رسالة إلى رئيس الحكومة: أوقفوا “دراما الطقس” قبل أن نُغلق البلد بسبب النشرة الجوية!
الدكتور نضال المجالي
بين التوعية والتهويل في الحديث عن الطقس خيط رفيع، لكن يبدو أننا في الأردن قررنا قطعه تماماً!
كلما ارتفعت الحرارة بضعة درجات، تبدأ نشرات الأخبار وكأن الأردن يستعد للانتقال فجأة إلى خط الاستواء: موجة تاريخية، أجواء لاهبة، خطر داهم، تحذيرات متتالية!! وإذا انخفضت الحرارة شتاءً، يتحول المشهد إلى العكس: وكأننا سنستيقظ صباحاً لنجد جبل الجوفه قطعة من القطب الشمالي!
نعم، الحرارة المرتفعة تؤثر في صحة الناس واستهلاك الطاقة، وقد تؤثر في حركة السياحة والتجارة والأنشطة الخارجية، ونعم، من واجب الدولة والإعلام تقديم التوعية والتحذير عند وجود خطر حقيقي، لكن التوعية شيء، وتحويل وصف بعض ايام صيف إلى كارثة مناخية وبعض ايام شتاء إلى عصر جليدي شيء آخر تماماً.
الأغرب أن الحالات التي تستحق كل هذه العناوين غالباً لا تتجاوز ثلاثة إلى خمسة أيام، ثم يعود الطقس الأردني الذي نتغنى به عالميا طوال السنة إلى طبيعته وكأن شيئاً لم يحدث.
المشكلة أن المبالغة لا تخيف الناس فقط؛ بل قد تجعل السائح يؤجل زيارته، والتاجر يخفف نشاطه، والمواطن يلغي مشواره، وكأن البلاد وضعت لافتة على حدودها تقول: “ممنوع الدخول… الطقس خطير!”.
لذلك، دولة الرئيس، ربما نحتاج إلى “حوكمة النشرة الجوية”!
ضعوا معايير واضحة للتنبيه، واطلبوا من الجهات الإعلامية المتخصصة بالأرصاد الجوية، والمواقع الإخبارية وخبراء الفجأة في صفحاتهم صيفاً وشتاءً، أن تفرق بين التحذير الضروري والعنوان المثير.
فالطقس الأردني قد يكون حاراً… وقد يكون بارداً، لكنه ــ لحسن الحظ ــ لم يقرر حتى الآن أن يصبح استوائياً، ولم نتلقَّ خبراً رسمياً عن تجمد عمّان!
خلونا نعيش الطقس… لا نعيش الرعب منه، وخلو الأنشطة والحياة تسير بطبيعتها. علما اني أشعلت نارا وعملت صاجية لحمة على ارتفاع ٥٠٠ متر فقط عن سطح البحر وكان الطقس مناسبا.
بين التوعية والتهويل في الحديث عن الطقس خيط رفيع، لكن يبدو أننا في الأردن قررنا قطعه تماماً!
كلما ارتفعت الحرارة بضعة درجات، تبدأ نشرات الأخبار وكأن الأردن يستعد للانتقال فجأة إلى خط الاستواء: موجة تاريخية، أجواء لاهبة، خطر داهم، تحذيرات متتالية!! وإذا انخفضت الحرارة شتاءً، يتحول المشهد إلى العكس: وكأننا سنستيقظ صباحاً لنجد جبل الجوفه قطعة من القطب الشمالي!
نعم، الحرارة المرتفعة تؤثر في صحة الناس واستهلاك الطاقة، وقد تؤثر في حركة السياحة والتجارة والأنشطة الخارجية، ونعم، من واجب الدولة والإعلام تقديم التوعية والتحذير عند وجود خطر حقيقي، لكن التوعية شيء، وتحويل وصف بعض ايام صيف إلى كارثة مناخية وبعض ايام شتاء إلى عصر جليدي شيء آخر تماماً.
الأغرب أن الحالات التي تستحق كل هذه العناوين غالباً لا تتجاوز ثلاثة إلى خمسة أيام، ثم يعود الطقس الأردني الذي نتغنى به عالميا طوال السنة إلى طبيعته وكأن شيئاً لم يحدث.
المشكلة أن المبالغة لا تخيف الناس فقط؛ بل قد تجعل السائح يؤجل زيارته، والتاجر يخفف نشاطه، والمواطن يلغي مشواره، وكأن البلاد وضعت لافتة على حدودها تقول: “ممنوع الدخول… الطقس خطير!”.
لذلك، دولة الرئيس، ربما نحتاج إلى “حوكمة النشرة الجوية”!
ضعوا معايير واضحة للتنبيه، واطلبوا من الجهات الإعلامية المتخصصة بالأرصاد الجوية، والمواقع الإخبارية وخبراء الفجأة في صفحاتهم صيفاً وشتاءً، أن تفرق بين التحذير الضروري والعنوان المثير.
فالطقس الأردني قد يكون حاراً… وقد يكون بارداً، لكنه ــ لحسن الحظ ــ لم يقرر حتى الآن أن يصبح استوائياً، ولم نتلقَّ خبراً رسمياً عن تجمد عمّان!
خلونا نعيش الطقس… لا نعيش الرعب منه، وخلو الأنشطة والحياة تسير بطبيعتها. علما اني أشعلت نارا وعملت صاجية لحمة على ارتفاع ٥٠٠ متر فقط عن سطح البحر وكان الطقس مناسبا.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...