أوباما: نتنياهو أقنع ترامب بشن حرب على إيران بحجج جربها معي


جراسا -

كشف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجأ مع ترامب إلى الحجج ذاتها التي حاول إقناعه بها قبل أكثر من عقد لدفعه نحو شن حرب على إيران.

وفي مقابلة مع مجلة "نيويوركر"، قال أوباما إنه لم يكن مقتنعا يوما بأن الخيار العسكري ضد إيران كان كفيلا بمعالجة التهديدات الحقيقية التي يشكلها النظام الإيراني.

وأضاف: "أعتقد أن توقعاتي كانت دقيقة"، مستندا إلى أن الولايات المتحدة، حتى بعد ضربها إيران، لا تزال تجد نفسها أمام المعادلات الصعبة ذاتها التي طالما انتقد فيها ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما عام 2015.

وتساءل أوباما بنبرة لا تخلو من الشك عما إذا كان نتنياهو، بعد نجاحه في إقناع ترامب بضرب إيران، قد "حصل على ما أراد"، مضيفا: "لكن هل هذا هو الأفضل في نهاية المطاف للشعب الإسرائيلي؟ أنا أشكك في ذلك".

وامتد تشككه ليشمل المصلحة الأمريكية أيضا، إذ قال: "وهل أعتقد أنه يصب في مصلحة الولايات المتحدة؟ أشكك في ذلك أيضا"، مضيفا: "أعتقد أن سجل خلافاتي مع السيد نتنياهو يتحدث عن نفسه".

وتطرق أوباما كذلك إلى تهديدات ترامب في مطلع أبريل بمحو الحضارة الإيرانية، معلقا: "أعتقد أن القيادة الأمريكية يجب أن تعكس احتراما حقيقيا لكرامة الإنسان وشرفه، ليس داخل حدودنا فحسب بل خارجها أيضا. هذا جزء لا يتجزأ من مسؤولية القيادة. إذا لم نُعبّر عن قيمنا الجوهرية، وإذا لم نُقرّ بأن ثمة أبرياء يعيشون تحت حكومات سيئة ويستحقون اهتمامنا، وإذا لم نحرص على تجنب الغطرسة والمصلحة الذاتية المحضة، فإن العالم قد ينهار بطرق سيئة جدا".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت في أبريل الماضي عن تفاصيل اجتماع حاسم عقد في فبراير، جمع ترامب ونتنياهو وكبار مسؤولي الأمن القومي من الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.

وخلال هذا الاجتماع، عرض المسؤولون الإسرائيليون على ترامب خطة حرب طموحة تهدف إلى تغيير النظام، واعدين بنصر شبه مؤكد وبإضعاف إيران لدرجة تحول دون قدرتها على إغلاق مضيق هرمز.

وعلى الرغم من هذه التقارير، نفت إدارة ترامب مرارا أن إسرائيل أدّت دورا محوريا في قرار شن عملية "الغضب الملحمي"، ونفى نتنياهو ذلك هو الآخر.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات