نقل بيانات البنوك للخارج يثير مخاوف على السرية المالية في الإمارات
جراسا - تعرضت البنية الرقمية في دولة الإمارات لهزة غير مسبوقة بعد هجمات بطائرات بدون طيار استهدفت مستودعات البيانات المحلية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار استثنائي يسمح للبنوك باستخدام مراكز بيانات خارج البلاد لتشغيل خدماتها السحابية الأساسية.
وجاء القرار عقب تعطل واسع في تطبيقات الخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية نتيجة تلك الهجمات، الأمر الذي دفع المصرف المركزي الإماراتي إلى منح البنوك إعفاءات طارئة لنقل جزء من عملياتها الرقمية إلى بنية تحتية أجنبية لضمان استمرار الخدمات المالية.
غير أن هذا القرار التقني يحمل أبعاداً مالية وسياسية أعمق، إذ يعني عملياً نهاية أحد أبرز عناصر الجذب التي اعتمدت عليها الإمارات لسنوات في استقطاب الأموال الأجنبية، والمتمثل في السرية العالية للبيانات المصرفية.
فمع نقل البيانات إلى مراكز خارجية، تصبح الحسابات المالية خاضعة لقوانين وأنظمة دول أخرى، ما يتيح لتلك الدول الوصول إلى المعلومات المصرفية والتحقق من مصادر الأموال وحركة التحويلات. وقد يفتح ذلك المجال أمام تتبع أموال مجهولة المصدر أو مرتبطة بعمليات تهريب وغسيل أموال.
ويخشى عدد من رجال الأعمال والشخصيات المالية الذين نقلوا أموالهم إلى الإمارات خلال السنوات الماضية من أن يؤدي هذا التحول إلى كشف مصادر ثرواتهم، خصوصاً أن كثيراً منهم يحمل جنسيات مزدوجة أو استخدم النظام المالي الإماراتي كملاذ بعيد عن التدقيق الضريبي والرقابي.
لطالما استفادت الإمارات من سمعة “الخصوصية المصرفية” التي جذبت رؤوس الأموال الهاربة من الضرائب أو المرتبطة بأنشطة مالية غير واضحة المصدر، وهي سمعة يشبهها مراقبون بما حدث في ملاذات مالية مثل بنما قبل تسريبات “أوراق بنما” التي كشفت آلاف الحسابات السرية حول العالم.
ويرى مراقبون أن السماح بتخزين البيانات المصرفية خارج الدولة قد يضرب هذه الميزة في الصميم، إذ ستصبح الحسابات عرضة لطلبات التحقيق والتبادل المعلوماتي بين الدول، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع ثقة بعض المستثمرين الذين كانوا يعتمدون على السرية المصرفية عاملاً أساسياً في اختيار الإمارات كمركز مالي.
كما تعيد هذه التطورات إلى الأذهان ما حدث في قبرص بعد الحرب الأوكرانية، عندما تعرضت المصارف هناك لضغوط أوروبية لكشف بيانات رجال الأعمال الروس. ورغم أن الإجراءات استهدفت الروس في البداية، فإن حالة القلق التي انتشرت بين المستثمرين أدت لاحقاً إلى هروب واسع لرؤوس الأموال وتراجع الثقة في النظام المصرفي.
وبالنسبة لدولة مثل الإمارات التي بنت جزءاً كبيراً من اقتصادها المالي على جذب رؤوس الأموال العابرة للحدود، فإن أي اهتزاز في مبدأ السرية المصرفية قد يغير طبيعة تدفقات الأموال إلى البلاد، ويضع نموذجها المالي أمام اختبار غير مسبوق.
وجاء القرار عقب تعطل واسع في تطبيقات الخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية نتيجة تلك الهجمات، الأمر الذي دفع المصرف المركزي الإماراتي إلى منح البنوك إعفاءات طارئة لنقل جزء من عملياتها الرقمية إلى بنية تحتية أجنبية لضمان استمرار الخدمات المالية.
غير أن هذا القرار التقني يحمل أبعاداً مالية وسياسية أعمق، إذ يعني عملياً نهاية أحد أبرز عناصر الجذب التي اعتمدت عليها الإمارات لسنوات في استقطاب الأموال الأجنبية، والمتمثل في السرية العالية للبيانات المصرفية.
فمع نقل البيانات إلى مراكز خارجية، تصبح الحسابات المالية خاضعة لقوانين وأنظمة دول أخرى، ما يتيح لتلك الدول الوصول إلى المعلومات المصرفية والتحقق من مصادر الأموال وحركة التحويلات. وقد يفتح ذلك المجال أمام تتبع أموال مجهولة المصدر أو مرتبطة بعمليات تهريب وغسيل أموال.
ويخشى عدد من رجال الأعمال والشخصيات المالية الذين نقلوا أموالهم إلى الإمارات خلال السنوات الماضية من أن يؤدي هذا التحول إلى كشف مصادر ثرواتهم، خصوصاً أن كثيراً منهم يحمل جنسيات مزدوجة أو استخدم النظام المالي الإماراتي كملاذ بعيد عن التدقيق الضريبي والرقابي.
لطالما استفادت الإمارات من سمعة “الخصوصية المصرفية” التي جذبت رؤوس الأموال الهاربة من الضرائب أو المرتبطة بأنشطة مالية غير واضحة المصدر، وهي سمعة يشبهها مراقبون بما حدث في ملاذات مالية مثل بنما قبل تسريبات “أوراق بنما” التي كشفت آلاف الحسابات السرية حول العالم.
ويرى مراقبون أن السماح بتخزين البيانات المصرفية خارج الدولة قد يضرب هذه الميزة في الصميم، إذ ستصبح الحسابات عرضة لطلبات التحقيق والتبادل المعلوماتي بين الدول، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع ثقة بعض المستثمرين الذين كانوا يعتمدون على السرية المصرفية عاملاً أساسياً في اختيار الإمارات كمركز مالي.
كما تعيد هذه التطورات إلى الأذهان ما حدث في قبرص بعد الحرب الأوكرانية، عندما تعرضت المصارف هناك لضغوط أوروبية لكشف بيانات رجال الأعمال الروس. ورغم أن الإجراءات استهدفت الروس في البداية، فإن حالة القلق التي انتشرت بين المستثمرين أدت لاحقاً إلى هروب واسع لرؤوس الأموال وتراجع الثقة في النظام المصرفي.
وبالنسبة لدولة مثل الإمارات التي بنت جزءاً كبيراً من اقتصادها المالي على جذب رؤوس الأموال العابرة للحدود، فإن أي اهتزاز في مبدأ السرية المصرفية قد يغير طبيعة تدفقات الأموال إلى البلاد، ويضع نموذجها المالي أمام اختبار غير مسبوق.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
أكتب تعليقا
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. - يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |


الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...