صدور نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية


جراسا -

نشرت الجريدة الرسمية في عددها الأخير، نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم (43) لسنة 2026، الذي يدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوما من تاريخ نشره.

ويتضمن النظام الصادر بمقتضى قانون أصول المحاكمات الشرعية لسنة 1959، إطارا قانونيا متكاملا للتقاضي الإلكتروني، واعتماد الاتصال المرئي، وتنظيم التبليغات الإلكترونية، ومنح الوثائق والسندات الإلكترونية الحجية القانونية ذاتها المقررة لنظيراتها الورقية.

ويهدف النظام إلى تنظيم استخدام الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة في الإجراءات القضائية لدى دائرة قاضي القضاة، والمجلس القضائي الشرعي، والمحاكم الشرعية بمختلف درجاتها وأنواعها، والنيابة العامة الشرعية، ومكاتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري.

ويؤكد النظام، أن الإجراءات القضائية المنجزة إلكترونيا، وما يرتبط بها من بيانات ومعلومات ووثائق، تتمتع بالحجية والأثر القانوني ذاتهما المقررين بموجب التشريعات النافذة، كما منح السند الإلكتروني الحجية القانونية ذاتها التي يتمتع بها السند الورقي، مع احتفاظ الجهة المختصة بحق طلب أصول الوثائق عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان معايير المحاكمة العادلة.

ويعتمد الاتصال المرئي في الإجراءات القضائية ومنحه الأثر القانوني ذاته المترتب على الحضور الوجاهي، شريطة التحقق من هوية الشخص عبر هويته الرقمية، وإجراء الاتصال من خلال قناة إلكترونية آمنة ومعتمدة، مع توثيقه وحفظه بما يضمن سلامته وسريته، والتأكد من خلو إرادة الشخص من أي مؤثرات خارجية.

وينظم النظام آليات التبليغ القضائي الإلكتروني، محددا وسائله بتطبيق "سند" الحكومي أو أي تطبيق يحل محله، والرسائل النصية إلى رقم الهاتف الموثق، والبريد الإلكتروني المعتمد، إضافة إلى أي وسيلة إلكترونية أخرى يعتمدها المجلس القضائي الشرعي مستقبلا.

كما أجاز النظام التبليغ بالنشر عبر الموقع الإلكتروني لإحدى الصحف اليومية المحلية، على أن تحفظ نسخة إلكترونية من الإعلان في ملف الدعوى، فيما استثنى من أحكام التبليغ الإلكتروني نزيل مراكز الإصلاح والتأهيل غير الممثل قانونا.

وبين، أن التبليغ بالبريد الإلكتروني أو الرسائل النصية ينتج أثره القانوني من تاريخ الإرسال، بينما ينتج التبليغ بالنشر أثره من تاريخ نشر الإعلان، شريطة بقائه منشورا مدة لا تقل عن عشرة أيام متتالية، مع الإبقاء على حق ذوي العلاقة في الطعن بصحة التبليغ إذا تم خلافا لأحكام القانون أو النظام.

وألزم النظام الأطراف بمتابعة الإجراءات القضائية المتعلقة بهم، بما في ذلك قرارات التأجيل ومواعيد الجلسات، بحيث تكون الإجراءات والقرارات والأحكام منتجة لآثارها القانونية دون الحاجة إلى تبليغ جديد، باستثناء اليمين، والإعذار، والإنذار، وجلسة المصالحة، والطعن بالتزوير، التي أوجب فيها التبليغ في كل مرة.

ويمنح النظام ذوي العلاقة الحق في طلب الانتقال من الإجراءات القضائية الإلكترونية إلى الإجراءات الوجاهية، واشترط أن يكون قرار رفض الطلب معللا، كما نص على عدم اشتراط توقيع الأطراف على أوراق الضبط أو القرارات عند استخدام الوسائل الإلكترونية، كما ألزم دائرة قاضي القضاة بإنشاء قاعدة بيانات لحفظ المعلومات المصرح بها من المحامين وغيرهم، وأي بيانات أخرى لازمة لتنفيذ أحكامه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات