أثارت إقالة مسؤولين اثنين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” شاركا في إعداد خطة “فاشلة” للإطاحة بالنظام الإيراني، موجة انتقادات داخل الجهاز، وسط تحميل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية الفشل.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية أشارت، في الأشهر الماضية، إلى أن نتنياهو أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخطة وعلى أساسها بدأت الحرب نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن المسؤولين المفصولين شغلا منصبَي رئيسَي قسم ومديرَين عامين لفترة وجيزة نسبيا، حيث تدرجا في صفوف الموساد من مناصب أدنى.
انتقادات بسبب الإقالة
وأفادت هيئة البث أن عاصفة من الانتقادات وُجهت إلى رئيس “الموساد” رومان غوفمان، المستشار السابق لنتنياهو، بسبب قرار الإقالة.
ونقلت عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد، لم تسمه، قوله: “طُلب من المنظمة إعداد هذه العملية من قبل المستوى السياسي كمكمل للعملية العسكرية، وقد تمت الموافقة عليها على جميع المستويات”.
وتابع: “لم تفشل العملية المذكورة، ولكنها لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة. وحتى لو فشلت، فلا أتذكر حادثة فصل فيها رئيس قسم بسبب فشل عملية”.
وأشار إلى أن المسؤولين اللذين أُقيلا كانا “جزءا من الشبكة المسؤولة عن توجيه العملية”، لافتا إلى أنهما ليسا المسؤولين الرئيسيين.
وأوضح أن هذه الإقالة وقعت في وقت سبق أن حدثت فيه “إخفاقات أكبر بالمنظمة”، دون ذكر تفاصيل عنها، فيما وُجهت للموساد خلال أكثر من عامين انتقادات في عدة ملفات أبرزها أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف المسؤول منتقدا الإقالة: “ما يقلقني أكثر من أي شيء آخر هو ما سيحدث للموساد غدا. فإذا خاف الناس من التعبير عن آرائهم، فسيُقضى على هذه المنظمة”.
تحميل نتنياهو المسؤولية
في المقابل، وجّه المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رونين برغمان، انتقادات لنتنياهو، محملا إياه مسؤولية الفشل بالدرجة الأولى.
وقال في هذا الصدد: “نتنياهو هو من غامر وأخطأ، وبالتالي تقع المسؤولية عليه بالدرجة الأولى”.
وأضاف: “صحيح أنه لم يُجرَ أي تحقيق يُثبت إهمال أي شخص، كما يقتضي إجراء العزل، لكن من الصعب افتراض أن مصادفة خارقة فقط هي التي أنهت أدوار الأشخاص الثلاثة الرئيسيين في الموساد المتورطين في وضع وقيادة خطة الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وذلك بعد فترة وجيزة من تولي غوفمان منصبه”.
وتابع برغمان أن غوفمان أقال نائب رئيس “الموساد” بعد أيام من توليه رئاسة الجهاز في أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن ينهي عمل مسؤولين آخرين شاركا في إعداد خطة إسقاط النظام الإيراني.
واستكمل أنه من المستبعد أن يقدم غوفمان على إقالة هؤلاء المسؤولين لو نجحت الخطة، مشيرا إلى أن بعضهم رأى في القرار محاولة لإعفاء نتنياهو من المسؤولية وتحميلها للمسؤولين المقالين.
وأوضح أن نتنياهو وصف الحرب على إيران بأنها “نجاح باهر”، لكنه لم يعلن أن هدفها الأساسي كان إسقاط النظام الإيراني، ما جنّبه الإقرار بنجاح الخطة أو فشلها.
واعتبر برغمان أن تحميل “الموساد” وحده مسؤولية الفشل سيكون غير مبرر، لأن نتنياهو هو المسؤول السياسي الأعلى عن الجهاز، ولأنه دفع أجهزة الاستخبارات، منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، إلى إعداد خطة لإسقاط النظام الإيراني.
وأشار إلى أن نتنياهو كان مدركا لحجم المخاطرة، لكنه قرر المضي في الخطة بالتعاون مع ترامب، ما أدى، وفق برغمان، إلى هزّ الشرق الأوسط والأسواق العالمية.
وختم بأن نتنياهو يتحمل المسؤولية الأساسية عن فشل الخطة، سواء كان ذلك “نتيجة خلل فيها أو غياب التنسيق مع ترامب الذي أوقف هجوما كرديا كان عنصرا حاسما في تنفيذها” ما أدى في النهاية إلى إحباطها.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، كانت الخطة تتضمن دخول مقاتلين أكراد من العراق إلى شمال غربي إيران، لإشعال تمرد بين أكرادها وتشجيع أقليات أخرى على الانتفاض ضد النظام.
(الأناضول)
أثارت إقالة مسؤولين اثنين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” شاركا في إعداد خطة “فاشلة” للإطاحة بالنظام الإيراني، موجة انتقادات داخل الجهاز، وسط تحميل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية الفشل.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية أشارت، في الأشهر الماضية، إلى أن نتنياهو أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخطة وعلى أساسها بدأت الحرب نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن المسؤولين المفصولين شغلا منصبَي رئيسَي قسم ومديرَين عامين لفترة وجيزة نسبيا، حيث تدرجا في صفوف الموساد من مناصب أدنى.
انتقادات بسبب الإقالة
وأفادت هيئة البث أن عاصفة من الانتقادات وُجهت إلى رئيس “الموساد” رومان غوفمان، المستشار السابق لنتنياهو، بسبب قرار الإقالة.
ونقلت عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد، لم تسمه، قوله: “طُلب من المنظمة إعداد هذه العملية من قبل المستوى السياسي كمكمل للعملية العسكرية، وقد تمت الموافقة عليها على جميع المستويات”.
وتابع: “لم تفشل العملية المذكورة، ولكنها لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة. وحتى لو فشلت، فلا أتذكر حادثة فصل فيها رئيس قسم بسبب فشل عملية”.
وأشار إلى أن المسؤولين اللذين أُقيلا كانا “جزءا من الشبكة المسؤولة عن توجيه العملية”، لافتا إلى أنهما ليسا المسؤولين الرئيسيين.
وأوضح أن هذه الإقالة وقعت في وقت سبق أن حدثت فيه “إخفاقات أكبر بالمنظمة”، دون ذكر تفاصيل عنها، فيما وُجهت للموساد خلال أكثر من عامين انتقادات في عدة ملفات أبرزها أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف المسؤول منتقدا الإقالة: “ما يقلقني أكثر من أي شيء آخر هو ما سيحدث للموساد غدا. فإذا خاف الناس من التعبير عن آرائهم، فسيُقضى على هذه المنظمة”.
تحميل نتنياهو المسؤولية
في المقابل، وجّه المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رونين برغمان، انتقادات لنتنياهو، محملا إياه مسؤولية الفشل بالدرجة الأولى.
وقال في هذا الصدد: “نتنياهو هو من غامر وأخطأ، وبالتالي تقع المسؤولية عليه بالدرجة الأولى”.
وأضاف: “صحيح أنه لم يُجرَ أي تحقيق يُثبت إهمال أي شخص، كما يقتضي إجراء العزل، لكن من الصعب افتراض أن مصادفة خارقة فقط هي التي أنهت أدوار الأشخاص الثلاثة الرئيسيين في الموساد المتورطين في وضع وقيادة خطة الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وذلك بعد فترة وجيزة من تولي غوفمان منصبه”.
وتابع برغمان أن غوفمان أقال نائب رئيس “الموساد” بعد أيام من توليه رئاسة الجهاز في أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن ينهي عمل مسؤولين آخرين شاركا في إعداد خطة إسقاط النظام الإيراني.
واستكمل أنه من المستبعد أن يقدم غوفمان على إقالة هؤلاء المسؤولين لو نجحت الخطة، مشيرا إلى أن بعضهم رأى في القرار محاولة لإعفاء نتنياهو من المسؤولية وتحميلها للمسؤولين المقالين.
وأوضح أن نتنياهو وصف الحرب على إيران بأنها “نجاح باهر”، لكنه لم يعلن أن هدفها الأساسي كان إسقاط النظام الإيراني، ما جنّبه الإقرار بنجاح الخطة أو فشلها.
واعتبر برغمان أن تحميل “الموساد” وحده مسؤولية الفشل سيكون غير مبرر، لأن نتنياهو هو المسؤول السياسي الأعلى عن الجهاز، ولأنه دفع أجهزة الاستخبارات، منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، إلى إعداد خطة لإسقاط النظام الإيراني.
وأشار إلى أن نتنياهو كان مدركا لحجم المخاطرة، لكنه قرر المضي في الخطة بالتعاون مع ترامب، ما أدى، وفق برغمان، إلى هزّ الشرق الأوسط والأسواق العالمية.
وختم بأن نتنياهو يتحمل المسؤولية الأساسية عن فشل الخطة، سواء كان ذلك “نتيجة خلل فيها أو غياب التنسيق مع ترامب الذي أوقف هجوما كرديا كان عنصرا حاسما في تنفيذها” ما أدى في النهاية إلى إحباطها.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، كانت الخطة تتضمن دخول مقاتلين أكراد من العراق إلى شمال غربي إيران، لإشعال تمرد بين أكرادها وتشجيع أقليات أخرى على الانتفاض ضد النظام.
(الأناضول)
أثارت إقالة مسؤولين اثنين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” شاركا في إعداد خطة “فاشلة” للإطاحة بالنظام الإيراني، موجة انتقادات داخل الجهاز، وسط تحميل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية الفشل.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية أشارت، في الأشهر الماضية، إلى أن نتنياهو أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخطة وعلى أساسها بدأت الحرب نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن المسؤولين المفصولين شغلا منصبَي رئيسَي قسم ومديرَين عامين لفترة وجيزة نسبيا، حيث تدرجا في صفوف الموساد من مناصب أدنى.
انتقادات بسبب الإقالة
وأفادت هيئة البث أن عاصفة من الانتقادات وُجهت إلى رئيس “الموساد” رومان غوفمان، المستشار السابق لنتنياهو، بسبب قرار الإقالة.
ونقلت عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد، لم تسمه، قوله: “طُلب من المنظمة إعداد هذه العملية من قبل المستوى السياسي كمكمل للعملية العسكرية، وقد تمت الموافقة عليها على جميع المستويات”.
وتابع: “لم تفشل العملية المذكورة، ولكنها لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة. وحتى لو فشلت، فلا أتذكر حادثة فصل فيها رئيس قسم بسبب فشل عملية”.
وأشار إلى أن المسؤولين اللذين أُقيلا كانا “جزءا من الشبكة المسؤولة عن توجيه العملية”، لافتا إلى أنهما ليسا المسؤولين الرئيسيين.
وأوضح أن هذه الإقالة وقعت في وقت سبق أن حدثت فيه “إخفاقات أكبر بالمنظمة”، دون ذكر تفاصيل عنها، فيما وُجهت للموساد خلال أكثر من عامين انتقادات في عدة ملفات أبرزها أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف المسؤول منتقدا الإقالة: “ما يقلقني أكثر من أي شيء آخر هو ما سيحدث للموساد غدا. فإذا خاف الناس من التعبير عن آرائهم، فسيُقضى على هذه المنظمة”.
تحميل نتنياهو المسؤولية
في المقابل، وجّه المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رونين برغمان، انتقادات لنتنياهو، محملا إياه مسؤولية الفشل بالدرجة الأولى.
وقال في هذا الصدد: “نتنياهو هو من غامر وأخطأ، وبالتالي تقع المسؤولية عليه بالدرجة الأولى”.
وأضاف: “صحيح أنه لم يُجرَ أي تحقيق يُثبت إهمال أي شخص، كما يقتضي إجراء العزل، لكن من الصعب افتراض أن مصادفة خارقة فقط هي التي أنهت أدوار الأشخاص الثلاثة الرئيسيين في الموساد المتورطين في وضع وقيادة خطة الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وذلك بعد فترة وجيزة من تولي غوفمان منصبه”.
وتابع برغمان أن غوفمان أقال نائب رئيس “الموساد” بعد أيام من توليه رئاسة الجهاز في أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن ينهي عمل مسؤولين آخرين شاركا في إعداد خطة إسقاط النظام الإيراني.
واستكمل أنه من المستبعد أن يقدم غوفمان على إقالة هؤلاء المسؤولين لو نجحت الخطة، مشيرا إلى أن بعضهم رأى في القرار محاولة لإعفاء نتنياهو من المسؤولية وتحميلها للمسؤولين المقالين.
وأوضح أن نتنياهو وصف الحرب على إيران بأنها “نجاح باهر”، لكنه لم يعلن أن هدفها الأساسي كان إسقاط النظام الإيراني، ما جنّبه الإقرار بنجاح الخطة أو فشلها.
واعتبر برغمان أن تحميل “الموساد” وحده مسؤولية الفشل سيكون غير مبرر، لأن نتنياهو هو المسؤول السياسي الأعلى عن الجهاز، ولأنه دفع أجهزة الاستخبارات، منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، إلى إعداد خطة لإسقاط النظام الإيراني.
وأشار إلى أن نتنياهو كان مدركا لحجم المخاطرة، لكنه قرر المضي في الخطة بالتعاون مع ترامب، ما أدى، وفق برغمان، إلى هزّ الشرق الأوسط والأسواق العالمية.
وختم بأن نتنياهو يتحمل المسؤولية الأساسية عن فشل الخطة، سواء كان ذلك “نتيجة خلل فيها أو غياب التنسيق مع ترامب الذي أوقف هجوما كرديا كان عنصرا حاسما في تنفيذها” ما أدى في النهاية إلى إحباطها.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، كانت الخطة تتضمن دخول مقاتلين أكراد من العراق إلى شمال غربي إيران، لإشعال تمرد بين أكرادها وتشجيع أقليات أخرى على الانتفاض ضد النظام.
(الأناضول)
التعليقات