نيويورك تايمز: صعود محسن رضائي محاولة من مجتبى خامنئي للحد من قوة قاليباف وترسيخ الحرس القديم
جراسا - نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعدته مراسلتها لشؤون إيران، يغينا تورابتي، قالت فيه إن تعيين محسن رضائي رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي يعطي صورة أن الحرس القديم يعزز سلطته.
وأضافت أن مستشار الأمن القومي الجديد هو قائد عسكري مخضرم، ويمثل تعيينه مستشارا للأمن القومي ترسيخا إضافيا لسلطة المؤسسة الأمنية التقليدية.
وكتب متحدث باسم الرئيس الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأحد، أن محسن رضائي، الذي قاد الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، سيتولى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي. وحتى وقت الإعلان عن تعيينه، كان رضائي يعمل مستشارا للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي.
ويحل رضائي محل محمد باقر ذو القدر، الذي تولى المنصب بعد مقتل الأمين العام السابق للمجلس، علي لاريجاني، في غارة إسرائيلية خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران مطلع هذا العام.
وعلق سيد مهدي طباطبائي، المتحدث باسم الرئيس مسعود بيزشكيان، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذو القدر قد استقال، وسيتولى منصبا جديدا، وأن رضائي سيحل محله. وعلقت الصحيفة أن ذو القدر هو نفسه من قدامى المحاربين في الحرس الثوري، أقوى قوات الأمن في إيران، إلا أن المحللين يقولون إنه لا يتمتع بسلطة بعض كبار القادة العسكريين الحاليين والسابقين.
ويلعب المجلس، الذي يضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، دورا حاسما في تحديد السياسة الإيرانية تجاه الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة. وقد وافق المجلس في حزيران/يونيو على مذكرة تفاهم لوقفها، إلا أن هذا الاتفاق سرعان ما انهار بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز.
ونقل عن حميد رضا عزيزي، الخبير المقيم في برلين والمتخصص في الشؤون الأمنية الإيرانية، قوله إن تعيين رضائي له دلالة لأسباب عدة، منها أنه يشير إلى أن قادة الأمن المخضرمين في البلاد يواصلون ترسيخ سلطتهم بدلا من فتح المجال لانتقال السلطة إلى جيل أصغر من النخب السياسية، على حد قوله. وقد ظل رضائي شخصية بارزة في أعلى مستويات الجيش والسياسة الإيرانية لأكثر من أربعة عقود. وإلى جانب دوره العسكري، ترشح للرئاسة عدة مرات، لكنه لم يوفق.
وأضاف عزيزي أن التعيين يشير أيضا إلى مسعى لموازنة نفوذ محمد باقر قاليباف، الذي يقود مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة. وقال إن قاليباف، وهو قائد مخضرم آخر في الحرس الثوري، يشغل منصب رئيس البرلمان، ومعروف بقربه من ذو القدر.
ويرى عزيزي أن التغيير في قيادة مجلس الأمن قد يمثل محاولة من آية الله خامنئي “لمنع النفوذ المفرط لقاليباف”.
وقد دافع قاليباف في السابق، عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته إيران مع الولايات المتحدة في حزيران/يونيو، حتى مع هجوم عناصر أكثر تشددا داخل البلاد على الاتفاق. وقال عزيزي إن تعيين رضائي “يعني أن الجانب الأكثر تشددا في النظام بات يسيطر على زمام الأمور”.
وعلق سعيد غولكار، الأستاذ بجامعة تينيسي في تشاتانوغا والمتخصص في دراسة قوات الأمن الإيرانية، بالقول إن ترقية رضائي تعد مؤشرا إضافيا على أن الحرس الثوري هو من يتخذ القرارات الرئيسية داخل إيران.
ومع ذلك لا يشير هذا التغيير، حسبما يرى غولكار، إلى أن تلك القرارات ستكون أكثر تشددا أو حتى أكثر براغماتية.
ومن المرجح على ما يبدو أن رضائي وقاليباف سيصطدمان في نهاية المطاف بسبب طموحاتهما الكبيرة. ومثل رضائي، ترشح قاليباف للرئاسة في السابق. واختتم السيد غولكار قائلا: “هذا الوضع لن ينجح” و”الجميع يريد أن يكون ملكا”، ومن الناحية الرسمية يعين الرئيس الإيراني أمين مجلس الأمن القومي، أما من الناحية العملية فمن يقرر المسؤول الأعلى في المجلس هو المرشد الأعلى، كما قال غولكار.
وفي تصريحات مصورة انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، توقع محمد باقر خرازي، وهو رجل دين متشدد تربطه صلة مصاهرة بآية الله خامنئي، هذا التعيين، ووصفه بأنه جزء من محاولة لكبح جماح الرئيس الإيراني، بيزشكيان. وقد تعرض بيزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، لهجوم شديد من قبل المتشددين الإيرانيين بسبب جهودهما الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وبحسب رواية خرازي، هدد بيزشكيان مرارا بالاستقالة من منصبه كرئيس، وقد نفد صبر المرشد الأعلى، آية الله خامنئي، وحذره من أنه سيقبل عرضه التالي.
وفي محاولة لكبح جماح الرئيس، كان آية الله خامنئي يعمل أيضا على تغيير مجلس الأمن وخطط ذو القدر وتعيين محسن رضائي مكانه، بحسب ما ذكره خرازي. وأضاف أن آية الله خامنئي قال لعراقجي: “لا يحق لك بأي حال من الأحوال التدخل في المفاوضات بعد الآن”. ونفى مكتب آية الله خامنئي، دون تسمية خرازي، هذه الرواية، وكذلك فعل مكتب بيزشكيان.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعدته مراسلتها لشؤون إيران، يغينا تورابتي، قالت فيه إن تعيين محسن رضائي رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي يعطي صورة أن الحرس القديم يعزز سلطته.
وأضافت أن مستشار الأمن القومي الجديد هو قائد عسكري مخضرم، ويمثل تعيينه مستشارا للأمن القومي ترسيخا إضافيا لسلطة المؤسسة الأمنية التقليدية.
وكتب متحدث باسم الرئيس الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأحد، أن محسن رضائي، الذي قاد الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، سيتولى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي. وحتى وقت الإعلان عن تعيينه، كان رضائي يعمل مستشارا للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي.
ويحل رضائي محل محمد باقر ذو القدر، الذي تولى المنصب بعد مقتل الأمين العام السابق للمجلس، علي لاريجاني، في غارة إسرائيلية خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران مطلع هذا العام.
وعلق سيد مهدي طباطبائي، المتحدث باسم الرئيس مسعود بيزشكيان، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذو القدر قد استقال، وسيتولى منصبا جديدا، وأن رضائي سيحل محله. وعلقت الصحيفة أن ذو القدر هو نفسه من قدامى المحاربين في الحرس الثوري، أقوى قوات الأمن في إيران، إلا أن المحللين يقولون إنه لا يتمتع بسلطة بعض كبار القادة العسكريين الحاليين والسابقين.
ويلعب المجلس، الذي يضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، دورا حاسما في تحديد السياسة الإيرانية تجاه الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة. وقد وافق المجلس في حزيران/يونيو على مذكرة تفاهم لوقفها، إلا أن هذا الاتفاق سرعان ما انهار بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز.
ونقل عن حميد رضا عزيزي، الخبير المقيم في برلين والمتخصص في الشؤون الأمنية الإيرانية، قوله إن تعيين رضائي له دلالة لأسباب عدة، منها أنه يشير إلى أن قادة الأمن المخضرمين في البلاد يواصلون ترسيخ سلطتهم بدلا من فتح المجال لانتقال السلطة إلى جيل أصغر من النخب السياسية، على حد قوله. وقد ظل رضائي شخصية بارزة في أعلى مستويات الجيش والسياسة الإيرانية لأكثر من أربعة عقود. وإلى جانب دوره العسكري، ترشح للرئاسة عدة مرات، لكنه لم يوفق.
وأضاف عزيزي أن التعيين يشير أيضا إلى مسعى لموازنة نفوذ محمد باقر قاليباف، الذي يقود مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة. وقال إن قاليباف، وهو قائد مخضرم آخر في الحرس الثوري، يشغل منصب رئيس البرلمان، ومعروف بقربه من ذو القدر.
ويرى عزيزي أن التغيير في قيادة مجلس الأمن قد يمثل محاولة من آية الله خامنئي “لمنع النفوذ المفرط لقاليباف”.
وقد دافع قاليباف في السابق، عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته إيران مع الولايات المتحدة في حزيران/يونيو، حتى مع هجوم عناصر أكثر تشددا داخل البلاد على الاتفاق. وقال عزيزي إن تعيين رضائي “يعني أن الجانب الأكثر تشددا في النظام بات يسيطر على زمام الأمور”.
وعلق سعيد غولكار، الأستاذ بجامعة تينيسي في تشاتانوغا والمتخصص في دراسة قوات الأمن الإيرانية، بالقول إن ترقية رضائي تعد مؤشرا إضافيا على أن الحرس الثوري هو من يتخذ القرارات الرئيسية داخل إيران.
ومع ذلك لا يشير هذا التغيير، حسبما يرى غولكار، إلى أن تلك القرارات ستكون أكثر تشددا أو حتى أكثر براغماتية.
ومن المرجح على ما يبدو أن رضائي وقاليباف سيصطدمان في نهاية المطاف بسبب طموحاتهما الكبيرة. ومثل رضائي، ترشح قاليباف للرئاسة في السابق. واختتم السيد غولكار قائلا: “هذا الوضع لن ينجح” و”الجميع يريد أن يكون ملكا”، ومن الناحية الرسمية يعين الرئيس الإيراني أمين مجلس الأمن القومي، أما من الناحية العملية فمن يقرر المسؤول الأعلى في المجلس هو المرشد الأعلى، كما قال غولكار.
وفي تصريحات مصورة انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، توقع محمد باقر خرازي، وهو رجل دين متشدد تربطه صلة مصاهرة بآية الله خامنئي، هذا التعيين، ووصفه بأنه جزء من محاولة لكبح جماح الرئيس الإيراني، بيزشكيان. وقد تعرض بيزشكيان ووزير خارجيته، عباس عراقجي، لهجوم شديد من قبل المتشددين الإيرانيين بسبب جهودهما الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وبحسب رواية خرازي، هدد بيزشكيان مرارا بالاستقالة من منصبه كرئيس، وقد نفد صبر المرشد الأعلى، آية الله خامنئي، وحذره من أنه سيقبل عرضه التالي.
وفي محاولة لكبح جماح الرئيس، كان آية الله خامنئي يعمل أيضا على تغيير مجلس الأمن وخطط ذو القدر وتعيين محسن رضائي مكانه، بحسب ما ذكره خرازي. وأضاف أن آية الله خامنئي قال لعراقجي: “لا يحق لك بأي حال من الأحوال التدخل في المفاوضات بعد الآن”. ونفى مكتب آية الله خامنئي، دون تسمية خرازي، هذه الرواية، وكذلك فعل مكتب بيزشكيان.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...