنائية ومضنية لدى الجهات المعنية الرسمية في كل من الأردن وسوريا.
لقد أثبت الباشا الحواتمة بحنكته وموقعه الإنساني أن المسؤولية الحقيقية والنبض الحي لا ينتهيان بانتهاء المواقع الرسمية، بل تبقى المواقف المشرفة محفورة في الذاكرة. وبفضل هذه الجهود الحثيثة، أُزيلت كافة العوائق الإدارية والحدودية، لتُعبد الطريق أمام عودة الجثمان بكل سهولة ويسر وكرامة.
إيثار مبهر ومسيرة عطاء
ولم تكتمل فصول هذه الملحمة الإنسانية إلا بوقفة رجل آخر من رجال الأردن الأوفياء؛ إذ بادر السيد ناجي الرواحنة بخطوة شجاعة ونادرة، متكفلاً بمهمة نقل الجثمان شخصياً. ولم يكتفِ بتأمين مركبة الإسعاف، بل تطوّع لقيادتها بنفسه من مادبا وصولاً إلى العمق السوري، مسلماً الأمانة إلى أهلها وذويها في صورة مشرفة تتجسد فيها أسمى آيات التضامن والرحمة.
إن هذه المواقف العظيمة لا تُقاس بلغة الكلمات، بل تُقاس بأثرها في نفوس المكلومين، وتؤكد مجدداً أن الأردن، قيادةً وشعباً، سيظل على عهده كـ 'وطن للتعازي والكرامة'، يمد يد العون لكل إنسان ضاقت به السبل بغض النظر عن جنسيته أو هويته.
فكل التحية والتقدير للعين الباشا حسين الحواتمة، وللسيد النابلسي المعطاء ناجي الرواحنة، ولكل من سهم من قريب أو بعيد في إتمام هذا الواجب الإنساني العظيم؛ فمواقف الرجال لا تُعرف إلا في الشدائد، والإنسانية، بحق، هي اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى جواز سفر أو حدود.
التعليقات