ضرب الوعي العربي أخطر من صاروخ RS-28


يقبع العرب في ظلمات القرن السابع عشر، حسب تصنيف موشيه آرنس وزير الحرب الإسرائيلي السابق، الذي قال: «بقي العالم العربي عالقًا منذ القرن السابع عشر، ديكتاتوريات أمسكت بالسلطة بمساعدة خدمات سرية، تم قمع النساء، وتراجَع العِلم».

العربي المتطلع إلى تحرير فلسطين والقدس والجولان وإنقاذ الأقصى والصخرة وكنيستي القيامة والمهد والحرم الإبراهيمي، ما يزال يقع تحت التضليل والتأميل، منذ سَمَك أحمد سعيد، وصواريخ الظافر والقاهر، وعلوج محمد سعيد الصحاف، وفشنك محور الممانعة، وهيلمات الفشّارين.

المواطن العربي، المستعد للاستشهاد في سبيل فلسطين، تم خداعه ليظل يبتاع الوهم الذي تسوّقه الأنظمة الأوتوقراطية المستبدة الفاسدة، بالقراطيس والتحاميل، في دكاكينها -كي لا أقول في مواخيرها- السياسية والحزبية والإعلامية.

بيع الآمال والأوهام المعسولة، لا يزال سلعة رائجة، تتغلغل في أحلام ملايين البسطاء العرب والمسلمين.

وثمة من يروّج ويعتقد اعتقادًا راسخًا وينام مطمئنًا، لأنّ الكيان الإسرائيلي لن يبلغ الثمانين!

المواطن العربي الطيب يشتري الوهم، لأن كل الطرق مسدودة في وجهه، فيتعلق بحبال العنكبوت، حيث لا حبال أخرى ليتعلّق بها.

وللأسف فإن من يتابع منصات التواصل الاجتماعي، سيلحظ أن تفشي عادة شراء الأوهام، والتعلق بحبال النجاة الافتراضية، ممتد على طول الوطن العربي وعرضه.

والدجل والبكش والتهليس، ليس وقفًا على الأنظمة السياسية، فثمة الأحزاب والتنظيمات والمنظمات والكتّاب الضالعون في المؤامرة على وعي المواطن العربي، المتطلع إلى الحرية والتحرير، والخروج من الصدع الفاغر السحيق، الذي حشروه فيه منذ عشرات السنين.

يقول المؤرخ الإسرائيلي توم سيغف: «التعليم هو سلاح الشعب اليهودي السري».

ويحدد البروفيسور بيرتس لافي رئيس معهد التخنيون، نوعية التعليم المنشود بقوله: «تدريس العلوم قضية وجودية لإسرائيل».

لقد وقعنا في السفه لدرجة أننا تساءلنا ذات زمن:

رجلٌ على ظهره قِربةُ فِساء،

هل تجوز له الصلاة أم لا ؟

المأمول من الكتاب والمثقفين الأردنيين، المزيد من مقاومة استهداف الوعي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات