"34 مادة في 10 دقائق .. العرموطي يفضح 'مجزرة' الإدارة المحلية
جراسا - اكثم الخريشة - في العادة، يستغرق إقرار قانون واحد في البرلمان الأردني أسابيع من النقاش والتمحيص، لكن ما جرى في الدورة الاستثنائية الأخيرة كان مختلفاً تماماً. 34 مادة دستورية في 10 دقائق، و5 مشاريع قوانين في جلسات معدودة، وحكومة تدفع بقوانين "لا تحتاج إلى استعجال" في سباق مع الزمن. فماذا حدث خلف أبواب القبة؟ وما الذي دفع النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب حزب الأمة، إلى وصف ما جرى بـ"المجزرة التشريعية"؟
يقول رئيس كتلة حزب الامة النيابية صالح العرموطي، في حديث حصري لـ"جراسا"، إن قانون الإدارة المحلية كان الأكثر إثارة للجدل، حيث تم إقرار 34 مادة منه في زمن قياسي لا يتجاوز 10 دقائق، وسط دهشة النواب أنفسهم.
وهو ما وصفه بانه أمر مثير للقلق، خصوصاً أن بعض تلك المواد تتعارض بوضوح مع نصوص دستورية، متسائلاً كيف يمكن لمجلس نيابي أن يقر تشريعاً بهذه السرعة دون قراءة أو مناقشة مستفيضة؟"
ويضيف أن القوانين التي قُدمت للمجلس لا تحمل أي صفة استعجالية تبرر عقد دورة استثنائية، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي كان إقرارها "بلمح البصر" بعيداً عن الرقابة النيابية الحقيقية.
وفي كشف غير مسبوق، نبّه العرموطي إلى ما وصفه بـ"ظاهرة خطيرة" تمر بها الحالة السياسية في البلاد، تتعلق بفرض الحكومة رقابة غير معلنة على النواب، ما يقلب المعادلة الدستورية رأساً على عقب.
وأردف العرموطي: "الأصل أن النائب هو من يراقب الحكومة، لكننا أصبحنا نرى العكس تماماً. الحكومة تضغط لإقرار القوانين بشكل مقلق، وتتدخل في المجالس المنتخبة من نواب وبلديات ونقابات، وهذا انتهاك صريح للمادة 121 من الدستور التي تشترط الأهلية في إداراتها."
ويشير العرموطي إلى أن الحكومة باتت تضع "الكرة في ملعب الوزير" لحل البلديات، وفي ملعبها لحل البرلمان، وهو ما يعتبره "تغولاً للسلطة التنفيذية على التشريعية "، واصفاً الوضع بأنه "في غاية الخطورة".
وهو مادفع العرموطي ليتبنى موقفاً دستورياً جريئاً، حيث جدد مطالبته بـعدم حل البرلمان من قبل الحكومة، والدعوة إلى تعديل دستوري يجعل الحل مرتبطاً بإرادة النواب أنفسهم.
مؤكدا أن هذا المطلب لا يمس بالثوابت، بل يعزز الدور الرقابي الحقيقي للمجلس المنتخب. فالدستور يشترط لحل البرلمان أن يكون بتنسيب من الحكومة. ونحن نطالب بتعديل هذا البند، وهذا ليس مساساً بصلاحيات جلالة الملك، بل هو نزع لصفة رقابة الحكومة على البرلمان وسلطتها عليه وإعادتها إلى النواب حيث يجب أن تكون."
وحول مستقبل قانون الانتخاب، كان موقف العرموطي واضحاً وحاسماً، حيث استبعد أن يتم تعديله في المستقبل القريب،قائلاً: "لا أعتقد أنه سيتم تغيير قانون الانتخاب الحالي، لأنه صدر عن لجنة ملكية، وجلالة الملك هو الضامن لتلك المخرجات."
ومع ذلك، وجّه رسالة نارية للشعب الأردني طالب فيها أن يحسنوا الاختيار في صناديق الاقتراع"، مؤكداً أن السلاح الحقيقي للمواطن هو صوته الانتخابي.
وفي تطور لافت، كشف العرموطي أنه لن يترشح شخصياً لرئاسة المجلس أو المكتب الدائم أو اللجان النيابية، لكنه أبقى الباب مفتوحاً لحزب الأمة قائلاً: "على صعيد الحزب، كل الاحتمالات واردة."
وفي سياق منفصل، وصف العرموطي زيارة جلالة الملك إلى الصين بأنها "خطوة إيجابية في فتح العلاقات الاقتصادية"، داعياً إلى البناء عليها من قبل الحكومات المقبلة لتنويع العلاقات بين الشرق والغرب، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الأردني.
واختتم العرموطي حديثه بجملة وجيزة لكنها ثقيلة الوطأة، قال فيها: "النواب اليوم بين مطرقة الحكومة وسندان الشعب، والسؤال الأكبر: من يحمي الدستور حين يصمت الجميع؟"، مطالبا الحكومة ان تتقي الله في الوطن والمواطن.
اكثم الخريشة - في العادة، يستغرق إقرار قانون واحد في البرلمان الأردني أسابيع من النقاش والتمحيص، لكن ما جرى في الدورة الاستثنائية الأخيرة كان مختلفاً تماماً. 34 مادة دستورية في 10 دقائق، و5 مشاريع قوانين في جلسات معدودة، وحكومة تدفع بقوانين "لا تحتاج إلى استعجال" في سباق مع الزمن. فماذا حدث خلف أبواب القبة؟ وما الذي دفع النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب حزب الأمة، إلى وصف ما جرى بـ"المجزرة التشريعية"؟
يقول رئيس كتلة حزب الامة النيابية صالح العرموطي، في حديث حصري لـ"جراسا"، إن قانون الإدارة المحلية كان الأكثر إثارة للجدل، حيث تم إقرار 34 مادة منه في زمن قياسي لا يتجاوز 10 دقائق، وسط دهشة النواب أنفسهم.
وهو ما وصفه بانه أمر مثير للقلق، خصوصاً أن بعض تلك المواد تتعارض بوضوح مع نصوص دستورية، متسائلاً كيف يمكن لمجلس نيابي أن يقر تشريعاً بهذه السرعة دون قراءة أو مناقشة مستفيضة؟"
ويضيف أن القوانين التي قُدمت للمجلس لا تحمل أي صفة استعجالية تبرر عقد دورة استثنائية، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي كان إقرارها "بلمح البصر" بعيداً عن الرقابة النيابية الحقيقية.
وفي كشف غير مسبوق، نبّه العرموطي إلى ما وصفه بـ"ظاهرة خطيرة" تمر بها الحالة السياسية في البلاد، تتعلق بفرض الحكومة رقابة غير معلنة على النواب، ما يقلب المعادلة الدستورية رأساً على عقب.
وأردف العرموطي: "الأصل أن النائب هو من يراقب الحكومة، لكننا أصبحنا نرى العكس تماماً. الحكومة تضغط لإقرار القوانين بشكل مقلق، وتتدخل في المجالس المنتخبة من نواب وبلديات ونقابات، وهذا انتهاك صريح للمادة 121 من الدستور التي تشترط الأهلية في إداراتها."
ويشير العرموطي إلى أن الحكومة باتت تضع "الكرة في ملعب الوزير" لحل البلديات، وفي ملعبها لحل البرلمان، وهو ما يعتبره "تغولاً للسلطة التنفيذية على التشريعية "، واصفاً الوضع بأنه "في غاية الخطورة".
وهو مادفع العرموطي ليتبنى موقفاً دستورياً جريئاً، حيث جدد مطالبته بـعدم حل البرلمان من قبل الحكومة، والدعوة إلى تعديل دستوري يجعل الحل مرتبطاً بإرادة النواب أنفسهم.
مؤكدا أن هذا المطلب لا يمس بالثوابت، بل يعزز الدور الرقابي الحقيقي للمجلس المنتخب. فالدستور يشترط لحل البرلمان أن يكون بتنسيب من الحكومة. ونحن نطالب بتعديل هذا البند، وهذا ليس مساساً بصلاحيات جلالة الملك، بل هو نزع لصفة رقابة الحكومة على البرلمان وسلطتها عليه وإعادتها إلى النواب حيث يجب أن تكون."
وحول مستقبل قانون الانتخاب، كان موقف العرموطي واضحاً وحاسماً، حيث استبعد أن يتم تعديله في المستقبل القريب،قائلاً: "لا أعتقد أنه سيتم تغيير قانون الانتخاب الحالي، لأنه صدر عن لجنة ملكية، وجلالة الملك هو الضامن لتلك المخرجات."
ومع ذلك، وجّه رسالة نارية للشعب الأردني طالب فيها أن يحسنوا الاختيار في صناديق الاقتراع"، مؤكداً أن السلاح الحقيقي للمواطن هو صوته الانتخابي.
وفي تطور لافت، كشف العرموطي أنه لن يترشح شخصياً لرئاسة المجلس أو المكتب الدائم أو اللجان النيابية، لكنه أبقى الباب مفتوحاً لحزب الأمة قائلاً: "على صعيد الحزب، كل الاحتمالات واردة."
وفي سياق منفصل، وصف العرموطي زيارة جلالة الملك إلى الصين بأنها "خطوة إيجابية في فتح العلاقات الاقتصادية"، داعياً إلى البناء عليها من قبل الحكومات المقبلة لتنويع العلاقات بين الشرق والغرب، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الأردني.
واختتم العرموطي حديثه بجملة وجيزة لكنها ثقيلة الوطأة، قال فيها: "النواب اليوم بين مطرقة الحكومة وسندان الشعب، والسؤال الأكبر: من يحمي الدستور حين يصمت الجميع؟"، مطالبا الحكومة ان تتقي الله في الوطن والمواطن.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...