قوانين جدلية .. لماذا؟


ليس ما يثير الدهشة هو فقط وصف مشاريع القوانين المطروحة على استثنائية مجلس النواب، وأهمها "الملكية العقارية" و"الإدارة المحلية" بالجدلية، بل في تسويقها كمنصة للهجوم على الحكومة.

من حق الحكومة تقديم ما تراه مناسبا من مشاريع القوانين، التي ترى فيها من وجهة نظرها مصلحة عامة، ومن حق الرأي العام مناقشة هذه القوانين لكن هذه القوانين تصبح في نهاية المطاف من حق مجلس الأمة بغرفتيه بمجرد تسلمهما، والنقاش وما سيقود اليه تحت قبة البرلمان هو نقطة النهاية، وهي حق لمجلس الأمة في التعديل والرفض والإقرار.

لكن لماذا يتم تسويق هذه القوانين باعتبارها اختبارا للحكومة أو أنها تحدد مصيرها!.

من وجهة نظر البعض يسهل التفتيش عن القضايا الخلافية ووضعها تحت عدسة مكبرها لتحويلها إلى أزمة في باب التوصيف، وترى وجهة النظر هذه التي يمثلها تيار غير منظم تختلف غاياته ودوافعه أن تكثيف وصف كل محطة جدلية وهي طبيعة الأشياء في مجتمع ديناميكي باعتبارها أزمة، يضع الحكومة في مواقف حرجة وتحيطها بضغوط تنحرف بها عن أعمالها وأهدافها وبرامجها.

مشاريع القوانين المطروحة على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب هي مسودات مقترحة خاضعة للنقاش والتعديل، والصخب الذي صاحبها لا يخدم النقاش الهادئ بشأنها، وتحويلها إلى منصة للهجوم على الحكومة واتهام مسبق للنواب لا يخدم أي مصلحة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات