غزة: تواصل الهجمات الإسرائيلية ووقف إجلاء المرضى يفاقم الأزمة الصحية
جراسا - نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمات جديدة استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، وأسفرت عن سقوط مزيد من الضحايا، في وقت جددت فيه وزارة الصحة تحذيراتها من المخاطر التي تهدد حياة المرضى والجرحى، جراء استمرار وقف عمليات الإجلاء الطبي منذ أكثر من أسبوع، وتفاقم أزمة الطاقة في المستشفيات.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول أربعة شهداء وتسع إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 1,505 شهداء و5,332 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 838 شهيداً.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 74,396 شهيداً و175,449 مصاباً.
هجمات ونسف مبانٍ
وفي التفاصيل، استشهد المواطن محمد خلة جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية، استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة.
كما أعلنت بلدية غزة أن طواقمها عثرت على جثمان شهيد يرتدي ملابس شتوية، خلال أعمالها الميدانية في شارع الرشيد قرب منطقة «البيدر». وأوضحت أن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث سُلّم إلى إدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.
ولم يتسنَّ التعرف على هوية الشهيد بسبب تحلل جثمانه نتيجة مرور وقت طويل على وفاته. ويُعتقد أنه قُتل برصاص قوات الاحتلال خلال عمليات النزوح القسري من شمال القطاع باتجاه المناطق الوسطى والجنوبية إبان الحرب، لا سيما أن قوات الاحتلال كانت قد أقامت ثكنة عسكرية بالقرب من مكان العثور على الجثمان.
وسبق أن عُثر في المنطقة على جثامين عدد من الضحايا الذين قُتلوا برصاص الاحتلال، ولم تتمكن طواقم الإنقاذ والإسعاف من الوصول إليهم في حينه.
وتزامن ذلك مع إطلاق جنود الاحتلال النار باتجاه مخيم حلاوة للنازحين في بلدة جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن إصابة أحد المواطنين بجروح.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق عدة داخل حدود «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة، ومناطق أخرى شمال القطاع.
وأفاد مواطنون بسماع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن عمليات نسف منازل ومبانٍ نفذها جيش الاحتلال داخل حدود «الخط الأصفر» في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وفي مناطق تقع شمال شرقي مدينة غزة.
وطالت هجمات مماثلة المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج، ومناطق شرقي مخيم المغازي المجاور وسط قطاع غزة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه مناطق شرقي المدينة وجنوبها، ووصل الرصاص إلى مناطق قريبة تؤوي نازحين.
ونفذ جيش الاحتلال أيضاً عمليات نسف لمبانٍ في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع، التي تقع بالكامل تحت سيطرته.
وتأتي هذه الهجمات في مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.
وفي موازاة ذلك، تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على سكان القطاع، وتقييد دخول الكميات اللازمة من الغذاء والدواء، فضلاً عن فرض قيود على حركة السفر، تحول دون خروج الأعداد المطلوبة من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، في ظل ما تعانيه المنظومة الصحية من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.
وقف إجلاء المرضى
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق معبر رفح البري للأسبوع الثاني على التوالي، أمام عمليات إجلاء المرضى والجرحى للعلاج في الخارج.
واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل «امتداداً لسلسلة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وحرماناً متعمداً للجرحى والمرضى من حقهم الأصيل في العلاج».
وحذرت من التداعيات الخطيرة لاستمرار الإغلاق، الذي أدى إلى تراكم متسارع للحالات الطبية الحرجة، في وقت تتضخم فيه قوائم الانتظار يوماً بعد يوم، بما يفوق بأضعاف قدرة المستشفيات المتهالكة والمحاصرة على الاستيعاب أو توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
وطالبت الوزارة جميع الجهات المعنية بممارسة ضغط جاد وعاجل على سلطات الاحتلال لفتح معبر رفح وسائر المعابر، وتسهيل خروج الحالات الطبية الحرجة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المرضى والجرحى.
وكانت سلطات الاحتلال تسمح، قبل الإغلاق الحالي، بسفر عدد محدود من المرضى للعلاج في الخارج، لا يتجاوز 20 مريضاً، في وقت تضم فيه قوائم الانتظار نحو 21 ألف حالة مرضية حصلت على تحويلات للإجلاء الطبي، بسبب عدم توفر العلاج اللازم داخل قطاع غزة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمستشفيات والمرافق الصحية خلال الحرب، وما تعانيه من نقص شديد في الأدوية والمعدات الطبية وأجهزة التشخيص.
وكان الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، قد كشف أن 2,027 مريضاً توفوا نتيجة عدم توفر العلاج اللازم داخل القطاع، وتعثر عمليات إجلائهم للعلاج في الخارج، بعدما ظلوا ينتظرون دورهم في السفر.
تدهور المنظومة الصحية
وعلى الصعيد الصحي أيضاً، تواصل المنظومة الصحية في قطاع غزة مواجهة مخاطر متصاعدة تهدد قدرتها على تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتدهور الإمكانات التشغيلية للمرافق الصحية.
وتتفاقم هذه المخاطر مع خروج عشرات المولدات الكهربائية عن الخدمة، والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها، وسط تحذيرات من احتمال توقف مزيد من الأقسام الطبية الحيوية.
وكشف المهندس مازن العرايشي، المدير العام للهندسة والصيانة بوزارة الصحة، عن حجم أزمة المولدات الكهربائية، موضحاً أن 44 مولداً فقط لا تزال تعمل من أصل 116 مولداً، في حين خرج 68 مولداً عن الخدمة، وتوجد ثمانية مولدات أخرى بحاجة إلى صيانة عاجلة، يتعذر استكمالها بسبب عدم توفر قطع الغيار الأساسية.
وتعتمد مستشفيات غزة بصورة أساسية على المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل مرافقها، بعدما قطعت سلطات الاحتلال إمدادات الكهرباء عن القطاع منذ اليوم الأول للحرب.
كما لا تزال سلطات الاحتلال تحول دون إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، التي كانت توفر جزءاً محدوداً من احتياجاته، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بشبكات توزيع الكهرباء خلال العمليات العسكرية.
وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل فرض قيود على إدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار والمستلزمات التشغيلية اللازمة لصيانة المولدات الموجودة.
وأكد العرايشي أن المولدات المتبقية في الخدمة تعاني من تهالك شديد، وتعمل تحت ضغط تشغيلي متواصل يفوق قدراتها، ما يضع المنظومة الصحية أمام مخاطر حقيقية تهدد استمرار إمداد المستشفيات والمراكز الصحية بالكهرباء اللازمة لتشغيل أجهزتها ومرافقها الحيوية.
وأوضحت وزارة الصحة أن تداعيات الأزمة بدأت تنعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للمواطنين، مع توقف خدمات مرتبطة بأقسام الحضانة ورعاية الأطفال الخدّج في مستشفى الرنتيسي ومجمع الشفاء الطبي، إلى جانب تعطل خدمات الأشعة والمختبرات وعيادات الأسنان في عيادات المغازي والزوايدة والفلاح.
وتزداد خطورة الأزمة في ظل الاعتماد الأساسي للأقسام الطبية الحيوية على الكهرباء، إذ يشكل تعطل المولدات تهديداً مباشراً لاستمرار تشغيل الأجهزة الطبية وتقديم الرعاية للمرضى، ولا سيما الأطفال الخدّج والحالات الحرجة التي تتطلب مراقبة مستمرة وظروف تشغيل مستقرة.
وجددت وزارة الصحة مناشدتها العاجلة للمؤسسات الدولية والأممية والإنسانية، داعية إلى التدخل الفوري والضغط من أجل السماح بإدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار الأساسية ومستلزمات الصيانة، قبل تفاقم الأزمة وخروج مزيد من المرافق الصحية عن الخدمة.
وشدد العرايشي على أن استمرار نقص الإمكانات وغياب قطع الغيار «يحدّان من قدرة الطواقم الفنية على إعادة تشغيل المولدات المتعطلة، رغم الحاجة الملحّة إليها لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة».
وأكد أن إنقاذ ما تبقى من القدرة التشغيلية للمرافق الصحية يتطلب تحركاً عاجلاً لتأمين مصادر الطاقة واحتياجات الصيانة، محذراً من أن “كل تأخير في توفير هذه المستلزمات قد يفاقم معاناة المرضى، ويهدد استمرار خدمات صحية لا تحتمل التوقف”.
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمات جديدة استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، وأسفرت عن سقوط مزيد من الضحايا، في وقت جددت فيه وزارة الصحة تحذيراتها من المخاطر التي تهدد حياة المرضى والجرحى، جراء استمرار وقف عمليات الإجلاء الطبي منذ أكثر من أسبوع، وتفاقم أزمة الطاقة في المستشفيات.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول أربعة شهداء وتسع إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 1,505 شهداء و5,332 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 838 شهيداً.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 74,396 شهيداً و175,449 مصاباً.
هجمات ونسف مبانٍ
وفي التفاصيل، استشهد المواطن محمد خلة جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية، استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة.
كما أعلنت بلدية غزة أن طواقمها عثرت على جثمان شهيد يرتدي ملابس شتوية، خلال أعمالها الميدانية في شارع الرشيد قرب منطقة «البيدر». وأوضحت أن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث سُلّم إلى إدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.
ولم يتسنَّ التعرف على هوية الشهيد بسبب تحلل جثمانه نتيجة مرور وقت طويل على وفاته. ويُعتقد أنه قُتل برصاص قوات الاحتلال خلال عمليات النزوح القسري من شمال القطاع باتجاه المناطق الوسطى والجنوبية إبان الحرب، لا سيما أن قوات الاحتلال كانت قد أقامت ثكنة عسكرية بالقرب من مكان العثور على الجثمان.
وسبق أن عُثر في المنطقة على جثامين عدد من الضحايا الذين قُتلوا برصاص الاحتلال، ولم تتمكن طواقم الإنقاذ والإسعاف من الوصول إليهم في حينه.
وتزامن ذلك مع إطلاق جنود الاحتلال النار باتجاه مخيم حلاوة للنازحين في بلدة جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن إصابة أحد المواطنين بجروح.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق عدة داخل حدود «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة، ومناطق أخرى شمال القطاع.
وأفاد مواطنون بسماع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن عمليات نسف منازل ومبانٍ نفذها جيش الاحتلال داخل حدود «الخط الأصفر» في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وفي مناطق تقع شمال شرقي مدينة غزة.
وطالت هجمات مماثلة المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج، ومناطق شرقي مخيم المغازي المجاور وسط قطاع غزة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه مناطق شرقي المدينة وجنوبها، ووصل الرصاص إلى مناطق قريبة تؤوي نازحين.
ونفذ جيش الاحتلال أيضاً عمليات نسف لمبانٍ في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع، التي تقع بالكامل تحت سيطرته.
وتأتي هذه الهجمات في مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.
وفي موازاة ذلك، تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على سكان القطاع، وتقييد دخول الكميات اللازمة من الغذاء والدواء، فضلاً عن فرض قيود على حركة السفر، تحول دون خروج الأعداد المطلوبة من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، في ظل ما تعانيه المنظومة الصحية من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.
وقف إجلاء المرضى
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق معبر رفح البري للأسبوع الثاني على التوالي، أمام عمليات إجلاء المرضى والجرحى للعلاج في الخارج.
واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل «امتداداً لسلسلة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وحرماناً متعمداً للجرحى والمرضى من حقهم الأصيل في العلاج».
وحذرت من التداعيات الخطيرة لاستمرار الإغلاق، الذي أدى إلى تراكم متسارع للحالات الطبية الحرجة، في وقت تتضخم فيه قوائم الانتظار يوماً بعد يوم، بما يفوق بأضعاف قدرة المستشفيات المتهالكة والمحاصرة على الاستيعاب أو توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
وطالبت الوزارة جميع الجهات المعنية بممارسة ضغط جاد وعاجل على سلطات الاحتلال لفتح معبر رفح وسائر المعابر، وتسهيل خروج الحالات الطبية الحرجة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المرضى والجرحى.
وكانت سلطات الاحتلال تسمح، قبل الإغلاق الحالي، بسفر عدد محدود من المرضى للعلاج في الخارج، لا يتجاوز 20 مريضاً، في وقت تضم فيه قوائم الانتظار نحو 21 ألف حالة مرضية حصلت على تحويلات للإجلاء الطبي، بسبب عدم توفر العلاج اللازم داخل قطاع غزة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمستشفيات والمرافق الصحية خلال الحرب، وما تعانيه من نقص شديد في الأدوية والمعدات الطبية وأجهزة التشخيص.
وكان الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، قد كشف أن 2,027 مريضاً توفوا نتيجة عدم توفر العلاج اللازم داخل القطاع، وتعثر عمليات إجلائهم للعلاج في الخارج، بعدما ظلوا ينتظرون دورهم في السفر.
تدهور المنظومة الصحية
وعلى الصعيد الصحي أيضاً، تواصل المنظومة الصحية في قطاع غزة مواجهة مخاطر متصاعدة تهدد قدرتها على تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتدهور الإمكانات التشغيلية للمرافق الصحية.
وتتفاقم هذه المخاطر مع خروج عشرات المولدات الكهربائية عن الخدمة، والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها، وسط تحذيرات من احتمال توقف مزيد من الأقسام الطبية الحيوية.
وكشف المهندس مازن العرايشي، المدير العام للهندسة والصيانة بوزارة الصحة، عن حجم أزمة المولدات الكهربائية، موضحاً أن 44 مولداً فقط لا تزال تعمل من أصل 116 مولداً، في حين خرج 68 مولداً عن الخدمة، وتوجد ثمانية مولدات أخرى بحاجة إلى صيانة عاجلة، يتعذر استكمالها بسبب عدم توفر قطع الغيار الأساسية.
وتعتمد مستشفيات غزة بصورة أساسية على المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل مرافقها، بعدما قطعت سلطات الاحتلال إمدادات الكهرباء عن القطاع منذ اليوم الأول للحرب.
كما لا تزال سلطات الاحتلال تحول دون إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، التي كانت توفر جزءاً محدوداً من احتياجاته، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بشبكات توزيع الكهرباء خلال العمليات العسكرية.
وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل فرض قيود على إدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار والمستلزمات التشغيلية اللازمة لصيانة المولدات الموجودة.
وأكد العرايشي أن المولدات المتبقية في الخدمة تعاني من تهالك شديد، وتعمل تحت ضغط تشغيلي متواصل يفوق قدراتها، ما يضع المنظومة الصحية أمام مخاطر حقيقية تهدد استمرار إمداد المستشفيات والمراكز الصحية بالكهرباء اللازمة لتشغيل أجهزتها ومرافقها الحيوية.
وأوضحت وزارة الصحة أن تداعيات الأزمة بدأت تنعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للمواطنين، مع توقف خدمات مرتبطة بأقسام الحضانة ورعاية الأطفال الخدّج في مستشفى الرنتيسي ومجمع الشفاء الطبي، إلى جانب تعطل خدمات الأشعة والمختبرات وعيادات الأسنان في عيادات المغازي والزوايدة والفلاح.
وتزداد خطورة الأزمة في ظل الاعتماد الأساسي للأقسام الطبية الحيوية على الكهرباء، إذ يشكل تعطل المولدات تهديداً مباشراً لاستمرار تشغيل الأجهزة الطبية وتقديم الرعاية للمرضى، ولا سيما الأطفال الخدّج والحالات الحرجة التي تتطلب مراقبة مستمرة وظروف تشغيل مستقرة.
وجددت وزارة الصحة مناشدتها العاجلة للمؤسسات الدولية والأممية والإنسانية، داعية إلى التدخل الفوري والضغط من أجل السماح بإدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار الأساسية ومستلزمات الصيانة، قبل تفاقم الأزمة وخروج مزيد من المرافق الصحية عن الخدمة.
وشدد العرايشي على أن استمرار نقص الإمكانات وغياب قطع الغيار «يحدّان من قدرة الطواقم الفنية على إعادة تشغيل المولدات المتعطلة، رغم الحاجة الملحّة إليها لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة».
وأكد أن إنقاذ ما تبقى من القدرة التشغيلية للمرافق الصحية يتطلب تحركاً عاجلاً لتأمين مصادر الطاقة واحتياجات الصيانة، محذراً من أن “كل تأخير في توفير هذه المستلزمات قد يفاقم معاناة المرضى، ويهدد استمرار خدمات صحية لا تحتمل التوقف”.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...