تدافع الساحة الهاشمية .. وفاة وإصابات تفتح باب المساءلة


جراسا -

لم يكن المشهد الاحتفالي الذي شهدته الساحة الهاشمية متوقعاً أن ينتهي بمأساة إنسانية صادمة، بعدما أسفر تدافع بين الحضور عن وفاة شخص وإصابة ثمانية آخرين، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب الحادث والجهات المسؤولة عن منع وقوعه.

وبحسب شهود عيان، فإن أعداداً كبيرة من الجمهور توافدت إلى موقع الفعالية في وقت متقارب، الأمر الذي أدى إلى ازدحام شديد عند بعض المداخل والمخارج، قبل أن يتحول المشهد إلى حالة تدافع نتج عنها سقوط عدد من الأشخاص وإصابتهم، فيما فارق أحدهم الحياة متأثراً بإصابته.

وفي معلومات رشحت من مصادر مطلعة، فإن الشخص الذي توفي جراء حادث التدافع الذي وقع قبيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره الجزائري لم يتم التعرف على هويته حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وأوضحت المصادر أن المتوفى نقل إلى المركز الوطني للطب الشرعي في مستشفى البشير، حيث جرى تحويل الجثة لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة والوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المتوفى لا يحمل أي وثائق أو أوراق ثبوتية تساعد في التعرف على هويته، فيما تشير التقديرات الأولية للأطباء الشرعيين الذين أدلوا بتصريحات إلى أن عمره يتراوح بين 16 و20 عاماً.

كما أفادت المعلومات الأولية بعدم وجود إصابات ظاهرة على الجثة باستثناء كدمة واحدة.

وأكدت المصادر أن الجثة ستبقى محفوظة في ثلاجات مستشفى البشير بانتظار حضور ذويه والتعرف عليه وفق الإجراءات المتبعة، وفي حال عدم مراجعة أي من أفراد عائلته خلال المدة القانونية المحددة، فسيتم استكمال إجراءات التشريح لتحديد سبب الوفاة بصورة رسمية.

ورأى مختصون في إدارة الحشود رصدت آرائهم "جراسا" أن مثل هذه الحوادث غالباً ما تكون نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تجاوز الطاقة الاستيعابية للمكان، وضعف تنظيم حركة الدخول والخروج، وعدم وجود مسارات واضحة لتوزيع الجمهور، إضافة إلى غياب خطط طوارئ فعالة للتعامل مع الازدحام المفاجئ.

ومتابعةً لردود الأفعال، تتجه الأنظار إلى الجهات المنظمة للفعالية لمعرفة الإجراءات التي تم اتخاذها قبل الحدث، ومدى الالتزام بمعايير السلامة العامة وإدارة الحشود، خاصة أن الساحة الهاشمية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار خلال الفعاليات الجماهيرية.

وفي غضون ذلك، أكد خبراء أن المسؤولية لا تقتصر على جهة واحدة، بل تشمل جميع الأطراف المعنية بالتنظيم والإشراف والتنسيق الأمني والفني، مع ضرورة تحديد أوجه القصور بدقة من خلال تحقيق رسمي يوضح ملابسات الحادث ويمنع تكراره مستقبلاً.

إلى ذلك، طالب مواطنون بفتح تحقيق شفاف ومعلن النتائج، يحدد المسؤوليات ويكشف ما إذا كانت الإجراءات التنظيمية المتبعة كافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي حضرت الفعالية، مؤكدين أن سلامة الجمهور يجب أن تكون الأولوية الأولى في أي حدث جماهيري.

وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية المنتظرة العامل الحاسم في تحديد المسؤولية القانونية والإدارية عن الحادث، والإجابة عن السؤال الأبرز: هل كان ما حدث قضاء وقدر، أم نتيجة أخطاء تنظيمية كان بالإمكان تجنبها وتلافيها؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات