من التفاوض إلى الابتزاز لماذا رفضت واشنطن الرد الإيراني لإنهاء الحرب ؟
منذ أسابيع طويلة كانت المنطقة بأكملها تترقب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير الذي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر وسطاء إقليميين ودوليين وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وحصار اقتصادي وضغوط سياسية وأمنية متواصلة استهدفت دفع طهران نحو القبول بشروط أمريكية قاسية صيغت بروح المنتصر المتغطرس لا بمنطق التفاوض المتكافئ وقد تعمدت واشنطن كعادتها إظهار مقترحها وكأنه فرصة أخيرة أمام إيران بينما كانت بنوده الحقيقية تعكس محاولة واضحة لفرض الاستسلام السياسي والاستراتيجي على دولة ما تزال تملك أوراق قوة واسعة في المنطقة والعالم وتفرض نفسها في معادلة الندية والردع ولذلك لم يكن مستغربا أن تتأخر طهران في الرد لعشرة ايام متواصلة لأنها كانت تدرك أن أي إجابة متسرعة سوف تستخدم ضدها في معركة سياسية وإعلامية تريدها واشنطن مدخلا لمرحلة جديدة من الابتزاز والضغوط وربما الحرب المباشرة
المقترح الأمريكي اصلا لم يقم على أسس تفاوضية متوازنة بل انطلق من عقلية السيطرة والإملاءات حيث طالبت واشنطن إيران بتقديم التزامات مسبقة تتعلق ببرنامجها النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب وملفات النفوذ الإقليمي والأمن البحري ومضيق هرمز دون تقديم أي ضمانات حقيقية بوقف العدوان أو رفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كما أرادت الإدارة الأمريكية فصل القضايا الجوهرية عن أصل الأزمة عبر مطالبة طهران بتنازلات فورية مقابل وعود فضفاضة ومؤجلة وهو ما اعتبرته إيران محاولة مكشوفة لانتزاع عناصر قوتها الاستراتيجية تحت ضغط الحرب والحصار
الرد الإيراني رغم كل ذلك جاء واثقا وهادئا ومدروسا ومبنيا على ما وصفته طهران بالحقوق المشروعة غير القابلة للمساومة حيث شددت إيران على أن أي تفاهم حقيقي يجب أن يبدأ بإنهاء الحرب بشكل كامل ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري والحصار البحري ورفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المحتجزة منذ سنوات إضافة إلى ضمان حرية الملاحة واحترام السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز باعتباره ممرا حيويا يقع ضمن المجال السيادي والأمني لإيران كما طالبت طهران بضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلا وهو مطلب يبدو منطقيا وطبيعيا لأي دولة تعرضت لعدوان مباشر وحصار خانق بصورة متكررة
اللافت في العمق أن الرد الإيراني لم يتضمن اي لغة تهديد أو شروطا تعجيزية بل ركز على مبادئ سيادية وقانونية معترف بها دوليا ولذلك فإن وصف الرئيس الأمريكي ترامب لهذا الرد بأنه غير مقبول يكشف أن المشكلة الحقيقية ليست في مضمون الرد الإيراني بل في العقلية الأمريكية ذاتها التي ما تزال عاجزة عن الاعتراف بأن زمن فرض الإرادات بالقوة قد انتهى وأن العالم لم يعد يقاد بمنطق الأوامر الأمريكية المطلقة كما كان الحال في العقود الماضية فواشنطن تريد من إيران أن تتخلى عن عناصر قوتها مجانا بينما ترفض تقديم أي التزام جدي يضمن الأمن والاستقرار ورفع الحصار وإنهاء العدوان
التطورات الأخيرة أثبتت عمليا أن الولايات المتحدة لم تدخل مسار التفاوض بحثا عن تسوية عادلة بقدر ما أرادت صناعة ذريعة سياسية وإعلامية لتحميل إيران مسؤولية فشل المفاوضات تمهيدا لتبرير أي تصعيد عسكري لاحق والإدارة الأمريكية كانت تعلم مسبقا أن الشروط المطروحة تتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية وأن طهران لن تقبل بالتوقيع على وثيقة إذعان تمس سيادتها وحقوقها الاستراتيجية ولذلك فإن سرعة الرفض الأمريكي للرد الإيراني بعد ساعات قليلة فقط من تسلمه تكشف أن القرار كان جاهزا سلفا وأن البيت الأبيض لم يكن مهتما فعليا بدراسة المقترح الإيراني أو البناء عليه
الأخطر في المشهد أن واشنطن وتل أبيب تحاولان استخدام ملف مضيق هرمز كورقة ضغط عالمية عبر التهويل بخطر إغلاقه وتعطيل الملاحة الدولية بينما تتجاهلان أن أصل الأزمة يكمن في الحرب والحصار والسياسات العدوانية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة وإيران لم تطالب سوى بحقها الطبيعي في حماية أمنها القومي ومياهها الإقليمية ورفض تحويل الخليج إلى ساحة ابتزاز عسكري دائم للقوات الأجنبية ولذلك فإن أي حديث أمريكي عن حرية الملاحة يبدو فاقدا للمصداقية ما دامت واشنطن نفسها تمارس الحصار البحري وتمنع تصدير النفط الإيراني وتعاقب الدول والشركات التي تتعامل مع طهران
كما أن رد الفعل الأمريكي المتشنج يعكس حجم القلق داخل الإدارة الأمريكية من استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف الدولية من أزمة طاقة عالمية جديدة سيما وان إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يهدد إيران وحدها بل يضع الاقتصاد العالمي بأسره أمام احتمالات خطيرة وهو ما يفسر الضغوط المتزايدة على البيت الأبيض لإنهاء المواجهة بدل توسيعها غير أن إدارة ترامب تبدو أسيرة الحسابات الانتخابية والتحالفات الإسرائيلية والرهانات العسكرية التي أثبتت التجارب السابقة فشلها وعجزها عن كسر إيران أو إخضاعها
في المقابل تبدو طهران أكثر ثقة وصلابة وهي تؤكد أن الحوار لا يعني الاستسلام وأن التفاوض الحقيقي يجب أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل لا على منطق القوة والغطرسة وإيران التي صمدت لعقود تحت العقوبات والحصار والحروب بالوكالة تدرك أن تقديم التنازلات تحت الضغط لن يؤدي إلى السلام بل إلى فتح شهية واشنطن للمزيد من الابتزاز ولذلك جاءت رسالتها واضحة بأن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق عبر الإملاءات الأمريكية بل عبر الاعتراف بحقوق شعوب المنطقة وسيادة دولها وإنهاء مشاريع الهيمنة والتدخل الخارجي
ما جرى خلال الأيام الأخيرة يكشف بوضوح أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول ملف نووي أو ترتيبات أمنية بل أصبحت مواجهة بين مشروعين مشروع أمريكي يريد إعادة إنتاج الهيمنة القديمة بالقوة والحصار ومشروع إيراني يرفض الخضوع ويصر على تثبيت معادلات جديدة في المنطقة ولذلك فإن الرد الإيراني لم يكن مجرد وثيقة سياسية بل إعلان صريح بأن زمن الاستسلام قد انتهى وأن أي تسوية مستقبلية لن تمر إلا عبر احترام السيادة الإيرانية والاعتراف بحقوقها الكاملة بعيدا عن لغة التهديد والابتزاز التي يبدو أن واشنطن ما تزال عاجزة عن التخلي عنها
خلاصة القول : في ظل هذا الواقع المتوتر يبدو السؤال الأكثر إلحاحا اليوم هو هل تبحث واشنطن فعلا عن اتفاق يوقف النزيف ويمنع انفجار المنطقة أم أنها تصنع عن ذريعة جديدة لحرب أوسع تعيد من خلالها فرض هيبتها المتراجعة بالقوة غير أن ما يجب أن تدركه الإدارة الأمريكية جيدا أن أي جولة قادمة لن تكون كسابقاتها وأن سياسة الضغط والحصار والتهديد لم تعد قادرة على إخضاع إيران بعدما وصل الصبر الاستراتيجي الإيراني إلى حدوده الأخيرة وطهران التي قدمت ردا عقلانيا يقوم على الحقوق والسيادة لن تقبل بعد اليوم بلغة الشروط والإملاءات المسبقة وإذا اختارت واشنطن طريق التصعيد والمواجهة فإن المنطقة بأسرها قد تدخل مرحلة مختلفة تماما تتغير فيها قواعد الاشتباك ومعادلات القوة بصورة مروعة قد تتجاوز حسابات الجميع
كاتب وباحث مختص في الشؤون السياسية
mahdimubarak@gmail.com
منذ أسابيع طويلة كانت المنطقة بأكملها تترقب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير الذي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر وسطاء إقليميين ودوليين وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وحصار اقتصادي وضغوط سياسية وأمنية متواصلة استهدفت دفع طهران نحو القبول بشروط أمريكية قاسية صيغت بروح المنتصر المتغطرس لا بمنطق التفاوض المتكافئ وقد تعمدت واشنطن كعادتها إظهار مقترحها وكأنه فرصة أخيرة أمام إيران بينما كانت بنوده الحقيقية تعكس محاولة واضحة لفرض الاستسلام السياسي والاستراتيجي على دولة ما تزال تملك أوراق قوة واسعة في المنطقة والعالم وتفرض نفسها في معادلة الندية والردع ولذلك لم يكن مستغربا أن تتأخر طهران في الرد لعشرة ايام متواصلة لأنها كانت تدرك أن أي إجابة متسرعة سوف تستخدم ضدها في معركة سياسية وإعلامية تريدها واشنطن مدخلا لمرحلة جديدة من الابتزاز والضغوط وربما الحرب المباشرة
المقترح الأمريكي اصلا لم يقم على أسس تفاوضية متوازنة بل انطلق من عقلية السيطرة والإملاءات حيث طالبت واشنطن إيران بتقديم التزامات مسبقة تتعلق ببرنامجها النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب وملفات النفوذ الإقليمي والأمن البحري ومضيق هرمز دون تقديم أي ضمانات حقيقية بوقف العدوان أو رفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كما أرادت الإدارة الأمريكية فصل القضايا الجوهرية عن أصل الأزمة عبر مطالبة طهران بتنازلات فورية مقابل وعود فضفاضة ومؤجلة وهو ما اعتبرته إيران محاولة مكشوفة لانتزاع عناصر قوتها الاستراتيجية تحت ضغط الحرب والحصار
الرد الإيراني رغم كل ذلك جاء واثقا وهادئا ومدروسا ومبنيا على ما وصفته طهران بالحقوق المشروعة غير القابلة للمساومة حيث شددت إيران على أن أي تفاهم حقيقي يجب أن يبدأ بإنهاء الحرب بشكل كامل ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري والحصار البحري ورفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المحتجزة منذ سنوات إضافة إلى ضمان حرية الملاحة واحترام السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز باعتباره ممرا حيويا يقع ضمن المجال السيادي والأمني لإيران كما طالبت طهران بضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلا وهو مطلب يبدو منطقيا وطبيعيا لأي دولة تعرضت لعدوان مباشر وحصار خانق بصورة متكررة
اللافت في العمق أن الرد الإيراني لم يتضمن اي لغة تهديد أو شروطا تعجيزية بل ركز على مبادئ سيادية وقانونية معترف بها دوليا ولذلك فإن وصف الرئيس الأمريكي ترامب لهذا الرد بأنه غير مقبول يكشف أن المشكلة الحقيقية ليست في مضمون الرد الإيراني بل في العقلية الأمريكية ذاتها التي ما تزال عاجزة عن الاعتراف بأن زمن فرض الإرادات بالقوة قد انتهى وأن العالم لم يعد يقاد بمنطق الأوامر الأمريكية المطلقة كما كان الحال في العقود الماضية فواشنطن تريد من إيران أن تتخلى عن عناصر قوتها مجانا بينما ترفض تقديم أي التزام جدي يضمن الأمن والاستقرار ورفع الحصار وإنهاء العدوان
التطورات الأخيرة أثبتت عمليا أن الولايات المتحدة لم تدخل مسار التفاوض بحثا عن تسوية عادلة بقدر ما أرادت صناعة ذريعة سياسية وإعلامية لتحميل إيران مسؤولية فشل المفاوضات تمهيدا لتبرير أي تصعيد عسكري لاحق والإدارة الأمريكية كانت تعلم مسبقا أن الشروط المطروحة تتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية وأن طهران لن تقبل بالتوقيع على وثيقة إذعان تمس سيادتها وحقوقها الاستراتيجية ولذلك فإن سرعة الرفض الأمريكي للرد الإيراني بعد ساعات قليلة فقط من تسلمه تكشف أن القرار كان جاهزا سلفا وأن البيت الأبيض لم يكن مهتما فعليا بدراسة المقترح الإيراني أو البناء عليه
الأخطر في المشهد أن واشنطن وتل أبيب تحاولان استخدام ملف مضيق هرمز كورقة ضغط عالمية عبر التهويل بخطر إغلاقه وتعطيل الملاحة الدولية بينما تتجاهلان أن أصل الأزمة يكمن في الحرب والحصار والسياسات العدوانية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة وإيران لم تطالب سوى بحقها الطبيعي في حماية أمنها القومي ومياهها الإقليمية ورفض تحويل الخليج إلى ساحة ابتزاز عسكري دائم للقوات الأجنبية ولذلك فإن أي حديث أمريكي عن حرية الملاحة يبدو فاقدا للمصداقية ما دامت واشنطن نفسها تمارس الحصار البحري وتمنع تصدير النفط الإيراني وتعاقب الدول والشركات التي تتعامل مع طهران
كما أن رد الفعل الأمريكي المتشنج يعكس حجم القلق داخل الإدارة الأمريكية من استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف الدولية من أزمة طاقة عالمية جديدة سيما وان إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يهدد إيران وحدها بل يضع الاقتصاد العالمي بأسره أمام احتمالات خطيرة وهو ما يفسر الضغوط المتزايدة على البيت الأبيض لإنهاء المواجهة بدل توسيعها غير أن إدارة ترامب تبدو أسيرة الحسابات الانتخابية والتحالفات الإسرائيلية والرهانات العسكرية التي أثبتت التجارب السابقة فشلها وعجزها عن كسر إيران أو إخضاعها
في المقابل تبدو طهران أكثر ثقة وصلابة وهي تؤكد أن الحوار لا يعني الاستسلام وأن التفاوض الحقيقي يجب أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل لا على منطق القوة والغطرسة وإيران التي صمدت لعقود تحت العقوبات والحصار والحروب بالوكالة تدرك أن تقديم التنازلات تحت الضغط لن يؤدي إلى السلام بل إلى فتح شهية واشنطن للمزيد من الابتزاز ولذلك جاءت رسالتها واضحة بأن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق عبر الإملاءات الأمريكية بل عبر الاعتراف بحقوق شعوب المنطقة وسيادة دولها وإنهاء مشاريع الهيمنة والتدخل الخارجي
ما جرى خلال الأيام الأخيرة يكشف بوضوح أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول ملف نووي أو ترتيبات أمنية بل أصبحت مواجهة بين مشروعين مشروع أمريكي يريد إعادة إنتاج الهيمنة القديمة بالقوة والحصار ومشروع إيراني يرفض الخضوع ويصر على تثبيت معادلات جديدة في المنطقة ولذلك فإن الرد الإيراني لم يكن مجرد وثيقة سياسية بل إعلان صريح بأن زمن الاستسلام قد انتهى وأن أي تسوية مستقبلية لن تمر إلا عبر احترام السيادة الإيرانية والاعتراف بحقوقها الكاملة بعيدا عن لغة التهديد والابتزاز التي يبدو أن واشنطن ما تزال عاجزة عن التخلي عنها
خلاصة القول : في ظل هذا الواقع المتوتر يبدو السؤال الأكثر إلحاحا اليوم هو هل تبحث واشنطن فعلا عن اتفاق يوقف النزيف ويمنع انفجار المنطقة أم أنها تصنع عن ذريعة جديدة لحرب أوسع تعيد من خلالها فرض هيبتها المتراجعة بالقوة غير أن ما يجب أن تدركه الإدارة الأمريكية جيدا أن أي جولة قادمة لن تكون كسابقاتها وأن سياسة الضغط والحصار والتهديد لم تعد قادرة على إخضاع إيران بعدما وصل الصبر الاستراتيجي الإيراني إلى حدوده الأخيرة وطهران التي قدمت ردا عقلانيا يقوم على الحقوق والسيادة لن تقبل بعد اليوم بلغة الشروط والإملاءات المسبقة وإذا اختارت واشنطن طريق التصعيد والمواجهة فإن المنطقة بأسرها قد تدخل مرحلة مختلفة تماما تتغير فيها قواعد الاشتباك ومعادلات القوة بصورة مروعة قد تتجاوز حسابات الجميع
كاتب وباحث مختص في الشؤون السياسية
mahdimubarak@gmail.com
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...